ارشيف من :أخبار لبنانية

حسن فضل الله: للعودة الى منطق التفاهم السياسي بتشكيل حكومة جامعة

حسن فضل الله: للعودة الى منطق التفاهم السياسي بتشكيل حكومة جامعة

أسف عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب الدكتور حسن فضل الله "للمرحلة التي نعيشها اليوم في ظل انعدام وجود الدولة، لأن هناك من يريد تقويض بنية هذه الدولة الهشة من أجل أن تكون هناك فوضى في لبنان".

حسن فضل الله: للعودة الى منطق التفاهم السياسي بتشكيل حكومة جامعة

وقال خلال رعايته احتفال تكريم تلامذة في مدينة بنت جبيل: "نسمع بين الحين والآخر مواقف تأتي من هنا وهناك تحاول أن تمعن تقويضا في بنية الدولة، والذين يعطلون المؤسسات الدستورية سواء المجلس النيابي أو تشكيل الحكومة هم يسهمون عن سابق تصور وتصميم في تقويض هذا البنيان للدولة، لأنهم عندما لا يكونون متحكمين بالسلطة التي تدير هذه الدولة فهم يريدون تدميرها، وإلا ما معنى هذا الأداء السياسي الممنهج في تعطيل كل شيء في لبنان"، معتبرا "أن تعطيل المجلس النيابي هو تعطيل للقوانين وللمشاريع التي تتعلق بحياة الناس في أبسط القضايا المعيشية مثل سلسلة الرتب والرواتب، وعندما لا يكون هناك تشريع في المجلس النيابي لا يمكن أن نقر مثل هذه القوانين".

ورأى أن "الذين يعطلون تشكيل الحكومة يعطلون اليوم حياة الناس سواء على المستوى الإنمائي أو المالي أو الإقتصادي أو الصحي أو التربوي أو أي مجال من مجالات الحياة اليومية"، وسأل: "لماذا لا يوجد حكومة في لبنان اليوم؟ ولماذا وضعت الدولة في الثلاجة؟ ولماذا اتخذ قرار بتجميد وتعطيل كل شيء في لبنان؟ هناك فريق سياسي لبناني لديه مرجعية في الخارج وهذه المرجعية أعطت أمرا بأن يجمد الوضع في لبنان بغض النظر عن النتائج السلبية على حياة الناس، ولذلك يوجد جمود وتعطيل، وهذا التعطيل يتحمل مسؤوليته أولئك الذين يقاطعون جلسات المجلس النيابي ويرفضون تشكيل الحكومة، أو أن يستفيد لبنان من ثرواته النفطية، وكل ذلك يتم ربطه بالوضع في سوريا، لأن هناك دولا في المنطقة تريد أن تغير المعادلة في سوريا وصدمت عندما لم تتغير هذه المعادلة بل تغيرت لغير مصلحتها، فلهذا أريد للبنان أن يجمد وأن ينتقم منه لأنه بقي بلدا مستقرا ومحافظا على هدوئه على الرغم من التوترات والأعمال الارهابية التفجيرية التي حصلت".

وقال: "إن البعض اليوم يبشر اللبنانيين بالحرب الاهلية والفتنة، ويحرض على الفتنة والحرب الأهلية في لبنان. لماذا يجب أن يحصل حرب أهلية في لبنان؟ ولماذا هناك من يصر على ضرب الإستقرار والوحدة بين اللبنانيين؟ هناك مشروع إقليمي دولي قد انهار وبدأ ينهزم في سوريا، وانهزامه في سوريا سيرتد انهزاما على كل المنطقة، فلذلك يريدون أن يخربوا البلدان والدول ومنها لبنان".

أضاف: "أننا معنيون جميعا بالمحافظة على استقرار بلدنا وعلى هدوئه ووحدته، وأن الدولة على الرغم من الضعف الذي يصيبها هي المعنية من خلال قواها الأمنية وفي طليعتها الجيش اللبناني الذي يحمي الإستقرار والسلم ويحافظ على الهدوء ويمنع جر لبنان إلى أي فتنة. سنبقى ضد الفتنة والحرب الاهلية وسنفشل المشروع الذي يحضر للبنان باستهداف أمنه واستقراره، وكما عملنا في السابق على منع الفتنة واسقاط مشروعها سنبقى على هذا الموقف وسنحافظ على بلدنا واستقراره وسنكون في طليعة المتصدين لأولئك الذين يريدون تخريب بلدنا من خلال الدولة ومؤسساتها".

وتابع: "لم يبق لأصحاب المشروع التخريبي في المنطقة سوى الخرطوشة الأخيرة التي يستخدمونها منذ فترة، وهذا المشروع التخريبي الذي أراد اسقاط المنطقة وسوريا واستهداف المقاومة يتلاشى، والبعض يصاب بالخيبة والخسران وبحالة الضياع جراء سقوط الرهانات".

ودعا الجميع الى "تغليب لغة العقل والحوار والتلاقي والتفاهم والشراكة والعودة الى منطق التفاهم السياسي بتشكيل حكومة جامعة تضم كل الأطراف والقوى بحسب الموازين النيابية، وتشكل من خلال تلاقي أطرافها في المكان المناسب لمعالجة المشكلات وللنهوض بالبلد وحمايته، وعلى الرغم من كل الخطاب المتوتر والخيبة التي أصابت البعض في لبنان، لا نزال عند خطاب التهدئة والتلاقي ولم الشمل ، لأن بلدنا لا يمكن أن يقوم إلا على أساس التفاهم".
2013-10-27