ارشيف من :أخبار لبنانية
لا دعوة رسمية للبنان للمشاركة في ’جنيف 2’
توزعت اهتمامات الصحف الصادرة صباح اليوم بين زيارة المبعوث الدولي الى سوريا الأخضر الإبراهيمي الى بيروت ومحور لقاءاته بالرؤساء اللبنانيين الثلاثة ووزير الخارجية، وبين عدم الدعوة الرسمية للبنان لحضور "جنيف 2". كما تطرقت الصحف اليوم الى عودة الهدوء الى طرابلس بعد لجم كل محاولات التفجير إذ شعر نواب المدينة أن استمرار هذا الفلتان لن يكون في مصلحتهم، وتطرقت أيضاً للأزمة الحكومية وصيغ التأليف في حين يقف الرئيس تمام سلام على ابواب الشهر الثامن لتكليفه.

لا دعوة رسمية للبنان للمشاركة في جنيف 2
عدنان منصور لـ "السفير": أبلغت الإبراهيمي أن لبنان يقف مع الحلّ السياسي في سوريا
وفي هذا السياق، قاربت صحيفة "السفير" بين لبنان اليوم ولبنان قبل اتفاق الطائف، وقالت إن "في مثل هذه الأيام قبل 24 عاماً، كان الأخضر الإبراهيمي مزهواً باتفاق الطائف، ويصول بين عاصمة وأخرى سعياً لتثبيت الإصلاحات الدستورية وانتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية. بالأمس، وجد الإبراهيمي رؤساء يزورهم، وأولهم رئيس جمهورية يعد أسابيعه وشهوره الأخيرة. وجد رئيساً ولم يجد جمهورية. استشعر فراغاً آتياً قد يعيد إنتاج تجربة ما قبل اتفاق الطائف. نعم، لا مرشح للرئاسة الأولى يمكن أن يتوافق عليه اللبنانيون، لا اليوم، ولا في مهلة الستين يوماً التي تسبق تاريخ انتهاء الولاية في الخامس والعشرين من أيار العام 2014".
واضافت "وجد الإبراهيمي رئيس مجلس نيابي بلا مجلس نيابي، برغم التمديد الذي كرّس بطالة نواب الأمة على حساب المكلف اللبناني. وجد الموفد الدولي الحامل على كتفيه ملف أزمة سوريا رئيس حكومة تصريف أعمال يداوم منذ سبعة شهور في السرايا... ولا حكومة من حوله. وجد رئيساً مكلفاً اسمه تمام سلام قد ملّ الانتظار، فقرر أن يمضي إجازة طويلة في جنيف. باختصار، وجد الإبراهيمي في لبنان كل شيء إلا "الجمهورية الثانية" التي اعتقد أنه كان عرّابها وسيجد اللبنانيون في ظلها ما ينشدونه من إصلاح وإنماء وتغيير نحو الأفضل". وتتابع الصحيفة أنه "لا شيء كان خارج المألوف في المحطة اللبنانية للمبعوث الأممي، باستثناء تأكيد المؤكد، فمصير "جنيف 2" سيتقرر من قبل الأمين العام للأمم المتحدة في الأسبوع المقبل".
بدورها، قالت مصادر واسعة الاطلاع لـ "السفير" إن "الإبراهيمي وضع المسؤولين اللبنانيين في أجواء اللقاءات التي عقدها خلال جولته الحالية وما سمعه من القيادة السورية ينحو باتجاه الإيجابية"، وأشارت الى أن الموفد الدولي "بات الآن في مرحلة تقييم وليس في مرحلة توجيه دعوات الى "جنيف2"، وأن الإبراهيمي استعرض أمام المسؤولين اللبنانيين موقف قوى " المعارضة السورية" من انعقاد المؤتمر، طارحاً أمامهم فكرة ان تتمثل المعارضة السورية بثلاثة وفود، فاقترح احد المسؤولين على الإبراهيمي التركيز على تأليف وفد موحد للمعارضة السورية، لأنّ تعدد الوفود سيرفع منسوب المزايدات وبالتالي التطرف والتصعيد في الخطاب والممارسات". وتضيف المصادر لـ "السفير" إنه في اللقاء مع الرئيس نبيه بري، لمس الإبراهيمي رغبة واضحة بحضور "جنيف 2" وفرصة لإطفاء نار الأزمة في سوريا".
من جهته، صرح وزير الخارجية عدنان منصور لـ "السفير" أنه "أبلغ الإبراهيمي أن لبنان يقف مع الحلّ السياسي في سوريا وهو مع استقرارها وسلامها وأمنها". وأضاف منصور، الذي سيسافر غداً الى القاهرة لحضور اجتماع وزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية، "لقد أبلغنا الموفد الأممي أن لبنان سيحضر المؤتمر عندما يُدعى اليه، لأنه ضرورة وطنية وأمنية وسياسية واجتماعية وإنسانية، نظراً الى تداعيات الحوادث في سوريا على الوضع اللبناني الخطر، والذي علينا مواجهته ونقل الصورة كما هي للمؤتمر، ودعم هذا المؤتمر من أجل الحلّ السياسي العاجل لأنه سيكون مريحاً للبنان ولكل المنطقة ولاستقرار سوريا وأمنها".
والى عاصمة الشمال ،طرابلس، ترى صحيفة "السفير" أنه "تتكثف الجهود على أعلى المستويات في لبنان من أجل لجم محاولات التفجير، ووضع حد للفلتان الأمني الأفقي الذي بدأ ينهك المدينة، سواء عبر جولات العنف العبثية التي تتجدد في كل مرة بعناوين مختلفة محلية وإقليمية، أو عبر تفلت السلاح من عقاله في كل المناطق الطرابلسية حيث بات يُستخدم في كل المناسبات، ويكاد يتحول الى لغة التخاطب الوحيدة بين المواطنين".
وتعتبر الصحيفة أنه "رفعت جولة العنف الـ 17، التي استمرت ثمانية أيام وحصدت 13 قتيلا و85 جريحا، من حالة الاستنفار السياسي، بعدما شعر نواب المدينة أن استمرار هذا الفلتان لن يكون في مصلحتهم، وأنه يتجه لإخراجهم من المعادلة بشكل كامل لمصلحة مسؤولي المجموعات المسلحة الذين خرجوا عن أية سيطرة سياسية وبات لكل منهم أجندته التي يتصرف على أساسها".
وتضيف أن "ما عزز من هذه الفرضية، هو عدم قدرة أي طرف على وقف الجولة 17 التي يتفق الجميع على أن الجيش اللبناني وضع حداً لها بقوة نيرانه التي أجبرت المسلحين على الانكفاء بعدما اتخذت القيادة العسكرية قرارا بأن تتحول الى قوة ردع بعدما كانت خلال الجولات الماضية تكتفي بالفصل بين المتقاتلين".
وعن الاجتماعين اللذين عقدا أمس بين نواب طرابلس وبين كل من سليمان وميقاتي في قصر بعبدا والسراي الحكومي، تشير أجواء المجتمعين لـ "السفير" الى أن "قيادات طرابلس قدمت كل ما لديها على هذا الصعيد، وأن الكرة اليوم باتت في ملعب الجيش والقوى الأمنية".
وتؤكد مصادر عسكرية لـ "السفير" أن "المرحلة المقبلة ستكون أكثر حزما وحسما بالنار مع أي مخل بالأمن، وأن الجيش لن يتوانى عن استخدام القذائف في الرد على مصادر النيران من أي جهة أتت، ومهما كلف الأمر من خسائر، لأن التعليمات واضحة وصارمة بهذا الخصوص".
سليمان لـ "النهار": قلت للإبراهيمي إننا لا ننأى بأنفسنا عن مؤتمرات الجامعة العربية ولكن عن القرار الذي يتخذ حول سوريا
صحيفة "النهار" رأت في عددها الصادر اليوم أن "زيارة الممثل الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية في سوريا الاخضر الابراهيمي لبيروت امس أتاحت للمسؤولين اللبنانيين الاطلاع على تعقيدات المناخ الاقليمي المتصل بالأزمة السورية عن قرب من خلال المساعي التي يبذلها الابراهيمي لتأمين ظروف انعقاد مؤتمر "جنيف – 2"، فيما تبلّغ الممثل الاممي العربي بدوره الموقف اللبناني المبدئي من إمكان مشاركة لبنان في المؤتمر.
واوضحت مصادر رسمية لـ "النهار"، أن "الابراهيمي لم يحمل الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان اي دعوة للمشاركة في المؤتمر، كما لم يجزم نهائياً بموعد انعقاد المؤتمر، نظراً الى مضيه في مزيد من المشاورات واللقاءات من أجل بلورة صورة واضحة عن هذا الموعد النهائي، والاتفاق مع المعنيين على آلية توجيه الدعوات اليه وتحديد الجهات والدول التي ستدعى اليه.
وقالت المصادر، إن "بت موعد المؤتمر وآلية توجيه الدعوات اليه يتوقف الى حد كبير كما فهم من الإبراهيمي على اجتماع سيعقد الثلاثاء المقبل في جنيف ويضم الممثل الخاص المشترك والجانبين الاميركي والروسي، ومن ثم يجري التشاور مع ممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن لتقرير الخطوات النهائية".
وأشارت الى أن "ثمة اتجاهين محتملين سيتبين من خلالهما ما اذا كان لبنان سيدعى الى المؤتمر، وهما اما اعتماد حصر الدعوات بدول الجوار السوري تجنباً لدعوة ايران والسعودية اذا تبينت صعوبة اقناع المملكة العربية السعودية بالحضور، واما ايجاد اطار موسع آخر للدعوات تبعا لنتائج الجولة التي يقوم بها الابراهيمي وكذلك نتائج مساع ديبلوماسية اخرى يبذلها أفرقاء آخرون من ابرزها زيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري للسعودية".
وعلمت "النهار" أن "الرئيس بري شدد لدى لقائه الابراهيمي على ضرورة التقارب السعودي - الايراني الذي يساعد في تسهيل انعقاد المؤتمر وخروجه بنتائج ايجابية لإنهاء الازمة السورية، كما شدد على ضرورة دعوة لبنان الى المؤتمر وأهمية معالجة ملف النازحين السوريين في لبنان".
في هذا السياق، حرص الرئيس سليمان في حديث الى "النهار" على التركيز على سياسة تحييد لبنان عن التداعيات السلبية للازمة السورية كما نص عليه "اعلان بعبدا"، مؤكدا ان ذلك لا يعني ان لبنان ينأى بنفسه عن سوريا. وقال ان "النأي بالنفس ليس سياستنا بل تحييد لبنان وفق اعلان بعبدا بما يعني اننا نعتمد تحييد لبنان عن التداعيات السلبية لهذه الازمة وهو ما سرنا بموجبه في المواقف التي اتخذناها من مؤتمرات ذات صلة بالأزمة السورية"، في إشارة الى مؤتمرات شارك فيها لبنان واخرى لم يحضرها. واضاف: "نحن لا ننأى بأنفسنا عن مؤتمرات جامعة لكل الاطراف ولكن النأي بالنفس يكون مع القرار الذي يتخذ في هذه المؤتمرات، فإما علينا ان نكون معه او ضده او ان هناك حلا ثالثا هو النأي بالنفس كخيار لتأمين تحييد لبنان". كما حرص على تبديد اللغط بين التحييد والحياد، قائلاً إن اعلان بعبدا لا يلحظ حياد لبنان "الذي يحتاج الى مؤتمر تأسيسي لكن التحييد هو خطوة نحو الحياد".
وعلمت "النهار" ان الاتصالات لا تزال جارية بين رئاسة الجمهورية والمملكة العربية السعودية منذ تأجيل زيارة الرئيس سليمان للمملكة في نهاية ايلول الماضي للاتفاق على موعد جديد ملائم للجانبين ولكن الموعد النهائي لهذه الزيارة لم يحدد بعد.
الى ذلك، اعتبرت الصحيفة أنه "بدأ الانسداد في أفق الازمة الحكومية في ذروته إذ قالت مصادر معنية "النهار"، إن "أياً من الاحتمالات والصيغ التي يجري تداولها لم يصل الى اي نتيجة ايجابية وخصوصاً بعدما تسبب الموقف الاخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بردود متصلبة من قوى 14 آذار، ما اعاد الازمة الى نقطة الصفر على مشارف طي مأزق تشكيل الحكومة الجديدة الشهر السابع".
على صعيد آخر، قالت مصادر مواكبة للتحقيق في قضية تفجير المسجدين في طرابلس لـ"النهار" ان مسار استدعاء الامين العام للحزب العربي الديموقراطي علي عيد للإدلاء بإفادته سيتضمن بعد امتناع الاخير عن تلبية طلب شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي تكرار الدعوة ثم اصدار بلاغ بحث وتحر في حال عدم العثور عليه لتبليغه الى ان يحال الملف بحاله الحاضرة على القضاء وختم التحقيق الاولي على ان يتخذ القضاء القرار المناسب وهو اصدار مذكرة توقيف في حال استمرار عيد في الامتناع عن استجابة الدعوات للإدلاء بإفادته.
وقال المدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء أشرف ريفي لـ "النهار" ان ما أثاره مسؤول العلاقات السياسية في الحزب رفعت علي عيد حول معرفته بشخص يدعى حيّان رمضان الذي ورد اسمه في سياق قضية التفجيرين هو لـ "ذر الرماد في العيون"، مشيراً الى انه التقى رمضان مرة واحدة بصفته رجل دين علوياً زاره قبل خمسة اعوام للتوسط لاحد معارفه من اجل تطويعه في قوى الامن الداخلي ولم يلتقه مذذاك.
"الأخبار": لبنان بلا انترنت غداً!
هذا وكتبت صحيفة "الأخبار" أنه "دفعت الاجتماعات الاخيرة في باريس الازمة الحكومية الى تمديد اضافي. لم تتح للرئيس المكلف تسهيل مهمته. انضم حلفاؤه الذين سمّوه، وجهروا بإطلاق يده ودوره المستقل، الى خصومه في قوى 8 آذار الذين يشككون في حياده، للقول إنهم لا يوافقون سوى على الحكومة التي يريدون".
وتتابع الصحيفة أنه "أوصد "تيار المستقبل" وقوى 14 آذار الباب دون معادلة 9 ـــ 9 ــــ 6، بعدما كانت قد اوصدته قوى 8 آذار دون معادلة 8 ـــ 8 ــــ 8، فأصبح تأليف الحكومة معلقاً مجدداً الى امد غير منظور"، معتبرةً أنه "لم يعد ثمة بند للتفاوض بين الطرفين، وبين كل منهما مع الرئيس تمام سلام، على ابواب الشهر الثامن لتكليفه، ومن دون ان يتمكن من احراز ادنى تقدم في مهمته. الا ان التجاذب المتبادل بين قوى 8 و14 آذار اظهر، مرة اخرى على وفرة انكار الطرفين معا، ان التأليف بين ايديهما لا في صلب صلاحيات الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية ميشال سليمان، العاجزين عن إحداث صدمة في المأزق الحكومي".
وترى الصحيفة أنه "بدا كذلك ان الفريقين وحدهما يصنعان توازن القوى في السلطة الاجرائية وتوزيع النصاب القانوني داخلها، لا الصلاحيات الدستورية للرئيسين. واقع الامر ان الشروط التي يتطلبانها لتأليف الحكومة، تحت وطأة تحوّلات اقليمية متسارعة ومهمة في المنطقة وسوريا، تجعل من الصعوبة بمكان تخلي احدهما عنها، او رضوخه لشروط خصمه. لا حزب الله يقبل الانسحاب العسكري من سوريا ثمن تسهيل التأليف، ولا تيار المستقبل يقبل بدوره سلاح الحزب في الداخل ودوره الاقليمي في سبيل الهدف نفسه. في ذلك يكمن المغزى الحقيقي لتعثر تأليف اضحى استحقاقاً اقليمياً".
وفيما تشير صحيفة "الأخبار" الى أنه "لم تكن قليلة المعطيات التي تلقاها رئيس المجلس نبيه برّي من باريس عن اجتماعات الرئيس سعد الحريري مع نواب تيار المستقبل وحلفائه في قوى 14 آذار، ولم يرَ فيها ما يزيد على ما سُرّب عن بعضه في وسائل الاعلام، وتركزت على محورين اصر عليهما الحريري: رفض معادلة 9 ـــ 9 ـــ 6، وإبقاء قنوات الحوار بين برّي والرئيس فؤاد السنيورة وإن من دون التوصل الى نتائج ملموسة، ترى أن "برّي يدافع عن معادلة 9 ـــ 9 ـــ 6 لتأليف الحكومة، ويأمل من الفريق الآخر ـــ اذا لم يكن يسعى فعلا الى دفع البلاد الى مزيد من الفراغ ـــ مجاراتها فسحا في المجال امام ابصار حكومة سلام النور".
وتنقل عن بري قوله: "لو كنت مكان فخامة الرئيس ودولة الرئيس المكلف لأصدرت مراسيم حكومة وحدة وطنية، ووضعت الجميع امام مسؤولياتهم. بالتأكيد رئيس الجمهورية ليس مسؤولا عن تعثر التأليف، ولا دور له في التأليف في الوقت الحاضر، الى ان يعرض عليه الرئيس المكلف تشكيلة مقترحة. لو كنتُ مكانهما وشعرت بأن استنفاد الوقت مع الافرقاء لم يعد يطاق، لعمدت الى تأليف حكومة وحدة وطنية لا أحد يستطيع أن يكون ضدها. طبعا ليست حكومة امر واقع، ولا تتوخى فرضها على احد، لكنها، من حيث جمعها الاطراف جميعا، تضعهم امام مسؤولياتهم، ويذهب الرئيسان بها الى مجلس النواب، الذي يقرّر منحها الثقة او حجبها عنها. نكون عندئذ قد خرجنا من المأزق القائم".
يضيف: "حكومة 9 ـــ 9 ـــ 6 هي الافضل للجميع، لأنها تعطي كلا من 8 و14 آذار الثلث +1، وهو سبب كاف كي ينشأ داخل الحكومة توازن متكافئ. عندما ترفض قوى 14 آذار قرارا او موقفا تصر عليه قوى 8 آذار، في وسعها عرقلة انعقاد مجلس الوزراء عبر استخدام نصاب الثلث +1 ما يحمل الفريق الآخر على التفاوض معها والتحاور في الموضوع المختلف عليه، والوصول الى مخارج ملائمة للطرفين. العكس صحيح ايضا. لا ترجّح هذه المعادلة فريقا على آخر، ولا تتيح لاي منهما فرض ارادته دون الاخذ في الاعتبار موقف الآخر. ليس الامر كذلك في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي اليوم، حيث الغالبية لقوى 8 آذار التي يسمونها حكومة حزب الله، ولا يتمثل فيها فريق 14 آذار".
ويسأل برّي ايضاً: "أليس لافتا ألاّ تنتبه قوى 14 آذار الى ان فريقنا مع وليد جنبلاط صار يملك الثلثين في الحكومة الحالية، والاكثرية المطلقة في مجلس النواب؟".
وفي موضوع لافت كشفت صحيفة "الأخبار" أن لبنان سيواجه بدءاً من مطلع الاسبوع المقبل أزمة انترنت بعد تلكئه عن سداد المستحقات عليه للكونسورتيوم المالك للكابل. وحمّلت مصادر في وزارة الاتصالات في حديثها للصحيفة رئيس هيئة "اوجيرو" عبد المنعم يوسف المسؤولية في تأخير الدفع.
وفي السياق عينه كتبت "الأخبار": "غدا الأحد قد لا يعود لبنان متصلا بالكابل الدولي IMEWE. بمعنى اوضح، قد يخسر نحو 60% من السعات الدولية التي تسمح للبنانيين بالاتصال عبر الانترنت. فقد علمت "الاخبار" من مصادر في وزارة الاتصالات ان ادارة الكونسورتيوم المالك لهذا الكابل انذرت لبنان بوجوب سداد نحو 1.6 مليون دولار مستحقة عليه في مهلة اقصاها 3 تشرين الثاني الجاري (غدا)، والا فسيقوم مجلس ادارة الكونسورتيوم بالتصويت على مصادرة حصة لبنان من الكابل المذكور، وفق ما ينص عليه العقد".
وقالت المصادر إن "رئيس مجلس الادارة ك. ب. تيواري وجه الانذار منذ مدّة الى رئيس هيئة "اوجيرو" عبد المنعم يوسف، الا ان الأخير انتظر حتى امس الجمعة، عشية عطلة نهاية الاسبوع، ليوجه كتابا الى وزير الاتصالات نقولا صحناوي يعلمه فيه بأنه لن يكون مسؤولا عمّا قد يحدث بعد انقضاء المهلة. ما عدّته دوائر الوزارة عملا مقصودا يرمي الى افتعال ازمة في قطاع الاتصالات على خلفية الصراعات الدائرة في شأنه".
وعن الوضع الأمني في طرابلس كتبت "الأخبار" أنه "استعادت طرابلس هدوءها بعد خرق أمني امس، وبعض رصاص القنص في شارع ستاركو في منطقة التبانة، واطلاق نار على جندي في الجيش، الذي اكمل انتشاره في شارع سوريا وعلى تخوم جبل محسن والتبانة".
معلومات لـ "الجمهورية": برّي شدّد امام الإبراهيمي على ضرورة دعوة لبنان الى "جنيف 2"
صحيفة "الجمهورية" وصفت "زيارة الموفد الأممي - العربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي لبيروت بأنها خرقٌ لرتابة المشهد السياسي الذي يدور في حلقة مفرغة تراوح بين صيغ حكومية رقمية ما زالت حبراً على ورق، وبين جولات أمنية في طرابلس، إلّا أنّ هذه الزيارة التي تندرج في سياق التحضير لـ "جنيف 2" أثارت إشكالية جديدة بين اللبنانيين حيال جدوى مشاركة لبنان فيه ومعارضة قوى 14 آذار ترؤس وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال عدنان منصور الوفد اللبناني إليه".
وتضيف الصحيفة أن "اللافت تأكيد مصدر في الوفد المرافق للإبراهيمي لـ "الجمهورية" أنَّ "الإدارة الأميركيَّة تعتبر أن لا تسوية في سوريا من دون السعودية"، وذلك عشيّة زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري للرياض، حيث ستتصدّر العلاقات الأميركية-السعودية والملف السوري جدول المحادثات".
وفي دردشة مع "الجمهورية" نفى الإبراهيمي أن "يكون بحثَ مع المسؤولين اللبنانيين في الغارات الإسرائيليّة على اللاذقية ومنطقة جبلة السوريَّة أمس الأوَّل".
وعزا مصدر في الوفد المرافق للإبراهيمي عدم دعوة لبنان الى "جنيف ـ 2" إلى عدم نضوج المؤتمر بعد"، مرجّحاً تأجيله، وقال لـ "الجمهورية" إنَّ "الإدارة الأميركيَّة لا تنتظر فقط إقناع المُعارضة السوريَّة بضرورة المُشاركة فيه، بل تنتظر أيضاً كسر الجليد في علاقتها مع السعودية، لأنّها تعتبر أن لا تسوية في سوريا من دون الرياض".
وفي معلومات لـ "الجمهورية" انّ رئيس مجلس النواب نبيه برّي شدّد امام الإبراهيمي على ضرورة دعوة لبنان الى "جنيف 2". وقد أشاد الأخير بموقف النظام السوري وتسهيله كلّ ما يؤدي الى إنجاحه، وأنّه سيشارك في المؤتمر لتنفيذ كلّ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، على رغم عدم حماسته للتحاور مع المعارضة.
مصادر اطّلعت على جوانب من لقاءات الإبراهيمي قالت لـ"الجمهورية" إنّ "المسؤولين اللبنانيين لم يُفاجأوا بالعرض الذي تقدّم به الإبراهيمي في حديثه عن العوائق التي حالت دون الاحتفاظ بالموعد المبدئي للقاء "جنيف 2"، فهُم كانوا في أجواء المواقف الإقليمية والدولية الضاغطة والشروط الشروط المضادة التي عطّلت جوانب كثيرة من المبادرات التي كان يبحث عن الظروف الفضلى للوصول اليها، وهي شروط أدّت الى نسف كثير من الأفكار التي كانت مطروحة، بعدما تساوت مواقف النظام والمعارضة في تعطيلها.
وقالت المصادر إنّ الإبراهيمي عبّر عن انزعاجه من بعض مواقف النظام والمعارضة معاً، وهي ما اعتبرها إذعاناً لحلفاء هذا الطرف أو ذاك، لكنّه لم يقطع الأمل من إمكان الوصول الى تثبيت بعض الأفكار في جدول اعمال المؤتمر، ما قد يسمح بالدعوة اليه، شرط حضور الطرفين النظام والمعارضة، ولن يكون مثل هذا المؤتمر من دون هذين العنصرين و"إلّا فمَن يحاور مَن؟!".
على صعيد آخر، كتبت الصحيفة أنه "فيما الأنظار كانت شاخصة الى طرابلس، في ضوء رفض رئيس "الحزب العربي الديموقراطي" علي عيد المثول امام فرع المعلومات للتحقيق معه في تفجيري المسجدين، نقل نوّاب طرابلس الى سليمان وميقاتي صورة الواقع الميداني في المدينة، فيما تابع برّي الوضع في طرابلس من خلال اتصالين هاتفيّين تلقّاهما من النائب سمير الجسر والمدير العام لقوى الأمن الداخلي السابق اللواء أشرف ريفي".
وقالت مصادر نيابية طرابلسية لـ"الجمهورية" إنّ الدولة على المحكّ في طرابلس، لأنّ عجزها عن التحقيق مع عيد سيساهم في مزيد من ضرب صورتها وهيبتها ودورها وحضورها، والأخطر أنّه يؤدّي إلى تفلّت الأمن وتجدّد العنف".
مصادر رسمية لـ "اللواء": الإبراهيمي لم يحمل إلى سليمان أي دعوة رسمية للمشاركة في "جنيف - 2"
بدورها، كتبت صحيفة "اللواء" في عددها الصادر اليوم أنه "انشغل لبنان الرسمي على مدى الساعات الماضية بمهمة المبعوث الدولي - العربي الى سوريا الاخضر الابراهيمي في بيروت، والتي لم تسفر عن توجيه دعوة الى المسؤولين اللبنانيين لحضور "جنيف -2" لكنها تضمنت احاطتهم علماً بأن موعد المؤتمر سيتقرر بعد الخامس من الشهر الحالي، اي في بحر الاسبوع المقبل، وان ثمة اهتماماً دولياً بمساعدة لبنان والتخفيف عنه من الناحية الانسانية والمالية، نظراً للعبء الذي يتحمله في سبيل ايواء وإعانة النازحين السوريين الذين تعدوا المليون نازح على اراضيه".
وأكدت مصادر لـ "اللواء" أن الموفد الأممي لم يكن في طروحاته أمام الرؤساء الثلاثة سليمان وميقاتي وبري إلى جانب وزير الخارجية عدنان منصور سلبياً، بل اكد وجود جدية من الأمم المتحدة بالعمل لانعقاد مؤتمر جنيف - 2 وانه كان واضحاً بأن النظام في سوريا قد أبدى له كل استعداد للمشاركة في المؤتمر وفق رؤية الامم المتحدة.
وكشفت هذه المصادر لـ "اللواء" عن "وجود رغبة بمشاركة دول كثيرة من بينها بعض الدول التي هي خارج إطار الدول المجاورة لسوريا مثل إيران ومصر وحتى الجزائر واندونيسيا ودول أخرى طلبت هي المشاركة". ولفتت المصادر إلى أن " الإبراهيمي أبلغ المسؤولين اللبنانيين بأن موعد انعقاد المؤتمر سيحدد بعد الخامس من الشهر الحالي، بعد ان يكون رفع حصيلة مشاوراته وتقريره إلى المعنيين في جنيف ونيويورك".
وأشارت المصادر إلى أن الجانب اللبناني ركز في محادثاته مع الموفد الإبراهيمي على مسألة النازحين السوريين لجهة مساعدة لبنان على معالجة هذا الملف الكبير، كما حصل تأكيد على ضرورة أن يكون لبنان مشاركاً في أعمال مؤتمر جنيف في حال تبلغ دعوة رسمية في هذا الصدد.
ومن جهتها، أوضحت مصادر رسمية أن "الإبراهيمي لم يحمل إلى الرئيس سليمان، أي دعوة رسمية للمشاركة في جنيف - 2، وانه اطلعه على رغبته في اجراء المزيد من اللقاءات والاتصالات بهدف بلورة الصورة الواضحة حول الموعد النهائي لهذا المؤتمر والدعوات التي ستوجه إلى المشاركين فيه".
وقالت المصادر إن "الإبراهيمي سيجتمع لاحقاً مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، كما انه سيستكمل لقاءاته مع باقي المسؤولين العرب والأجانب، من دون ان تكون بينها زيارة للمملكة العربية السعودية". وأشارت إلى أن "الابراهيمي وضع الرئيس سليمان في أجواء جولته في سوريا والهدف الأساسي منها، وأبلغه أن ما يهمه هو تقريب وجهات النظر وتدوير الزوايا من أجل ضمان مشاركة الجميع في مؤتمر "جنيف-2".
اما لبنان السياسي والشعبي، فرأت الصحيفة أنه "انشغل بمصير الخطة الامنية في طرابلس، وبتطورات التحقيقات في تفجير المسجدين وتداعياتها الامنية والسياسية في ضوء رد قوى الامن الداخلي على الامين العام للحزب العربي الديمقراطي النائب السابق علي عيد، وزيارة وفد نواب طرابلس الى بعبدا والسراي الكبير، حيث ناقش الوفد مع كل من الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي مطالب اهل المدينة، والمتعلقة بوجوب بسط سلطة الدولة، وانهاء البؤر الامنية في المدينة، وان تأخذ العدالة مجراها في موضوع التحقيقات الجارية بجريمة تفجير المسجدين، «السلام» و«التقوى»، بما في ذلك اخضاع النائب السابق علي عيد الى التحقيق، حتى لا يبقى احد فوق سلطة الدولة".
وعلمت "اللواء" أن "النواب اعتبروا ان التراخي في احقاق العدالة من شأنه ان يعرض الخطة الامنية لاهتزازات قوية، مؤكدين في الوقت نفسه رفع الغطاء عن اي مسلح يعبث بأمن المدينة ويعتدي على ممتلكات الناس وعلى حياتهم، وان طرابلس ترفض ان تبقى حقل تجارب او صندوقة بريد".
معلومات لصحيفة "البناء": السعودية رفضت استقبال الإبراهيمي
الى ذلك، اعتبرت صحيفة "البناء" أن "زيارة الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي إلى لبنان أمس آتياً من دمشق خرقت الجمود السياسي الحاصل في البلاد على المستويات كافة وبانتظار ما سيسفر عنه الاجتماع الثلاثي الأميركي ـ الروسي ـ الدولي في جنيف مطلع الأسبوع المقبل بشأن حسم موضوع مؤتمر "جنيف ـ 2" من حيث موعد انعقاده وقائمة المشاركين فيه يمكن القول إنه لا شيء نهائياً بعد بالنسبة لهذا المؤتمر ولا بالنسبة لإمكانية دعوة لبنان إليه".
وتتابع الصحيفة أنه "وفي موازاة جولة الإبراهيمي التي سيستكملها بعد مغادرته لبنان من دون التعريج على المملكة العربية السعودية التي رفضت استقباله وفق المعلومات التي توافرت لـ "البناء"، تجهد الولايات المتحدة من ناحيتها ومن خلال جولة لوزير خارجيتها جون كيري إلى المنطقة تبدأ غداً الأحد بزيارة الرياض لتأمين عقد جنيف ومنع عرقلته، إضافة إلى وضع الأسس لمواضيع بحثه والدول التي ستشارك فيه".
وعلمت "البناء" أن الإبراهيمي لم يحمل معه دعوات حاسمة أو لم يطرح مواعيد محددة للمؤتمر لكنه أكد للمسؤولين اللبنانيين رغبة الأمم المتحدة في تسريع الخطوات من أجل انعقاد هذا المؤتمر. وقالت المعلومات إن الإبراهيمي كان صريحاً وواضحاً عندما نقل بأن القيادة السورية كانت متجاوبة وأبدت استعداداً للمشاركة في "جنيف ـ 2" وفق توجهات الأمم المتحدة.
وتضيف المعلومات أن الإبراهيمي لم يشأ الدخول في تفاصيل المشاكل المتعلقة بـ "المعارضة" لكن حسب الأجواء التي تسربت فإن تفرع هذه المعارضة شكّل ويشكّل العقبة الأساس أمام انعقاد المؤتمر.
وفي وقت لم يصدر عن بعبدا أي موقف بعد المحادثات مع الإبراهيمي، اكتفت أوساطها بالقول لـ "البناء" إن الأمور لم تتعدّ البحث في تطورات الأزمة السورية وموضوع النازحين، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أهمية اللقاء البنّاء مع الموفد الدولي وعلى ضرورة دعوة لبنان لحضور مؤتمر "جنيف ـ 2".
على الصعيد الحكومي رأت "البناء" أنه "بقيت الأمور تراوح في انتظار ما يمكن أن يسهّل عملية التأليف سواء من الداخل أم الخارج الذي يضغط باتجاه فريق "14 آذار" لعدم السير بأي صيغة تسوية تنقذ التعثر الحاصل على الصعيد الحكومي.
ووفق أوساط بعبدا لـ "البناء" فإن لقاءً مرتقباً بين الرئيسين سليمان والرئيس المكلف تمام سلام بُعَيْد عودة الأخير من زيارته الخاصة إلى جنيف والمرتقبة في غضون الساعات القليلة المقبلة للتباحث في مستجدات الوضع الحكومي وأجواء اللقاءات التي أجراها سلام في العاصمة الفرنسية.
وعلى صعيد الوضع الأمني في مدينة طرابلس كتبت الصحيفة أنه "لم يسجل أي جديد باستثناء المعلومات التي أعلنها مسؤول العلاقات السياسية في الحزب العربي الديمقراطي رفعت عيد الذي كشف عن تورط عناصر من فرع المعلومات في الأحداث القائمة، حيث أشار الى أن المدعو بسام الحلبي طلب من أحد المطلوبين الهروب في حين أشار الى أن الضابط في فرع المعلومات محمد العرب هو رئيس جبهة "الريفا" ضدّ جبل محسن داعياً الى التحقيق مع اللواء أشرف ريفي لأنّ المتهم حيان رمضان تربطه علاقة شخصية معه للاستيضاح عن هذه العلاقة وللاستفسار لماذا خرج ريفي قبل انتهاء الصلاة بربع ساعة يوم وقع الانفجار في طرابلس".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018