ارشيف من :أخبار لبنانية
جنبلاط قرأ جيداً المتغيّرات واستعان بقنوات اتصالاته الدوليّة
محمد بلوط-"الديار"
حسناً فعل وليد جنبلاط عندما أيّد حكومة الـ (9 ـ 9 ـ 6) ونعى حكومة الـ (8 ـ 8 ـ8)، مصوباً موقفه لمصلحة تشكيل حكومة وحده وطنية جدية تمثل الجميع، وتضع البلاد على سكّة الحلول بدلا من الاستمرار في دائرة التأزم والتصعيد.
هكذا يقوّم احد وزراء 8 آذار موقف زعيم المختارة الأخير مسجلا له انه «قارىء جيد للاحداث والتطورات، ويملك شبكة من العلاقات التي تعينه على تصحيح البوصلة في التعاطي مع المستجدات بشكل افضل».
وفي رأي المصدر ان رئىس الحزب التقدمي الاشتراكي يستعين بقنوات من العلاقات الخاصة مع مقربين من اصحاب القرار في بعض الدول الكبرى لا سيما الولايات المتحدة الاميركية، مثل السفير جيفري فيلتمان الذي كانت له تصريحات وتحركات لافتة مؤخراً ان لجهة المسار الايجابي للعلاقات الاميركية ـ الايرانية الذي اخذ يظهر او لجهة الموقاف السعودية المتشددة.
ولا شك ان التقارب الاميركي ـ الايراني الحاصل بعد الاتصال الشهير الذي اجراه الرئيس باراك اوباما مع الرئىس الشيخ حسن روحاني يشكل عنصرا اساسياً في مسار التطورات المتصلة بالأزمة السورية، وعلاقة مهمة يجب اخذها في الحسبان سياسياً، فكيف اذا اقترنت بعناصر اخرى مهمة مثل تراجع واشنطن عن الضربة العسكرية التي كانت تعتزم القيام بها ضد سوريا.
كل ذلك، الى جانب المعطيات وموازين القوى الداخلية، جعل جنبلاط يستدرك الامور ويدعو الى تشكيل حكومة (9 ـ 9 ـ 6)، معتبراً أنها الوسيلة الناجعة لمواجهة التحديات والاستحقاقات الداخلية والخارجية، بعيدا عن هذا المناخ من الانقسام الحادّ في البلاد.
وبدلا من قراءة المعطيات بعناية خصوصا بعد موقف جنبلاط الأخير، تصرفت 14 آذار وخصوصا تيار «المستقبل» بطريقة «طاووسية» وانبرى بعض «الجهابذة» في هذا التيار الى توجيه انتقادات لاذعة له بدلا من التعامل مع ما ادلى به بموضوعية، والافادة منه للتراجع عن المواقف المتشددة عموما ومن تشكيل الحكومة خصوصا.
وفي رأي المصدر الوزاري في 8 آذار «ان هذا الفريق لم يتعلم من التجارب السابقة ولم يبرهن حتى الآن انه يقرأ المعطيات جيدا، الامر الذي يعزز الاعتقاد بانه يكتفي برسم سياسته على اساس تلقي النصائح والتعليمات والتوجيهات من الخارج».
ويضيف «أن التفسير الوحيد للتمادي في تشدده هو انه يربط مواقفه بشكل مباشر بموجة الغضب التي تعصف بالرياض.
وفي رأيه ايضا ان ما يمارسه اليوم «المستقبل» هو «سياسة المكابرة التي لا تستند الى الموضوعية او الى الوقائع الاخيرة، وبالتالي تجعله اسير مواقفه الرافضة لكل اشكال الحلول المعقولة والمقبولة، ولكل المبادرات كما حصل بالنسبة لمبادرة الرئىس بري الأخيرة».
ويتساءل المصدر الوزاري ما الذي يجعل سمير جعجع يأخذ مثل هذه المواقف المتطرفة والمتشددة في وقت بات الجميع يدرك ماذا تفعله المجموعات المسلحة المتطرفة في سوريا من فضائح ضد المسيحيين؟ وما هو الغطاء الشعبي الذي يمكن ان يبقى اذا ما استمر بمثل هذا المنحى من سياسة الانصياع للاءات الصادرة عن بعد؟
واذا كان تيار «المستقبل» وبعض حلفائه قد فقدوا القدرة على المناورة بعد التطورات الاخيرة فإن عناصر جديدة سجلت مؤخرا تجعلهم في وضع لا يحسدون عليه وتساهم في احراجهم اكثر بحيث باتوا في وضع دفاعي بعد ان كانوا في موقع الهجوم منذ استقالة الرئيس نجيب ميقاتي وحكومته.
ويسجل في هذا المجال كيف ان الرئيس بري حاول وضع مبادرة انقاذية حوارية تخرج البلاد من عنق الزجاجة وكيف تعامل معها «المستقبل» و«القوات اللبنانية» ثم كيف فتح الباب امام «تسوية» ازمة مقاطعة الجلسات التشريعية للمجلس وكيف بقي هذان الطرفان يتمسكان بمواقف متشددة تكريسا لسياسة التعطيل.
ورغم كل هذه السلبية بقي الرئيس بري يسعى الى فتح كوة في جدار تصلب «المستقبل» وبعض حلفائه فكانت دعوته الاخيرة الى استئناف درس قانون الانتخابات لاقراره في اقرب فرصة ممكنة انطلاقا من حرصه على انجاز هذا الاستحقاق الذي كان الخلاف عليه السبب الاساسي للتمديد للمجلس غير ان رد فعلهما جاء متصلبا، الامر الذي عزز الاعتقاد لدى الاوساط المراقبة ان قرار التعطيل المتخذ يتجاوز كل المبادرات والمعالجات المطروحة.
وفي رأي المصدر الوزاري في 8 آذار ان الرئيس بري اراد من دعوته هذه توفير مساحة للحوار على الاقل حول استحقاق يفترض ان يجمع على ضرورة معالجته كل الاطراف، كذلك محاولته خلق واقع جديد يتجاوز التجميد الحاصل على طريقته سعيا الى مقاربة ايجابية جديدة يمكن ان تساهم في اخراج البلاد من ازمتها الراهنة.
ويلاحظ المصدر ان موقف رئيس المجلس يحظى بتأييد من الرأي العام وبدعم وتفهم خارجيين بدليل الموقف الاخير للاتحاد الاوروبي الذي شدد على انجاز قانون الانتخاب، وعلى عودة عمل مجلس النواب وفق برنامج عمله وآلياته.
ويقول المصدر نفسه ان «المستقبل» و«القوات» يمارسان سياسة تكرار الاخطاء فاذا كانا قد تعاملا من دون ايجابية مع مبادرات الرئيس بري فانهما بادرا كالعادة الى التعامل مع خطاب سماحة السيد حسن نصرالله الاخير بصلافة وتصلب. وبدلا من التقاط الفرصة للتعامل بموضوعية مع مسألة تشكيل الحكومة ذهبا الى التطرف مجددا ووضعا سقفا لا يتجاوز صيغة الـ (8-8-8).
واذا كان السيد نصرالله قد حدد بوضوح ان صيغة الـ (9-9-6) هي الحد الادنى المقبول فإن ذلك يعني ان ردهما يندرج في اطار تكريس سياسة المقاطعة والطلاق التي ينتهجانها.
ويقول المصدر كان على هذين الطرفين ان يدركا جيدا المتغيرات الاخيرة التي جعلت الامين العام لحزب الله يبدو مطمئنا وواثقا اكثر في خطابه الاخير. وان يقرآن جيدا الرسالة بدقة خصوصا العبارات الحازمة التي رددها اكان بالنسبة للوضع الداخلي او بالنسبة لمسار الازمة السورية سياسيا وميدانيا او بالنسبة لتسمية بعض الدول والجهات الخارجية اللاعبة على مسرح الازمة مباشرة ومن دون مواربة.
ويخلص الى القول «ان سياسة الهروب الى الامام غير مجدي، وعلى تيار المستقبل ومن يدور في فلكه ان يدركوا بأن صيغة الـ (9-9-6) هي صيغة الحد الادنى، ولا عودة في البحث الى الوراء.
حسناً فعل وليد جنبلاط عندما أيّد حكومة الـ (9 ـ 9 ـ 6) ونعى حكومة الـ (8 ـ 8 ـ8)، مصوباً موقفه لمصلحة تشكيل حكومة وحده وطنية جدية تمثل الجميع، وتضع البلاد على سكّة الحلول بدلا من الاستمرار في دائرة التأزم والتصعيد.
هكذا يقوّم احد وزراء 8 آذار موقف زعيم المختارة الأخير مسجلا له انه «قارىء جيد للاحداث والتطورات، ويملك شبكة من العلاقات التي تعينه على تصحيح البوصلة في التعاطي مع المستجدات بشكل افضل».
وفي رأي المصدر ان رئىس الحزب التقدمي الاشتراكي يستعين بقنوات من العلاقات الخاصة مع مقربين من اصحاب القرار في بعض الدول الكبرى لا سيما الولايات المتحدة الاميركية، مثل السفير جيفري فيلتمان الذي كانت له تصريحات وتحركات لافتة مؤخراً ان لجهة المسار الايجابي للعلاقات الاميركية ـ الايرانية الذي اخذ يظهر او لجهة الموقاف السعودية المتشددة.
ولا شك ان التقارب الاميركي ـ الايراني الحاصل بعد الاتصال الشهير الذي اجراه الرئيس باراك اوباما مع الرئىس الشيخ حسن روحاني يشكل عنصرا اساسياً في مسار التطورات المتصلة بالأزمة السورية، وعلاقة مهمة يجب اخذها في الحسبان سياسياً، فكيف اذا اقترنت بعناصر اخرى مهمة مثل تراجع واشنطن عن الضربة العسكرية التي كانت تعتزم القيام بها ضد سوريا.
كل ذلك، الى جانب المعطيات وموازين القوى الداخلية، جعل جنبلاط يستدرك الامور ويدعو الى تشكيل حكومة (9 ـ 9 ـ 6)، معتبراً أنها الوسيلة الناجعة لمواجهة التحديات والاستحقاقات الداخلية والخارجية، بعيدا عن هذا المناخ من الانقسام الحادّ في البلاد.
وبدلا من قراءة المعطيات بعناية خصوصا بعد موقف جنبلاط الأخير، تصرفت 14 آذار وخصوصا تيار «المستقبل» بطريقة «طاووسية» وانبرى بعض «الجهابذة» في هذا التيار الى توجيه انتقادات لاذعة له بدلا من التعامل مع ما ادلى به بموضوعية، والافادة منه للتراجع عن المواقف المتشددة عموما ومن تشكيل الحكومة خصوصا.
وفي رأي المصدر الوزاري في 8 آذار «ان هذا الفريق لم يتعلم من التجارب السابقة ولم يبرهن حتى الآن انه يقرأ المعطيات جيدا، الامر الذي يعزز الاعتقاد بانه يكتفي برسم سياسته على اساس تلقي النصائح والتعليمات والتوجيهات من الخارج».
ويضيف «أن التفسير الوحيد للتمادي في تشدده هو انه يربط مواقفه بشكل مباشر بموجة الغضب التي تعصف بالرياض.
وفي رأيه ايضا ان ما يمارسه اليوم «المستقبل» هو «سياسة المكابرة التي لا تستند الى الموضوعية او الى الوقائع الاخيرة، وبالتالي تجعله اسير مواقفه الرافضة لكل اشكال الحلول المعقولة والمقبولة، ولكل المبادرات كما حصل بالنسبة لمبادرة الرئىس بري الأخيرة».
ويتساءل المصدر الوزاري ما الذي يجعل سمير جعجع يأخذ مثل هذه المواقف المتطرفة والمتشددة في وقت بات الجميع يدرك ماذا تفعله المجموعات المسلحة المتطرفة في سوريا من فضائح ضد المسيحيين؟ وما هو الغطاء الشعبي الذي يمكن ان يبقى اذا ما استمر بمثل هذا المنحى من سياسة الانصياع للاءات الصادرة عن بعد؟
واذا كان تيار «المستقبل» وبعض حلفائه قد فقدوا القدرة على المناورة بعد التطورات الاخيرة فإن عناصر جديدة سجلت مؤخرا تجعلهم في وضع لا يحسدون عليه وتساهم في احراجهم اكثر بحيث باتوا في وضع دفاعي بعد ان كانوا في موقع الهجوم منذ استقالة الرئيس نجيب ميقاتي وحكومته.
ويسجل في هذا المجال كيف ان الرئيس بري حاول وضع مبادرة انقاذية حوارية تخرج البلاد من عنق الزجاجة وكيف تعامل معها «المستقبل» و«القوات اللبنانية» ثم كيف فتح الباب امام «تسوية» ازمة مقاطعة الجلسات التشريعية للمجلس وكيف بقي هذان الطرفان يتمسكان بمواقف متشددة تكريسا لسياسة التعطيل.
ورغم كل هذه السلبية بقي الرئيس بري يسعى الى فتح كوة في جدار تصلب «المستقبل» وبعض حلفائه فكانت دعوته الاخيرة الى استئناف درس قانون الانتخابات لاقراره في اقرب فرصة ممكنة انطلاقا من حرصه على انجاز هذا الاستحقاق الذي كان الخلاف عليه السبب الاساسي للتمديد للمجلس غير ان رد فعلهما جاء متصلبا، الامر الذي عزز الاعتقاد لدى الاوساط المراقبة ان قرار التعطيل المتخذ يتجاوز كل المبادرات والمعالجات المطروحة.
وفي رأي المصدر الوزاري في 8 آذار ان الرئيس بري اراد من دعوته هذه توفير مساحة للحوار على الاقل حول استحقاق يفترض ان يجمع على ضرورة معالجته كل الاطراف، كذلك محاولته خلق واقع جديد يتجاوز التجميد الحاصل على طريقته سعيا الى مقاربة ايجابية جديدة يمكن ان تساهم في اخراج البلاد من ازمتها الراهنة.
ويلاحظ المصدر ان موقف رئيس المجلس يحظى بتأييد من الرأي العام وبدعم وتفهم خارجيين بدليل الموقف الاخير للاتحاد الاوروبي الذي شدد على انجاز قانون الانتخاب، وعلى عودة عمل مجلس النواب وفق برنامج عمله وآلياته.
ويقول المصدر نفسه ان «المستقبل» و«القوات» يمارسان سياسة تكرار الاخطاء فاذا كانا قد تعاملا من دون ايجابية مع مبادرات الرئيس بري فانهما بادرا كالعادة الى التعامل مع خطاب سماحة السيد حسن نصرالله الاخير بصلافة وتصلب. وبدلا من التقاط الفرصة للتعامل بموضوعية مع مسألة تشكيل الحكومة ذهبا الى التطرف مجددا ووضعا سقفا لا يتجاوز صيغة الـ (8-8-8).
واذا كان السيد نصرالله قد حدد بوضوح ان صيغة الـ (9-9-6) هي الحد الادنى المقبول فإن ذلك يعني ان ردهما يندرج في اطار تكريس سياسة المقاطعة والطلاق التي ينتهجانها.
ويقول المصدر كان على هذين الطرفين ان يدركا جيدا المتغيرات الاخيرة التي جعلت الامين العام لحزب الله يبدو مطمئنا وواثقا اكثر في خطابه الاخير. وان يقرآن جيدا الرسالة بدقة خصوصا العبارات الحازمة التي رددها اكان بالنسبة للوضع الداخلي او بالنسبة لمسار الازمة السورية سياسيا وميدانيا او بالنسبة لتسمية بعض الدول والجهات الخارجية اللاعبة على مسرح الازمة مباشرة ومن دون مواربة.
ويخلص الى القول «ان سياسة الهروب الى الامام غير مجدي، وعلى تيار المستقبل ومن يدور في فلكه ان يدركوا بأن صيغة الـ (9-9-6) هي صيغة الحد الادنى، ولا عودة في البحث الى الوراء.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018