ارشيف من :أخبار لبنانية

أكثر من نصف المسيحيين أعطوا ثقتهم لميشال عون

أكثر من نصف المسيحيين أعطوا ثقتهم لميشال عون

المحرر المحلي + وكالات


في قراءة أوليّة للأرقام التي تم تسجيلها في انتخابات يوم الأحد في الوسط المسيحي، يُمكن القول إن التيّار الوطني الحر خسر نحو 10 نقاط منذ انتخابات عام 2005 حتى هذه الجولة. رغم ذلك لا يزال القوّة الأساسيّة في هذا الوسط، وهذا ما برز بوضوح وخصوصاً في دائرة كسروان. ففي هذه الدائرة، بحسب الباحث كمال فغالي، فإن القدرة التجييريّة للجنرال عون كانت 52%، في مقابل 35% لفريق 14 آذار، و13% متردّدين. أمّا في عام 2005 فإن القدرة التجييريّة للتيّار الوطني الحرّ كانت 62%، وهذا ما يُثبت أن تراجع عون في الوسط المسيحي الصرف بلغ عشر نقاط. لكن ما حصل هو أن المتردّدين صوّتوا جميعاً لمصلحة فريق 14 آذار. ويورد فغالي سبباً رئيسياً أدى إلى هذا الأمر: خطاب البطريرك نصر الله صفير قبل يوم من الانتخابات.

في المجمل، فإن الأرقام التي تنشرها «الأخبار» تُشير إلى أن التيّار الوطني الحرّ وحلفاءه في الشارع المسيحي، إضافة إلى دائرتي زغرتا وزحلة (بدون دائرة جزين، التي ترفع من نسبة تمثيل التيّار الوطني الحرّ)، أن عون حصل على 50.5% كحدّ أدنى مقابل 49.5% لفريق 14 آذار.

إذاً، تؤكّد ماكينة التيّار الوطني أنها جمعت الأصوات التي كانت تبني إحصاءاتها وتوقّعاتها عليها، لكن ما فاجأها هو عدد المغتربين الذين تم استقدامهم إلى لبنان. ويُشير الباحث فغالي إلى أنه وصل نحو 120 ألف ناخب غير مقيم إلى لبنان، يتم تقسيمهم على الشكل الآتي: 80 ألفاً استقدمتهم ماكينة الموالاة، 30 ألفاً استقدمتهم ماكينة المعارضة و10 آلاف حضروا بأنفسهم. ويُشير إلى أن هؤلاء المغتربين توزّعوا على مناطق حساسة بهدف قلب النتيجة، وهي على الشكل الآتي:

ـــ دائرة بيروت الأولى: 13 ألف ناخب.
ـــ البقاع الأوسط (زحلة): 12 ألف ناخب.
ـــ البقاع الغربي: 11 ألف ناخب.
ـــ المتن الشمالي: 7 آلاف ناخب.
ـــ صيدا: 6 آلاف ناخب.
ـــ الكورة: ألفا ناخب.
ـــ البترون: 1500 ناخب.

وتم إحضار مغتربين إلى دوائر أخرى في سبيل رفع نسبة التصويت فيها، إذ تُشكّل طرابلس نموذجاً في رأي فغالي.

تتفق أوساط فاعلة في ماكينتي التيّار الوطني الحرّ وتيّار المستقبل على أن عاملين أساسيين أدّيا إلى حسم النتائج بهذا الشكل، إضافة إلى عامل المغتربين، وهي خطابات الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في الشهر الذي سبق الانتخابات، وخصوصاً اعتباره 7 أيّار يوماً مجيداً، وهو ما ساهم في زيادة تعبئة الشارع السني. والعامل الثاني هو الخطاب المذهبي الذي رفع منسوب التعبئة عند الطوائف، وتحديداً في الوسط السني. وهذا ما أدّى إلى حسم النتيجة في دائرة مثل بيروت الأولى، إذ حصلت لائحة عون على 49.4% مقابل 50.6% للائحة 14 آذار، لكن الصوت السني استطاع توسعة الفارق، إذ حصل الأكثريّون على 3145 مقابل 480 للائحة التغيير والإصلاح.

ويُشير النائب إبراهيم كنعان إلى أن النتائج التفصيليّة في المتن ستوضح حجم استعانة لائحة «إنقاذ المتن» بأصوات عرب الفاعور والمجنسين. لكن هذا الأمر بحاجة إلى المزيد من تقصّي الأرقام وقراءتها، وخصوصاً أنه تمّ جميع العديد من الأقلام، وهو ما لم تقم به ماكينتا حزب الكتائب والنائب ميشال المرّ.
في المقابل، تتهم ماكينات فريق الرابع عشر من آذار، وخصوصاً ماكينة الكتائب، بأن عون أحضر ناخبين لم يأتوا إلى لبنان منذ سنوات طويلة، «فوجئنا بأشخاص لم يصوّتوا منذ 1992 بحضورهم، ولم يستطع مسؤولو القرى والأقسام عندنا التعرّف إليهم» بحسب ما يقول أحد المسؤولين في الماكينة الكتائبيّة. ويشير إلى أن حزبه يسعى إلى كشف المعلومات المتعلّقة في هذا الجانب. ويختم: أثبتت النتائج أننا نتقاسم والجنرال عون الشارع المسيحي، وأعتقد أن هذا يجب أن يكون عاملاً لتوحيد الشارع المسيحي.

2009-06-10