ارشيف من :أخبار لبنانية
فياض: الاسراع في تشكيل الحكومة حاجة ماسّة لإعادة تسيير عجلة الدولة
رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي فياض أن "التجربة الديمقراطية في عالمنا العربي تترنح أمام وطأة انحرافات وممارسات تجعل من الديمقراطية غير ذي معنى مثل تخريب الدولة والتمييز الطائفي والانقسام القبلي والجهوي والصراع الإلغائي بين الإسلاميين والعلمانيين"، مشيرا إلى أنه "في هذا الآتون اسقاط الدكتاتوريات لا يولد مواطنة وديموقراطية، إنما فوضى واضطراباً مجتمعياً ودولاً متعثرة أو رخوة أو فاشلة".
وفي كلمة له خلال مشاركته في حلقة نقاش حوارية أقامها منتدى الفكر والأدب في مدينة صور مع رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين حول كتابه " المواطنة أسسها وأبعادها"، أشار فياض إلى أن "ثمة تعثر في قدرة الدولة على أداء وظائفها، كما أن هناك فشلاً في استيعاب النظام السياسي للتناقضات السياسية وإعادة تنظيمها على نحو إيجابي والمؤسسات تعاني من تعثر وتباطؤ وصولاً الى الشلل والانحلال"، لافتا إلى أن "المجتمع المدني في لبنان قد يكون أكثر تماسكا ووحدة من المجتمع السياسي والشعب يتوق إلى تجاوز الانقسام وبناء اللحمة أكثر من التشكيلات السياسية من أحزاب وزعامات".
واعتبر فياض أن "الأزمة في لبنان هي مزيج من عوامل بنيوية وسياسية وإن معالجة العوامل السياسية للأزمة ضروري لتسيير شؤون المواطنين وحماية الاستقرار وايقاف حالة التداعي، لكن حماية النموذج اللبناني تستدعي التفكير العميق بالعوامل البنيوية للأزمة المستمرة"، مشيرا إلى أن "الاسراع في تشكيل الحكومة هو موضوع حاجة ماسة لإعادة تسيير عجلة الدولة وتفعيل مواجهة بؤر التهديد الأمني التي تستهدف الاستقرار ومواجهة مسارب التسلل الارهابي التكفيري التي تريد تصديع وحدة اللبنانيين ودفع اللبنانيين الى التصادم المذهبي".
فياض لفت إلى أن "إيقاف مقاطعة الجلسات التشريعية للهيئة العامة للمجلس النيابي يعتبر المؤشر الأقوى على عودة الروح الى الدولة وقدرتها على مواجهة أية استحقاقات دستورية مقبلة كانتخابات الرئاسة والاستجابة للضرورات التشريعية التي تفرضها مصلحة الوطن والمواطنين إلا أنه يبدو أن ما يعيق ذلك هو خضوع البعض لسياسات اقليمية تصعيدية تقوم على الكراهية والحقد وتعاكس محاولات الاستقرار في سوريا والعراق ولبنان"، وأضاف "المناخ الاقليمي اليوم يرزح تحت وطأة اتجاهين يهددان الاستقرار الاقليمي فبالإضافة الى الدور الاسرائيلي التقليدي الذي يقوم على الممارسات العنصرية والاستيطانية والعدوانية، هناك دور ناشئ تؤديه القوى التي تصدّر الأيديولوجيا التكفيرية وترعى التيارات المذهبية المتطرفة وتعتمد الصراع المذهبي ركيزة اساسية في سياساتها الإقليمية".
وتابع عضو كتلة الوفاء للمقاومة "في موازاة ذلك ثمة نزاع خفي بين قيم البداوة والتحضر في منطقتنا العربية الاسلامية الى جانب النزاع بين الأيديولوجية التكفيرية والتوحيدية"، معتبرا أن "مزاوجة البداوة بالليبيرالية أو التكفير بالبراغماتية لا يقلل من خطورتهما بل يعمق من مآسي الواقع الراهن آسفا لأن يقع لبنان تحت تأثير هذه الاتجاهات ويقف في مهبّ التعقيدات الناشئة عنها".
وقال فياض إن "تصريحات البعض تكشف وقوف لبنان على حافة حرب أهلية وعن النوايا السيئة في المضي قدما في سياسية التصعيد والتهديد باستهداف السلم الأهلي في لبنان"، لافتا إلى أن "الأغلبية العظمى للشعب اللبناني هي في غير هذه الوجهة، اذ تتمسك بوحدة اللبنانيين وعيشهم المشترك واصرارهم على صنع مستقبلهم وبناء بلدهم وحمايته من نزاعات التقسيم والتطرف والتهديد"، مؤكدا "ضرورة نزع الطابع المذهبي عن الانقسام الداخلي والتمسك بالأطر السلمية والدستورية لمعالجة المشاكل القائمة"، ومشددا على أولوية الاستقرار وعلى الحاجة لإحياء المؤسسات الدستورية في حين أن الإصرار على إطالة أمد الأزمة وتعمّد تعطيل المؤسسات يوفر البيئة المثلى لامتداد بؤر التطرف وزيادة فعاليتها وتأثيرها".
بدوره، رأى السيد حسين أن "مبدأ المساواة بين المواطنين هو جوهر أساسي لفكرة المواطنة، وحتى نصبح مواطنين في بلادنا يجب الإقلاع عن الكثير من العادات المشوه في التربية والإعلام والتعليم. مشيراً إلى أنه عندما لا يكون هناك كلام عن المواطنة فهذا يعني أن المساواة لا تتحقق بين المواطنين في الحقوق والواجبات وسنبقى ندور في حلقة مفرغة ونشوه أحيانا حتى تاريخنا وفكرنا الإسلامي".
ولفت إلى أن "فكرة المواطنة هي فكرة جامعة ننطلق منها من أجل مستقبل أفضل في بلادنا الذي هو بحاجة لأن تنطلق منه هذه الفكرة وخصوصاً في هذا الزمن".
كما تحدّث في الحلقة الحوارية مدير الجامعة الإسلامية في لبنان فرع صور الدكتور أنور ترحيني، فاعتبر أن "تصحيح المواطنة ووضعها في الإطار السليم هو في معاجة القضايا الانسانية والاجتماعية وعدم الوقوع في آتون الصراعات الفئوية"، مشيراً إلى أن "الطريق للوصول إلى هذه الحالة من المواطنة تواجه الكثير من الصعوبات وبالخصوص المجتمع المنهك والشعب المهمش اجتماعيا وثقافيا خصوصا اذا كانت السيطرة فيه للفساد السياسي والقمع السلطوي".
وفي الختام قدم رئيس إتحاد بلديات صور درعاً تقديريا للدكتور عدنان السيد حسين.
وبعد الندوة أقيم عشاء تكريمي لرئيس الجامعة وذلك في مطعم شواطينا في صور بحضور عضوي كتلة الوفاء للمقاومة النائبين علي فياض ونواف الموسوي، وعضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبد المجيد صالح، ومسؤول منطقة الجنوب الأولى في حزب الله أحمد صفي الدين، ورئيس اتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني بالإضافة إلى عدد من الأساتذة الجامعيين والفعاليات التربوية والثقافية.
وفي كلمة له خلال مشاركته في حلقة نقاش حوارية أقامها منتدى الفكر والأدب في مدينة صور مع رئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين حول كتابه " المواطنة أسسها وأبعادها"، أشار فياض إلى أن "ثمة تعثر في قدرة الدولة على أداء وظائفها، كما أن هناك فشلاً في استيعاب النظام السياسي للتناقضات السياسية وإعادة تنظيمها على نحو إيجابي والمؤسسات تعاني من تعثر وتباطؤ وصولاً الى الشلل والانحلال"، لافتا إلى أن "المجتمع المدني في لبنان قد يكون أكثر تماسكا ووحدة من المجتمع السياسي والشعب يتوق إلى تجاوز الانقسام وبناء اللحمة أكثر من التشكيلات السياسية من أحزاب وزعامات".
واعتبر فياض أن "الأزمة في لبنان هي مزيج من عوامل بنيوية وسياسية وإن معالجة العوامل السياسية للأزمة ضروري لتسيير شؤون المواطنين وحماية الاستقرار وايقاف حالة التداعي، لكن حماية النموذج اللبناني تستدعي التفكير العميق بالعوامل البنيوية للأزمة المستمرة"، مشيرا إلى أن "الاسراع في تشكيل الحكومة هو موضوع حاجة ماسة لإعادة تسيير عجلة الدولة وتفعيل مواجهة بؤر التهديد الأمني التي تستهدف الاستقرار ومواجهة مسارب التسلل الارهابي التكفيري التي تريد تصديع وحدة اللبنانيين ودفع اللبنانيين الى التصادم المذهبي".
فياض لفت إلى أن "إيقاف مقاطعة الجلسات التشريعية للهيئة العامة للمجلس النيابي يعتبر المؤشر الأقوى على عودة الروح الى الدولة وقدرتها على مواجهة أية استحقاقات دستورية مقبلة كانتخابات الرئاسة والاستجابة للضرورات التشريعية التي تفرضها مصلحة الوطن والمواطنين إلا أنه يبدو أن ما يعيق ذلك هو خضوع البعض لسياسات اقليمية تصعيدية تقوم على الكراهية والحقد وتعاكس محاولات الاستقرار في سوريا والعراق ولبنان"، وأضاف "المناخ الاقليمي اليوم يرزح تحت وطأة اتجاهين يهددان الاستقرار الاقليمي فبالإضافة الى الدور الاسرائيلي التقليدي الذي يقوم على الممارسات العنصرية والاستيطانية والعدوانية، هناك دور ناشئ تؤديه القوى التي تصدّر الأيديولوجيا التكفيرية وترعى التيارات المذهبية المتطرفة وتعتمد الصراع المذهبي ركيزة اساسية في سياساتها الإقليمية".
وتابع عضو كتلة الوفاء للمقاومة "في موازاة ذلك ثمة نزاع خفي بين قيم البداوة والتحضر في منطقتنا العربية الاسلامية الى جانب النزاع بين الأيديولوجية التكفيرية والتوحيدية"، معتبرا أن "مزاوجة البداوة بالليبيرالية أو التكفير بالبراغماتية لا يقلل من خطورتهما بل يعمق من مآسي الواقع الراهن آسفا لأن يقع لبنان تحت تأثير هذه الاتجاهات ويقف في مهبّ التعقيدات الناشئة عنها".
وقال فياض إن "تصريحات البعض تكشف وقوف لبنان على حافة حرب أهلية وعن النوايا السيئة في المضي قدما في سياسية التصعيد والتهديد باستهداف السلم الأهلي في لبنان"، لافتا إلى أن "الأغلبية العظمى للشعب اللبناني هي في غير هذه الوجهة، اذ تتمسك بوحدة اللبنانيين وعيشهم المشترك واصرارهم على صنع مستقبلهم وبناء بلدهم وحمايته من نزاعات التقسيم والتطرف والتهديد"، مؤكدا "ضرورة نزع الطابع المذهبي عن الانقسام الداخلي والتمسك بالأطر السلمية والدستورية لمعالجة المشاكل القائمة"، ومشددا على أولوية الاستقرار وعلى الحاجة لإحياء المؤسسات الدستورية في حين أن الإصرار على إطالة أمد الأزمة وتعمّد تعطيل المؤسسات يوفر البيئة المثلى لامتداد بؤر التطرف وزيادة فعاليتها وتأثيرها".
بدوره، رأى السيد حسين أن "مبدأ المساواة بين المواطنين هو جوهر أساسي لفكرة المواطنة، وحتى نصبح مواطنين في بلادنا يجب الإقلاع عن الكثير من العادات المشوه في التربية والإعلام والتعليم. مشيراً إلى أنه عندما لا يكون هناك كلام عن المواطنة فهذا يعني أن المساواة لا تتحقق بين المواطنين في الحقوق والواجبات وسنبقى ندور في حلقة مفرغة ونشوه أحيانا حتى تاريخنا وفكرنا الإسلامي".
ولفت إلى أن "فكرة المواطنة هي فكرة جامعة ننطلق منها من أجل مستقبل أفضل في بلادنا الذي هو بحاجة لأن تنطلق منه هذه الفكرة وخصوصاً في هذا الزمن".
كما تحدّث في الحلقة الحوارية مدير الجامعة الإسلامية في لبنان فرع صور الدكتور أنور ترحيني، فاعتبر أن "تصحيح المواطنة ووضعها في الإطار السليم هو في معاجة القضايا الانسانية والاجتماعية وعدم الوقوع في آتون الصراعات الفئوية"، مشيراً إلى أن "الطريق للوصول إلى هذه الحالة من المواطنة تواجه الكثير من الصعوبات وبالخصوص المجتمع المنهك والشعب المهمش اجتماعيا وثقافيا خصوصا اذا كانت السيطرة فيه للفساد السياسي والقمع السلطوي".
وفي الختام قدم رئيس إتحاد بلديات صور درعاً تقديريا للدكتور عدنان السيد حسين.
وبعد الندوة أقيم عشاء تكريمي لرئيس الجامعة وذلك في مطعم شواطينا في صور بحضور عضوي كتلة الوفاء للمقاومة النائبين علي فياض ونواف الموسوي، وعضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبد المجيد صالح، ومسؤول منطقة الجنوب الأولى في حزب الله أحمد صفي الدين، ورئيس اتحاد بلديات صور عبد المحسن الحسيني بالإضافة إلى عدد من الأساتذة الجامعيين والفعاليات التربوية والثقافية.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018