ارشيف من :أخبار لبنانية
بري: لن أسمح بتعطيل نشاط مجلس النواب
ردّ رئيس مجلس النواب نبيه بري على اتهام النائب فؤاد السنيورة له بالسعي الى الاستفادة من الفراغ الحكومي لممارسة "السلطة المجلسية" بالقول " هذا الكلام مرفوض ولا أساس له من الصحة بتاتاً"، مشيراً الى أنه "ليس من الطبيعي ولا المقبول ان تغدو السلطة التشريعية رهينة مزاج شخص رئيس الحكومة، أياً يكن، بحيث يصبح بإمكانه، متى قرر أن يستقيل، تعطيل مجلس النواب إضافة الى أكثر من 30 إدارة رسمية تتبع لرئاسة الحكومة".
وفي حديث لـ"السفير"، أضاف بري "سبق لي أن أكدت أنه حتى لو قام والدي من القبر وتولى رئاسة الحكومة ثم استقال، فلن أسمح بأن يعطّل بهذه الاستقالة نشاط المجلس الذي يمثل مؤسسة قائمة بذاتها، هي أكبر منا جميعاً"، لافتاً الى أنّ" هناك من يخلط بين رئيس المؤسسة الدستورية وبين تركيبتها ووظيفتها"، قائلاً "إذا كنت رئيسا للمجلس النيابي فهذا لا يعني أنني أختصر المجلس بنفسي، وبالتالي لا تجوز مقاربة دوره بناء على موقف البعض مني، وإذا كان سعد الحريري أو فؤاد السنيورة أو نجيب ميقاتي رئيسا للحكومة فهذا لا يعني أن يختصر أي منهم بشخصه مجلس الوزراء مجتمعا".
ورداً على سؤال عما إذا كان يؤيد موقف العماد ميشال عون الداعي الى تضمين الدستور ما يلزم الرئيس المكلف بمهلة دستورية لتأليف الحكومة، أعرب بري عن اعتقاده بأنه "لو وُجدت فعلا مهلة من هذا النوع لكانت الحكومة قد تشكلت منذ وقت طويل"، وتابع "لكن الخلل لا يتوقف هنا، وحتى لا يقال إنني أركّز على الحكومة فقط، هناك أمور تتصل بمجلس النواب يجب تعديلها كذلك، وعلى سبيل المثال، هل يصح أن النائب الذي يتغيب ثلاث مرات متلاحقة عن لجنة برلمانية يمكن فصله منها واستبداله بناء على توصية رئيسها، في حين ان النائب الذي يغيب أربع سنوات كاملة عن المجلس يظل يقبض راتبه ويمكنه أن يتبرع به إذا شاء ولا يمكن اتخاذ اي اجراء بحقه؟".
وأضاف بري"بالعودة الى الحكومة... هل يجوز أنه لا يوجد أي نص يلزم الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة في مدة محددة، في حين يتوجب عليه وضع البيان الوزاري وعرضه على المجلس النيابي في مهلة أقصاها شهر من تاريخ التأليف؟ ثم كيف يستقيم أن الوزير يستطيع أن ينام على المرسوم قدر ما يشاء من دون أن يوقّعه، بينما رئيس الجمهورية محكوم بتوقيعه خلال فترة محدودة؟"، ويروي بري هنا، كيف أنه اضطر شخصيا في أيام إحدى حكومات الرئيس رفيق الحريري للتدخل لدى رئيس "الحزب السوري القومي الاجتماعي" كي يطلب منه الضغط على وزير التعليم العالي آنذاك حسن عز الدين لتوقيع مرسوم حيوي، كان الرئيس الحريري يشكو من الاستمرار في تجميده".
ويلفت بري الانتباه الى أن" هناك أخطاء في الممارسة أيضا تزيد الأمور تعقيداً"، موضحاً أن "واحدة من الصلاحيات الأساسية المتبقية لرئيس الجمهورية نُزعت منه بالممارسة، وهي التفاوض على المعاهدات والاتفاقيات الخارجية وتوقيعها، وطريقة إقرار المحكمة الدولية هي أبلغ مثال على ذلك".
وتوقف بري عند اللجوء الى "خيارات استنسابية" للتعويض عن غياب النص الواضح"، لافتاً الانتباه الى أنه" شخصيا ألزم نفسه بنظرية وضعها هو "وقوامها أنه لا يعقد جلسة تشريعية إذا تعذّر تأمين نصابها الميثاقي، بفعل غياب هذه الفئة او تلك عنها، في حين أن الرئيس السنيورة وجد عندما كان رئيسا للحكومة أنه ما من مانع يحول دون استمرار مجلس الوزراء بالاجتماع واتخاذ القرارات حتى لو تغيب عنه فريق يمثل مكوّنا لبنانيا أساسيا".
ويخلص بري الى التأكيد أنه "وكما أن المَنزل لا تُعرف عيوبه إلا بعد الإقامة فيه، كذلك هو الدستور والقانون لا تظهر الثغرات الكامنة فيهما إلا بالممارسة، لكن المهم أن نمتلك جرأة التصحيح والتصويب في الوقت المناسب".
وفي حديث لـ"السفير"، أضاف بري "سبق لي أن أكدت أنه حتى لو قام والدي من القبر وتولى رئاسة الحكومة ثم استقال، فلن أسمح بأن يعطّل بهذه الاستقالة نشاط المجلس الذي يمثل مؤسسة قائمة بذاتها، هي أكبر منا جميعاً"، لافتاً الى أنّ" هناك من يخلط بين رئيس المؤسسة الدستورية وبين تركيبتها ووظيفتها"، قائلاً "إذا كنت رئيسا للمجلس النيابي فهذا لا يعني أنني أختصر المجلس بنفسي، وبالتالي لا تجوز مقاربة دوره بناء على موقف البعض مني، وإذا كان سعد الحريري أو فؤاد السنيورة أو نجيب ميقاتي رئيسا للحكومة فهذا لا يعني أن يختصر أي منهم بشخصه مجلس الوزراء مجتمعا".
ورداً على سؤال عما إذا كان يؤيد موقف العماد ميشال عون الداعي الى تضمين الدستور ما يلزم الرئيس المكلف بمهلة دستورية لتأليف الحكومة، أعرب بري عن اعتقاده بأنه "لو وُجدت فعلا مهلة من هذا النوع لكانت الحكومة قد تشكلت منذ وقت طويل"، وتابع "لكن الخلل لا يتوقف هنا، وحتى لا يقال إنني أركّز على الحكومة فقط، هناك أمور تتصل بمجلس النواب يجب تعديلها كذلك، وعلى سبيل المثال، هل يصح أن النائب الذي يتغيب ثلاث مرات متلاحقة عن لجنة برلمانية يمكن فصله منها واستبداله بناء على توصية رئيسها، في حين ان النائب الذي يغيب أربع سنوات كاملة عن المجلس يظل يقبض راتبه ويمكنه أن يتبرع به إذا شاء ولا يمكن اتخاذ اي اجراء بحقه؟".
وأضاف بري"بالعودة الى الحكومة... هل يجوز أنه لا يوجد أي نص يلزم الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة في مدة محددة، في حين يتوجب عليه وضع البيان الوزاري وعرضه على المجلس النيابي في مهلة أقصاها شهر من تاريخ التأليف؟ ثم كيف يستقيم أن الوزير يستطيع أن ينام على المرسوم قدر ما يشاء من دون أن يوقّعه، بينما رئيس الجمهورية محكوم بتوقيعه خلال فترة محدودة؟"، ويروي بري هنا، كيف أنه اضطر شخصيا في أيام إحدى حكومات الرئيس رفيق الحريري للتدخل لدى رئيس "الحزب السوري القومي الاجتماعي" كي يطلب منه الضغط على وزير التعليم العالي آنذاك حسن عز الدين لتوقيع مرسوم حيوي، كان الرئيس الحريري يشكو من الاستمرار في تجميده".
ويلفت بري الانتباه الى أن" هناك أخطاء في الممارسة أيضا تزيد الأمور تعقيداً"، موضحاً أن "واحدة من الصلاحيات الأساسية المتبقية لرئيس الجمهورية نُزعت منه بالممارسة، وهي التفاوض على المعاهدات والاتفاقيات الخارجية وتوقيعها، وطريقة إقرار المحكمة الدولية هي أبلغ مثال على ذلك".
وتوقف بري عند اللجوء الى "خيارات استنسابية" للتعويض عن غياب النص الواضح"، لافتاً الانتباه الى أنه" شخصيا ألزم نفسه بنظرية وضعها هو "وقوامها أنه لا يعقد جلسة تشريعية إذا تعذّر تأمين نصابها الميثاقي، بفعل غياب هذه الفئة او تلك عنها، في حين أن الرئيس السنيورة وجد عندما كان رئيسا للحكومة أنه ما من مانع يحول دون استمرار مجلس الوزراء بالاجتماع واتخاذ القرارات حتى لو تغيب عنه فريق يمثل مكوّنا لبنانيا أساسيا".
ويخلص بري الى التأكيد أنه "وكما أن المَنزل لا تُعرف عيوبه إلا بعد الإقامة فيه، كذلك هو الدستور والقانون لا تظهر الثغرات الكامنة فيهما إلا بالممارسة، لكن المهم أن نمتلك جرأة التصحيح والتصويب في الوقت المناسب".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018