ارشيف من :أخبار عالمية

المالكي يزور واشنطن للمرة الثالثة

المالكي يزور واشنطن للمرة الثالثة
يبدأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الثلاثاء زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية بناء على دعوة رسمية من نائب الرئيس الاميركي جو بايدن. ويرافق المالكي في زيارته التي تستمر ثلاثة ايام، وفد كبير يضم وزراء ونوابا ومستشارين، ومن بين ابرز اعضاء الوفد وزراء الخارجية والدفاع والنفط والتخطيط والتعاون الانمائي، ورئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء، والمستشار الاعلامي لرئيس الوزراء، ومحافظ البنك المركزي العراقي.

ويتضمن برنامج الزيارة الاجتماع مع الرئيس الاميركي باراك اوباما، ونائبه جو بايدن، ورئيس مجلس النواب جون بوينر، وعدد من كبار اعضاء مجلسيي النواب والشيوخ. ومن المقرر أن يلقي المالكي كلمة امام اعضاء الكونجرس يتناول فيها مجمل حقائق ومعطيات المشهد العراقي وكذلك المشهد الاقليمي، والرؤية العراقية لحل ومعالجة الإشكاليات والأزمات القائمة.

وهذه الزيارة هي الثالثة للمالكي إلى الولايات المتحدة الاميركية، اذ سبق وزارها في تشرين الاول/ اكتوبر عام 2009، اي قبل الانتخابات البرلمانية العراقية التي جرت في السابع من اذار/مارس 2010 بحوالي خمسة أشهر، بينما جاءت الزيارة الثانية آواخر عام 2011، بالتزامن مع الموعد النهائي للانسحاب الكامل للقوات الاميركية من العراق، وفقا للاتفاقية الامنية المبرمة بين الطرفين آواخر عام 2008.
المالكي يزور واشنطن للمرة الثالثة
المالكي واوباما في زيارة سابقة

ويصف رئيس هيئة المستشارين في مجلس الوزراء ثامر الغضبان زيارة المالكي المرتقبة لواشنطن بأنها "خطوة بالاتجاه الصحيح للاستقرار ومحاربة الارهاب في المنطقة" مشيرا الى "ان السياسة العراقية الحالية واضحة المعالم لناحية تأكيدها ضــــــــــرورة السعي لبث الامن والاستقرار في المنطقة عبر تعاون جميع الدول خصوصاً دول الجوار في محاربة الارهاب والقضاء عليه".

وستكون من بين ابرز القضايا في أجندة رئيس الوزراء العراقي، الازمة السوريّة والسبل الواقعية والعملية لاحتوائها وحلها، بعد ثبوت عدم جدوى الأساليب والوسائل العسكرية، ومحاولات اقصاء هذا الطرف او ذاك، وكذلك سبل تفعيل اتفاقية الاطار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن.

ورداً على سؤال لموقع "العهد" الاخباري لمسؤول في مكتب المالكي عن حقيقة ما تتداوله بعض الأوساط السياسية والاعلامية من أن المالكي ذهب الى واشنطن حاملا رسائل ايرانية، نفى المسؤول ـ الذي طلب عدم الكشف عن هويته ـ مثل تلك المعلومات واعتبرها غير صحيحة، وقال :"ان لطهران ادواتها وقنواتها لايصال ما تريد من رسائل الى واشنطن، والأخيرة ايضا لها أدواتها وقنواتها الخاصة"، بيد انه استدرك قائلا "لكن من الطبيعي ان يبحث موضوع العلاقات الايرانية ـ الاميركية خلال لقاءات رئيس الوزراء العراقي مع كبار المسؤولين الاميركيين، لأن هذا الموضوع يهم العراق، فإزالة عوامل التأزم في المنطقة لا بد ان ينعكس سياسيا وأمنيا واقتصاديا على بلدنا، لا سيما وأن أحد ابرز المبادىء المهمة في سياستنا الخارجية هو الانفتاح على كل الاطراف الاقليمية والدولية بما لا يخل بثوابتنا الوطنية، ولا يتقاطع مع مصالحنا".

وتأتي زيارة رئيس الوزراء العراقي لواشنطن في ظل اوضاع قلقة ومرتبكة تعيشها الولايات المتحدة الاميركية، ترتبط بفشل اجندتها في سوريا والتي كانت تتمحور حول اسقاط نظام الرئيس بشار الاسد، واخفاقها في تحجيم ايران من خلال الحصار والعقوبات الاقتصادية، ناهيك عن أزمة رفع سقف الديون التي خلقت مواجهة حادة خلال الشهرين الماضيين بين الرئيس باراك اوباما ومعسكر الجمهوريين في الكونجرس.
2013-10-28