ارشيف من :أخبار عالمية

معاناة المعتقلين السياسيين في السعودية

معاناة المعتقلين السياسيين في السعودية
نقلاً عن الجمعية الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان

استمراراً للمنهجية التي تمارسها السلطات السعودية في قمع المطالبين بالحقوق المشروعة، والمنادين بالإصلاحات المدنية والسياسية، يتعرض عدد من المعتقلين في السجون السعودية إلى خطر الإعدام.
 
وتأتي هذه الخطوة من قبل الحكومة السعودية، في  انخفاض الحريات وانعدام الديمقراطية، غياب تقنين العقوبات الجنائية وعدم الالتزام بالمواثيق الدولية التي صادقت عليها المملكة، الممارسات اللاقانونية ضد النشطاء السياسين والحقوقيين.
 
مطلع الأسبوع الماضي طالب الادعاء العام السعودي باعدام 4 من نشطاء الحركة المطلبية الاصلاحية في السعودية. هنا تقرير يتناول بالتفصيل قضية اثنين من أبرز المهددين بفقد حياتهم تحت حد المقصلة في ساحات الاعدام السعودية..
 
السجين الأول: عالم الدين الشيخ نمر النمر
 
في الثامن من يوليو 2012 تم إعتقال الرمز الإصلاحي الشيخ نمر النمر من قبل قوات الأمن السعودية، على خلفية آرائه السياسية والإصلاحية التي تدعو لوقف الظلم التي تمارسه السلطات على مختلف المواطنين، والتي تنادي بالمساواة والحرية، وتطالب بالحقوق المدنية والسياسية والتوزيع العادل للثروة والتنمية.
 
فقد طالب الشيخ نمر، بالإفراج عن المعتقلين تعسفيا، وطالب بالعدالة الشاملة لكافة المواطنين، دون تمييز مناطقي أو ديني، أو قبلي، وأسهم على مدى اكثر من 15 سنة في التثقيف والتوعية السياسيين، ودعا لأهمية التغيير والمعارضة وفق الأسس السلمية، وانتقد النظام السياسي رغماً من القيود والتهديدات والسجن التي يفرضها النظام على الإصلاحيين والمعارضين.
 
وجراء ذلك تعرض للمضايقات والتهديدات الأمنية المتكررة، واعتقل 4 مرات، الأول في عام 2003، الثاني في عام 2006، والثالث في عام 2008، والإعتقال الرابع والأخير الذي ما زال مستمراً في 8 يوليو 2012، والذي كاد أن يتسب في قتله بعد أن أطلقت عليه القوات الأمنية الرصاص، أستقرت بعضها في فخذه الأيسر.
 
في 25/03/2013 وبعد 260 يوماً من اعتقاله، أقيمت له محكمة سرية، طالب فيها المدعي العام بإقامة (حد الحرابة) والذي يعني القتل والصلب، وذلك على خلفية تهم عدة من بينها: (الدفاع عن قائمة 23 مطلوباً لدى وزارة الداخلية وإجتماعه بهم - التجريح في ولي أمر البلاد من خلال خطب الجمعة - الإعتقاد بعدم شرعية نظام الحكم في البلاد، وتحريض الناس على ذلك، ودفاعه عن السجناء التسعة المنسيين - التدخل في شؤون دولة البحرين - اشتراكه مع شخص آخر في رفع خطبه على الإنترنت - تأييد الهتافات التي تطلق ضد الدولة - التحريض على الخروج في التظاهرات ووصفها بأنها إنتفاضة - وصف حكام الخليج بالظلمة - التحريض على ضروة إخراج درع الجزيرة من البحرين - قيادة مسيرة تحت عنوان (كلنا محمد الزنادي) في العوامية بمشاركة عدد من المطلوبين - اظهار الفرح بعد وفاة وزير الداخلية نايف آل سعود، وإتهامه بممارسة القتل وإنتهاك الأعراض).
 
وما تزال فصول المحاكمة غامضة، ولم يتح لحد الآن لمحامي من الدفاع الترافع عن سجين الرأي الشيخ نمر، وما تزال دعوى المدعي العام بالقتل قائمة.
 

معاناة المعتقلين السياسيين في السعودية

السجين الثاني: الناشط الحقوقي محمد صالح الزنادي
 

في 02/01/2012 أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن قائمة بالأسماء أطلق عليها فيما بعد قائمة الـ 23  ، وصفتهم (بمثيري الشغب)، وذلك على خلفية الإحتجاجات السلمية المطالبة بالحقوق المدنية و الإصلاحات السياسية، والتي حدثت في بعض مناطق السعودية.
 
ففي 17/02/2011 بدأت المظاهرات السلمية في القطيف، والتي قابلتها السلطات السعودية بالرصاص الحي، ما نتج عن سقوط قتلى، بلغوا لحد اليوم 18 شهيداً، وعشرات الجرحى، وقرابة ألف معتقل مازال أكثر من 200 منهم وراء جدران السجون.
 
وكان محمد صالح الزنادي أحد أبرز النشطاء الذين يقودون المظاهرات السلمية، ما حدى بالسلطات إدراجه ضمن القائمة المذكورة، والتي أدعت السلطات أنه: (تمثلت أعمالهم المشينة في التجمعات الغوغائية، وعرقلة حركة المرور داخل الأحياء، وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة، وحيازة أسلحة نارية بصفة غير مشروعة، وإطلاق النار العشوائي على المواطنين ورجال الأمن، والتستر بالأبرياء من المواطنين ومحاولة جرهم إلى مواجهات عبثية مع القوات الأمنية تنفيذاً لأجندات خارجية).
 
دافع الزنادي عن نفسه في مقطع فيديو بث على اليوتيوب   ، وذلك بعد صدور بيان وزارة الداخلية بقرابة 5 أيام، كما نشر نفس البيان حرفياً في مواقع الإنترنت   ، وفي تاريخ 22/03/2012 ، وبعد 80 يوماً من إعلان وزارة الداخلية تم القبض على الزنادي بعد إصابته بثلاث رصاصات كادت تودي بحياته.
 
في 06/10/2013 تم نقله من سجن المباحث العامة في مدينة الدمام، إلى العاصمة الرياض لتقديمه للمحاكمة، وقد وجهت له تهم متعددة، منها: (السعي للإفساد والإخلال بالطمأنينة - وإشاعة الفوضى - وإثارة الفتنة الطائفية - وإحداث أعمال شغب - وإعاقة مستخدمي الطريق - والشروع في قتل رجال الأمن - وتصنيع وحيازة قنابل المولتوف - وقيادة تجمعات مثيري الشغب - وتزعمه لمسيرات مثيري الشغب - وكتابته لبيان يستنكر فيه الإتهامات التي وجهتها له وزارة الداخلية - عدم تسليم نفسه - عدم تعاونه مع جهات التحقيق).
 
وبناء على ذلك طالب المدعي العام بتنفيذ حكم الإعدام (حد الحرابة)، إضافة إلى المطالبة بسجنه ما مجموعه 65 سنة وغرامة بما مجموعها 13 مليون و 300 ألف ريال، وذلك لعدة تهم.
 
ولحد الآن ماتزال الدعوى قائمة، وقد حددت الجلسة الثانية من المحاكمة في ديسمبر القادم.
2013-11-01