ارشيف من :أخبار عالمية
العودة إلى الحياة من جديد
29 عاما في السجن لم تمنع الأسير الفلسطيني هزاع السعدي من مخيم جنين شمالي الضفة الغربية من الخروج بأمل الشاب الذي لم يصل الى العشرين من عمره فيقول : "أرغب بالحياة كالحياة...سأؤسس أسرة وأبحث عن عمل وأحاول أن أعوض والدتي سنوات غيابي" .
هزاع محمد السعدي (47 عاما) كان قد اعتقل في العام 1985 على خلفية عملية قتل لصهيوني حكم على إثرها بالمؤبد مدى الحياه، ورغم محاولات السجان قتل الأمل لديه ومن معه ممن اصطلح على تسميتهم " قدامى الأسرى"، إلا أن هذا الأمل لم ينطفئ بداخله، بل على العكس كان لديه اليقين بأنه سيخرج ويقهر السجان.
وفي التفاصيل كما ترويها والدة الاسير المحرر: " كان هزاع يدرس في المدرسة حين اعتقاله حيث اقتحم جنود الاحتلال منزلنا ليلة ٢٧ يوليو ١٩٨٥، واعتقلوه دون سؤال أو جواب وبعد أشهر من التحقيق والتعذيب كانت الصدمة قاسية، حكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة قتل مستوطن صهيوني في مدينة العفولة".

هزاع السعدي في احضان والدته
ومنذ ذلك الحين بدأت معاناة الوالدة والابن على حد سواء من سجن إلى آخر، ومن خيبة إلى أخرى. سنوات طويلة والعائلة بانتظار يوم التحرر الذي كان ولو بعد حين وفق ما يقول الاسير :" كنت أعلم أنني سأخرج إلى الحياة من جديد، السجن رغم قسوته إلا أنه كان البداية وعلي الآن أن أكمل حياتي كما خططت لها خلال سنوات سجني الطويلة".
خلال السجن كانت والدة هزاع، و هي الثمانينية، تبرمج حياتها على أنه سيخرج في أي لحظة، فقامت ببناء منزل له وجهزته بكل ما أوتيت من إمكانيات، ليليق "بوحيدها" عندما يعود.
قالت الوالدة: " انتظرته سنوات طويلة، حتى أراه من دون قضبان تمنعني من ضمه إلى صدري، وأفرح به كما كل الأمهات، هو ابني الوحيد الذي حرمت منه سنوات وسنوات وها هو اليوم يعود إلي".

اقارب السعدي يحتفلون بإطلاق سراحه
وتحديا لكل عرقلات الاحتلال بقيت عائلة السعدي، التي استقبلته بزفة عريس "سيارة مزينة بالورود وطبق من حنا وشموع" في مقر المقاطعة في رام الله حتى فجر يوم حريته بانتظاره، حيث أفرج عنه و25 أسيرا، ضمن ما يسمى بصفقة حسن النوايا لإخراج قدامى الأسرى والذين تجاوزتهم اتفاقيات أوسلو.
الأسير هزاع السعدي قال:" هو أجمل أيام العمر أن نخرج إلى النور من جديد ونلتقي بعائلاتنا ونرى هذا الاستقبال الكبير. الحمد لله على كل شئ".
وتابع السعدي أنه وبالرغم من محاولات الاحتلال عرقلة خروجهم واللعب بأعصابهم من خلال تأخير موعد الإفراج عنهم، إلا أنهم لم يستطيعوا نزع فرحتنا من داخلنا.
وقال: " خروجنا من السجن كان حلما وأصبح واقعا، ها نحن اليوم نكسر قيد السجان ونخرج إلى الحرية من جديد، ورسالتنا للجميع ضرورة التوحد خلف قضية الأسرى في السجون والذين يعيشون ظروفا سيئة للغاية".

لحظة تأمل لوالدة السعدي
وبحسب السعدي فإن من أصعب لحظات حياته كانت وداع الأسرى الذين قضى معهم كل هذه السنوات، وهم بانتظار حريتهم، حيث من المقرر الإفراج عن دفعتين منهم في نهاية العام الحالي، بحسب ما تم الاتفاق عليه.
وتابع: " الجميع يعيش على أعصابه، خاصة أن الأسماء الذين تتضمنهم كل دفعة تحددها إدارة السجون الصهيونية قبل أيام فقط من الإفراج عنهم"
والظروف في المعتقلات في هذه الأيام أصعب بكثير مما كانت عليه قبل سنوات، قال، حيث تحاول سلطات الاحتلال التضييق على المعتقلين بكل السبل".
و تابع: " ان السنوات الطويلة التي قضيتها داخل السجن صعبة ومليئة بالآلام والذل والقهر وهناك آلاف الاسرى يذوقون ذات الألم لكن عند وصولي رام الله ورؤيتي للآلاف من ابناء شعبي يستقبلوننا بابتسامة كبيرة، فقد انسوني ومسحوا الام السنين".
هزاع محمد السعدي (47 عاما) كان قد اعتقل في العام 1985 على خلفية عملية قتل لصهيوني حكم على إثرها بالمؤبد مدى الحياه، ورغم محاولات السجان قتل الأمل لديه ومن معه ممن اصطلح على تسميتهم " قدامى الأسرى"، إلا أن هذا الأمل لم ينطفئ بداخله، بل على العكس كان لديه اليقين بأنه سيخرج ويقهر السجان.
وفي التفاصيل كما ترويها والدة الاسير المحرر: " كان هزاع يدرس في المدرسة حين اعتقاله حيث اقتحم جنود الاحتلال منزلنا ليلة ٢٧ يوليو ١٩٨٥، واعتقلوه دون سؤال أو جواب وبعد أشهر من التحقيق والتعذيب كانت الصدمة قاسية، حكم عليه بالسجن المؤبد بتهمة قتل مستوطن صهيوني في مدينة العفولة".

هزاع السعدي في احضان والدته
خلال السجن كانت والدة هزاع، و هي الثمانينية، تبرمج حياتها على أنه سيخرج في أي لحظة، فقامت ببناء منزل له وجهزته بكل ما أوتيت من إمكانيات، ليليق "بوحيدها" عندما يعود.
قالت الوالدة: " انتظرته سنوات طويلة، حتى أراه من دون قضبان تمنعني من ضمه إلى صدري، وأفرح به كما كل الأمهات، هو ابني الوحيد الذي حرمت منه سنوات وسنوات وها هو اليوم يعود إلي".

اقارب السعدي يحتفلون بإطلاق سراحه
الأسير هزاع السعدي قال:" هو أجمل أيام العمر أن نخرج إلى النور من جديد ونلتقي بعائلاتنا ونرى هذا الاستقبال الكبير. الحمد لله على كل شئ".
وتابع السعدي أنه وبالرغم من محاولات الاحتلال عرقلة خروجهم واللعب بأعصابهم من خلال تأخير موعد الإفراج عنهم، إلا أنهم لم يستطيعوا نزع فرحتنا من داخلنا.
وقال: " خروجنا من السجن كان حلما وأصبح واقعا، ها نحن اليوم نكسر قيد السجان ونخرج إلى الحرية من جديد، ورسالتنا للجميع ضرورة التوحد خلف قضية الأسرى في السجون والذين يعيشون ظروفا سيئة للغاية".

لحظة تأمل لوالدة السعدي
وتابع: " الجميع يعيش على أعصابه، خاصة أن الأسماء الذين تتضمنهم كل دفعة تحددها إدارة السجون الصهيونية قبل أيام فقط من الإفراج عنهم"
والظروف في المعتقلات في هذه الأيام أصعب بكثير مما كانت عليه قبل سنوات، قال، حيث تحاول سلطات الاحتلال التضييق على المعتقلين بكل السبل".
و تابع: " ان السنوات الطويلة التي قضيتها داخل السجن صعبة ومليئة بالآلام والذل والقهر وهناك آلاف الاسرى يذوقون ذات الألم لكن عند وصولي رام الله ورؤيتي للآلاف من ابناء شعبي يستقبلوننا بابتسامة كبيرة، فقد انسوني ومسحوا الام السنين".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018