ارشيف من :أخبار عالمية
الصين توسع حضورها وتوظيفاتها في أميركا اللاتينية
تسعى الصين بثبات لتوسيع نفوذها في اميركا اللاتينية، عبر جميع النطاقات الاقتصادية، الثقافية والسياسية. ويحصل الصينيون على الخامات التي يحتاجون اليها، فيما تحصل البلدان الاميركية اللاتينية المعنية على رساميل جديدة. كما يحصل الاميركيون اللاتينيون على معلومات واسعة عن القادة الصينيين. ومنذ خمس سنوات بدأ التلفزيون الرسمي الصيني CCTV (China Central Television) يبث برنامجا باللغة الاسبانية. ومنذ سنة 2011 بدأت الجريدة الحزبية الصينية الرسمية "People's Daily" تصدر طبعة باللغة الاسبانية. والرئيس الصيني سي تسينبين ورئيس الوزراء لي كيتسيان هما دائما الحضور في اخبار CCTV كما في طبعات "People's Daily". وهذا احد الدلائل ان الصين تفعل كل ما هو ممكن لزيادة نفوذها في اميركا اللاتينية. وفي السنوات الثلاثين الماضية افتتحت بكين مراكز ثقافية صينية في جميع بلدان اميركا اللاتينية. والان بدأت الفنادق تتكيف مع التوسع الصيني، وبسبب زيادة اعداد السياح الصينيين فالكثير من الفنادق والمطاعم بدأت تستخدم اللغة الصينية في لائحة الطعام.
وتتوثق علاقات الصين مع اميركا اللاتينية في الجانب السياسي. فمنذ سنة 2004 حصلت الصين على صفة مراقب دائم في منظمة الدول الاميركية، ومنذ سنة 2008 اصبحت شريكا في البنك عبر الاميركي. وبالاضافة الى ذلك فإن الزيارات الرسمية المتبادلة لرؤساء اميركا اللاتينية والصين تتزايد.
ولكن التأثير الاكبر للصين هو في الحقل الاقتصادي لاميركا اللاتينية. فقد تحولت الصين الى احد اكبر المستوردين للنفط، المعادن والموارد المعدنية من اميركا اللاتينية. وفي الفترة ما بين سنة 2000 ـ 2007 فإن تصدير الخامات من اميركا اللاتينية الى الصين تضاعف ثلاث مرات، كما سجل التبادل التجاري ارتفاعا ملحوظا. وحسب المعلومات التي عرضها كونفرانس الامم المتحدة للتجارة والتنمية فإن التوظيفات الصينية المباشرة في بلدان اميركا اللاتينية قد ارتفعت من 621 مليون دولار سنة 2001 الى 44 مليار دولار سنة 2010. ويبدو ان النشاط الصيني في اميركا اللاتينية ليس له حدود: وللمثال، فإن شركة من هونغ كونغ سوف تبني قناة مائية في نيكاراغوا، تربط ما بين المحيط الهادئ وحوض الكاريبي في المحيط الاطلسي. وستشارك في هذا المشروع شركات صينية اخرى، وهو سيكلف مبلغ 30 مليار دولار. كما ان ثلاث شركات صينية كبرى سوف تشارك في المزاد الخاص بحقوق التنقيب عن النفط في حقل "ليبرا" بالبرازيل.
وبالرغم من ان الاقتصاد الصيني يعاني حاليا داخليا من بعض الصعوبات، الا أنه يظل قويا في الخارج. ولأجل تنميتها تحتاج الصين الى الخامات التي لا يمكن تأمينها بالكامل من آسيا وافريقيا فقط. "ان الصين تحاول الآن ان تنوع أسواقها، وبهذه الطريقة ان تؤمن شركاء تجاريين ومصادر للخامات لآماد طويلة"، هذا ما تقوله الخبيرة آنا زوليتس من مؤسسة هامبورغ "غيغا". وبهذه الطريقة فإن اميركا اللاتينية تريد ايضا تخفيض تبعيتها للولايات المتحدة الاميركية واوروبا.
"ولكن هذا المسار يخفي ايضا مخاطر" حسبما تحذر كلوديا ديتش من مؤسسة "فريدريك ايبيرت" في بوينس ايرس. وتضيف "ان الكثير من دول اميركا اللاتينية تعتقد ان العلاقات مع الصين سوف تجعلها مستقلة. ولكن بعض المراقبين يرون ان هذا هو خداع. لانه بهذه الطريقة تنشأ تبعية جديدة". ويرد عليها تياغو غيري من مؤسسة العلاقات الدولية في جامعة مدينة برازيليا بالقول "ينبغي ان نفكر كيف نطور علاقاتنا مع الصين وفي الوقت ذاته ان نحافظ على طبيعتنا وثقافتنا". وتشاركه كلوديا ديتش بالرأي وتضيف "علينا ان ندافع عن مصالحنا في فقرات محددة في الاتفاقات مع الصين".
وتتوثق علاقات الصين مع اميركا اللاتينية في الجانب السياسي. فمنذ سنة 2004 حصلت الصين على صفة مراقب دائم في منظمة الدول الاميركية، ومنذ سنة 2008 اصبحت شريكا في البنك عبر الاميركي. وبالاضافة الى ذلك فإن الزيارات الرسمية المتبادلة لرؤساء اميركا اللاتينية والصين تتزايد.
ولكن التأثير الاكبر للصين هو في الحقل الاقتصادي لاميركا اللاتينية. فقد تحولت الصين الى احد اكبر المستوردين للنفط، المعادن والموارد المعدنية من اميركا اللاتينية. وفي الفترة ما بين سنة 2000 ـ 2007 فإن تصدير الخامات من اميركا اللاتينية الى الصين تضاعف ثلاث مرات، كما سجل التبادل التجاري ارتفاعا ملحوظا. وحسب المعلومات التي عرضها كونفرانس الامم المتحدة للتجارة والتنمية فإن التوظيفات الصينية المباشرة في بلدان اميركا اللاتينية قد ارتفعت من 621 مليون دولار سنة 2001 الى 44 مليار دولار سنة 2010. ويبدو ان النشاط الصيني في اميركا اللاتينية ليس له حدود: وللمثال، فإن شركة من هونغ كونغ سوف تبني قناة مائية في نيكاراغوا، تربط ما بين المحيط الهادئ وحوض الكاريبي في المحيط الاطلسي. وستشارك في هذا المشروع شركات صينية اخرى، وهو سيكلف مبلغ 30 مليار دولار. كما ان ثلاث شركات صينية كبرى سوف تشارك في المزاد الخاص بحقوق التنقيب عن النفط في حقل "ليبرا" بالبرازيل.
"ولكن هذا المسار يخفي ايضا مخاطر" حسبما تحذر كلوديا ديتش من مؤسسة "فريدريك ايبيرت" في بوينس ايرس. وتضيف "ان الكثير من دول اميركا اللاتينية تعتقد ان العلاقات مع الصين سوف تجعلها مستقلة. ولكن بعض المراقبين يرون ان هذا هو خداع. لانه بهذه الطريقة تنشأ تبعية جديدة". ويرد عليها تياغو غيري من مؤسسة العلاقات الدولية في جامعة مدينة برازيليا بالقول "ينبغي ان نفكر كيف نطور علاقاتنا مع الصين وفي الوقت ذاته ان نحافظ على طبيعتنا وثقافتنا". وتشاركه كلوديا ديتش بالرأي وتضيف "علينا ان ندافع عن مصالحنا في فقرات محددة في الاتفاقات مع الصين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018