ارشيف من :أخبار لبنانية
جعجع في قصر بعبدا سراً: قلق على الجمهورية والدستور
هيام القصيفي-"الأخبار"
يستمر رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في سعيه الى تأليف الحكومة في أسرع وقت، ولهذه الغاية، زار قبل أيام قصر بعبدا في لقاء طويل وبعيد عن الإعلام.
قبل أيام، زار رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع قصر بعبدا، برفقة النائب إيلي كيروز، للقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان. الزيارة التي تمت بناء على طلب جعجع بقيت بعيدة عن الإعلام.
«الأخبار» سألت جعجع عن الزيارة غير المعلنة، فأشار الى أنه طلب موعداً من رئيس الجمهورية للحديث في الوضع الداخلي وحسب، وأنه بسبب قلة تنقلاته ومحدوديتها استغل المناسبة لعرض كل المواضيع المطروحة داخلياً للبحث، وفي مقدمها بطبيعة الحال تأليف الحكومة. كما أن كيروز الذي يشارك في الاجتماعات المسيحية التي تعقد في بكركي وضع رئيس الجمهورية في أجوائها.
يقول جعجع «كانت الجلسة طويلة. قمنا بجولة أفق موسعة، وتطرقنا الى عدد من المواضيع، وطرحت وجهة نظرنا بضرورة تسريع تأليف الحكومة، لأن تأخير الحكومة بدأ يأكل من الدستور ومن الصلاحيات الدستورية. وهذا ما يجعل البلد اليوم يعيش حالاً من اللادستور واللاموجبات الدستورية. وإذا استمرت الحالة على ما هي عليه فسننتهي من دون دستور ومن دون جمهورية».
بالنسبة الى جعجع، كانت أجواء الزيارة «جيدة جداً والجو كان ودياً، رغم الفروقات في وجهات النظر حول بعض النقاط، لكن نقاط الالتقاء كانت كثيرة أيضاً في توصيف الوضع والنية في تأليف الحكومة». لكن، في المقابل، ثمة أجواء تحدثت عن أن رئيس الجمهورية يشعر بضغط يمارس عليه لجهة تحميله مسؤولية تأليف الحكومة بتوقيع مرسومها، في حين أن المسؤولية تقع على عاتق الرئيس المكلف أيضاً. ينفي جعجع هذا الأمر، ويقول: «المجالس بالأمانات، وأنا لا يحق لي أن أتحدث عن موقف رئيس الجمهورية وما قاله في الاجتماع، ولكن أستطيع أن أقول إن سليمان متمسك بالدستور وبالجمهورية معاً».
ولكن، ما هو موقف سليمان من تأخير تأليف الحكومة ومطالبتكم بالتسريع فيها، يجيب: «رئيس الجمهورية متحسس لحالة الفراغ، وما فهمته أنه يتواصل مع الرئيس المكلف دائماً، وهما يشعران بأنه حان الوقت لكي يفعلا شيئاً لتأليف الحكومة، وصارت لديهما قناعة بذلك. لكن متى وكيف، فهذا ما لا أعرفه. ونحن لا نتدخل لأن أمر تأليف الحكومة متروك لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف تمام سلام. أما من جهتنا، فسنستمر بالضغط السياسي لتأليف الحكومة في أسرع وقت لأن الأمر لم يعد يحتمل بقاء الوضع الداخلي على ما هو عليه».
وعن انطباعه الشخصي بعد اجتماع بعبدا حول إمكان تأليف الحكومة قريباً أو تأجيلها الى السنة المقبلة، يجيب جعجع: «لا أحد يمكن أن يحدد أي مواعيد، التأليف بأيدي سليمان وسلام، ولا مبرر للتأجيل في رأينا، الانتظار لم يعد يفيد شيئاً. وانطباعي بعد زيارتي رئيس الجمهورية هو أن الإمكانات صارت مقبولة لنخرج بحكومة ما في وقت غير بعيد».
وعن الانطباع السائد بأن قوى 14 آذار لا تتواصل مع بعضها البعض وأنها غير قادرة اليوم على فرض أجندتها الداخلية، يجيب: «الانطباع ليس في محله، نحن نتواصل دوماً ونعقد اجتماعات بعيدة عن الإعلام، في شأن تأليف الحكومة وسنتابع ضغطنا السياسي من أجل التأليف».
وعن موقف رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ودعوة الفريق الآخر إلى تشكيل الحكومة و«الدعوة المفتوحة حتى وقت محدد»، يجيب جعجع: «لسنا نحن الذين نشكل الحكومة، موقفنا من التأليف معروف، وبالتالي فإن كلام رعد ليس موجهاً لنا، لأن البعض ينسى الصلاحيات الدستورية، فمن يشكل الحكومة هما رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، لذا أنا أعتبر أن كلام رعد موجه لسليمان وسلام».
ويؤكد جعجع في مجال آخر أن القوات مع حلفائها مستمرة في مقاطعة جلسات المجلس النيابي التي دعا إليها الرئيس نبيه بري الأربعاء والخميس المقبلين «لأنها غير دستورية، ولم يتغير أي شيء في جدول أعمالها حتى نبدّل موقفنا». أما عن جلسة انتخاب هيئة المجلس «فالقوات ستشارك فيها حتماً لأنها جلسة دستورية».
وحول التواصل مع المملكة العربية السعودية، وعما إذا كان التوتر الأميركي السعودي قد ينعكس على لبنان، يقول جعجع: «التواصل مع السعودية مستمر من دون انقطاع، ونعرف أن العلاقة بين السعوديين والأميركيين تمر بمرحلة عدم ارتياح للأسباب المعروفة، لكن موقف الطرفين لم يتغير تجاه لبنان، بل هو يتقاطع حول نقطة أساسية وهي استقرار لبنان وضرورة عدم تأثره بما يحصل بينهما».
وأخيراً، يبدي جعجع ارتياحه وسروره لإطلاق مخطوفي أعزاز، لكنه يضيف: «هناك غصة لأن من تبقى من الدولة موجود فقط لخدمة فريق دون آخر. فالمسؤولون الذين عملوا أشهراً من أجل تسعة مخطوفين، يجب أن يعملوا أيضاً لإطلاق المفقودين بالمئات في السجون السورية منذ أعوام، ويقوموا بالجهد نفسه، واللجان الوزارية والزيارات نفسها التي قاموا بها لإطلاق مخطوفي أعزاز، كما أن هناك مصوراً لبنانياً مع سكاي نيوز هو سمير كساب. أليست الدولة معنية به أيضاً لإطلاقه؟».
يستمر رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع في سعيه الى تأليف الحكومة في أسرع وقت، ولهذه الغاية، زار قبل أيام قصر بعبدا في لقاء طويل وبعيد عن الإعلام.
قبل أيام، زار رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع قصر بعبدا، برفقة النائب إيلي كيروز، للقاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان. الزيارة التي تمت بناء على طلب جعجع بقيت بعيدة عن الإعلام.
«الأخبار» سألت جعجع عن الزيارة غير المعلنة، فأشار الى أنه طلب موعداً من رئيس الجمهورية للحديث في الوضع الداخلي وحسب، وأنه بسبب قلة تنقلاته ومحدوديتها استغل المناسبة لعرض كل المواضيع المطروحة داخلياً للبحث، وفي مقدمها بطبيعة الحال تأليف الحكومة. كما أن كيروز الذي يشارك في الاجتماعات المسيحية التي تعقد في بكركي وضع رئيس الجمهورية في أجوائها.
يقول جعجع «كانت الجلسة طويلة. قمنا بجولة أفق موسعة، وتطرقنا الى عدد من المواضيع، وطرحت وجهة نظرنا بضرورة تسريع تأليف الحكومة، لأن تأخير الحكومة بدأ يأكل من الدستور ومن الصلاحيات الدستورية. وهذا ما يجعل البلد اليوم يعيش حالاً من اللادستور واللاموجبات الدستورية. وإذا استمرت الحالة على ما هي عليه فسننتهي من دون دستور ومن دون جمهورية».
بالنسبة الى جعجع، كانت أجواء الزيارة «جيدة جداً والجو كان ودياً، رغم الفروقات في وجهات النظر حول بعض النقاط، لكن نقاط الالتقاء كانت كثيرة أيضاً في توصيف الوضع والنية في تأليف الحكومة». لكن، في المقابل، ثمة أجواء تحدثت عن أن رئيس الجمهورية يشعر بضغط يمارس عليه لجهة تحميله مسؤولية تأليف الحكومة بتوقيع مرسومها، في حين أن المسؤولية تقع على عاتق الرئيس المكلف أيضاً. ينفي جعجع هذا الأمر، ويقول: «المجالس بالأمانات، وأنا لا يحق لي أن أتحدث عن موقف رئيس الجمهورية وما قاله في الاجتماع، ولكن أستطيع أن أقول إن سليمان متمسك بالدستور وبالجمهورية معاً».
ولكن، ما هو موقف سليمان من تأخير تأليف الحكومة ومطالبتكم بالتسريع فيها، يجيب: «رئيس الجمهورية متحسس لحالة الفراغ، وما فهمته أنه يتواصل مع الرئيس المكلف دائماً، وهما يشعران بأنه حان الوقت لكي يفعلا شيئاً لتأليف الحكومة، وصارت لديهما قناعة بذلك. لكن متى وكيف، فهذا ما لا أعرفه. ونحن لا نتدخل لأن أمر تأليف الحكومة متروك لرئيس الجمهورية والرئيس المكلف تمام سلام. أما من جهتنا، فسنستمر بالضغط السياسي لتأليف الحكومة في أسرع وقت لأن الأمر لم يعد يحتمل بقاء الوضع الداخلي على ما هو عليه».
وعن انطباعه الشخصي بعد اجتماع بعبدا حول إمكان تأليف الحكومة قريباً أو تأجيلها الى السنة المقبلة، يجيب جعجع: «لا أحد يمكن أن يحدد أي مواعيد، التأليف بأيدي سليمان وسلام، ولا مبرر للتأجيل في رأينا، الانتظار لم يعد يفيد شيئاً. وانطباعي بعد زيارتي رئيس الجمهورية هو أن الإمكانات صارت مقبولة لنخرج بحكومة ما في وقت غير بعيد».
وعن الانطباع السائد بأن قوى 14 آذار لا تتواصل مع بعضها البعض وأنها غير قادرة اليوم على فرض أجندتها الداخلية، يجيب: «الانطباع ليس في محله، نحن نتواصل دوماً ونعقد اجتماعات بعيدة عن الإعلام، في شأن تأليف الحكومة وسنتابع ضغطنا السياسي من أجل التأليف».
وعن موقف رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ودعوة الفريق الآخر إلى تشكيل الحكومة و«الدعوة المفتوحة حتى وقت محدد»، يجيب جعجع: «لسنا نحن الذين نشكل الحكومة، موقفنا من التأليف معروف، وبالتالي فإن كلام رعد ليس موجهاً لنا، لأن البعض ينسى الصلاحيات الدستورية، فمن يشكل الحكومة هما رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، لذا أنا أعتبر أن كلام رعد موجه لسليمان وسلام».
ويؤكد جعجع في مجال آخر أن القوات مع حلفائها مستمرة في مقاطعة جلسات المجلس النيابي التي دعا إليها الرئيس نبيه بري الأربعاء والخميس المقبلين «لأنها غير دستورية، ولم يتغير أي شيء في جدول أعمالها حتى نبدّل موقفنا». أما عن جلسة انتخاب هيئة المجلس «فالقوات ستشارك فيها حتماً لأنها جلسة دستورية».
وحول التواصل مع المملكة العربية السعودية، وعما إذا كان التوتر الأميركي السعودي قد ينعكس على لبنان، يقول جعجع: «التواصل مع السعودية مستمر من دون انقطاع، ونعرف أن العلاقة بين السعوديين والأميركيين تمر بمرحلة عدم ارتياح للأسباب المعروفة، لكن موقف الطرفين لم يتغير تجاه لبنان، بل هو يتقاطع حول نقطة أساسية وهي استقرار لبنان وضرورة عدم تأثره بما يحصل بينهما».
وأخيراً، يبدي جعجع ارتياحه وسروره لإطلاق مخطوفي أعزاز، لكنه يضيف: «هناك غصة لأن من تبقى من الدولة موجود فقط لخدمة فريق دون آخر. فالمسؤولون الذين عملوا أشهراً من أجل تسعة مخطوفين، يجب أن يعملوا أيضاً لإطلاق المفقودين بالمئات في السجون السورية منذ أعوام، ويقوموا بالجهد نفسه، واللجان الوزارية والزيارات نفسها التي قاموا بها لإطلاق مخطوفي أعزاز، كما أن هناك مصوراً لبنانياً مع سكاي نيوز هو سمير كساب. أليست الدولة معنية به أيضاً لإطلاقه؟».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018