ارشيف من :أخبار عالمية

الإفراج عن خليل المرزوق

الإفراج عن خليل المرزوق
بعد 38 يوماً على اعتقاله، أفرجت السلطات البحرينية أمس، عن المساعد السياسي للأمين العام لجمعية الوفاق الوطني المعارضة خليل المرزوق، في جلسة المحاكمة الأولى، مع استمرار عملية المحاكمة، بضمان محل إقامته، على أن تعقد الجلسة المقبلة في 18 تشرين الثاني المقبل.

وفي حديث إلى صحيفة "السفير" اللبنانية، قال المرزوق، وهو النائب الأول المستقيل لرئيس مجلس النواب، إن "المحاكمة سياسية، والتهم انتقامية، وأعتقد أن الإفراج هو تصحيح للوضع وإلغاء المحاكمة هي الخطوة المقبلة، بحكم أنه لا توجد تهم حقيقية وكل التهم الموجودة مفبركة قائمة على أساس عقاب سياسي".

وأضاف المرزوق: "بحسب تقديرنا السياسي، فإن إغلاق ملف القضية هو جزء من حل. البحرين بحاجة إلى حل سياسي وعملية سياسية حقيقية، أن نجلس إلى طاولة حوار حقيقي ونبحث في الأمور المختلف عليها لنصل إلى نظام سياسي متفق عليه من غالبية الشعب، وهذه العمليات الانتقامية من الناشطين وسجنهم ومحاكمتهم لن تقدم حلاً".

وكانت "الوفاق" قد اعتبرت التهم الموجهة إلى المرزوق بأنها "ملفقة وتتناقض مع الواقع في محاولة لمحاصرة نشاطه السياسي، الذي عرف بحضاريته وإصراره على السلم في كل خطاباته، في حين أن التهم الموجهة إليه انتقاماً تتعلق بالدعوة إلى العنف"، بحسب ما جاء في بيان لها.

الإفراج عن خليل المرزوق

وتحدث المرزوق خلال المحاكمة عن سوء معاملة تعرض لها خلال التحقيق، وأنه لا يعتبر النيابة العامة طرفاً محايداً، بل خصماً، يحاول إلباسه التهم، كما إنهم يقتطعون من كلامه ما يبرأه وما يؤكد على دعواته إلى السلمية.

وكانت خطبة المرزوق أمام هيئة القضاة، خطاباً سياسياً بالدرجة الأولى، حيث دعا إلى حل سياسي يخرج البلد من الأزمة التي يعيشها، بدلاً من ملاحقة السياسيين واصطياد هفواتهم، وتجاهل تاريخ عملهم السياسي، والمبادئ التي ينادون بها طوال هذه السنوات. كما عرف الإرهاب والعنف السياسي والثورة من منظوره، وما الذي كان يقصده عندما استخدمها في خطبه، نافياً التهم الموجهة له، حيث وصفها بـ"الخطيرة" والتي تريد إلباسه ما لا يليق بشخصيته ومبادئه وتاريخه السياسي.

وطالب المرزوق هيئة القضاء بإغلاق هذه القضية، قائلا إن "هذه قضية واضحة بأنها استهداف للعمل السياسي للمعارضين في البحرين، وان استمرار هذه المحاكمة لا يخدم البحرين ولا سمعتها ولا العملية السياسية التي تسعى إلى الحل".

من جهته، أكد القاضي إبراهيم الزايد الذي رأس الجلسة، على استقلالية قراراته، ملوحاً بالاستقالة في حال تدخل أحد في الأحكام التي يصدرها والقرارات التي يتخذها.
وكان 58 نائباً من دول أوروبية مختلفة، بعثوا بخطاب مشترك إلى ملك البحرين، طالبوه فيه بالإفراج الفوري عن المرزوق، معتبرين أنه "معتقل رأي وضمير".
2013-10-25