ارشيف من :أخبار لبنانية

الشيخ يزبك: لولا المقاومة لاستباح العدو لبنان

الشيخ يزبك: لولا المقاومة لاستباح العدو لبنان
أكد رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك أن "العدو الاسرائيلي خرج ذليلاً عام 2000 من لبنان بأيدي المقاومين وبشعب المقاومة وأطفالها ونسائها"، مشيراً الى أن "المسار تغيّر بعد أن كانت إرادة العدو والعالم في حرب تموز تسعى الى اقتلاع جذور من تحدّثه نفسه باستقلال ومقاومة لأنهم كان يخططون لمجتمعات لا تقول "لا" إنما تنفّذ ولو على حساب وجودها وكرامتها".

وفي كلمة له خلال رعايته حفل التخرج السنوي لطلاب معاهد ومدارس "المسار" في قصر الأونيسكو، قال الشيخ يزبك إن "الاستقلال ليس بالانتماء لهذا الحضن أو ذاك بل الاستقلال هو بالاعتماد على الذات"، وأضاف "العالم بحاجة الى تغيير ولكن هناك من خطط من أجل أن يصادر ما يريده الناس ويلقي عليهم ما يريد وهذا الذي حصل عندما تقرأ برويّة فنرى كيف تتبدّد الاحلام عندما لا تكون القيادة حكيمة".

وتابع سماحته "لقد حاولوا ولا يزالون وجمعوا كل ما يمكن أن يُجمع من فكر تكفيري الى أرض سوريا، ليكون المنطلق من هناك لحماية الأمن الاسرائيلي وأيضاً للقضاء على حلم الاستقلال ويأخذ أصحاب الثروة بثرواتهم.. هكذا كانت الحرب وهم اختلقوا الفتنة المذهبية ليهدّدوا فيها هذه الامة بتفجيرات في العراق وبحرب ضروس في سوريا وبسيارات مفخخة وأزمات أمنية في لبنان.. كلّ ذلك يصبّ في مصلحة المشروع الصهيوأمريكي وحماية العدو وتنفيذ مآرب الآخرين لسلب ثرواتنا".

الشيخ يزبك: لولا المقاومة لاستباح العدو لبنان

الشيخ يزبك أردف "عندما بدأ الحديث عن ثرواتنا المائية والنفطية في لبنان راح العالم يموج شمالاً ويمنياً ولعلّ العالم يقف ليعرقل هذا الامر.. لبنان الذي ينظرون إليه على أنه بلد صغير استطاع أن يغير المعادلة رغم عدم وجود إمكانيات فكيف اذا استطاع لبنان أن يحظى بثروته ويحصل على تلك الامكانيات مع بعد النظر والفكر المتطور من أجل الاستقلال، عندها لن يكون مرتهناً لخليج ولا لأمريكا ولا لقوى الاستكبار بل سيكون مرتهناً لقدارته الذاتية ولوحدته الوطنية الاسلامية والمسيحية".

وأشار الشيخ يزبك الى "أنهم يعملون من أجل تعطيل هذه المؤسسات فيتعطّل البلد ويعيش الناس حالة الهلع والخوف والفقر والجوع والحرمان"، وقال "فنُهدَّد من هنا وهناك ويهدَّد شعبنا من قبل الخليج ومن في الخليج بلقمة العيش إمّا أن ترضوا بما نملي عليكم وإمّا أن نحرمكم من لقمة عيشكم، لكن تعلّمنا أن الكرامة أغلى من رغيف الخبز لأن الانسان يستطيع أن يعيش بدون طعام لكن لا يتسطيع أن يعيش بلا كرامة، فيتحول الى وحش يتحرك كما نرى الوحوش اليوم التي تنهش بأجساد بعضها وتقتل بعضها"، واستشهد بما يحصل في الجوار من "حركات من "داعش" وغير "داعش" الى ألوية متعددة وأسماء ما أنزل الله بها من سلطان".

الشيخ يزبك: لولا المقاومة لاستباح العدو لبنان

رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك أسف لأن "الكرامة والقيم الانسانية افتقدت، الى أن تحوّلت الى وحش كاسر يستبيح الاعراض والسبي والقتل بشتى أنواعه كما سمعنا ويمارس"، مضيفاً "هكذا يريدون أن تكون هذه المنطقة. ليس فيها قرار، لكن نحن في لبنان سنحافظ على هذا البلد، ولا نقبل بالتعطيل"، وناشد "الآخرين بالكفّ عما يحصل في الشمال و"كفى البقاع والجنوب وبيروت والضاحية من أزمات أمنية".

ودعا الدولة الى تحمل مسؤولياتها، واعتبر أن "على الساسة أن يكونوا بخدمة القوى الأمنية من جيش وغير جيش ليكون الغطاء هو الوطن"، وتابع "كل من يخرج عن الوطن وتحدثه نفسه أنه أكبر من الوطن يجب أن نقف في وجهه.. يجب على كل الساسة أن يرفعوا عنه الغطاء لأن الوطن هو أعز من كل انسان فعزة الانسان بعزة وطنه، وعندما نضحي بالوطن من أجل عزة انسان أو فئة أو مجموعة لا يبقى وطن".

وقال الشيخ يزبك "إننا أحرص على الحفاظ على هذا الوطن"، مطالباً الفريق الآخر دون أن يسمّيه بـ"العودة الى المؤسسات وإحيائها لا بتعطيلها"، كما طالب بالاسراع في تشكيل حكومة جامعة يتمثل فيها الجميع لنعيش معاً وتتحمل مسؤولية جميع الملفات"، وحثّ الجميع على التعاون، مشدّداً على أهمية أن يكون التمثيل في الحكومة صحيحاً وغير خاضع لأمزجة من هنا أو هناك وغير خاضع لإعطاء الضور الاخضر من خارج الحدود".

الشيخ يزبك: لولا المقاومة لاستباح العدو لبنان

ونبّه سماحته الى "أننا في لبنان لا زلنا في قلب العاصفة لا في عينها، وما زال تهديد العدو الاسرائيلي الذي يتحيّن الفرص"، مشيراً الى ما الذي يجري في غزة وفلسطين.

وقال خاتماً "لولا القوة والمقاومة والعين الساهرة من كان يضمن أن هذه البلاد لا تستباح من قبل العدو، ولكن استطعنا بفضل المقاومة وبفضل معهد المسار وخريجيه الذين تقدموا شهداء وأبناء هذا الوطن أن نحمي لبنان.. علينا الحفاظ على القلم ونحمله بقدرة وبإمكانية وفكر وإرادة وعزيمة فيتعانق القلم والسيف ويحفظ الوطن والجميع".

تصوير: موسى الحسيني
2013-11-01