ارشيف من :ترجمات ودراسات
تفاصيل الاقتراح الايراني كما نقلتها القوى الكبرى الى كيان العدو
ذكرت صحيفة "هآرتس" الصادرة أمس أن الولايات المتحدة والدول الأوروبية التي شاركت في المحادثات الذرية مع إيران أبلغت "إسرائيل" في الأيام الأخيرة، بمضامين الاقتراح الإيراني الذي عرض الأسبوع الماضي في جنيف.
وذكر مصدر إسرائيلي رفيع المستوى مطلع على التفاصيل أن المعطيات التي حصلت عليها "إسرائيل" تظهر أن الاقتراح الإيراني كان عاماً وخلف علامات تساؤل كثيرة، لكن كان فيه استعداد للحد من تخصيب اليورانيوم والتباحث في القضايا التي رفضت ايران في الماضي الحديث فيها.
وبحسب "هآرتس" "اتصلت يوم الخميس الماضي نائبة وزير خارجية الولايات المتحدة ووندي شيرمان، التي كانت ترأس فريق التفاوض الامريكي خلال المحادثات مع ايران، بمستشار الامن القومي لنتنياهو يعقوب عميدرور وابلغته بتفاصيل المحادثات. وفي مقابل ذلك وصل اعضاء فريق التفاوض البريطاني الذين شاركوا في المحادثات مع ايران الخميس من جنيف مباشرة الى تل ابيب لإجراء محادثات".
أما تفاصيل الاقتراح الايراني كما نقلتها القوى الكبرى الى كيان العدو، بحسب الصحيفة، فهو على الشكل التالي:
أولاً - عرض الايرانيون خطة على مرحلتين. تقتضي أولاً تنفيذ خطوات لبناء الثقة مع القوى الكبرى، ثم يكون تفاوض على اتفاق شامل ينهي الأزمة الذرية.
ثانيا - قبل الايرانيون بوقف تخصيب اليورانيوم بدرجة 20 في المئة وأن يحولوا ما لديهم من المادة المخصبة بدرجة 20 في المئة وأيضا ما لديهم من وقود ذري لمفاعل البحث في طهران.
ثالثا - عبر الايرانيون عن استعدادهم للتباحث في كمية ومقدار تخصيب اليورانيوم بدرجة 5 في المئة وعدد آلات الطرد المركزي التي ستستعمل في منشآت التخصيب. وقال المصدر "الاسرائيلي" الرفيع المستوى إن الايرانيين أبلغوا الدول الكبرى أنهم سيكونون مستعدين للبحث في مستقبل مفاعل المياه الثقيلة في أراك ومنشأة التخصيب تحت الأرض في فوردو.
وأضاف المصدر "الاسرائيلي" إن الايرانيين لم يرفضوا في المحادثات في جنيف الموافقة على البروتوكول الإضافي من ميثاق منع نشر السلاح الذري. فبحسب هذه الوثيقة يجوز لمراقبي الوكالة إجراء عمليات تفتيش فجائية في منشآت مشكوك فيها في ايران، كما قال الايرانيون لممثلي القوى الكبرى في جنيف "لا تتوقعوا ان نوقف كل البرنامج الذري، لكننا مستعدون للحديث عن خطوات تطمئنكم".
وتابعت الصحيفة "في نهار الجمعة التقى الوفد البريطاني مع وزير الشؤون الاستخبارية الاسرائيلية يوفال شتاينيتس المكلف من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو علاج القضية الايرانية، ومسؤولين كبار في جهاز الأمن ووزارة الخارجية لاطلاعهم على تفاصيل المحادثات مع ايران. وفي مقابل ذلك أجرى مسؤولون ألمان وفرنسيون كبار يومي الخميس والجمعة الماضيين اتصالات هاتفية بنظرائهم الاسرائيليين وعرضوا تقارير مُحدثة مشابهة. وذكر مصدر اسرائيلي رفيع المستوى ان الامريكيين والبريطانيين والفرنسيين والالمان قالوا ان المحادثات مع الايرانيين كانت أولية".
ولفتت الصحيفة الى أن "شتاينيتس سيسافر هذا الاسبوع الى واشنطن على رأس وفد من كبار مسؤولي جهاز الامن ووزارة الخارجية، وسيلتقي الوفد برئاسة شتاينيتس يومي الثلاثاء والاربعاء فريقاً امريكياً برئاسة نائب وزير الخارجية بيل برنس في اطار الحوار الاستراتيجي بين الدولتين، ويتوقع أن تكون القضية الايرانية في مركز المحادثات التي ستشارك فيها نائبة وزير الخارجية ووندي شيرمان".
المصدر الاسرائيلي الرفيع المستوى أضاف إن "ممثلي القوى الكبرى بينوا للايرانيين في المحادثات الأخيرة انهم لن يحصلوا على تخفيف للعقوبات حتى يخطوا خطوات ذات شأن. حيث كانت رسالة الغرب في المحادثات هي أنه حتى بعد أن يخطو الايرانيون خطوات ما سيكون تخفيف العقوبات محدودا، وسيلغى الحظر على النفط الايراني أو العقوبات على النظام المصرفي الايراني فقط بعد احراز اتفاق شامل".
ورأت "هآرتس" أنه "ليس واضحا للقوى الكبرى الى الآن ما هو معنى الاقتراح الايراني"، ناقلةً عن المصدر قوله "لا يستطيع أحد أن يقول بالضبط ماذا تعني كل مادة في الاقتراح الايراني على الارض".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018