ارشيف من :أخبار لبنانية
عودة الهدوء الى طرابلس
عاد الهدوء الى مدينة طرابلس، بعد انتشار الجيش اللبناني في مناطق الاشتباكات، حيث أنهى هذا الانتشار جولة العنف الـ 17 والتي قد تكون الهدوء الذي يسبق العاصفة، وقد أشارت الصحف الصادرة اليوم الى ضرورة ايجاد حل جذري لتثبيت الامن في المدينة، وقد ذكرت بعضها ان اللواء أشرف ريفي الذي له الدور الأكبر في إدارة المجموعات المسلّحة والميليشيات المتطرّفة التي دافع عنها أخيراً في طريقه إلى المملكة العربية السعودية وسيلتقي بعض المسؤولين فيها وقد يكون بينهم بندر بن سلطان للتشاور في شأن طرابلس. إلى ذلك تبدأ اليوم جلسة اللجان النيابية المشتركة من أجل التوصل الى قانون انتخاب جديد.

عودة الهدوء الى طرابلس
"السفير": الوضع في طرابلس سيبقى مهزوزا واجتماع للجنة الادارة والعدل النيابية
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" إن "جولة العنف الـ 17 في طرابلس وضعت أوزارها، بعد ثمانية أيام من المواجهات العبثية، بينما تستأنف اليوم جولة جديدة من النقاش حول قانون الانتخاب تحت سقف لجنة الادارة والعدل النيابية من دون توقع الكثير منها، خلافا لخيط الامل الذي ظهر في ملف المطرانين المخطوفين مع إعلان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم عن بدء تفاوض غير مباشر مع الجهة الخاطفة".
وقالت مصادر رسمية واسعة الاطلاع لـ"السفير" ان "الوضع في طرابلس سيبقى مهزوزا وقابلا للتوتر من جديد، ما لم يدخل الجيش الى عمق أحياء باب التبانة، وهو الامر الذي لم يتحقق بعد، بسبب عدم منح التغطية السياسية اللازمة لهذه الخطوة". ويبدو ان الجيش استبدل الانتشار في قلب باب التبانة بتطويق محاور القتال التقليدية والتضييق عليها.
في هذا الوقت، تبدأ لجنة الادارة والعدل النيابية البحث في قانون الانتخاب، بحضور أعضاء اللجنة الفرعية التي كانت معنية بمناقشة الملف الانتخابي. واشارت الصحيفة الى انه "من الواضح ان البيئة السياسية التي تحيط بعمل لجنة الادارة لا تشجع على توقع نتائج إيجابية من اجتماعاتها"، معتبرةً ان "الفائدة الوحيدة لاستئناف النقاش حول قانون الانتخاب تتمثل في تقطيع الوقت، وتجديد التواصل بين الاطراف الداخلية، ولو عبر قناة برلمانية ضيقة".
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" ان المطلوب من "لجنة الادارة والعدل الاستفادة من التجربة التي خاضتها اللجنة النيابية الفرعية، وتجنب الهفوات والثغرات التي سجلت خلال تلك التجربة، مشيرا الى ضرورة الانطلاق من حيث انتهى النقاش في المرة السابقة، وإلا نكون نكرر أنفسنا".
"الاخبار": انتهاء جولة الاشتباكات الأخيرة في طرابلس هزيمة للواء أشرف ريفي
بدروها قالت "الاخبار" إن "الاشتباكات في طرابلس وضعت أوزارها أمس مع دخول الجيش إلى عمق باب التبانة، بعد مرور 9 أيام على الجولة الـ17 من الاشتباكات بين هذه المنطقة وجبل محسن، والتي أدت إلى سقوط 13 قتيلاً وأكثر من 90 جريحاً. لكن دخول الجيش إلى باب التبانة سبقه دخوله إلى جبل محسن وتعزيز وجوده على خطوط التماس بين المنطقتين. لكن هذه الخطوة لم تخل من صعاب كادت تودي بخطة الجيش وإعادة الأمور إلى نقطة الصفر، أو في أحسن الأحوال إطالة أمد جولة الاشتباكات".
واشارت الى ان "التفسير الظاهري لتأخر الجيش في دخول باب التبّانة تردّه فاعليات في المنطقة إلى عدم تنسيق قيادته مع بعض قادة المحاور وإبلاغهم مسبقاً بقرار الدخول، مدّعين أنه فعل ذلك مع آخرين، ما عدّوه طريقة تعاط خاطئة معهم، قبل أن تحلّ الأمور تدريجاً وينسحب المسلحون من الشوارع وينتشر الجيش".
ولفتت الى ان "أولى خطوات الجيش في انتشاره كانت قيامه بإزالة الدشم والمتاريس والشوادر التي رفعت خلال الاشتباكات، وتسيير دوريات في شارع سوريا الفاصل بين باب التبانة وجبل محسن، وفي أزقة المنطقة، وتمركز عناصر منه في النقاط الرئيسة التي تعتبر محاور القتال بين مسلحي المنطقتين، تبعه بوقت قليل دخول عمال بلدية طرابلس لتنظيف الشوارع ورفع النفايات المتراكمة".
مصادر طرابلسية أوضحت لـ"الأخبار" أن "دخول الجيش إلى مناطق النزاع بهذه القوة من العدّة والعدد يعني أن هناك توجّهاً للبقاء فيها لوقت طويل، وحصر أي نزاع مقبل بين المنطقتين في حدود ضيقة تمنع تمدّده، وخروج المسلحين منهما، خصوصاً المطلوبين للقضاء، الذين سيكون القبض عليهم خارجهما أسهل". لكن انتهاء جولة الاشتباكات الأخيرة على هذا النحو، فسّرته أوساط طرابلسية وسطية لـ"الأخبار" بأنه "هزيمة للواء أشرف ريفي الذي كان يراهن على استمرارها بالتنسيق مع قادة المحاور، تمهيداً لوضع يده على طرابلس». ورأت أن «خبرة ريفي الأمنية لم تفلح في مواجهة دهاء السياسيين وألاعيبهم".
"النهار": رئيس الجمهورية ميشال سليمان لا يمانع في اية صيغة حكومية يتوافق عليها الافرقاء المعنيون ولو كانت 9+9+6
من ناحيتها صخيفة "النهار" قالت ان "رئيس الجمهورية ميشال سليمان لا يمانع في اية صيغة حكومية يتوافق عليها الافرقاء المعنيون ولو كانت 9+9+6 (أي تلك التي دعا اليها نصرالله وقال إن لا بديل منها) كي تتسلم ادارة البلاد في هذه المرحلة الانتقالية قبل الانتخابات الرئاسية السنة المقبلة. فاذا جرت هذه الانتخابات ستكون الحكومة في موقع الاهتمام بشؤون الناس قبل مجيء العهد الجديد، واذا لم تجر الانتخابات لسبب من الاسباب تكون الحكومة التي تضم كل الاطراف قادرة على ملء الفراغ في سدة الرئاسة الاولى. وترى أوساط الرئيس سليمان ان الوقت المتبقي قبل الاستحقاق الرئاسي بات قصيرا نسبيا وهو يعدّ بالاشهر التي ستمر بسرعة نتيجة الدخول في مرحلة التأليف وإعداد البيان الوزاري ونيل ثقة مجلس النواب، بما لا يبقي وقتا يذكر قبل بلوغ موعد الانتخابات في الربيع المقبل".
من جهة أخرى، وفي سعي من رئيس مجلس النواب نبيه بري لتحريك المياه الراكدة، تبدأ اليوم أولى جلسات لجنة درس قانون الانتخاب برئاسة رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم الذي أمل في حديث الى "النهار" ان يحضر مختلف أفرقاء اللجنة الى الجلسات بنيات صافية وجدية لانجاح هذه الجلسات وللتوصل الى قانون انتخاب بعيدا من سياسة التشنج والخلافات التي تسود العلاقات بين النواب وكتلهم النيابية والسياسية.
وكان بري أبلغ ممثليه في اللجنة موقفه المعروف وهو التمسك بطرح لبنان دائرة انتخابية واحدة وفق النسبية او على أساس المحافظات وتطبيق النسبية. وقال لـ"النهار" إنه "اذا سارت اللجنة بالمنهجية المطلوبة لولادة قانون الانتخاب وتوافق الافرقاء عليه، فاننا قد ننجزه قبل نهاية السنة الجارية. واذا جرى التوصل الى هذا الامر سأدعو الى تقصير الولاية الممددة للمجلس وفي الامكان عندها اجراء الانتخابات في آذار المقبل".
أمنياً، وفيما نجحت المؤسسة العسكرية في خطة انتشارها في محور التبانة - جبل محسن، وسط حذر حيال امكانات استمرار هذا النجاح، فلا تتكرر تجربة وقف النار الموقت على غرار تجارب سابقة، عقدت امس اجتماعات توزعت بين بعبدا والسرايا لمتابعة الملف الميداني. وقالت مصادر قصر بعبدا لـ"النهار" ان الاجتماع الامني امس اقتصر على عرض قدمه قائد الجيش العماد جان قهوجي امام الرئيسين سليمان وميقاتي وتناول مسار تنفيذ الخطة الامنية في طرابلس. ولم يدم حضور العماد قهوجي سوى ربع ساعة.
"الجمهورية": التدابير الأمنية نجحت أخيراً في فرض الهدوء على طرابلس
أما صحيفة "الجمهورية" فرأت أن "التدابير الأمنية نجحت أخيراً في فرض الهدوء على طرابلس بعد جولات الإقتتال التي شهدتها محاورها". وذكرت مصادر مُطّلعة لـ"الجمهورية" أنّ الجيش باشر الإنتشار أمس على المحاور التقليدية بين بعل محسن وباب التبّانة، وتحديداً في شارع سوريا، على ان تشهد المرحلة المقبلة الإنتشار في الأحياء الداخلية، في خطوة تهدف الى إلغاء خطوط التماس بين المنطقتين، وتحويلهما منطقة أمنية واحدة. وأوضحت انّ العملية العسكرية دقيقة، وتنفيذها يحتاج الى حكمة للعبور بالمنطقة في حقل الألغام الذي بات يتحكّم بها. ولذلك، تهدف الخطة الى وضع اليد على مفاصل هذه المنطقة والمحاور الاستراتيجية فيها للإمساك بأمن المدينة كاملاً. ولفتت الى أنّ العملية ستستمرّ أياماً بخطوات محسوبة بالساعات والدقائق في المرحلة المقبلة، على أساس انّ هناك إقتناعاً لدى المعنيّين بأنّ المدينة تحوّلت خطّ تماس إقليميّاً ودوليّاً بفعل التدخّل الخارجي في أمنها، والذي لم يعد خافياً على أحد باعتراف سياسيّي المدينة والعاملين على معالجة الوضع الأمني فيها.
واشارت الى ان "التطوّرات الأمنية والسياسية حضرت في اجتماع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في بعبدا أمس، وقد استمعا من قائد الجيش العماد جان قهوجي على مسار تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس والمراحل المنجزة حتى الآن. وكان تشديد على وجوب السير في هذه الخطة حتى النهاية لإعادة الحياة الى طبيعتها في عاصمة الشمال".
"البناء": ريفي إلى السعودية
من جهتها قالت صحيفة "البناء" انه "مع انتشار الجيش اللبناني على محاور القتال في طرابلس برغم اعتراضات مسلّحي باب التبانة فإن فاعليات المدينة أمام امتحان يتمحور حول إعطاء التغطية السياسية للجيش لاستكمال انتشاره داخل المناطق المحيطة بمحاور القتال خصوصاً في باب التبانة على غرار انتشاره داخل جبل محسن لأن من دون هذه الخطوة سيبقى أمن طرابلس معرّضاً للاهتزازات الأمنية. واحتمال عودة الاشتباكات في أي وقت يكون هناك مصلحة لدى مجموعة مسلحة بتفجير الأوضاع خدمة لحسابات وأجندات خارجية".
ووفق مصادر سياسية فإن "تمكن الجيش من الانتشار في شارع سورية ومناطق أخرى لم يكن ليحصل لو لم يكن هناك قرار حاسم من قبل قيادة الجيش بوقف النزيف في طرابلس بحيث ترافق هذا الحسم مع تأكيد بعض المراجع الرسمية بإعطاء الضوء الأخضر لوحدات الجيش بوقف الاشتباكات تحت أي ظرف من الظروف".
واضافت المصادر أنه "لو ترك الأمر للمجموعات المسلّحة وبعض الأطراف التي تغطيها لكانت توسّعت دائرة المعارك لأن هناك قراراً واضحاً لدى بعض هذه المجموعات بذلك خصوصاً بعد الكلام الذي صدر عن المدير العام السابق للأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي والذي كشف فيه عن قيادته للمجموعات المسلّحة أو بعضها على الأقل".
وذكرت "البناء" من مصادر طرابلسية مطّلعة أن "اللواء أشرف ريفي الذي له الدور الأكبر في إدارة المجموعات المسلّحة والميليشيات المتطرّفة التي دافع عنها أخيراً في طريقه إلى المملكة العربية السعودية وسيلتقي بعض المسؤولين فيها وقد يكون بينهم بندر بن سلطان للتشاور في شأن طرابلس. وتضيف المعلومات أن ريفي سيتوجّه بعد ذلك إلى باريس للقاء رئيس تيار المستقبل سعد الحريري"، ويطرح هذا التحرّك المشبوه لريفي بحسب "البناء" علامات استفهام عمّا إذا كان الهدوء الذي خيّم على طرابلس في الساعات الماضية سيلحقه جولة جديدة من العنف أم أن هناك قراراً بالتهدئة لبعض الوقت. مع العلم أن الحريري حرص في بيان له أمس على تصويب موقفه من الجيش اللبناني وتصحيح ما ارتكبه في تصريح سابق ليخصّص كل البيان لهذه الغاية وللتأكيد على دعم الجيش ومهماته وهو ما لفت المصادر السياسية المطّلعة أمس.
وكان الجيش اللبناني انتشر في ساعات الصباح الأولى أمس في شارع سورية ورغم محاولات منعه من قبل المجموعات المسلّحة في باب التبانة عبر إطلاق النار باتجاه وحداته كما بدأ بإزالة الدشم الفاصلة بين باب التبانة وجبل محسن. ولهذه الغاية عقد اجتماع في قصر بعبدا أمس بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جان قهوجي جرى خلاله البحث باستكمال تطبيق الخطة الأمنية في طرابلس. واستمع سليمان وميقاتي من قهوجي لمسار تنفيذ الخطة الأمنية والمراحل التي تم إنجازها وكان تشديد على وجوب السير بالخطة حتى النهاية من أجل ضبط الوضع بشكل كامل وعودة الأمور إلى طبيعتها.

عودة الهدوء الى طرابلس
"السفير": الوضع في طرابلس سيبقى مهزوزا واجتماع للجنة الادارة والعدل النيابية
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" إن "جولة العنف الـ 17 في طرابلس وضعت أوزارها، بعد ثمانية أيام من المواجهات العبثية، بينما تستأنف اليوم جولة جديدة من النقاش حول قانون الانتخاب تحت سقف لجنة الادارة والعدل النيابية من دون توقع الكثير منها، خلافا لخيط الامل الذي ظهر في ملف المطرانين المخطوفين مع إعلان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم عن بدء تفاوض غير مباشر مع الجهة الخاطفة".
وقالت مصادر رسمية واسعة الاطلاع لـ"السفير" ان "الوضع في طرابلس سيبقى مهزوزا وقابلا للتوتر من جديد، ما لم يدخل الجيش الى عمق أحياء باب التبانة، وهو الامر الذي لم يتحقق بعد، بسبب عدم منح التغطية السياسية اللازمة لهذه الخطوة". ويبدو ان الجيش استبدل الانتشار في قلب باب التبانة بتطويق محاور القتال التقليدية والتضييق عليها.
في هذا الوقت، تبدأ لجنة الادارة والعدل النيابية البحث في قانون الانتخاب، بحضور أعضاء اللجنة الفرعية التي كانت معنية بمناقشة الملف الانتخابي. واشارت الصحيفة الى انه "من الواضح ان البيئة السياسية التي تحيط بعمل لجنة الادارة لا تشجع على توقع نتائج إيجابية من اجتماعاتها"، معتبرةً ان "الفائدة الوحيدة لاستئناف النقاش حول قانون الانتخاب تتمثل في تقطيع الوقت، وتجديد التواصل بين الاطراف الداخلية، ولو عبر قناة برلمانية ضيقة".
وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ"السفير" ان المطلوب من "لجنة الادارة والعدل الاستفادة من التجربة التي خاضتها اللجنة النيابية الفرعية، وتجنب الهفوات والثغرات التي سجلت خلال تلك التجربة، مشيرا الى ضرورة الانطلاق من حيث انتهى النقاش في المرة السابقة، وإلا نكون نكرر أنفسنا".
"الاخبار": انتهاء جولة الاشتباكات الأخيرة في طرابلس هزيمة للواء أشرف ريفي
بدروها قالت "الاخبار" إن "الاشتباكات في طرابلس وضعت أوزارها أمس مع دخول الجيش إلى عمق باب التبانة، بعد مرور 9 أيام على الجولة الـ17 من الاشتباكات بين هذه المنطقة وجبل محسن، والتي أدت إلى سقوط 13 قتيلاً وأكثر من 90 جريحاً. لكن دخول الجيش إلى باب التبانة سبقه دخوله إلى جبل محسن وتعزيز وجوده على خطوط التماس بين المنطقتين. لكن هذه الخطوة لم تخل من صعاب كادت تودي بخطة الجيش وإعادة الأمور إلى نقطة الصفر، أو في أحسن الأحوال إطالة أمد جولة الاشتباكات".
واشارت الى ان "التفسير الظاهري لتأخر الجيش في دخول باب التبّانة تردّه فاعليات في المنطقة إلى عدم تنسيق قيادته مع بعض قادة المحاور وإبلاغهم مسبقاً بقرار الدخول، مدّعين أنه فعل ذلك مع آخرين، ما عدّوه طريقة تعاط خاطئة معهم، قبل أن تحلّ الأمور تدريجاً وينسحب المسلحون من الشوارع وينتشر الجيش".
ولفتت الى ان "أولى خطوات الجيش في انتشاره كانت قيامه بإزالة الدشم والمتاريس والشوادر التي رفعت خلال الاشتباكات، وتسيير دوريات في شارع سوريا الفاصل بين باب التبانة وجبل محسن، وفي أزقة المنطقة، وتمركز عناصر منه في النقاط الرئيسة التي تعتبر محاور القتال بين مسلحي المنطقتين، تبعه بوقت قليل دخول عمال بلدية طرابلس لتنظيف الشوارع ورفع النفايات المتراكمة".
مصادر طرابلسية أوضحت لـ"الأخبار" أن "دخول الجيش إلى مناطق النزاع بهذه القوة من العدّة والعدد يعني أن هناك توجّهاً للبقاء فيها لوقت طويل، وحصر أي نزاع مقبل بين المنطقتين في حدود ضيقة تمنع تمدّده، وخروج المسلحين منهما، خصوصاً المطلوبين للقضاء، الذين سيكون القبض عليهم خارجهما أسهل". لكن انتهاء جولة الاشتباكات الأخيرة على هذا النحو، فسّرته أوساط طرابلسية وسطية لـ"الأخبار" بأنه "هزيمة للواء أشرف ريفي الذي كان يراهن على استمرارها بالتنسيق مع قادة المحاور، تمهيداً لوضع يده على طرابلس». ورأت أن «خبرة ريفي الأمنية لم تفلح في مواجهة دهاء السياسيين وألاعيبهم".
"النهار": رئيس الجمهورية ميشال سليمان لا يمانع في اية صيغة حكومية يتوافق عليها الافرقاء المعنيون ولو كانت 9+9+6
من ناحيتها صخيفة "النهار" قالت ان "رئيس الجمهورية ميشال سليمان لا يمانع في اية صيغة حكومية يتوافق عليها الافرقاء المعنيون ولو كانت 9+9+6 (أي تلك التي دعا اليها نصرالله وقال إن لا بديل منها) كي تتسلم ادارة البلاد في هذه المرحلة الانتقالية قبل الانتخابات الرئاسية السنة المقبلة. فاذا جرت هذه الانتخابات ستكون الحكومة في موقع الاهتمام بشؤون الناس قبل مجيء العهد الجديد، واذا لم تجر الانتخابات لسبب من الاسباب تكون الحكومة التي تضم كل الاطراف قادرة على ملء الفراغ في سدة الرئاسة الاولى. وترى أوساط الرئيس سليمان ان الوقت المتبقي قبل الاستحقاق الرئاسي بات قصيرا نسبيا وهو يعدّ بالاشهر التي ستمر بسرعة نتيجة الدخول في مرحلة التأليف وإعداد البيان الوزاري ونيل ثقة مجلس النواب، بما لا يبقي وقتا يذكر قبل بلوغ موعد الانتخابات في الربيع المقبل".
من جهة أخرى، وفي سعي من رئيس مجلس النواب نبيه بري لتحريك المياه الراكدة، تبدأ اليوم أولى جلسات لجنة درس قانون الانتخاب برئاسة رئيس لجنة الادارة والعدل النائب روبير غانم الذي أمل في حديث الى "النهار" ان يحضر مختلف أفرقاء اللجنة الى الجلسات بنيات صافية وجدية لانجاح هذه الجلسات وللتوصل الى قانون انتخاب بعيدا من سياسة التشنج والخلافات التي تسود العلاقات بين النواب وكتلهم النيابية والسياسية.
وكان بري أبلغ ممثليه في اللجنة موقفه المعروف وهو التمسك بطرح لبنان دائرة انتخابية واحدة وفق النسبية او على أساس المحافظات وتطبيق النسبية. وقال لـ"النهار" إنه "اذا سارت اللجنة بالمنهجية المطلوبة لولادة قانون الانتخاب وتوافق الافرقاء عليه، فاننا قد ننجزه قبل نهاية السنة الجارية. واذا جرى التوصل الى هذا الامر سأدعو الى تقصير الولاية الممددة للمجلس وفي الامكان عندها اجراء الانتخابات في آذار المقبل".
أمنياً، وفيما نجحت المؤسسة العسكرية في خطة انتشارها في محور التبانة - جبل محسن، وسط حذر حيال امكانات استمرار هذا النجاح، فلا تتكرر تجربة وقف النار الموقت على غرار تجارب سابقة، عقدت امس اجتماعات توزعت بين بعبدا والسرايا لمتابعة الملف الميداني. وقالت مصادر قصر بعبدا لـ"النهار" ان الاجتماع الامني امس اقتصر على عرض قدمه قائد الجيش العماد جان قهوجي امام الرئيسين سليمان وميقاتي وتناول مسار تنفيذ الخطة الامنية في طرابلس. ولم يدم حضور العماد قهوجي سوى ربع ساعة.
"الجمهورية": التدابير الأمنية نجحت أخيراً في فرض الهدوء على طرابلس
أما صحيفة "الجمهورية" فرأت أن "التدابير الأمنية نجحت أخيراً في فرض الهدوء على طرابلس بعد جولات الإقتتال التي شهدتها محاورها". وذكرت مصادر مُطّلعة لـ"الجمهورية" أنّ الجيش باشر الإنتشار أمس على المحاور التقليدية بين بعل محسن وباب التبّانة، وتحديداً في شارع سوريا، على ان تشهد المرحلة المقبلة الإنتشار في الأحياء الداخلية، في خطوة تهدف الى إلغاء خطوط التماس بين المنطقتين، وتحويلهما منطقة أمنية واحدة. وأوضحت انّ العملية العسكرية دقيقة، وتنفيذها يحتاج الى حكمة للعبور بالمنطقة في حقل الألغام الذي بات يتحكّم بها. ولذلك، تهدف الخطة الى وضع اليد على مفاصل هذه المنطقة والمحاور الاستراتيجية فيها للإمساك بأمن المدينة كاملاً. ولفتت الى أنّ العملية ستستمرّ أياماً بخطوات محسوبة بالساعات والدقائق في المرحلة المقبلة، على أساس انّ هناك إقتناعاً لدى المعنيّين بأنّ المدينة تحوّلت خطّ تماس إقليميّاً ودوليّاً بفعل التدخّل الخارجي في أمنها، والذي لم يعد خافياً على أحد باعتراف سياسيّي المدينة والعاملين على معالجة الوضع الأمني فيها.
واشارت الى ان "التطوّرات الأمنية والسياسية حضرت في اجتماع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في بعبدا أمس، وقد استمعا من قائد الجيش العماد جان قهوجي على مسار تنفيذ الخطة الأمنية في طرابلس والمراحل المنجزة حتى الآن. وكان تشديد على وجوب السير في هذه الخطة حتى النهاية لإعادة الحياة الى طبيعتها في عاصمة الشمال".
"البناء": ريفي إلى السعودية
من جهتها قالت صحيفة "البناء" انه "مع انتشار الجيش اللبناني على محاور القتال في طرابلس برغم اعتراضات مسلّحي باب التبانة فإن فاعليات المدينة أمام امتحان يتمحور حول إعطاء التغطية السياسية للجيش لاستكمال انتشاره داخل المناطق المحيطة بمحاور القتال خصوصاً في باب التبانة على غرار انتشاره داخل جبل محسن لأن من دون هذه الخطوة سيبقى أمن طرابلس معرّضاً للاهتزازات الأمنية. واحتمال عودة الاشتباكات في أي وقت يكون هناك مصلحة لدى مجموعة مسلحة بتفجير الأوضاع خدمة لحسابات وأجندات خارجية".
ووفق مصادر سياسية فإن "تمكن الجيش من الانتشار في شارع سورية ومناطق أخرى لم يكن ليحصل لو لم يكن هناك قرار حاسم من قبل قيادة الجيش بوقف النزيف في طرابلس بحيث ترافق هذا الحسم مع تأكيد بعض المراجع الرسمية بإعطاء الضوء الأخضر لوحدات الجيش بوقف الاشتباكات تحت أي ظرف من الظروف".
واضافت المصادر أنه "لو ترك الأمر للمجموعات المسلّحة وبعض الأطراف التي تغطيها لكانت توسّعت دائرة المعارك لأن هناك قراراً واضحاً لدى بعض هذه المجموعات بذلك خصوصاً بعد الكلام الذي صدر عن المدير العام السابق للأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي والذي كشف فيه عن قيادته للمجموعات المسلّحة أو بعضها على الأقل".
وذكرت "البناء" من مصادر طرابلسية مطّلعة أن "اللواء أشرف ريفي الذي له الدور الأكبر في إدارة المجموعات المسلّحة والميليشيات المتطرّفة التي دافع عنها أخيراً في طريقه إلى المملكة العربية السعودية وسيلتقي بعض المسؤولين فيها وقد يكون بينهم بندر بن سلطان للتشاور في شأن طرابلس. وتضيف المعلومات أن ريفي سيتوجّه بعد ذلك إلى باريس للقاء رئيس تيار المستقبل سعد الحريري"، ويطرح هذا التحرّك المشبوه لريفي بحسب "البناء" علامات استفهام عمّا إذا كان الهدوء الذي خيّم على طرابلس في الساعات الماضية سيلحقه جولة جديدة من العنف أم أن هناك قراراً بالتهدئة لبعض الوقت. مع العلم أن الحريري حرص في بيان له أمس على تصويب موقفه من الجيش اللبناني وتصحيح ما ارتكبه في تصريح سابق ليخصّص كل البيان لهذه الغاية وللتأكيد على دعم الجيش ومهماته وهو ما لفت المصادر السياسية المطّلعة أمس.
وكان الجيش اللبناني انتشر في ساعات الصباح الأولى أمس في شارع سورية ورغم محاولات منعه من قبل المجموعات المسلّحة في باب التبانة عبر إطلاق النار باتجاه وحداته كما بدأ بإزالة الدشم الفاصلة بين باب التبانة وجبل محسن. ولهذه الغاية عقد اجتماع في قصر بعبدا أمس بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقائد الجيش العماد جان قهوجي جرى خلاله البحث باستكمال تطبيق الخطة الأمنية في طرابلس. واستمع سليمان وميقاتي من قهوجي لمسار تنفيذ الخطة الأمنية والمراحل التي تم إنجازها وكان تشديد على وجوب السير بالخطة حتى النهاية من أجل ضبط الوضع بشكل كامل وعودة الأمور إلى طبيعتها.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018