ارشيف من :أخبار لبنانية
’المؤتمر الأول لمسيحيي الشرق’ في لبنان
برعاية وحضور رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان، تم افتتاح "المؤتمر الأول لمسيحيي الشرق" الذي سيستمر يومي السبت والأحد في مركز حوار الحضارات العالمي في الربوه، وذلك بحضور البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون، فضلاً عن شخصيات سياسية ودينية محلية وعربية.
وفي كلمة له، أشار سليمان الى أن "مسيحيي المشرق وبلاد النيل شكلوا 25% في السابق وتضاءل عددهم الى 6% بسبب الاحداث الاخيرة التي كان آخرها الصراع العربي- "الاسرائيلي"، ومع اهتزاز الفكرة القومية وتنامي الحركالت الاصولية الرافضة للآخر عادت مشكلة الاقليات الى دائرة والتفاعل واللاهتمام في ضوء سلسلة طويلة معزولة حتى الان من العنف".
وشدد سليمان على أنّ "الاخطار التي تهدد مسيحيي الشرق أهمها التقلص في الوجود الديمغرافي والهجرة وتراجع الدور في السلطة باستثناء لبنان"، مضيفاً "اصرار "الاسرائيليين" على يهودية الدولة يكرس التمييز بين الشعوب ويهدد كل السلام والعدل والمساواة، وما يدعو الى تبديد القلق هو ان التحولات العاصفة لم تكرس الفكر الاحادي المطلق كما خرجت به وثيقة الازهر"، وتابع "من الامور المشجعة على التفاؤل أن لب المشكلة ليس في المعتقد الديني بل العصبية والخطر الاكبر للتطرف والغلو هو على الاعتدال والروح الديمقراطية الحقة، وفي مطلق الاحوال معركة الدساتير الجديدة يجب أن تركز على ما يخدم وحدة المجتمعات وعزتها، ونموذج الاستئناء اللبناني قد يشكل منطلقاً لنظام اجتماعي وسياسي جديد يؤدي بحرياته العامة الى مطاف، فلبنان أنبت الحريات المتعارف عليها في الانظمة الديمقراطية الحديثة وتأصلت فيه".
ولفت سليمان الى أن "الاباء المؤسسين للنظام اللبناني أدخلوا في تجربتهم بعداً جديداً للديمقراطية هي التي تحاول أن تترك لعبة سياسية قائمة على القبول المتبادل، وان لبنان الكيان والنظام والنموذج لعيش الاديان والجماعات المختلفة قام على العيش المشترك الذي لا يعني تجاور المسلمين المسييحيين في مكان واحد لأن هذا التجاور عمره الاف السنين، ولكن العيش المشترك ليس التعايش الاجتماعي انما العيش المشترك السياسي بعلاقاته العامودية اي الحاكم والمحكوم على اساس واحد من القبول والمشاركة"، مضيفاً " لا لتحكم الاكثرية الساحقة ولا الاقلية المهيمنة التي ينتمي حكمها للديكتاتورية، والعيش المشترك يعني التفاهم والتعاون والتحاور"، مشدداً على ان "المطلوب من الاخر المختلف تقديم الهوية الوطنية على الهوية الدينية والمحافظة على الاصل الديني بعيدا عن غلبة الغالبية وهذا النموذج يحتاج الى دولة قوية بمؤسساتها".
وشدد سليمان على أنه "رغم الاعتداءات المتكررة في فترات معينة على غرار احتجاز المطرانين المشينة والتي ننظر الى مساع حثيثة ونشطة لإطلاق سراحهما وخاصة أني تليت رسالة من امير قطر تفيد ببذل جهوده القصوى في هذا المجال"، مشيراً الى أن "مستقبل الجماعات محكوم بقدرتها على الاستجابة للتحديات والتحدي المطروح على المسيحيين هو الحؤول ان لا يكون الشرق منطقة رتيبة وليس فيها تنوع، وزيارة البابا العام الماضي أوضحت مدى حيوية الوجود المسيحي في لبنان والشراكة بين المسلمين والمسيحيين".
وأضاف "مستقبل المسيحيين المشرقيين ليس بالتنوع ولا بالإنعزال ولا الحماية العسكرية الاجنبية لأنها مشروع بائد ومستفز ولا بما يسمى تحالف الاقليات لأنه مشروع حرب دائمة ومدمرة ولا يكون بالتماهي مع الانظمة المتسلطة لأن في ذلك تآمر على الشعوب بل بتعزيز منطق الاعتدال والانفتاح، وكل جهد لبناء الدولة الحاضنة وحرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية ومشاركة الجميع في إدارة الشأن العام"، وختم "مشروع المسيحيين في الشرق هو مشروع أي مواطن وعلى هذا أعاهدكم في يوم انطلاقتكم".
الراعي: نتمسك بالوجود المسيحي ببلداننا المشرقية ولا هجرة او خوف او تقوقع
من جهته، لفت البطريرك الراعي في كلمة له الى أن "مصيراً واحداً يربط المسيحيين مع المسلمين في الشرق"، مشيراً الى أنه" وفي قلب النزاع المذهبي في المنطقة، ندرك أن السلام الكامل لا يأتي الا من الرب، والقيام بمبادرات السلام كفيل بتجريد الخصم على نزع سلاحه، لأن السلام يبقى للجميع الخير الاسمى".
وأضاف الراعي اننا "بروح السلام والتضامن الاجتماعي، وبتعزيز مؤسساتنا التربوية والاستشفائية نعمل بعنايتك يا رب للحفاظ على وجودنا في الشرق، ونعمل لتوفير الخير العام، واننا بذلك نواصل عمل الاباء والاجداد في الثورة العلمية والعملية، ونحن نؤمن أن الشرق الأوسط مكان تجسدنا، إننا نتمسك بوجودنا في بلداننا المشرقية".
ولفت الراعي الى أن "الوحدة هبة من الله وتنبع من المواظبة على الصلاة، وهذه المسكونية الروحية هي حركة المسكونية الحقيقية"، وأضاف "لا هجرة ولا خوف، ولا تقوقع ولا ذوبان، ولا تستطيع قوة بشرية اقتلاعنا من هذا الشرق".
المطران مظلوم: ما يجري بالعراق وسوريا ومصر ولبنان وفلسطين لا يطمئن المسيحيين
من ناحيته، تمنّى الأمين العام للقاء الاسلامي -المسيحي المطران سمير مظلوم أن يعيد الله المطرانين المخطوفين في أقرب وقت الى كنيستهما، مشيراً الى أن" ما يمرّ به المسيحيون في المنطقة هو ظرف تاريخي خطر".
وأضاف مظلوم "اذا كان المسيحيون المشرقيون قلقون قلقاً وجودياً فالأمر مبرر بما يعانونه من تهديدات وجودية، لكنهم مدعوون لتقديم دليل على الرجاء الذي فيهم كما يقول بطرس الرسول"، مشدداً على أن "القلق على الوجود يعني الالتزام به والتمسك بالرجاء".
وأكد أن "المرحلة هذه تنادي المسيحيين الى حمل مشعل الرجاء من جديد وهذا تأكيد على انتمائهم الى هذه المنطقة انتماء الاصيلين لا الوافدين"، مشيراً الى أن "المنطقة يتعذب انسانها ويجهد وراء الاعتراف بكرامته".
وتابع "المسيحيون مدعوون الى التزام مصير المنطقة، لكن هذا الالتزام يحتاج الى رؤية واضحة تحتم الأخذ بعين الاعتبار القلق الوجودي والقلق على الوجود"، مشدداً على أن "المسيحية تشارك في صنع التاريخ ولا تتفرج عليه، وهي شريكة في بناء المشرق ولكن هناك شركاء كثر معظمهم ينتمي الى الدين الاسلامي ومن المعروف أن أي شركة ينبغي أن يتحمل كل شريك فيها المسؤولية وأن تتضافر جهودهم".
وسأل "أين أصبحنا من العيش المشترك والتعاون الاخوي. هل ما يجري في العراق ومصر وسوريا وفلسطين ولبنان يطمئن المؤمنين المسيحيين؟ أمام التعصب الاعمى والتطرف الرافض للاخر الذي يدفع المسيحيونن جزءاً من ثمنه اين نحن؟ وأين هم اخواننا المسلمين المعتدلين؟".
وفي كلمة له، أشار سليمان الى أن "مسيحيي المشرق وبلاد النيل شكلوا 25% في السابق وتضاءل عددهم الى 6% بسبب الاحداث الاخيرة التي كان آخرها الصراع العربي- "الاسرائيلي"، ومع اهتزاز الفكرة القومية وتنامي الحركالت الاصولية الرافضة للآخر عادت مشكلة الاقليات الى دائرة والتفاعل واللاهتمام في ضوء سلسلة طويلة معزولة حتى الان من العنف".
وشدد سليمان على أنّ "الاخطار التي تهدد مسيحيي الشرق أهمها التقلص في الوجود الديمغرافي والهجرة وتراجع الدور في السلطة باستثناء لبنان"، مضيفاً "اصرار "الاسرائيليين" على يهودية الدولة يكرس التمييز بين الشعوب ويهدد كل السلام والعدل والمساواة، وما يدعو الى تبديد القلق هو ان التحولات العاصفة لم تكرس الفكر الاحادي المطلق كما خرجت به وثيقة الازهر"، وتابع "من الامور المشجعة على التفاؤل أن لب المشكلة ليس في المعتقد الديني بل العصبية والخطر الاكبر للتطرف والغلو هو على الاعتدال والروح الديمقراطية الحقة، وفي مطلق الاحوال معركة الدساتير الجديدة يجب أن تركز على ما يخدم وحدة المجتمعات وعزتها، ونموذج الاستئناء اللبناني قد يشكل منطلقاً لنظام اجتماعي وسياسي جديد يؤدي بحرياته العامة الى مطاف، فلبنان أنبت الحريات المتعارف عليها في الانظمة الديمقراطية الحديثة وتأصلت فيه".
ولفت سليمان الى أن "الاباء المؤسسين للنظام اللبناني أدخلوا في تجربتهم بعداً جديداً للديمقراطية هي التي تحاول أن تترك لعبة سياسية قائمة على القبول المتبادل، وان لبنان الكيان والنظام والنموذج لعيش الاديان والجماعات المختلفة قام على العيش المشترك الذي لا يعني تجاور المسلمين المسييحيين في مكان واحد لأن هذا التجاور عمره الاف السنين، ولكن العيش المشترك ليس التعايش الاجتماعي انما العيش المشترك السياسي بعلاقاته العامودية اي الحاكم والمحكوم على اساس واحد من القبول والمشاركة"، مضيفاً " لا لتحكم الاكثرية الساحقة ولا الاقلية المهيمنة التي ينتمي حكمها للديكتاتورية، والعيش المشترك يعني التفاهم والتعاون والتحاور"، مشدداً على ان "المطلوب من الاخر المختلف تقديم الهوية الوطنية على الهوية الدينية والمحافظة على الاصل الديني بعيدا عن غلبة الغالبية وهذا النموذج يحتاج الى دولة قوية بمؤسساتها".
وشدد سليمان على أنه "رغم الاعتداءات المتكررة في فترات معينة على غرار احتجاز المطرانين المشينة والتي ننظر الى مساع حثيثة ونشطة لإطلاق سراحهما وخاصة أني تليت رسالة من امير قطر تفيد ببذل جهوده القصوى في هذا المجال"، مشيراً الى أن "مستقبل الجماعات محكوم بقدرتها على الاستجابة للتحديات والتحدي المطروح على المسيحيين هو الحؤول ان لا يكون الشرق منطقة رتيبة وليس فيها تنوع، وزيارة البابا العام الماضي أوضحت مدى حيوية الوجود المسيحي في لبنان والشراكة بين المسلمين والمسيحيين".
وأضاف "مستقبل المسيحيين المشرقيين ليس بالتنوع ولا بالإنعزال ولا الحماية العسكرية الاجنبية لأنها مشروع بائد ومستفز ولا بما يسمى تحالف الاقليات لأنه مشروع حرب دائمة ومدمرة ولا يكون بالتماهي مع الانظمة المتسلطة لأن في ذلك تآمر على الشعوب بل بتعزيز منطق الاعتدال والانفتاح، وكل جهد لبناء الدولة الحاضنة وحرية العبادة وممارسة الشعائر الدينية ومشاركة الجميع في إدارة الشأن العام"، وختم "مشروع المسيحيين في الشرق هو مشروع أي مواطن وعلى هذا أعاهدكم في يوم انطلاقتكم".
الراعي: نتمسك بالوجود المسيحي ببلداننا المشرقية ولا هجرة او خوف او تقوقع
من جهته، لفت البطريرك الراعي في كلمة له الى أن "مصيراً واحداً يربط المسيحيين مع المسلمين في الشرق"، مشيراً الى أنه" وفي قلب النزاع المذهبي في المنطقة، ندرك أن السلام الكامل لا يأتي الا من الرب، والقيام بمبادرات السلام كفيل بتجريد الخصم على نزع سلاحه، لأن السلام يبقى للجميع الخير الاسمى".
وأضاف الراعي اننا "بروح السلام والتضامن الاجتماعي، وبتعزيز مؤسساتنا التربوية والاستشفائية نعمل بعنايتك يا رب للحفاظ على وجودنا في الشرق، ونعمل لتوفير الخير العام، واننا بذلك نواصل عمل الاباء والاجداد في الثورة العلمية والعملية، ونحن نؤمن أن الشرق الأوسط مكان تجسدنا، إننا نتمسك بوجودنا في بلداننا المشرقية".
ولفت الراعي الى أن "الوحدة هبة من الله وتنبع من المواظبة على الصلاة، وهذه المسكونية الروحية هي حركة المسكونية الحقيقية"، وأضاف "لا هجرة ولا خوف، ولا تقوقع ولا ذوبان، ولا تستطيع قوة بشرية اقتلاعنا من هذا الشرق".
المطران مظلوم: ما يجري بالعراق وسوريا ومصر ولبنان وفلسطين لا يطمئن المسيحيين
من ناحيته، تمنّى الأمين العام للقاء الاسلامي -المسيحي المطران سمير مظلوم أن يعيد الله المطرانين المخطوفين في أقرب وقت الى كنيستهما، مشيراً الى أن" ما يمرّ به المسيحيون في المنطقة هو ظرف تاريخي خطر".
وأضاف مظلوم "اذا كان المسيحيون المشرقيون قلقون قلقاً وجودياً فالأمر مبرر بما يعانونه من تهديدات وجودية، لكنهم مدعوون لتقديم دليل على الرجاء الذي فيهم كما يقول بطرس الرسول"، مشدداً على أن "القلق على الوجود يعني الالتزام به والتمسك بالرجاء".
وأكد أن "المرحلة هذه تنادي المسيحيين الى حمل مشعل الرجاء من جديد وهذا تأكيد على انتمائهم الى هذه المنطقة انتماء الاصيلين لا الوافدين"، مشيراً الى أن "المنطقة يتعذب انسانها ويجهد وراء الاعتراف بكرامته".
وتابع "المسيحيون مدعوون الى التزام مصير المنطقة، لكن هذا الالتزام يحتاج الى رؤية واضحة تحتم الأخذ بعين الاعتبار القلق الوجودي والقلق على الوجود"، مشدداً على أن "المسيحية تشارك في صنع التاريخ ولا تتفرج عليه، وهي شريكة في بناء المشرق ولكن هناك شركاء كثر معظمهم ينتمي الى الدين الاسلامي ومن المعروف أن أي شركة ينبغي أن يتحمل كل شريك فيها المسؤولية وأن تتضافر جهودهم".
وسأل "أين أصبحنا من العيش المشترك والتعاون الاخوي. هل ما يجري في العراق ومصر وسوريا وفلسطين ولبنان يطمئن المؤمنين المسيحيين؟ أمام التعصب الاعمى والتطرف الرافض للاخر الذي يدفع المسيحيونن جزءاً من ثمنه اين نحن؟ وأين هم اخواننا المسلمين المعتدلين؟".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018