ارشيف من :أخبار لبنانية

عون: لا خلاف مع بري

عون: لا خلاف مع بري

أكّد رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" العماد ميشال عون أنه لا خلاف مع رئيس مجلس النواب نبيه بري "بل هناك وجهات نظر مختلفة وتقف عند هذا الحد، وحين جاء عيد الأضحى اتصلت وعايدته".

وأشار عون رداً على سؤال حول المخرج لاستئناف العمل التشريعي، والاتصالات التي يقوم بها، الى أن "هناك مرحلة جديدة، ويجب وضع جدول أعمال جديد"، مضيفاً "الحوار مستأنف مع الرئيس نبيه بري، وسنحاور الجميع في هذا الموضوع، كي لا يكون القرار من طرف واحد، وحتى نشرح وجهة نظرنا؛ لأن التشريع ليس لفريق ضد آخر".

وفي حديث لصحيفة "الأخبار"، قال عون "نحن نتحدث مع الجميع ونحكي معهم ولا "نسنكف" أحداً. نحن لا نبحث أموراً سياسية أو تحالفات. لكن إذا نجحت هذه الاتصالات، يمكن أن نعيد البحث في موضوع الحكومة. مثلاً قصة الثلث الضامن، هناك ضمانات أخرى معقولة، ولا أعتقد أن تقسيم 9-9-6 أو 8-8-8 هو المهم حالياً؛ لأن عمر الحكومة قصير، إلا إذا كان لدى أي طرف النية لتعطيل انتخابات رئاسة الجمهورية. وهذا لا يجوز أن يحصل إطلاقاً؛ إذ يكفي ما حصل من مؤامرات على حياتنا الديموقراطية، وبيع السيادة، لا أعرف لأي طرف. يجب انتخاب رئيس للجمهورية في شكل واضح وصريح، ويبدو أننا ننتخب رئيساً للمنطقة وليس للبنان، بل ينفذ سياسات المنطقة، ونحن نتأرجح بين بعضنا البعض. هناك مصلحة وطنية يجب الالتفات إليها. نحن مع الصداقة مع الجميع، ولكن شرط ألّا يتخلى أحد عنا، ولا نقبل أن نكون ساحة صراع ونفوذ لأي طرف".


عون: لا خلاف مع بري

وسئل عون "الرئيس الحالي رئيس أي منطقة؟"، فأجاب "هو تعين في الدوحة، والمبادرة أتت من الجامعة العربية وأمينها العام. ليس التوازن اللبناني الذي صنع رئيس الجمهورية".

وعمّا اذا كان يتواصل مع الرئيس المكلف تشكيل الحكومة تمام سلام، قال "أنا أعطيت رأيي، والرئيس المكلف يستطيع أن يقوم بجولة استشارات ثانية، لدينا في البيت قهوة وليموناضة"، مضيفاً "نحن زرناه مرة واثنتين، ولست أنا من سيذهب للاستفسار اليوم، بل إذا أراد أن يقدم شيئاً جديداً، يجب أن يقوم بجولة جديدة أو يدعونا إلى استشارات جديدة في مجلس النواب".

وحول المخرج لكسر الحلقة الحكومية المفرغة، قال "أن يدعو سلام النواب ويعين لهم مواعيد لجولة جديدة من النقاشات. يجب ألّا يقطع الحوارات ويظل فقط على ارتباطه برئيس الجمهورية".

وحول انتخاب رئيس جمهورية جديد للبنان، أشار عون الى اننا "نستطيع أن ننتخب رئيساً من دون حكومة. الأمر الموجب والملحّ هو رئاسة الجمهورية، ولا يمكن تعطيلها، والفريق الذي يعطل الانتخابات يجب مجازاته، كأن يحرم الترشّح لدورة واحدة".

وعن نصاب جلسة الانتخاب قال "نصاب الثلثين، لكنْ هناك حدود لمقاطعة المجلس، إذا لم ينتخب المجلس رئيساً خلال 45 يوماً، فليعودوا إلى الانتخابات المبكرة. ماذا يمنع أن نشرّع ذلك؟ المجلس موجود للتشريع".

في هذا الاطار، رأى عون أن مرحلة الانتخابات الرئاسية بدأت، "والبعض بدأ يعمل بالسر"، موضحاً أنه "حتى الآن لا يزال متفرجاً".

وعن تفسير عبارته بأنه ليس مرشحاً، أجاب "إنّ من يريد أن يرشحني يريد بناء الدولة، ومن يرفض بناء الدولة فلماذا "أتشرشح" مثل غيري وأصبح تحت مزاج الأمم؟ أنا أقبل أن أكون تحت المزاج اللبناني، ولكن أعتقد أنّ بعض النهج يجب أن يتغير. الدولة لا تُبنى بل تذهب إلى الخراب، أصبحنا مثل برج بابل، واللغة البابلية عادت إلى الربوع اللبنانية".

وردا على سؤال حول من ترشح لرئاسة الجمهورية، قال "لم نعرف بعد من هم المرشحون، لنرَ من سيترشح. اسمي يتكرر، لكن لا أستطيع القول إنني مرشح".

وحول العلاقة مع بري وحزب الله، أكد عون أن "هناك قضايا استراتيجية وقواعد أساسية لا تتغير، إنما أيضاً لا أستطيع أن أرى قانوناً ضرورياً موضوعاً منذ ثلاث سنوات في المجلس. هناك أيضاً خلافات أخرى، تستوجب إعادة النظر في بعض العلاقات الداخلية على مستوى التشريع وإدارة الدولة ومفهومها. برنامجنا تغييري وإصلاحي، ولا نرتضي الأسلوب الحالي في إدارة الدولة"، مشيراً الى "أننا لسنا مختلفين مع حزب الله، يمكن أن يدعمونا في قوانين أو مراسيم، ويمكن أن لا يدعمونا".

وفيما يتعلق باللقاء مع رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية، قال "نحن في التكتل لسنا حزباً واحداً، ولا نعاتب على أي موقف. سابقاً حدثت مواقف مختلفة لم نعترض عليها، والوزير فرنجية عزيز علينا ونعتبره من العائلة وهناك تبنٍّ معنوي له".
2013-10-24