ارشيف من :أخبار لبنانية
فياض: البعض يأخذ لبنان رهينة لسياساته التصعيدية المذهبية
اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور علي فياض أن الرأي العام يتعرض لتضليل كبير وتُمارس معه عملية ذر الرماد في العيون كي لا يرى الأمور على حقيقتها، مشيرا إلى أن الذين يناوؤن المقاومة وحلفاءها لا يملكون إلا سلاح العصبية والمذهبية، لأن بعض المزاج الشعبي عندما يتعرض للتعبئة المذهبية يُصاب بانحرافات وتشوهات وتضل عنده البوصلة.
وخلال احتفال تأبيني في بلدة كفركلا لفت فياض إلى أنه من حق الرأي العام أن يعرف أن البعض أخذ لبنان رهينة لسياساته التصعيدية المذهبية وهو يعطل تشكيل الحكومة ويعطل الجلسات التشريعية للمجلس النيابي ويغطي الإقتتال الداخلي في طرابلس. مؤكدا أن صورة الانقسام في المشهد السياسي اللبناني راهنا باتت واضحة في أبعادها وخلفياتها، فنحن نريد الاستقرار وإطلاق عجلة المؤسسات بينما الفريق الآخر يهدد الإستقرار ويعطل عمل المؤسسات. معتبرا أن من يقفل المنافذ أمام الإنفراج الداخلي وإطلاق عمل المؤسسات يريد إعاقة الإنتخابات الرئاسية المقبلة.
وأكد فياض أن السياسة التصعيدية الغرائزية لا تخدم المصلحة اللبنانية بل تضربها في الصميم، وأن هؤلاء نكداً بالمقاومة واستهدافا لها مستعد لأخذ البلد إلى الشلل والإضطراب والخراب، فالمعادلة التي يسعى هؤلاء لتكريسها هي أنه طالما هناك مقاومة فالبلد في حالة غير طبيعية من الإضطراب وعدم الإستقرار، في حين أنهم هم من يتسبب بالإضطراب وعدم الإستقرار عن سبق إصرار وتصميم. لافتا إلى أن السياسيين الذين يوفرون الغطاء ويقدمون الذرائع لتبرير الإقتتال الداخلي في طرابلس هم أكثر إجراما من المسلحين الذين يطلقون الرصاص على المدنيين وعلى المناطق الآهلة.
ومن ناحية ثانية شارك النائب فياض بالإحتفال الذي أقيم في بلدة رب الثلاتين تكريما للأسرى المحررين من أعزاز حسن حمود وعلي عباس حيث ألقى كلمة أشار فيها إلى أن المقاومة قاتلت على مدى ثلاثين عاما بنبل وشهامة لأن معركتنا لا تنفصل عن قيمنا وأخلاقنا في حين أن المجموعات التي اختطفت المدنيين الأبرياء وحجزتهم في أعزاز ارتكبت فعلا إجراميا لا يمكن تبريره بأي معيار أخلاقي أو سياسي وهو إلى جانب ما تمارسه تلك المجموعات فإنه يظهر الوجه الحقيقي لها ويسقط كل ادعاءاتها بأنها صاحبة قضية نضالية .
ودعا النائب فياض إلى تركيز الجهد بعد تحرير أسرى أعزاز على إطلاق المطرانين خوري ويازجي وبذل كل ما يلزم في سبيل ذلك.
نواف الموسوي: لن نسمح بلبنان جائزة ترضية لمن خاب سعيه في سوريا
من جهته، رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب السيد نواف الموسوي خلال إحتفال تأبيني في بلدة الصوانة الجنوبية، اننا "نشكو في هذه الآونة من أن ثمة مسؤولين وقيادات لتيارات وجهات سياسية خرجت عن مقتضيات المصلحة الوطنية، وهي تعمل بموجب توجيهات تأتيها من مرجعياتها الإقليمية والخليجية بحيث تعطل المؤسسات الدستورية في البلد وتدفعه إلى حافة الحرب الأهلية التي هددنا بها أحد المسؤولين الخليجيين في محاضرة ألقاها في معهد مقرب من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية".
واضاف: "إن معنى ما قاله هذا المحاضر هو تهديد للبنان وللبنانيين وهذا يكشف عن المنحى الذي تسلكه سياسة هذه الدولة الخليجية تجاه بلدنا، فهي سياسة تصعيدية تخريبية تضع لبنان في دائرة الخطر، فالشلل الذي يعاني منه الوطن اليوم في مؤسساته الدستورية تتحمل مسؤوليته هذه الدولة الخليجية، فهي التي تعطل قيام حكومة تعكس الإرادة الحقيقية للشعب اللبناني وتتوافق مع روحية الميثاق الوطني ونصوصه وتتناغم مع مقتضيات الوفاق الوطني، بل هي تريد حكومة تفرض سيطرتها المطلقة عليها بحيث تتحكم بالقرار اللبناني بجهاته المختلفة بما فيه قرار استخراج النفط وتحرير لبنان من التبعية المالية والإقتصادية".
وتابع: "ما يعاني منه لبنان اليوم هو أن ثمة جاهلية إقليمية تتحكم بمصيره وتمنعه من الخروج من أزمته السياسية وتقطع الطريق على خروجه من أزمته الاقتصادية من خلال هذه المواقف المتعندة للفريق الآخر الذي يرفض قيام حكومة وفاق وطني ويمنع مؤسسة المجلس النيابي عن القيام بدورها التشريعي، هذه الجاهلية التي نعاني منها في لبنان تضع لبنان واللبنانيين جميعا في دائرة الخطر، ولذلك فإننا نتفهم تماما الهواجس التي تعتمر في صدور المواطنين المسيحيين في الشرق كله، فاليوم إذ يعقد المسيحيون في الشرق مؤتمرهم الأول في لبنان ليعبروا عن الهواجس التي تنتابهم والتي تساورهم جراء الأوضاع السياسية والميدانية في سوريا وفي لبنان، ونحن نتفهم هذه الهواجس كاملة".
ولفت الى ان "المخاطر التي يعاني منها المسيحيون في لبنان وفي الشرق هي المخاطر نفسها التي تعاني منها الجماعات الدينية جميعا في لبنان والمنطقة، ولو كتب لشوكة التكفير القتال أن تنتصر في سوريا فلن يبقى لبنان لا بوجود جماعاته الدينية ولا كبلد تعددي متنوع، بل سيتحول إلى إمارات وولايات يقتطعها هذا الأمير التكفيري وذاك".
وقال: "ان الطمأنينة والأمن لا يتحققان للجماعات التي تؤلف المجتمع اللبناني إلا من خلال التمكن من الإنتصار على التكفيريين في سوريا، وبهذا المعنى فإن الدور الذي تقوم به المقاومة حيث تقوم به هو دور الدفاع عن بقاء لبنان وعن أمن المجموعات اللبنانية جميعا التي تؤلف هذا الوطن النموذجي المثالي في تنوعه وتعدده، وإذا كان الأمن والطمأنينة لا يتأتيان إلا من خلال المواجهة المباشرة للقوى التكفيرية فإن عمل السياسة في لبنان لا يعود إلى طبيعته ولا يستقر الا بمواجهة التكفيرية السياسية، وهنا أشير الى أن مرجعية التكفيرية القتالة والتكفيرية السياسية هي واحدة، وإن من يحرك المجموعات التكفيرية في سوريا المقاتلة القتالة هو نفسه الذي يقود مجموعات التكفير السياسي في لبنان، والمقصود بالتكفير السياسي هو الفريق الآخر الذي يرفض أن يكون الحكم في لبنان قائما على الشراكة الوطنية، بل يعتبر أن الحكم هو له وحده وأن الباقي هو مجرد رعايا وأتباع وأهل ذمة يعملون وفق أجندته وبرنامجه. إن رفض الشراكة في الحكم ورفض مقتضيات الوفاق الوطني هو الوجه الآخر للتكفيرية القتالة في سوريا والمنطقة، ومصلحة اللبنانيين جميعا هي في هزيمة التكفيريين المقاتلين والقضاء على ذهنية الإستبداد والذهنية الأحادية التي لا تريد للحكم في لبنان أن يكون حكما وفاقيا تشارك فيه القوى السياسية جميعا".
واضاف: "عندما يتحدث الآخرون عن موقفنا نسألهم هل أن موقفنا ينسجم مع المصلحة الوطنية أو لا، ومتى دعونا إلى حكومة تتألف من فريقنا السياسي لوحدنا منذ أن زاولنا العمل السياسي؟ نحن في فريقنا جميعا كنا ولا نزال نقول بوجوب قيام حكومة وحدة وطنية، وهنا نذكر أنه حتى حكومة الرئيس ميقاتي تأخرت أشهرا لمحاولة اقناع الفريق الآخر بالإنضمام الى هذه الحكومة".
وتابع: "ما زلنا نقول دائما كما في السابق أن هذا البلد التعددي لا يمكن للحكومة أن تكون فاعلة ومجسدة للارادة السياسية للبنانيين جميعا إلا إذا كانت مؤلفة على أساس النسب التمثيلية للكتل النيابية، وكل كتلة تتمثل في الحكومة بحسب حجمها، لأن نظامنا السياسي في لبنان هو نظام الديموقراطية التوافقية، ما يعني أن كل سلطة ينبغي أن تكون سلطة إئتلافية موسعة على ما يتسالم عليه أهل السياسة والفكر السياسي في العالم أجمع. في مواجهة التهديدات والأفعال المهددة، لن نسمح لأن يكون لبنان جائزة ترضية لمن خاب سعيه في سوريا، ولن نقبل أن يحتجز لبنان رهينة لدى دولة للمساومة عليه في مؤتمر جنيف 2، ولن نقبل بعد تحرير المخطوفين من بلدة أعزاز أن تختطف دولة خليجية لبنان لتبتزنا به ولتبتز الدول في الاقليم او الدول المعنية بحل الأزمة في سوريا. إن لبنان هو بلد قائم بذاته وله استقلاله وحريته ويجب أن تمشي المؤسسات الدستورية وفق إرادة اللبنانيين لا وفق مزاجية هذا الأمير أو ذاك الأمير".
وختم الموسوي: "كما مددنا اليد من قبل إلى الحوار والتفاهم فإننا نتوجه مرة أخرى إلى شركائنا في هذا البلد من الفريق الآخر بالقول منذ أكثر من سنتين وأنتم تراهنون على الوضع في سوريا وانتم تمنون النفس بأن تتطور الأوضاع فيها بما يخدم حكمكم الآحادي المنفرد، وجاءت الوقائع السورية بعكس ما تتمنون وتشتهون، إن الوقائع السورية في تطورها لن تكون في صالحكم بل إنها حتى لو كانت في صالحكم فإن التوازنات الداخلية اللبنانية هي على قدر من القوة بحيث لا تسمح لأي مؤثر إقليمي أن يقلب التوازنات الداخلية، ومن يرد أن يتذكر فعليه أن يعود إلى عام 1982، بحيث إن حلفا غربيا أميركيا إسرائيليا لم يمكن فريقا في الداخل من أن يحكم منفردا، لذلك لا تضيعوا الوقت، وأن هذا الوقت الذي يمضي نحن بحاجة إليه كلبنانيين لحل أزماتنا ولإطلاق عملية التنقيب عن النفط واستخراجه ليصبح لبنان دولة منتجة للنفط والغاز وغنية لا يضطر أبناؤها أن يهاجروا إلى الخارج بطرق تؤدي إلى موتهم غرقا في البحر أو تؤدي إلى موتهم بعيدين عن أهلهم وأحبائهم، فلا تضيعوا الوقت وبادروا إلى حكومة وفاق وطني وشراكة وطنية لأن لبنان لا يمكن أن يحكم إلا على قاعدة الشراكة وعلى قاعدة الوفاق".
وخلال احتفال تأبيني في بلدة كفركلا لفت فياض إلى أنه من حق الرأي العام أن يعرف أن البعض أخذ لبنان رهينة لسياساته التصعيدية المذهبية وهو يعطل تشكيل الحكومة ويعطل الجلسات التشريعية للمجلس النيابي ويغطي الإقتتال الداخلي في طرابلس. مؤكدا أن صورة الانقسام في المشهد السياسي اللبناني راهنا باتت واضحة في أبعادها وخلفياتها، فنحن نريد الاستقرار وإطلاق عجلة المؤسسات بينما الفريق الآخر يهدد الإستقرار ويعطل عمل المؤسسات. معتبرا أن من يقفل المنافذ أمام الإنفراج الداخلي وإطلاق عمل المؤسسات يريد إعاقة الإنتخابات الرئاسية المقبلة.
وأكد فياض أن السياسة التصعيدية الغرائزية لا تخدم المصلحة اللبنانية بل تضربها في الصميم، وأن هؤلاء نكداً بالمقاومة واستهدافا لها مستعد لأخذ البلد إلى الشلل والإضطراب والخراب، فالمعادلة التي يسعى هؤلاء لتكريسها هي أنه طالما هناك مقاومة فالبلد في حالة غير طبيعية من الإضطراب وعدم الإستقرار، في حين أنهم هم من يتسبب بالإضطراب وعدم الإستقرار عن سبق إصرار وتصميم. لافتا إلى أن السياسيين الذين يوفرون الغطاء ويقدمون الذرائع لتبرير الإقتتال الداخلي في طرابلس هم أكثر إجراما من المسلحين الذين يطلقون الرصاص على المدنيين وعلى المناطق الآهلة.
ومن ناحية ثانية شارك النائب فياض بالإحتفال الذي أقيم في بلدة رب الثلاتين تكريما للأسرى المحررين من أعزاز حسن حمود وعلي عباس حيث ألقى كلمة أشار فيها إلى أن المقاومة قاتلت على مدى ثلاثين عاما بنبل وشهامة لأن معركتنا لا تنفصل عن قيمنا وأخلاقنا في حين أن المجموعات التي اختطفت المدنيين الأبرياء وحجزتهم في أعزاز ارتكبت فعلا إجراميا لا يمكن تبريره بأي معيار أخلاقي أو سياسي وهو إلى جانب ما تمارسه تلك المجموعات فإنه يظهر الوجه الحقيقي لها ويسقط كل ادعاءاتها بأنها صاحبة قضية نضالية .
ودعا النائب فياض إلى تركيز الجهد بعد تحرير أسرى أعزاز على إطلاق المطرانين خوري ويازجي وبذل كل ما يلزم في سبيل ذلك.
نواف الموسوي: لن نسمح بلبنان جائزة ترضية لمن خاب سعيه في سوريا
من جهته، رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب السيد نواف الموسوي خلال إحتفال تأبيني في بلدة الصوانة الجنوبية، اننا "نشكو في هذه الآونة من أن ثمة مسؤولين وقيادات لتيارات وجهات سياسية خرجت عن مقتضيات المصلحة الوطنية، وهي تعمل بموجب توجيهات تأتيها من مرجعياتها الإقليمية والخليجية بحيث تعطل المؤسسات الدستورية في البلد وتدفعه إلى حافة الحرب الأهلية التي هددنا بها أحد المسؤولين الخليجيين في محاضرة ألقاها في معهد مقرب من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية".
واضاف: "إن معنى ما قاله هذا المحاضر هو تهديد للبنان وللبنانيين وهذا يكشف عن المنحى الذي تسلكه سياسة هذه الدولة الخليجية تجاه بلدنا، فهي سياسة تصعيدية تخريبية تضع لبنان في دائرة الخطر، فالشلل الذي يعاني منه الوطن اليوم في مؤسساته الدستورية تتحمل مسؤوليته هذه الدولة الخليجية، فهي التي تعطل قيام حكومة تعكس الإرادة الحقيقية للشعب اللبناني وتتوافق مع روحية الميثاق الوطني ونصوصه وتتناغم مع مقتضيات الوفاق الوطني، بل هي تريد حكومة تفرض سيطرتها المطلقة عليها بحيث تتحكم بالقرار اللبناني بجهاته المختلفة بما فيه قرار استخراج النفط وتحرير لبنان من التبعية المالية والإقتصادية".
وتابع: "ما يعاني منه لبنان اليوم هو أن ثمة جاهلية إقليمية تتحكم بمصيره وتمنعه من الخروج من أزمته السياسية وتقطع الطريق على خروجه من أزمته الاقتصادية من خلال هذه المواقف المتعندة للفريق الآخر الذي يرفض قيام حكومة وفاق وطني ويمنع مؤسسة المجلس النيابي عن القيام بدورها التشريعي، هذه الجاهلية التي نعاني منها في لبنان تضع لبنان واللبنانيين جميعا في دائرة الخطر، ولذلك فإننا نتفهم تماما الهواجس التي تعتمر في صدور المواطنين المسيحيين في الشرق كله، فاليوم إذ يعقد المسيحيون في الشرق مؤتمرهم الأول في لبنان ليعبروا عن الهواجس التي تنتابهم والتي تساورهم جراء الأوضاع السياسية والميدانية في سوريا وفي لبنان، ونحن نتفهم هذه الهواجس كاملة".
ولفت الى ان "المخاطر التي يعاني منها المسيحيون في لبنان وفي الشرق هي المخاطر نفسها التي تعاني منها الجماعات الدينية جميعا في لبنان والمنطقة، ولو كتب لشوكة التكفير القتال أن تنتصر في سوريا فلن يبقى لبنان لا بوجود جماعاته الدينية ولا كبلد تعددي متنوع، بل سيتحول إلى إمارات وولايات يقتطعها هذا الأمير التكفيري وذاك".
وقال: "ان الطمأنينة والأمن لا يتحققان للجماعات التي تؤلف المجتمع اللبناني إلا من خلال التمكن من الإنتصار على التكفيريين في سوريا، وبهذا المعنى فإن الدور الذي تقوم به المقاومة حيث تقوم به هو دور الدفاع عن بقاء لبنان وعن أمن المجموعات اللبنانية جميعا التي تؤلف هذا الوطن النموذجي المثالي في تنوعه وتعدده، وإذا كان الأمن والطمأنينة لا يتأتيان إلا من خلال المواجهة المباشرة للقوى التكفيرية فإن عمل السياسة في لبنان لا يعود إلى طبيعته ولا يستقر الا بمواجهة التكفيرية السياسية، وهنا أشير الى أن مرجعية التكفيرية القتالة والتكفيرية السياسية هي واحدة، وإن من يحرك المجموعات التكفيرية في سوريا المقاتلة القتالة هو نفسه الذي يقود مجموعات التكفير السياسي في لبنان، والمقصود بالتكفير السياسي هو الفريق الآخر الذي يرفض أن يكون الحكم في لبنان قائما على الشراكة الوطنية، بل يعتبر أن الحكم هو له وحده وأن الباقي هو مجرد رعايا وأتباع وأهل ذمة يعملون وفق أجندته وبرنامجه. إن رفض الشراكة في الحكم ورفض مقتضيات الوفاق الوطني هو الوجه الآخر للتكفيرية القتالة في سوريا والمنطقة، ومصلحة اللبنانيين جميعا هي في هزيمة التكفيريين المقاتلين والقضاء على ذهنية الإستبداد والذهنية الأحادية التي لا تريد للحكم في لبنان أن يكون حكما وفاقيا تشارك فيه القوى السياسية جميعا".
واضاف: "عندما يتحدث الآخرون عن موقفنا نسألهم هل أن موقفنا ينسجم مع المصلحة الوطنية أو لا، ومتى دعونا إلى حكومة تتألف من فريقنا السياسي لوحدنا منذ أن زاولنا العمل السياسي؟ نحن في فريقنا جميعا كنا ولا نزال نقول بوجوب قيام حكومة وحدة وطنية، وهنا نذكر أنه حتى حكومة الرئيس ميقاتي تأخرت أشهرا لمحاولة اقناع الفريق الآخر بالإنضمام الى هذه الحكومة".
وتابع: "ما زلنا نقول دائما كما في السابق أن هذا البلد التعددي لا يمكن للحكومة أن تكون فاعلة ومجسدة للارادة السياسية للبنانيين جميعا إلا إذا كانت مؤلفة على أساس النسب التمثيلية للكتل النيابية، وكل كتلة تتمثل في الحكومة بحسب حجمها، لأن نظامنا السياسي في لبنان هو نظام الديموقراطية التوافقية، ما يعني أن كل سلطة ينبغي أن تكون سلطة إئتلافية موسعة على ما يتسالم عليه أهل السياسة والفكر السياسي في العالم أجمع. في مواجهة التهديدات والأفعال المهددة، لن نسمح لأن يكون لبنان جائزة ترضية لمن خاب سعيه في سوريا، ولن نقبل أن يحتجز لبنان رهينة لدى دولة للمساومة عليه في مؤتمر جنيف 2، ولن نقبل بعد تحرير المخطوفين من بلدة أعزاز أن تختطف دولة خليجية لبنان لتبتزنا به ولتبتز الدول في الاقليم او الدول المعنية بحل الأزمة في سوريا. إن لبنان هو بلد قائم بذاته وله استقلاله وحريته ويجب أن تمشي المؤسسات الدستورية وفق إرادة اللبنانيين لا وفق مزاجية هذا الأمير أو ذاك الأمير".
وختم الموسوي: "كما مددنا اليد من قبل إلى الحوار والتفاهم فإننا نتوجه مرة أخرى إلى شركائنا في هذا البلد من الفريق الآخر بالقول منذ أكثر من سنتين وأنتم تراهنون على الوضع في سوريا وانتم تمنون النفس بأن تتطور الأوضاع فيها بما يخدم حكمكم الآحادي المنفرد، وجاءت الوقائع السورية بعكس ما تتمنون وتشتهون، إن الوقائع السورية في تطورها لن تكون في صالحكم بل إنها حتى لو كانت في صالحكم فإن التوازنات الداخلية اللبنانية هي على قدر من القوة بحيث لا تسمح لأي مؤثر إقليمي أن يقلب التوازنات الداخلية، ومن يرد أن يتذكر فعليه أن يعود إلى عام 1982، بحيث إن حلفا غربيا أميركيا إسرائيليا لم يمكن فريقا في الداخل من أن يحكم منفردا، لذلك لا تضيعوا الوقت، وأن هذا الوقت الذي يمضي نحن بحاجة إليه كلبنانيين لحل أزماتنا ولإطلاق عملية التنقيب عن النفط واستخراجه ليصبح لبنان دولة منتجة للنفط والغاز وغنية لا يضطر أبناؤها أن يهاجروا إلى الخارج بطرق تؤدي إلى موتهم غرقا في البحر أو تؤدي إلى موتهم بعيدين عن أهلهم وأحبائهم، فلا تضيعوا الوقت وبادروا إلى حكومة وفاق وطني وشراكة وطنية لأن لبنان لا يمكن أن يحكم إلا على قاعدة الشراكة وعلى قاعدة الوفاق".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018