ارشيف من :أخبار لبنانية
طرابلس على فوهة بركان
في التوقيت القاتل، وبينما تعيش طرابلس هذه الايام على "فوهة بركان"، طرحت تساؤلات حول تعمد فرع المعلومات تسريب خبر استدعاء الامين العام السابق للحزب "العربي الديمقراطي" علي عيد، لما يمكن ان يحدث ذلك من خضة في مدينة طرابلس، في غمرة محاولات البعض اللعب على اوتار الفتنة المذهبية، مستفيداً من التعطيل الذي اصطنعه في مؤسسات الدولة ومن الفراغ الامني الذي "سيّب" طرابلس امام المجموعات المسلحة التي تعيث بها خراباً ودماراً بين الحين والاخر.
وفيما يعقد رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ أسد عاصي مؤتمراً صحافياً اليوم لتحديد الموقف من استدعاء عيد. برز تشبت الحريري بمواقفه التعطيلية في الشأن الحكومي خلال لقائه أمس الرئيس المكلف تمام سلام معرباً عن تمسكه بصيغة الثلاث ثمانات، في وقت أكد فيه رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط مجدداً تمسكه بصيغة 9-9- 6.
طرابلس على فوهة بركان
وفي هذا السياق، وتحت عنوان "استدعاء علي عيد: طرابلس والخيارات الصعبة"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :" ما إن استعادت طرابلس بعض هدوئها، حتى سُلِّطت الأضواء عليها مجدداً وارتفع منسوب القلق فيها مرة أخرى، مع استدعاء فرع المعلومات الأمين العام "للحزب العربي الديموقراطي" علي عيد للتحقيق معه، على خلفية أقوال أدلى بها سائقه أحمد محمد علي الموقوف لدى الفرع بتهمة تهريب أحمد مرعي، المشتبه بتورطه في تفجيري مسجدي التقوى والسلام، الى سوريا".
واضافت الصحيفة :"يشكّل استدعاء عيد محكّاً للتهدئة الهشّة في طرابلس، لاسيما أنه أدى الى تصاعد التعبئة السياسية والمذهبية على ضفتي خطوط التماس، إضافة الى أن من شأنه أن يضع الجيش والأجهزة الأمنية امام إحراج الخيارات الصعبة في حال لم يستجب عيد لطلب استدعائه".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول العلاقات السياسية في الحزب "العربي الديموقراطي" رفعت عيد قوله "إن استدعاء علي عيد الى التحقيق، يشكّل تجاوزا للخطوط الحمر وما بعدها، مؤكدا أنه ليس واردا لدى والده التجاوب مع مذكرة الاستدعاء". واعتبر أن ما يجري يشبه سيناريو الضباط الاربعة الذين لُفِّقت لهم اتهامات سياسية لاعتقالهم. وأشار الى أن الاتهامات الموجهة الى والده لا تستند الى أي وقائع حقيقية، بل هي تندرج في إطار تصفية حسابات سعودية مع سوريا.
وأعرب عن خشيته من أن يترك استهداف والده بهذه الطريقة آثارا على الوضع في طرابلس، لافتا الانتباه الى أنه يبذل جهودا مضنية لتهدئة أبناء جبل محسن الغاضبين.
من جهتها، وتحت عنوان "فرع المعلومات يتجاوز الخطوط الحمـراء باستدعاء علي عيد"، اشارت صحيفة "الاخبار" الى أن "التحقيقات في التفجيرين اللذين استهدفا طرابلس أخذ منحى تصاعدياً خطيراً على المستويين الأمني والسياسي، وذلك باستدعاء فرع المعلومات رئيس الحزب العربي الديموقراطي علي عيد، إلى التحقيق، الأمر الذي اعتبره الحزب تجاوزاً للخطوط الحمراء".
وفي التفاصيل، لفتت الصحيفة الى حصول تطور لافت في قضية التفجيرين اللذين استهدفا مسجدي التقوى في طرابلس في شهر آب الماضي، تمثل باستدعاء فرع المعلومات لرئيس الحزب "العربي الديموقراطي" علي عيد، للتحقيق معه. واشارت الصحيفة الى ان هذا الاستدعاء جاء بحسب مصادر قوى الأمن الداخلي بعدما أفاد الموقوف أحمد محمد ع. خلال التحقيق معه في مديرية استخبارات الجيش، بأن عيد طلب منه نقل المشتبه فيه بوضع السيارة المفخخة أمام مسجد التقوى أحمد م. من جبل محسن إلى الحدود اللبنانية ـــ السورية. وأفاد بأنه نفذ طلب عيد يوم 13 تشرين الأول الجاري، أي في اليوم الذي تلا يوم توقيف المشتبه فيه بتفجيري طرابلس، يوسف د.
وتابعت الصحيفة :" بعدما أحالت استخبارات الجيش الموقوف الجديد إلى فرع المعلومات بناءً على طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، أشار الأخير باستدعاء عيد للتحقيق معه". وأكدت المصادر أن الأخير أبلغ بطلب الاستدعاء إلى فرع المعلومات اليوم أصولاً. ولفتت المصادر إلى أنه "إن لم يمتثل عيد، فإن أمام مفوض الحكومة خيارين: إما إصدار مذكرة إحضار، أو أن يطلب من فرع المعلومات ختم التحقيق وإحالة الملف على دائرته، لكي يستمع القاضي بنفسه لعيد".
بدورها، رأت صحيفة "البناء" انه في ظل استمرار الجمود على المستوى السياسي وحالة الانتظار التي تميز الاستحقاقات الكبرى بقيت المخاوف حيال الوضع الأمني في طرابلس رغم انتشار الجيش على المحاور وإزالة الدشم التي أقامتها المجموعات المسلحة خلال أسبوع كامل من المعارك العنيفة.
ومردّ هذا القلق هو بقاء المجموعات المسلحة على جهوزيتها في مناطق الاشتباكات بخاصة في باب التبانة وأيضاً عدم وجود تغطية سياسية من أقطاب وفاعليات الشمال وطرابلس تحديداً لدخول الجيش إلى هذه المناطق وخصوصاً من جانب «تيار المستقبل» والأطراف الأخرى الحليفة له في المدينة سيما وأن المعطيات الخارجية التي أدّت إلى إشعال المعركة الأسبوع الماضي ما تزال قائمة على خلفية السلوك السعودي لاستخدام الساحة اللبنانية لتعطيل الحل السياسي في سورية والضغط على حزب الله.
وفيما اشارت الصحيفة الى انه كان لافتاً ما سرّب مساء أمس عن أن فرع المعلومات استدعى رئيس الحزب العربي الديمقراطي علي عيد للتحقيق معه في انفجاري طرابلس، لفتت الى ان هذا التسريب وفي هذا التوقيت طرح الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول الغاية من ورائه، خصوصاً أن الوضع في طرابلس على «فوهة بركان».
وكانت مصادر الحزب العربي الديمقراطي رفضت في حديث لصحيفة "البناء" التعليق على تم تداوله بشأن استدعاء فرع المعلومات للامين العام السابق للحزب علي عيد، مشيرة إلى أنها لم تتبلغ بأي شيء رسمي حتى الساعة إلا أن مصادر مقرّبة من الحزب رأت أن ذلك يعني تجاوز كل الخطوط الحمراء متوقعة صدور موقف واضح عن الحزب وعن المجلس الإسلامي العلوي عند التبلّغ بالأمر رسمياً.
ووصفت المصادر المقرّبة من العربي الديمقراطي الاستدعاء بـ«القرار الفتنوي» مشيرة إلى أن الحزب يريد الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلد لكنه لا يستطيع القيام بأي أمر في حال كان الفريق الآخر لا يريد ذلك.
بموازاة ذلك، أعربت مصادر أمنية بارزة عن خشيتها من تطوّر الوضع في طرابلس، وقالت لصحيفة "الجمهورية" إنّ الأجندات الأجنبية والمصالح المحلية تزيدنا خوفاً على المدينة التي يبدو أنّها سلكت طريق التوتير الدائم، كما نخشى ان يتمّ إرباك القوى العسكرية واستنزافها بأحداث متنقّلة كالتي حصلت امس عندما أطلق شخصان النيران على سيارة عمومية تقلّ ثلاثة اشخاص من جبل محسن وهم في طريق عودتهم من عملهم.لكنّ المصادر الأمنية نفسها شدّدت على أن لا عودة الى الوراء في طرابلس، على رغم أنّ الظروف باتت أصعب.
وعمّا إذا كان هناك من مخاطر للدخول الى منطقة باب التبانة وسائر البؤر الأمنية، أجابت المصادر أنّ مخاطر إبقاء الوضع على ما هو عليه لا تقلّ عن مخاطر القيام بعملية عسكرية لتنظيف هذه البؤر الأمنية، على غرار ما حصل في نهر البارد ومنطقة عبرا، لكنّ القرار في النهاية يعود الى القيادة العسكرية التي تدرك ما عليها القيام به.
الحريري يتشبت بالتعطيل
سياسياً، اشارت صحيفة "اللواء" الى الاجتماعات التي عقدت في باريس لم تسفر عن موقف جديد على صعيد حلحلة العقد التي تعيق تأليف حكومة جديدة.
واوضحت الصحيفة أن الاجواء التي عاد بها زوار العاصمة الفرنسية كشفت عن ان المباحثات التي تمت على هامش الاطمئنان على صحة الرئيس الحريري، تطرقت الى الشأن الحكومي، والى المواقف التي يتعين اتخاذها ازاء الاستحقاقات الداهمة، وفي مقدمها تأليف حكومة جديدة.
وابلغ نائب سابق «اللواء» ايضاً ان الحكومة الحيادية غير الحزبية لم تزل موضوعة على جدول الاعمال، وهي خيار تتمسك به قوى 14 آذار، ما دام الوصول الى حكومة شراكة مع حزب لله وحلفائه سيكون متعثراً، وبالتالي فالبلاد لا يمكن ان تبقى من دون سلطة تسير مصالح الدولة، وتحافظ على مصالح المواطنين، معتبراً هذه الحكومة بحكومة الحد الادنى التي يمكن ان تسير امور الدولة، دون الدخول في محاصصة.
وفي الشأن الحكومي ايضاً، ابلغ مستشار رئيس الجمهورية ميشال سليمان الوزير السابق خليل الهراوي "اللواء" بأن الرئيس سليمان ما زال عند تأييده الصيغة الحكومية التي يتوافق عليها الافرقاء في لبنان بمعزل عن الارقام.
واكد الهراوي ان من المهم ان تلحظ هذه الصيغة توزيعاً عادلاً مثل 8-8-8 او 9-9-6 او غيرها، وان تحظى بثقة المجلس النيابي، وقال: «لا بد من قيام حكومة لان البلد بحاجة ماسة إلى ذلك.
إلى ذلك، نقل زوّار رئيس الجمهورية عنه اصراره على تأليف الحكومة، سواء تمّ ذلك قبل عيد الاستقلال أو بعده، مشدداً على تفضيله حكومة تنال الثقة في مجلس النواب. وأكّد هؤلاء ان الاتصالات التي تتم معه من قبل عدد من الأطراف السياسية، تصب في سياق تقريب وجهات النظر، وايجاد قواسم مشتركة يمكن البناء عليها في الملف الحكومي، من دون ان يعني ذلك انه يُشارك في تأليف الحكومة، او يجري مفاوضات في هذا الشأن، باعتبار هذا الأمر يعود إلى الرئيس المكلف الذي يطلع الرئيس سليمان على التفاصيل، وأن ما يهمه هو الوصول الى حكومة، وعدم الوصول إلى فراغ في رئاسة الجمهورية.
وفي سياق متصل، اوضحت مصادر سياسية مطّلعة على أجواء اتصالات الحريري الأخيرة في باريس لصحيفة "البناء" أن الأخير لا يزال رافضاً تشكيل حكومة وحدة وطنية تأخذ بالاعتبار الحد الأدنى من الأحجام النيابية في مجلس النواب. واضافت ان الحريري أبلغ الذين التقوه في الأيام الماضية أنه لن "يمشي" في صيغة 9 9 6 وتالياً لن يعطي فريق 8 آذار ما يسمّيه الثلث المعطّل.
كما اكدت المصادر أن إصرار الحريري وحزبه على الموقف التعطيلي يعني أن لا حكومة في المدى المنظور، خصوصاً أن النائب وليد جنبلاط أبلغ الرئيس المكلّف أنه لن يشارك في حكومة لا تلبّي شروط الوحدة الوطنية وتالياً لا يشارك حزب الله فيها.
هذه المعلومات تقاطعت مع ما اوردته صحيفة "السفير" ايضاً والتي اشارت الى أن الحريري أبلغ من يهمهم الأمر أنه ليس في وارد الموافقة على هذه الصيغة، منبّها الى أن معادلة 8-8-8 هي خط الدفاع الذي لا يجوز التراجع عنه، لأن مجرد القبول بـ9-9-6، سيقود لاحقاً الى تنازلات أخرى تطال البيان الوزاري والحقائب والاسماء.
الابراهيمي في بيروت غداً
وفي سياق آخر، ذكرت صحيفة "الجمهورية" ان المبعوث الدولي الى سوريا الاخضر يبدأ الإبراهيمي سيزور لبنان غداً لاجراء لقاءات رسمية بعدما حُدّدت له مواعيد مع كلّ من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي، على أن يعقد مؤتمراً صحافيًّا يتناول فيه نتائج الزيارة قبل أن يغادر العاصمة اللبنانية في اليوم نفسه.
الى ذلك، أوضح مصدر حكومي لصحيفة "اللواء"، أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، سيبلغ الأخضر الإبراهيمي لدى وصوله إلى بيروت غداً، أن لبنان سيحضر مؤتمر جنيف - 2 في حال تبلغ دعوة رسمية بذلك، مشيراً إلى أن وزير الخارجية عدنان منصور سيحمل وجهة نظر الدولة اللبنانية الرسمية، وانه لن يمثل أي فريق آخر.
وفيما يعقد رئيس المجلس الاسلامي العلوي الشيخ أسد عاصي مؤتمراً صحافياً اليوم لتحديد الموقف من استدعاء عيد. برز تشبت الحريري بمواقفه التعطيلية في الشأن الحكومي خلال لقائه أمس الرئيس المكلف تمام سلام معرباً عن تمسكه بصيغة الثلاث ثمانات، في وقت أكد فيه رئيس جبهة "النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط مجدداً تمسكه بصيغة 9-9- 6.
طرابلس على فوهة بركان
وفي هذا السياق، وتحت عنوان "استدعاء علي عيد: طرابلس والخيارات الصعبة"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :" ما إن استعادت طرابلس بعض هدوئها، حتى سُلِّطت الأضواء عليها مجدداً وارتفع منسوب القلق فيها مرة أخرى، مع استدعاء فرع المعلومات الأمين العام "للحزب العربي الديموقراطي" علي عيد للتحقيق معه، على خلفية أقوال أدلى بها سائقه أحمد محمد علي الموقوف لدى الفرع بتهمة تهريب أحمد مرعي، المشتبه بتورطه في تفجيري مسجدي التقوى والسلام، الى سوريا".
واضافت الصحيفة :"يشكّل استدعاء عيد محكّاً للتهدئة الهشّة في طرابلس، لاسيما أنه أدى الى تصاعد التعبئة السياسية والمذهبية على ضفتي خطوط التماس، إضافة الى أن من شأنه أن يضع الجيش والأجهزة الأمنية امام إحراج الخيارات الصعبة في حال لم يستجب عيد لطلب استدعائه".
ونقلت الصحيفة عن مسؤول العلاقات السياسية في الحزب "العربي الديموقراطي" رفعت عيد قوله "إن استدعاء علي عيد الى التحقيق، يشكّل تجاوزا للخطوط الحمر وما بعدها، مؤكدا أنه ليس واردا لدى والده التجاوب مع مذكرة الاستدعاء". واعتبر أن ما يجري يشبه سيناريو الضباط الاربعة الذين لُفِّقت لهم اتهامات سياسية لاعتقالهم. وأشار الى أن الاتهامات الموجهة الى والده لا تستند الى أي وقائع حقيقية، بل هي تندرج في إطار تصفية حسابات سعودية مع سوريا.
وأعرب عن خشيته من أن يترك استهداف والده بهذه الطريقة آثارا على الوضع في طرابلس، لافتا الانتباه الى أنه يبذل جهودا مضنية لتهدئة أبناء جبل محسن الغاضبين.
من جهتها، وتحت عنوان "فرع المعلومات يتجاوز الخطوط الحمـراء باستدعاء علي عيد"، اشارت صحيفة "الاخبار" الى أن "التحقيقات في التفجيرين اللذين استهدفا طرابلس أخذ منحى تصاعدياً خطيراً على المستويين الأمني والسياسي، وذلك باستدعاء فرع المعلومات رئيس الحزب العربي الديموقراطي علي عيد، إلى التحقيق، الأمر الذي اعتبره الحزب تجاوزاً للخطوط الحمراء".
وفي التفاصيل، لفتت الصحيفة الى حصول تطور لافت في قضية التفجيرين اللذين استهدفا مسجدي التقوى في طرابلس في شهر آب الماضي، تمثل باستدعاء فرع المعلومات لرئيس الحزب "العربي الديموقراطي" علي عيد، للتحقيق معه. واشارت الصحيفة الى ان هذا الاستدعاء جاء بحسب مصادر قوى الأمن الداخلي بعدما أفاد الموقوف أحمد محمد ع. خلال التحقيق معه في مديرية استخبارات الجيش، بأن عيد طلب منه نقل المشتبه فيه بوضع السيارة المفخخة أمام مسجد التقوى أحمد م. من جبل محسن إلى الحدود اللبنانية ـــ السورية. وأفاد بأنه نفذ طلب عيد يوم 13 تشرين الأول الجاري، أي في اليوم الذي تلا يوم توقيف المشتبه فيه بتفجيري طرابلس، يوسف د.
وتابعت الصحيفة :" بعدما أحالت استخبارات الجيش الموقوف الجديد إلى فرع المعلومات بناءً على طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، أشار الأخير باستدعاء عيد للتحقيق معه". وأكدت المصادر أن الأخير أبلغ بطلب الاستدعاء إلى فرع المعلومات اليوم أصولاً. ولفتت المصادر إلى أنه "إن لم يمتثل عيد، فإن أمام مفوض الحكومة خيارين: إما إصدار مذكرة إحضار، أو أن يطلب من فرع المعلومات ختم التحقيق وإحالة الملف على دائرته، لكي يستمع القاضي بنفسه لعيد".
بدورها، رأت صحيفة "البناء" انه في ظل استمرار الجمود على المستوى السياسي وحالة الانتظار التي تميز الاستحقاقات الكبرى بقيت المخاوف حيال الوضع الأمني في طرابلس رغم انتشار الجيش على المحاور وإزالة الدشم التي أقامتها المجموعات المسلحة خلال أسبوع كامل من المعارك العنيفة.
ومردّ هذا القلق هو بقاء المجموعات المسلحة على جهوزيتها في مناطق الاشتباكات بخاصة في باب التبانة وأيضاً عدم وجود تغطية سياسية من أقطاب وفاعليات الشمال وطرابلس تحديداً لدخول الجيش إلى هذه المناطق وخصوصاً من جانب «تيار المستقبل» والأطراف الأخرى الحليفة له في المدينة سيما وأن المعطيات الخارجية التي أدّت إلى إشعال المعركة الأسبوع الماضي ما تزال قائمة على خلفية السلوك السعودي لاستخدام الساحة اللبنانية لتعطيل الحل السياسي في سورية والضغط على حزب الله.
وفيما اشارت الصحيفة الى انه كان لافتاً ما سرّب مساء أمس عن أن فرع المعلومات استدعى رئيس الحزب العربي الديمقراطي علي عيد للتحقيق معه في انفجاري طرابلس، لفتت الى ان هذا التسريب وفي هذا التوقيت طرح الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام حول الغاية من ورائه، خصوصاً أن الوضع في طرابلس على «فوهة بركان».
وكانت مصادر الحزب العربي الديمقراطي رفضت في حديث لصحيفة "البناء" التعليق على تم تداوله بشأن استدعاء فرع المعلومات للامين العام السابق للحزب علي عيد، مشيرة إلى أنها لم تتبلغ بأي شيء رسمي حتى الساعة إلا أن مصادر مقرّبة من الحزب رأت أن ذلك يعني تجاوز كل الخطوط الحمراء متوقعة صدور موقف واضح عن الحزب وعن المجلس الإسلامي العلوي عند التبلّغ بالأمر رسمياً.
ووصفت المصادر المقرّبة من العربي الديمقراطي الاستدعاء بـ«القرار الفتنوي» مشيرة إلى أن الحزب يريد الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلد لكنه لا يستطيع القيام بأي أمر في حال كان الفريق الآخر لا يريد ذلك.
بموازاة ذلك، أعربت مصادر أمنية بارزة عن خشيتها من تطوّر الوضع في طرابلس، وقالت لصحيفة "الجمهورية" إنّ الأجندات الأجنبية والمصالح المحلية تزيدنا خوفاً على المدينة التي يبدو أنّها سلكت طريق التوتير الدائم، كما نخشى ان يتمّ إرباك القوى العسكرية واستنزافها بأحداث متنقّلة كالتي حصلت امس عندما أطلق شخصان النيران على سيارة عمومية تقلّ ثلاثة اشخاص من جبل محسن وهم في طريق عودتهم من عملهم.لكنّ المصادر الأمنية نفسها شدّدت على أن لا عودة الى الوراء في طرابلس، على رغم أنّ الظروف باتت أصعب.
وعمّا إذا كان هناك من مخاطر للدخول الى منطقة باب التبانة وسائر البؤر الأمنية، أجابت المصادر أنّ مخاطر إبقاء الوضع على ما هو عليه لا تقلّ عن مخاطر القيام بعملية عسكرية لتنظيف هذه البؤر الأمنية، على غرار ما حصل في نهر البارد ومنطقة عبرا، لكنّ القرار في النهاية يعود الى القيادة العسكرية التي تدرك ما عليها القيام به.
الحريري يتشبت بالتعطيل
سياسياً، اشارت صحيفة "اللواء" الى الاجتماعات التي عقدت في باريس لم تسفر عن موقف جديد على صعيد حلحلة العقد التي تعيق تأليف حكومة جديدة.
واوضحت الصحيفة أن الاجواء التي عاد بها زوار العاصمة الفرنسية كشفت عن ان المباحثات التي تمت على هامش الاطمئنان على صحة الرئيس الحريري، تطرقت الى الشأن الحكومي، والى المواقف التي يتعين اتخاذها ازاء الاستحقاقات الداهمة، وفي مقدمها تأليف حكومة جديدة.
وابلغ نائب سابق «اللواء» ايضاً ان الحكومة الحيادية غير الحزبية لم تزل موضوعة على جدول الاعمال، وهي خيار تتمسك به قوى 14 آذار، ما دام الوصول الى حكومة شراكة مع حزب لله وحلفائه سيكون متعثراً، وبالتالي فالبلاد لا يمكن ان تبقى من دون سلطة تسير مصالح الدولة، وتحافظ على مصالح المواطنين، معتبراً هذه الحكومة بحكومة الحد الادنى التي يمكن ان تسير امور الدولة، دون الدخول في محاصصة.
وفي الشأن الحكومي ايضاً، ابلغ مستشار رئيس الجمهورية ميشال سليمان الوزير السابق خليل الهراوي "اللواء" بأن الرئيس سليمان ما زال عند تأييده الصيغة الحكومية التي يتوافق عليها الافرقاء في لبنان بمعزل عن الارقام.
واكد الهراوي ان من المهم ان تلحظ هذه الصيغة توزيعاً عادلاً مثل 8-8-8 او 9-9-6 او غيرها، وان تحظى بثقة المجلس النيابي، وقال: «لا بد من قيام حكومة لان البلد بحاجة ماسة إلى ذلك.
إلى ذلك، نقل زوّار رئيس الجمهورية عنه اصراره على تأليف الحكومة، سواء تمّ ذلك قبل عيد الاستقلال أو بعده، مشدداً على تفضيله حكومة تنال الثقة في مجلس النواب. وأكّد هؤلاء ان الاتصالات التي تتم معه من قبل عدد من الأطراف السياسية، تصب في سياق تقريب وجهات النظر، وايجاد قواسم مشتركة يمكن البناء عليها في الملف الحكومي، من دون ان يعني ذلك انه يُشارك في تأليف الحكومة، او يجري مفاوضات في هذا الشأن، باعتبار هذا الأمر يعود إلى الرئيس المكلف الذي يطلع الرئيس سليمان على التفاصيل، وأن ما يهمه هو الوصول الى حكومة، وعدم الوصول إلى فراغ في رئاسة الجمهورية.
وفي سياق متصل، اوضحت مصادر سياسية مطّلعة على أجواء اتصالات الحريري الأخيرة في باريس لصحيفة "البناء" أن الأخير لا يزال رافضاً تشكيل حكومة وحدة وطنية تأخذ بالاعتبار الحد الأدنى من الأحجام النيابية في مجلس النواب. واضافت ان الحريري أبلغ الذين التقوه في الأيام الماضية أنه لن "يمشي" في صيغة 9 9 6 وتالياً لن يعطي فريق 8 آذار ما يسمّيه الثلث المعطّل.
كما اكدت المصادر أن إصرار الحريري وحزبه على الموقف التعطيلي يعني أن لا حكومة في المدى المنظور، خصوصاً أن النائب وليد جنبلاط أبلغ الرئيس المكلّف أنه لن يشارك في حكومة لا تلبّي شروط الوحدة الوطنية وتالياً لا يشارك حزب الله فيها.
هذه المعلومات تقاطعت مع ما اوردته صحيفة "السفير" ايضاً والتي اشارت الى أن الحريري أبلغ من يهمهم الأمر أنه ليس في وارد الموافقة على هذه الصيغة، منبّها الى أن معادلة 8-8-8 هي خط الدفاع الذي لا يجوز التراجع عنه، لأن مجرد القبول بـ9-9-6، سيقود لاحقاً الى تنازلات أخرى تطال البيان الوزاري والحقائب والاسماء.
الابراهيمي في بيروت غداً
وفي سياق آخر، ذكرت صحيفة "الجمهورية" ان المبعوث الدولي الى سوريا الاخضر يبدأ الإبراهيمي سيزور لبنان غداً لاجراء لقاءات رسمية بعدما حُدّدت له مواعيد مع كلّ من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة المستقيل نجيب ميقاتي، على أن يعقد مؤتمراً صحافيًّا يتناول فيه نتائج الزيارة قبل أن يغادر العاصمة اللبنانية في اليوم نفسه.
الى ذلك، أوضح مصدر حكومي لصحيفة "اللواء"، أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، سيبلغ الأخضر الإبراهيمي لدى وصوله إلى بيروت غداً، أن لبنان سيحضر مؤتمر جنيف - 2 في حال تبلغ دعوة رسمية بذلك، مشيراً إلى أن وزير الخارجية عدنان منصور سيحمل وجهة نظر الدولة اللبنانية الرسمية، وانه لن يمثل أي فريق آخر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018