ارشيف من :أخبار لبنانية

اللجان النيابية تحتفظ بأعضائها دون تغييرات جوهرية

اللجان النيابية تحتفظ بأعضائها دون تغييرات جوهرية
حسمت المشاورات التي أجراها الرئيس نبيه بري اليوم في ساحة النجمة مصير الجلسة التشريعية غداً.. أعلنها صراحة رئيس كتلة "المستقبل" فؤاد السنيورة "لن نحضر الأربعاء". مجدّداً، يعطّل "المستقبليون" و"الكتائبيون" و"القواتيون" عمل المجلس تحت ذرائع دستورية الجلسات، أما جدول الأعمال المليء بالاقتراحات والمشاريع الملحّة فسيبقى خاضعاً  للاستغلال" الآذاري"، ليستمرّ تجميد الملفات الداخلية تلبية للرغبات الخارجية.

في جلسة انتخاب رؤساء ومقرري وأعضاء اللجان النيابية اليوم، لا تعديلات جوهرية، جُدّد للتشكيلة القديمة، وجرى تبديل طفيف في لجنتي الاشغال والزراعة. هيئة مكتب المجلس ومفوّضيها الثلاثة أيضاً لم يتغيّروا ولم ينسحبوا إفساحاً في المجال أمام تداول آخرين لمناصبهم. حضر الجميع باستثناء الأقطاب ورئيس الحكومة المكلّف، مشهد السنة الماضية أعاد نفسه، قراءة مكرّرة للنواب الأعضاء ثمّ رفع للأيادي للتصديق على الانتخاب. لم يرصد كمٌّ كبير من المحادثات الجانبية، لكنّ اللافت بينها كان مشهد المشاورة السريعة بين الرئيس نجيب ميقاتي والسنيورة، التي توسّعت الى خارج القاعة، كلامٌ على "الواقف" وعلى عجل بين الرجلين قبيل بدء الجلسة. مشاورة أخرى سجّلت بين النائب محمد رعد والوزير نقولا فتوش طالت الى أن انتهت مع دخول الرئيس بري الى القاعة العامة.

في مستهلّ الجلسة، وقف النواب دقيقة صمت حداداً على النائبين السابقين شفيق بدر وعدنان عرقجي، ثمّ افتتح العقد العادي للمجلس.. جوجلة سريعة وفوز ساحق بالتزكية للنواب الأعضاء في اللجان الستة عشرة. وقبل رفع الجلسة التي لم تدم أكثر من ربع ساعة، نوّه الرئيس بري بجهود اللجان التي تجتمع ولا سيّما لجنة الادارة والعدل، داعياً الاخيرة الى إعطاء حيز أكبر لصياغة قانون انتخابي جديد"، قائلاً "لعلّ وعسى نصل الى قانون جديد وننتهي لوضع هذا القانون لأنه لا يجوز إبقاء الوضع على ما هو عليه اليوم".


اللجان النيابية تحتفظ بأعضائها دون تغييرات جوهرية

بعد الجلسة، انطلقت عجلة المفاوضات المرتبطة بالهيئة العامة غداً، وللغاية عقد الرئيس بري سلسلة اجتماعات مع الكتل النيابية أبرزها مع ميقاتي والسنيورة ووفد من أمانة السرّ في تكتل "التغيير والاصلاح"، هدفت الى إيجاد مخرج يؤمن النصاب القانوني للجلسة.. في لقاء بري - السنيورة، طُرحت العديد من الأفكار لتسهيل عمل المجلس، غير أن رئيسه اصطدم بعزيمة التعطيل لدى "المستقبل". خرج السنيورة الى الاعلام، ليصرّح "لم نتفق ولن نحضر جلسة الأربعاء لأسباب دستورية".

لم يلتزم المعاون السياسي للرئيس بري، الوزير علي حسن خليل الصمت أمام هذا الكلام، فرأى أن "الحديث عن عدم دستورية الجلسة لا أساس فعلي له"، مذكّراً بأن "اتفاق الطائف أُبرم في ظلّ لا حكومة"، وشدّد على أن "رئيس المجلس حريص على الروح الميثاقية للجلسات".

نواب التغيير والاصلاح ركّزوا على أهمية عدم عرقلة عمل البرلمان والتشريع. النائب ابراهيم كنعان قال بعد الخلوة مع الرئيس بري التي استغرقت قرابة الساعة، إن "أولويات الوطن تقتضي أن يكون هناك جلسة عامة غداً، والرئيس يحرص على تمثيل الجميع ونحن ندعو لبذل الجهد لحلحلة موضوع التشريع"، مشيراً الى أن "المخارج المطروحة لم تلق التجاوب المطلوب حتى الساعة".

ورداً على سؤال حول سنياريو الغد، أجاب كنعان "الجلسة طارت".

في المقابل، انسجم موقف نواب "الكتائب" و"القوات" مع المقاطعة المعلنة من السنيورة. النائب جورج عدوان حاول تمييع تعطيل عمل المجلس من قبل فريقه غداً، طارحاً فكرة أن يصار الى عقد جلسة خاصة تبحث صحة التشريع.. زميله أنطوان زهرا استمدّ من "الديمقراطية الكلامية" تصريحاً: "يحقّ للرئيس بري أن يتمسّك بجدول الأعمال، ويحقّ لنا أن نطالبه بتعديله". أما النائب سامي الجميل، فبدا غاضباً "من كلّ شيء"، هو قال رداً على سؤال حول إمكانية حضور فريقه غداً: "أصلاً هل هناك دولة؟".

بحسب المعلومات المتوافرة وحصيلة اللقاءات التي أجراها الرئيس بري اليوم، سيوجّه "المستقبل" وحلفاؤه غداً صفعة تعطيل جديدة للمجلس، لن يحضروا ولن يتأمّن النصاب القانوني للجلسة، ترجمة للتعليمة الخليجية القاضية بتجميد الساحة الداخلية الى حين ولادة حكومة جديدة، غير أن ذلك لم يمنع بعض الموظّفين في المجلس من التساؤل عن فتاوى "الحلال والحرام" التي يصدرها التيار "الأزرق" ورفاقه حيال النزول اليوم الى ساحة النجمة والغياب غداً.
2013-10-22