ارشيف من :أخبار لبنانية

معروف: قطر لم تدفع أي مبلغ مقابل إتمام ’صفقة التبادل’



معروف: قطر لم تدفع أي مبلغ مقابل إتمام ’صفقة التبادل’
كشف السفير الفلسطيني في تركيا نبيل معروف عن تفاصيل المسعى الفلسطيني في اطلاق المخطوفين اللبنانيين في أعزاز، وأشار الى أن "رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أعطاه توجيهات بمتابعة ملف المخطوفين"، معلناً عن "زيارة استطلاعية قام بها الى الحدود التركية - الفلسطينية حيث التقى أبو ابراهيم"، مؤمّنا له اتصالا مع الرئيس عباس، مضيفاً "من حينها لمست ايجابية شجعتنا على متابعة القضية".

وفي حديث تلفزيوني، أعلن عن انتقاله مباشرة الى الاردن حيث التقى بالرئيس عباس وأقنعه بضرورة القيام بزيارة سرية الى تركيا لمتابعة القضية، الامر الذي تم في 16 و17 تشرين الاول الماضي.



معروف: قطر لم تدفع أي مبلغ مقابل إتمام ’صفقة التبادل’

وكشف معروف عن لقاء جمعه في كانون الاول الماضي بالمخطوفين في أعزاز بناء على طلب من "ابو ابراهيم" الذي أرسل اليه مندوباً حمل اليه طلبا يتعلق بإحدى السفارات مقابل التعاون في قضية المخطوفين، وقام بعرض صور له مع المخطوفين ومع أبو ابراهيم، وأعلن عن دور للوزير السابق طراد حمادة الذي اتصل به أثناء تلك الزيارة وطمأنه على صحة المخطوفين كما تكلم مع اثنين منهم.

وأما بعد نبأ وفاة أبو ابراهيم،فقد حصل انقطاع ما بين معروف والخاطفين ريثما تأمن الاتصال بخلفه سمير العموري، الذي حدد مطلبا واحدا لمبادلة اللبنانيين وهو اطلاق 300 سيدة من السجون السورية، تقلّص بعدها العدد الى 127 سيدة، وأجرى معروف مقارنة بين ابو ابراهيم والعموري واصفاً الاخير بأنه كان اكثر وضوحا من الاول "الذي لم يكن يعرف ماذا يريد".

وأشار معروف الى أن "هذا الطلب بقي وحيدا لدى الخاطفين حتى ايلول 2013"، لافتاً إلى أن "العموري أبلغه رغبته بتشكيل لجنة تركية- قطرية إضافة الى "هيئة العلماء المسلمين" في لبنان لتتكفل بإتمام صفقة الافراج"، مؤكدا انه "لم يسمع طوال فترة وساطته مع الخاطفين بأي دور للرئيس سعد الحريري أو النائب عقاب صقر، وان اطراف الوساطة هم تركيا وفلسطين وقطر واللواء عباس ابراهيم".

واشار معروف الى أن "المعارك التي شهدتها اعزاز بين الجيش الحر و"داعش" هي التي عادت لتحرّك القضية بشكل مكثف"، كاشفا عن "التواصل مع اللواء ابراهيم الذي تكفل باطلاق السجينات من سوريا"، مشيرا الى انه "طلب من الاخير ادراج الطيارين التركيين في هذه الصفقة".

وتابع معروف "بعد جمع كل هذه الضمانات من اللواء ابراهيم واستعداد العموري للافراج عن اللبنانيين ابلغت الخارجية التركية بالمعطيات التي أملكها كما وضعت السلطة الفلسطينية بأجواء ما يحصل، وزرت السفير القطري في تركيا وقمت بتبليغه"، مضيفا "وبعد ساعة ونصف طلب وزير خارجية قطر أن يقابلني في الدوحة وطلبت من الرئيس عباس أن يسمح لي بالتوجه الى هناك فوافق وحمّلني رسالة"، وتابع "وانا في مطار انقرة تلقيت اتصالا تركياً أعطاني الضوء الاخضر".

واعلن سفير فلسطين في تركيا عن التجاوب الكبير الذي لقيه في قطر، حيث تم تشكيل الفريق المتابع فورا والذي توجه الى تركيا وتم التواصل مباشرة مع العموري، وتكثفت هذه الاتصالات بشكل كبير بين دمشق وبيروت وانقرة، وفي هذه الاثناء كان اللواء ابراهيم بدأ بتحركاته المكوكية في وقت انتقل وزير الخارجية القطري الى تركيا لمتابعة المفاوضات عن قرب، الأمر الذي أوصل الى النهاية السعيدة لهذه القضية.

واشار معروف الى أنه "تواصل مع الفريق القطري الذي أكد له أن قطر لم تدفع أي مبلغ مقابل إتمام صفقة التبادل"، ولفت الى ان "اللواء ابراهيم كان حريصاً على عدم الاعلان عن صفقة التبادل قبل إتمامها نهائيا".
2013-10-25