ارشيف من :أخبار عالمية

مقتل صحافيين فرنسيين في شمال مالي على ايدي مسلحين

مقتل صحافيين فرنسيين في شمال مالي على ايدي مسلحين


قتل صحافيان فرنسيان في اذاعة "فرنسا الدولية" في كيدال، شمال مالي، التي توجها اليها لاجراء تحقيق صحافي، وذلك بعد ان خطفهما مسلحون اقتادوهما الى خارج المدينة.
وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية العثور على الصحافيين الفرنسيين اللذين خطفهما مسلحون في شمال مالي مقتولين. وجاء في بيان صادر عن الوزارة "عثر على كلود فيرلون وغيسلان دوبون الصحافيين في اذاعة فرنسا الدولية مقتولين في مالي". وأضاف البيان "كانت مجموعة مسلحة خطفتهما في كيدال، وتقوم أجهزة الدولة الفرنسية بالاتصال مع السلطات المالية ببذل كل الجهود لكشف ملابسات مقتلهما في اسرع وقت ممكن". وكانت اذاعة "فرنسا الدولية" اكدت في وقت سابق خطف الصحافيين.

مقتل صحافيين فرنسيين في شمال مالي على ايدي مسلحين

وأوضحت الاذاعة ان مسلحين خطفوا غيسلان دوبون وكلود فيرلون في الساعة 13,00 (نفس توقيت غرينش) امام منزل امبيري اغ رهيسا احد مسؤولي الحركة الوطنية لتحرير ازواد (حركة الطوارق) الذي كانا سيجريان حديثاً صحافياً معه.
ونقلت الاذاعة عن اغ رهيسا قوله "سمعت ضجة مريبة وضرب باعقاب البنادق على السيارة" التي تقل الصحافيين "ثم تمكنوا من فتح باب السيارة قليلاً ورأيت الخاطفين يقتادون الصحافيين في عربة رباعية الدفع لونها بيج". واضاف ان الخاطفين "كانوا معممين ويتحدثون التماشيك" لغة الطوارق. وعلى الاثر "امروا اغ رهيسا بالعودة الى منزله وارغموا سائق الصحافيين على الانبطاح ارضاً". وذكرت الاذاعة ان السائق "سمع كلود فيرلون وغيسلان دوبون يحتجان ويقاومان. وكانت هذه آخر مرة يشاهد فيها الصحافيان". ونقلت الاذاعة عن مصادر عدة ان الخاطفين انطلقوا بالصحافيين نحو تين ايساكو، شرق كيدال.

في غضون ذلك، أكد الرئيسان الفرنسي فرنسوا هولاند والمالي ابراهيم بوبكر كيتا تصميمهما "على مواصلة المعركة المشتركة ضد الارهاب والانتصار فيها". وفي محادثة هاتفية اعرب الرئيسان "عن عزمهما مواصلة مكافحة المجموعات الارهابية التي لاتزال متواجدة في شمال مالي بدون هوادة"، بحسب ما جاء في بيان للاليزيه.
وقدم ابراهيم بوبكر كيتا لنظيره الفرنسي "تعازي الشعب المالي على اثر قتل الصحافيين في اذاعة فرنسا الدولية غيسلان دوبون وكلود فيرلون". وأضاف البيان ان "عمليتي القتل الشنيعتين اللتين ارتكبتا اليوم في كيدال لا يمكن الاّ ان تعززا تصميم الدولتين على مواصلة هذه المعركة المشتركة ضد الارهاب والانتصار فيها".

هذا، وعبرت أسرة التحرير في "اذاعة فرنسا الدولية" عن صدمتها بسبب مقتل اثنين من العاملين لديها، وقالت في بيان ان "كل فرق اذاعة فرنسا الدولية ومجموعة فرنسا اعلام عالم هي تحت الصدمة وحزينة للغاية وغاضبة وتتجه افكارها اليوم الى عائلات واقرباء الزميلين والصديقين".
واوضحت الاذاعة ان "الصحافية غيسلان دوبون (51 عاما) والتقني في شؤون التحقيقات كلود فيرلون (58 عاما) هما محترفان ومتخصصان كبيران في شؤون افريقيا منذ سنوات عدة" وكانا ينقلان من الارض الحياة اليومية للماليين عشية الانتخابات التشريعية".
والتحقيق الصحافي الذي كانا يعدانه يندرج في اطار عملية خاصة للاعداد لبث مباشر للاذاعة من باماكو في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر. وقالت الاذاعة ان "هذه العملية الغيت اليوم".
واكد المجلس الاعلى لوحدة ازواد (مجموعة من اعيان طوارق كيدال) انه يدين "بكل قوة جريمة اغتيال صحافيي اذاعة فرنسا الدولية"، واضاف في بيان "بهذه المناسبة يتقدم المجلس الاعلى لوحدة ازواد بخالص تعازيه الى اسرتيهما والى الامة الفرنسية".
وتقع كيدال على بعد نحو 1500 كلم شمال شرق باماكو على مقربة من الحدود مع الجزائر وهي معقل الطوارق والحركة الوطنية لتحرير ازواد.
2013-11-02