ارشيف من :أخبار لبنانية
مخطوفو أعزاز VS سجناء رومية الإسلاميين
تحرير مخطوفي أعزاز، خبر تجهمت له وجوه كثيرة، بعضها ارتبك، بعضها أفصح، وبعضها راح يقلب في صفحات الماضي لعله يجد في طياتها ما ينغص على المبتهجين بهجتهم، ويبخس الإنجاز الذي تحقق، ولولا العيب ربما لاعلن هؤلاء جهاراً وتكراراً رفضهم الافراج عن المحررين، ولربما سعى بعضهم سابقاً لمنع حصوله كما يروي المخطوفون انفسهم عن علاقات النائب عقاب صقر بالخاطفين المعروفين بـ"لواء عاصفة الشمال" وتواصله معهم وتمويله لهم.
الخبر الذي وقع وقع الصدمة على قوى 14 آذار، كان أشد وقعاً على سجناء رومية من الاسلاميين، مع مفارقة واضحة أن هؤلاء كانوا أكثر وضوحاً في التعبير، عمّا يعتريهم، فيما ذهب الفريق الآذاري الى تعزية نفسه والتخفيف من وطأة ما حصل، عبر خلط أوراق وملفات بعضها ببعض، مستقدماً حيناً ملف مفقودي الحرب الاهلية لزجه في القضية، ومتحدثاً حيناً آخر عن طائرة ثالثة ستقل السجينات السوريات وعن عرقلة النظام السوري لـ "الصفقة"، لتتفتق عبقرية هذا الفريق أخيراً عن زج الطليان والالمان ومنحهم ادواراً "وهمية" في "عملية التبادل" على خلفية خبرتهم في عمليات تبادل الاسرى بين حزب الله والعدو الاسرائيلي، في خلط واضح للمفاهيم والقيم، ما بين مخطوفين وأسرى في سجون الاحتلال.
في خضم كل ذلك، كان لافتاً "حرد" الموقوفين الاسلاميين في سجن رومية بعد سماعهم نبأ الافراج عن المخطوفين، ما دفعهم لإقامة مجلس عزاء وتقبل التعازي بما حصل، ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا الحرد، وما علاقة الاسلاميين بملف مخطوفي اعزاز؟. لكن سرعان ما يأتي الجواب سريعاً على لسان السجناء الاسلاميين في رومية انفسهم، في مقال وزعوه يوم الاحد 20 تشرين الأول، رووا فيه كيف انهم كانوا يأملون أن يكونوا جزءاً من الصفقة استناداً الى معلومات لديهم تفيد بأن الجهة الخاطفة لديها 3 شروط للافراج عن المخطوفين من بينها إطلاق الأسيرات في السجون السورية، وإطلاق السجناء الإسلاميين في لبنان. كما يؤكدون في المقال بأن أسماءهم (ابو الوليد، ابو سليم طه...) ومن بينها حوالي ثلاثين سوريا معتقلاً في لبنان سلمت الى لواء "عاصفة الشمال" للتفاوض بشأنها مع الدولة اللبنانية.
سجناء رومية الاسلاميين
وهنا يبرز التساؤل الجوهري والاخطر، من الذي وعد السجناء الاسلاميين في رومية وغرر بهم بأنهم سيكونون جزءاً من صفقة تبادل يخرجون فيها من سجن رومية مقابل الافراج عن مخطوفي اعزاز؟.
سؤال ستبقى الاجابة عنه رهن الايام القادمة، فيما لسان حال السجناء الاسلاميين في رومية يردد: "بكت الدنيا بأسرها على مخطوفي اعزاز ولكن مخطوفي سجن رومية الاسلاميين لا بواكي لهم".

صورة من داخل زنازين سجن رومية

السجناء الاسلاميين يتقبلون التعازي عقب تحرير مخطوفي اعزاز

السجين خالد يوسف يعزي زملاءه

يحيطون بأبو الوليد خلال التعازي

ياسر الشقيري ابو صالح خلال التعازي في سجن رومية

جدران سجن رومية تتكلم

ابو الوليد ابرز السجناء الاسلاميين في سجن رومية

احد السجناء الاسلاميين ويدعى طارق مرعي
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018