ارشيف من :أخبار لبنانية

لقاء ودي بين الاسد وابراهيم حول مطراني حلب

لقاء ودي بين الاسد وابراهيم حول مطراني حلب

برز يوم أمس اللقاء الذي جمع مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم والرئيس السوري بشار الأسد، والذي اتسم بالودية حول ملف المطرانين المخطوفين في حلب، وقد أشارت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم إلى أهمية اللقاء وأنه كان جيداً وودياً. من جهة أخرى استمر الجرح النازف في طرابلس، حيث استمرت الاشتباكات على كافة المحاور. وقد شهد يوم أمس تأجيل الجلسة التشريعية نتيجة التعطيل الذي يمارسه فريق "14 اذار" في المجلس النيابي.



"السفير": الأسد لإبراهيم: كل الدعم لتحرير المطرانين

وفي هذا الإطار، قالت صحيفة "السفير" ان "جرح  طرابلس استمرّ مفتوحاً تحت وطأة حرب الاستنزاف في المدينة المحتضرة، وبقي مقرّ مجلس النواب ساحة للعبة عض الأصابع مع إصرار تيار "المستقبل" وحلفائه على المضي في مقاطعة الجلسة التشريعية التي أرجأها الرئيس نبيه بري الى 20 تشرين الثاني المقبل".

واشارت الى انه "في المقابل، سُجل أمس تفعيل للجهود التي تُبذل على أكثر من خط، لمعالجة ملف المطرانين المخطوفين في سوريا. وضمن هذا الإطار، زار المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم دمشق أمس، حيث استقبله الرئيس بشار الأسد قرابة ساعة من الوقت، وبحث معه في ملف المطرانين".

ولفتت "السفير" الى أن "الرئيس الأسد أظهر تجاوباً مع ما طرحه إبراهيم، وهو أعطى على الفور توجيهاته للجهات السورية المختصة من أجل تقديم كل الدعم الممكن للمساعدة في طي هذا الملف". وذكرت "السفير" أن "إبراهيم بصدد القيام بأكثر من زيارة خارجية لتحريك ملف المطرانين، وستكون الدوحة، على الأرجح، أول عاصمة تشملها جولته".

وقال اللواء عباس إبراهيم لـ"السفير" إن "اللقاء مع الرئيس الأسد تركز على ملف المطرانين المخطوفين"، مؤكداً أن "النقاش كان إيجابياً ومثمراً"، وكاشفاً عن ان الرئيس السوري، كما في المرة السابقة، أبدى كل تجاوب وانفتاح للمساعدة في إنهاء هذه القضية، وأعرب عن استعداده للقيام بكل ما من شأنه ان يساهم في تحرير المطرانين.

وقالت مصادر ديبلوماسية عربية مقيمة في العاصمة التركية لـ"السفير" ان "النظام السوري كان متساهلاً في الإفراج عن عشرات السجينات السوريات، الى حد تجاوز الأرقام التي كان قد تم التفاهم عليها مع اللواء إبراهيم، فإن مواقع المعارضة السورية أوردت معلومات عن الاستعداد لعملية تبادل كبيرة يتم التحضير لها بين فصائل سورية مسلحة والجيش النظامي في مناطق سورية مختلفة". ووفقاً لمصدر سوري واسع الاطلاع، فإن هذه ليست المرة الأولى التي يحصل فيها أمر مشابه، ولكن يمكن أن تكون هذه المرة على مستوى أوسع نظراً لتدويل قنوات الاتصال.

أما طرابلس ــ الرهينة، فقالت "السفير" انها "بقيت مقيمة فوق صفيح ساخن، مع تواصل الاشتباكات المتقطعة على محاورها التي باتت متصلة على ما يبدو بخط تماس إقليمي، يخترق أزقتها الضيقة والفقيرة، ويجعل محاولات المعالجة المحلية قاصرة عن تحقيق الاستقرار المنشود".

وقالت مصادر عسكرية لـ"السفير" إن "المسلحين سواء في التبانة أو القبة أو جبل محسن يتعاملون مع الجيش اللبناني بكرّ وفرّ، حيث ينتقلون من محور الى آخر ويطلقون النار ويرمون القنابل المحلية الصنع على بعضهم البعض قبل أن يتدخل الجيش ويعيد ضبط الأوضاع، ليفاجأ بانفلاتها على محور آخر".

لقاء ودي بين الاسد وابراهيم حول مطراني حلب


"النهار": الاشتباكات الجديدة نذير انعكاس لاحتقانات اقليمية متصاعدة تحكم الوضع في لبنان


من جهتها، صحيفة "النهار"، قالت انه "إذا كان التأجيل السابع امس للجلسة النيابية العامة منذ نشوء الازمة الحكومية قبل اكثر من ستة اشهر شكل العنوان العريض الثابت للعجز السياسي عن اختراق هذه الازمة واستعصائها على كل الجهود الداخلية، فإن الجولة القتالية الجديدة المتمادية في طرابلس لليوم الرابع شكلت الوجه الاكثر قسوة وافتضاحا للعجز السياسي والامني سواء بسواء عن وقف دورة الفلتان المسلح الذي ينهش هذه المدينة ويستنزفها ويحول القوى الامنية والعسكرية فيها شهود زور على مستبيحي الامن من قادة الشلل والميليشيات المسلحة في باب التبانة وجبل محسن".

واعربت مصادر معنية بالوضع في طرابلس لـ"النهار" عن "توجسها من ان تكون دورة الاشتباكات الجديدة نذير انعكاس لاحتقانات اقليمية متصاعدة تحكم الوضع في لبنان وتشكل طرابلس الفسحة الامنية الجاهزة في اي لحظة لتنفسها". وقالت ان ثمة ما يثير الريبة في اندلاع الموجة الجديدة من العنف عقب اكتشاف مفجري المسجدين في المدينة من جهة وتكاثر الكلام عن معركة محتملة في القلمون في سوريا امتدادا الى الحدود اللبنانية من جهة اخرى.
وأبلغت المصادر "النهار" ان استحقاقا جديدا يواجه لبنان الرسمي قد يكون من شأنه زيادة الاستقطاب السياسي وحدته ويتعلق بموضوع مشاركة لبنان أو عدم مشاركته في مؤتمر "جنيف – 2" للنظر في حل مرحلي للازمة السورية.

في سياق آخر، قالت "النهار" انه "برزت امس موجة جهود جديدة لاطلاق المطرانين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم المخطوفين في حلب في سوريا، من غير ان تتضح طبيعة المفاوضات والشروط التي تكتنف هذا الملف الذي يُعد تكملة لملف اطلاق مخطوفي اعزاز.

ولوحظ في هذا السياق ان الرئيس السوري استقبل امس المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم في وقت افادت معلومات ان النظام السوري اطلق 14 سجينة سورية كدفعة اولى من السجينات اللواتي كان "لواء عاصفة الشمال" الذي خطف اللبنانيين في اعزاز يطالب باطلاقهن. وذكر ان الأسد بحث مع ابراهيم في ملف المطرانين المخطوفين. وعلمت "النهار" ان لقاء الأسد وابراهيم كان "جيدا" وتخللته اشارة ودية من الأسد عندما قال لمدير الأمن العام: "لماذا غادرت سوريا الى لبنان ثم عدت الينا؟ نتمنى لو بت الليلة في دمشق". وتبين ان موضوع المطرانين محاط بسرية تامة توصلا الى اتفاق مع الجهة الخاطفة وهي شيشانية يتزعمها محمود اغاروف ولها مطالب تتخطى الحدود السورية.

"الاخبار": سخونة طرابلسية وبرودة تشريعية


بدورها اشارت "الاخبار" الى "سخونة طرابلسية وبرودة تشريعية. هكذا كان المشهد اللبناني أمس. ووسط المشهدين، برز تخويف سعودي من حرب أهلية وشيكة في لبنان وتحريض على حزب الله، فيما كثف اللواء عباس إبراهيم جهوده لإنهاء ملف المطرانين المخطوفين". وقالت "تجددت الاشتباكات بعد ظهر أمس على كافة المحاور بين جبل محسن وباب التبانة في طرابلس، واستمرت حتى فجر اليوم، وأوقعت عدداً من الجرحى وأضراراً في الممتلكات، فيما تولى الجيش الرد على مصادر النيران. وكان الهدوء الحذر قد سيطر على المدينة بعد ليلة من الاشتباكات العنيفة على كل المحاور سقط خلاها قتيلان و20 جريحاً".

ولفتت الى ان "هذه الاشتباكات التي تشتد يوماً بعد آخر في عاصمة الشمال، تأتي بعد نحو أربعة أشهر من الهدوء الذي سيطر على محاور القتال".
وأكدت مصادر سياسية وأمنية رسمية أن "التهدئة التي عاشتها المدينة خلال الأشهر الماضية كانت نتيجة توافق إقليمي عُقِدَ بعد انتهاء معركة القصير وسماح الجيش السوري بنقل الجرحى المسلحين من القصير إلى لبنان". واضافت المصادر لـ"الاخبار" أن هذا التوافق سقط على مراحل، بدأت بتفجيري طرابلس ثم بزيادة الانكفاء القطري عن العمل الميداني في سوريا، وجرى تتويجه بالتمرد السعودي على أي توجه نحو عقد تسوية في أي دولة من دول المشرق العربي.

وكان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قد انتقل أمس إلى طرابلس، حيث عقد سلسلة اجتماعات سياسية وأمنية، تابع خلالها الوضع الأمني في طرابلس ومعالجة الاشتباكات التي تشهدها المدينة منذ يومين.

على صعيد آخر، لفتت "الاخبار" الى ان "رئيس المجلس النيابي نبيه بري أرجأ، إلى العشرين من شهر تشرين الثاني المقبل الجلسة التشريعة، رغم توافر النصاب القانوني لعقدها أمس، لكن خارج قاعة الهيئة العامة، وكانت أروقة المجلس قد شهدت حركة مكوكية بين النواب واتصالات ولقاءات لم تصل إلى نتيجة، وكثف بري اتصالاته لتأمين "الجو الميثاقي"، لكن رفض نواب كتلة "المستقبل" حضور الجلسة دفعه إلى التأجيل الخامس للجلسة مع جدول أعمالها الخلافي".

واشارت الى ان "بري تابع مع النواب في لقاء الأربعاء الأسبوعي الأوضاع العامة والأجواء التي ترافقت مع جلسة مجلس النواب أمس، ولا سيما ما يتعلق بالجهود التي بذلها ويبذلها من أجل وقف مقاطعة جلسات مجلس النواب من بعض الأطراف"، مضيفةً "لكن اللافت كان حضور النائب المنتمي إلى قوى 14 آذار روبير غانم".

"الجمهورية": التحرّكات الجارية توحي بأن ملف خطف المطرانين إبراهيم اليازجي ويوحنا إبراهيم سيقفل


أما صحيفة "الجمهورية"، فقالت ان "الجلسة التشريعية التي كانت مقررة أمس طارت بفعل عدم اكتمال النصاب القانوني داخل القاعة، فضرب لها الرئيس نبيه بري موعداً جديداً في العشرين من تشرين الثاني المقبل، لإقرار جدول الأعمال الموزّع سابقاً".

إلى ذلك، اشارت الى انه "تلاحقت الإجتماعات والإتصالات طوال يوم أمس لضبط الوضع في طرابلس، بعد التوتّر الأمني واحتدام المواجهات على كافة المحاور، والتي ترافقت مع حركة نزوح واسعة، منها باتّجاه الضنّية".

وذكرت "الجمهورية" أنّه نتيجة الإتصالات التي جرت على أكثر من مستوى لمعالجة الوضع الذي استجدّ في المدينة، بادر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى دعوة كلّ من رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي ووزيري الدفاع والداخلية فايز غصن ومروان شربل وقادة الأجهزة الأمنية، إلى اجتماع استثنائي يُعقد ظهرَ اليوم في قصر بعبدا، خصّصه للبحث في الوضع الأمني في طرابلس.

وقالت مصادر واسعة الإطلاع على التحضيرات الجارية لعقد الإجتماع إنّ ميقاتي توجّه أمس إلى المدينة للقاء فاعلياتها من أجل التحضير لهذا اللقاء واستطلاع الحقائق والأسباب التي دفعت الى تجدّد التوتّر في المدينة واستشارة القياديّين فيها في ما يمكن القيام به.

وعلى هذه الخلفية - أضافت المصادر - فإنّ دعوة الوزراء المعنيين وقادة الأجهزة الأمنية تضمّنت رفع ما لديهم من تقارير ومعلومات حول الوضع، واقتراح ما يرونه مناسباً من إجراءات لتعزيز ما هو مُتّخذ من تدابير في المدينة، والتشدّد في تطبيقها بحزم من أجل ضبط الوضع الأمني بصورة مستدامة، وعدم ترك الأمور على ما هي عليه أيّاً كان الثمن.

وليلاً، ارتفعت حدّة الاشتباكات على محاور القتال التقليدية كافة، ويطال الرصاص الطائش أماكن بعيدة نسبياً عن محاور الاشتباكات، حيث يُسمع صدى القذائف في أنحاء المدينة والمناطق المجاورة لها. وتردّ وحدات الجيش المنتشرة في المنطقة على مصادر النيران بالرشّاشات الثقيلة.

ومن جهة اخرى، اشارت الى انه "في تطوّر لافت يهدف إلى تسريع الإتصالات الهادفة إلى إطلاق سراح المطرانين المخطوفين بولس يازجي ويوحنا إبراهيم، قصد المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس إبراهيم دمشق أمس للمرّة الثالثة في غضون أيّام عدّة، والتقى الرئيس السوري بشّار الأسد وبحث معه في ملفّ المطرانين المخطوفين".

وعلى خط آخر، توحي التحرّكات والاتصالات الجارية في مختلف الاتجاهات، بعد إقفال ملف مخطوفي اعزاز بتحرير هؤلاء من أيدي خاطفيهم، بأنّ ملف خطف المطرانين إبراهيم اليازجي ويوحنا إبراهيم سيقفل هو الآخر في وقت ليس ببعيد مع دخول البطريركية المارونية المباشر على خطّه من خلال زيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الحاليّة لقطر التي لعبت وتركيا دوراً مؤثّراً في إطلاق مخطوفي اعزاز قبل ايّام.
2013-10-24