ارشيف من :أخبار عالمية

أحزاب كردية معارضة في سوريا تلتقي الابراهيمي

أحزاب كردية معارضة في سوريا تلتقي الابراهيمي
من خارج الإطار البروتوكولي، ومن داخل جدول الأعمال، إلتقى المبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي وفد الهيئة الكردية العليا المعارضة في سوريا في خطوة ترمي إلى حلحلة عقدة المشاركة الكردية في مؤتمر جنيف 2. مشاركة يراها الإبراهيمي ضرورية بالنظر إلى الثقل الذي يمثله الأكراد في المجتمع السوري، وبالتالي من الضروري أن يشاركوا في التسوية المقبلة كونهم جزءاً من الحل، وفق ما نقل عنه أمين عام "الحزب الديمقراطي الكردي" السوري المعارض جمال ملا محمود.

وفي تصريح خاص لموقع "العهد الإخباري" قال ملا محمود "إن الابراهيمي أكد للوفد الكردي أن العقبات ما تزال في التفاصيل وهي تنحصر بالمعارضة والموقف السعودي وإلى حد ما التركي"، مشيراً إلى "احتمال تأجيل جنيف2".

وكشف ملا محمود عن رسالة وجهها "المجلس الوطني الكردي" للإبراهيمي بالتزامن مع اجتماعه بوفد مجلس شعب غرب كردستان ـ أحد المجلسين المشكلين للهيئة الكردية العليا ـ وتتضمن الرسالة ثلاثة بنود تشمل رفض المجلس الذهاب إلى جنيف 2 تحت مظلة الائتلاف، إنما تحت مظلة الخصوصية الكردية باسم الوفد الكردي المعارض أو الهيئة الكردية، وكذلك قبول الأكراد بالذهاب ضمن وفد موحد في حال توحيد وفد المعارضة على أن يتم ذلك بعد معرفة أسماء المدعوين، بالإضافة إلى تأكيد المجلس في رسالته أن القوى السياسية الكردية هي معارضة سلمية تبحث عن حل سلمي ولا مشكلة لديها حول جنيف 2.

أحزاب كردية معارضة في سوريا تلتقي الابراهيمي

واعتبر ملا محمود "أن مضمون رسالة المجلس يتفق مع الموقف الذي أبداه مجلس شعب غرب كردستان خلال لقائه الإبراهيمي" لافتا إلى أن " لدى الأكراد مخاوف تتطلب وجود ضمانات حول المشاركة الكرديّة بما يحفظ تمثيلهم في المؤتمر وفق الخصوصية الكردية"، ولخص مطالب الأكراد بـ"الاعتراف بوجودهم القومي ومشاركتهم بالوضع الوطني العام"، كما اعتبر أن "قبول النظام والمعارضة بوجود وفد كردي على طاولة جنيف 2 يؤكد أن الحراك السياسي الكردي أصبح قابلا للاعتراف".

ولفت ملا محمود إلى أن "المجلس الوطني الكردي" و"مجلس شعب غرب كردستان" يمثلان الشرعية الكرديّة في إشارة إلى رفض بعض التشكيلات السياسية الكرديّة المعارضة لقاء الإبراهيمي وفي مقدمتها "المبادرة الكردية الوطنية" برئاسة عمر أوسي.
وتضم الهيئة الكردية العليا كلا من "المجلس الوطني الكردي" الذي ينضوي فيه ثلاثة عشر حزباً وكذلك مجلس شعب غربي كردستان وتنضوي فيه مؤسسات الفكر الأوجلاني والاتحاد الديمقراطي، وعمليا يسيطر مجلس شعب غرب كردستان على الأرض ويقوم بتأمين الأمن والاستقرار والإدارة الذاتية لمحافظة الحسكة ومناطق عين العرب وعفرين ما يعني أن هذا المجلس هو الأقوى ضمن الهيئة العليا الكردية وبالتالي هو من يقرر المشاركة في المؤتمر المقبل من عدمها.
وفي السياق، شن رئيس المبادرة الوطنية الكردية عمر أوسي هجوماً على بعض أحزاب الهيئة الكرديّة العليا وعلى المبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي واصفا إياه بـ"الموظف لدى الإدارة الأميركية، فهو يعمل على تسويق إرادتها في الملف السوري" كما اتهم الابراهيمي بـ"الكذب في تصريحاته" فهو "يقول شيئا وبعد 24 ساعة ينفيه".
وتحدث اوسي عن لقاء جمعه بالهيئة الكردية خلال زيارة له إلى كردستان العراق مؤكدا أنه قدم لهم نصيحة بالحضور كوفد مستقل خارج الائتلاف الأمر الذي قوبل بالرفض سيما وأن القرار الدولي الروسي الأميركي يسير باتجاه تشكيل وفد معارضة موحد تحت اسم "وفد الائتلاف".
وقد ارجع اوسي سبب الخلاف مع الهيئة الكردية إلى اتجاه بعض الأحزاب للانضمام إلى "الائتلاف" المعارض في الخارج ، كما كشف عن وعود من السفير الروسي بدمشق ببحث توجيه دعوة للمبادرة الوطنية الكردية لحضور المؤتمر.
2013-10-30