ارشيف من :أخبار لبنانية

لبنان سيشارك في جنيف2

لبنان سيشارك في جنيف2
نجت طرابلس من فتنة جديدة، بعد الجريمة النكراء التي تعرض لها عمال من جبل محسن في باب التبانة، وقد ركزت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم على الخوف من وقوع فتنة مجدداً في طرابلس بعد الاعتداءات المتكررة على اهالي جبل محسن من قبل الميليشيات المسلحة في التبانة وغيرها من مناطق طرابلس. إلى ذلك ركزت الصحف على دعوة السعودية للرئيس ميشال سليمان لزيارتها بعد تأجيل الموعد السابق، فيما برز دعوة لبنان الى المشاركة في مؤتمر جنيف 2.

لبنان سيشارك في جنيف2
لبنان سيشارك في جنيف2

"السفير": قلق عابر للطوائف.. والفراغ

وفي ما تقدم، قالت صحيفة "السفير" انه "مع استمرار الساحة الداخلية مكشوفة أمام الرياح الحارة التي تهب من سوريا، تبدو الهواجس هي القاسم المشترك الأبرز بين اللبنانيين. في طرابلس خوف من مشروع الفتنة الذي يجد في فقراء باب التبانة وجبل محسن قوتاً يومياً له، وفي الضاحية قلق من التفجيرات، لا سيما مع بدء مجالس عاشوراء، وفي الأوساط المسيحية توجس من خطر التطرف التكفيري استدعى عقد مؤتمرين مسيحيَيْن مشرقيَيْن في لبنان خلال أقل من عشرة أيام"، مشيرةً الى ان "المؤتمر الأول عقد في الربوة، والثاني، استضافه خلال اليومين الماضيين فندق الحبتور في سن الفيل، بمشاركة حشد مشرقي كثيف، وانتهى الى إنشاء اللقاء المسيحي المشرقي".

وقال مصدر مسيحي بارز لـ"السفير" إن "المشاركة في اللقاء الذي التأم في الحبتور عكست خريطة الانتشار المسيحي المدني في لبنان وسوريا وفلسطين والاردن والعراق ومصر، من دون تجاهل الحضور الكنسي الوازن أيضاً عبر ممثلين عن الفاتيكان والبطاركة".

واشارت الصحيفة الى انه "بينما كان المؤتمر المسيحي يناقش كيفية التعامل مع مخاطر التطرف، كانت طرابلس تنجو بأعجوبة من كمين الحقد والتعصب الذي نُصب في باب التبانة لحافلة تقل مجموعة من عمال جبل محسن، كانوا في طريق عودتهم الى منازلهم".

وفي حين قال وزير الداخلية مروان شربل "السفير" انه ألقي القبض على اثنين من المتورطين بإطلاق النار على الحافلة، سجل لجميع القوى المعنية أنها تعاطت بقدر عال من المسؤولية مع جريمة باب التبانة. وقال الرئيس نبيه بري لـ"السفير" إن "الاعتداء على الحافلة عمل دنيء جداً وسيئ للغاية، مشيراً الى ان الغاية منه إشعال نار الفتنة، منوهاً بردود الفعل الطرابلسية والسياسية المستنكرة التي ساهمت في احتواء هذا الاعتداء".

"النهار": عين على السياسة الخارجية وعين على الامن

صحيفة "النهار" قالت "عين على السياسة الخارجية في ضوء دعوة لبنان الى مؤتمر جنيف - 2، وعين على الامن، بعدما نجت طرابلس من اختبارين في أسبوع واحد، أولهما استدعاء النائب السابق علي عيد الى التحقيق ثم اصابة ستة مواطنين من جبل محسن بعد محاولة خطف 14 منهم، بما يؤكد تصميم السلطة السياسية، وثبات الجيش في الخطة الامنية المعدة للمدينة والهادفة الى انقاذ عاصمة الشمال، وتاليا البلد، من الانزلاق الى أتون حرب أهلية جديدة، على حد قول الرئيس نبيه بري، الذي كرر في اتصال مع رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ان "الفتنة لن تقع في البلد كما قلت سابقا، لان ثمة قرارا من جميع اللبنانيين يُجمع على عدم العودة الى الحرب الاهلية".

واضافت من ناحية اخرى "قررت الولايات المتحدة وروسيا والأمين العام للأمم المتحدة بان كي - مون في ضوء المشاورات العاجلة التي أجراها الممثل الخاص للأمم المتحدة في سوريا الاخضر الابرهيمي مع واشنطن وموسكو ونيويورك من جنيف، دعوة الدول الخمس ذات العضوية الدائمة في مجلس الامن، ودول الجوار لسوريا المضيفة للاجئين السوريين، الى المشاركة في جنيف - 2، وتاليا إرسال مندوبين عن هؤلاء الأطراف الى اجتماع تمهيدي لهذا المؤتمر يعقد بعد غد الأربعاء في السادس من الجاري لوضع مشروع جدول أعمال المؤتمر بعد الاجتماع الثلاثي المقرر غدا الثلثاء بين ممثلين لأميركا وروسيا والإبراهيمي".

وأفاد مصدر ديبلوماسي ان "لبنان تلقى كباقي دول الجوار دعوة لحضور الاجتماع التمهيدي للمؤتمر وقد تبلغها وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عدنان منصور وهو في القاهرة. وقبل انضمامه الى الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب عصرا اتصل بمندوبة لبنان الدائمة لدى المنظمات الدولية في جنيف السفيرة نجلا رياشي عساكر وكلفها تمثيل لبنان في هذا الاجتماع".

واشارت "النهار" الى انه "في اطار حركة الاتصالات العربية، يزور الرئيس ميشال سليمان الرياض بعد مغادرة وزير الخارجية الاميركي جون كيري اياها ولقائه مسؤولين في المملكة وتفعيل التشاور في شأن مجمل الملفات العربية". وذكرت "النهار" ان "قنوات الاتصال بين بيروت والرياض تحضّر لزيارة مرتقبة للرئيس سليمان للمملكة في وقت قريب. وأوضحت مصادر مواكبة ان استمزاجا حصل بين البلدين حول امكان القيام بالزيارة غدا الثلثاء، لكن ارتباط الرئيس سليمان بافتتاح السنة القضائية، وكذلك باطلاق حملة مساعدة أطفال SOS في السابع من الشهر الجاري، أديا الى البحث في موعد جديد".

وقالت المصادر إن "السعودية التي أرجأت سابقا دعوة الرئيس سليمان بعد مشاركته في أعمال الدورة العادية للجمعية العمومية للامم المتحدة في ايلول الماضي، اتخذت هذه الخطوة لاعتبارات تتعلق بما كان يدور بين الولايات المتحدة وايران، ما أدى الى فرملة نشاطاتها على أكثر من صعيد، مع العلم ان اللقاء الذي جمع سليمان ووزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل في نيويورك كان بالغ الود. لذا فان العودة الى تحريك موعد زيارة رئيس الجمهورية للرياض يعني ان مرحلة الفرملة في سياسة المملكة قد انتهت". وتوقعت المصادر "ان تتم الزيارة في بحر الاسبوع المقبل او في الاسبوع الذي يليه".

"الاخبار": زيارة سليمان الى السعودية لم تحدد بعد

من ناحيتها صحيفة "الاخبار" اشارت الى انه "ينتظر أن تحرّك الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان للسعودية الركود السياسي اللبناني، رغم إجماع مختلف القوى على أنها لن تؤثر سلباً أو إيجاباً في الملف الحكومي الذي تربطه السعودية بالوضع السوري".

وأكدت مصادر القصر الجمهوري لـ"الاخبار" أن "الموعد لم يحدّد بعد، وتجرى اتصالات ومشاورات مع الجانب السعودي لتحديده". في المقابل، قالت مصادر مقربة من السعودية إن "الموعد سيكون بعد الخامس من الشهر الجاري".

من جهة أخرى، أكد الرئيس نبيه بّري أن "قوى 14 آذار تعرقل تشكيل الحكومة المنتظرة"، وأن 25 آذار هو موعد بدء ورشته للانتخابات الرئاسية مع بدء المهمة الدستورية للاستحقاق المحددة بشهرين.

"البناء":  "تيار المستقبل" وحلفاؤه في قوى "14 آذار" ليسوا في وارد تغيير سياسة التعطيل

صحيفة "البناء" قالت انه "وسط الترقب الداخلي لمسار الاتصالات الإقليمية والدولية حول مؤتمر "جنيف ـ 2" يبقى التعطيل الذي يمارسه فريق "14 آذار" مدار تساؤلات حول المدى الذي يريد الوصول إليه هذا الفريق خصوصاً أن الفراغ في المؤسسات بلغ مراحل خطيرة لم يصل إليها في أصعب الظروف التي مرّ بها لبنان سابقاً في وقت تستمر فوضى السلاح والمسلحين في طرابلس وتحديداً في باب التبانة، والذي أدى إلى قيام مجموعة مسلحين بالاعتداء على فان للركاب كان يمر في المدينة باتجاه جبل محسن وهو الأمر الذي كاد يفجر الفتنة في عاصمة الشمال لولا مسارعة بعض الأطراف السياسية العاقلة إلى إدانة هذا العمل الجبان بينما اقتصر رد أبناء جبل محسن على دعوة الدولة لمحاسبة المجموعة الموتورة التي قامت بهذا العمل الفتنوي".

واضافت "أما سياسياً فلا شيء يوحي بأن "تيار المستقبل" وحلفاءه في قوى "14 آذار" في وارد تغيير سياسة التعطيل وشل المؤسسات خدمة للأجندة السعودية التي تضغط لاستخدام لبنان كورقة في تآمرها على سورية".

ورأت مصادر سياسية أن "الوضع الداخلي ذاهب باتجاه المزيد من التعقيد حيث إن خيار السعودية وحلفائها في الداخل اللبناني ما يزال يجنح باتجاه التعطيل على المستويات كافة بانتظار بلورة صورة المشهد الإقليمي وهذا يعني أن العام الحالي سيطوى على المزيد من الفراغ والتعطيل وأن الحكومة من المستبعد أن تولد في غضون شهر أو شهرين وأن قانون الانتخابات سيبقى لفترة طويلة في خبر كان".

لكن مصادر سياسية اخرى، دعت إلى انتظار "ما يمكن أن تسفر عنه الزيارة المرتقبة هذا الأسبوع لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى السعودية بعد أن كان جرى تأجيلها قبل حوالي ثلاثة أسابيع بطلب من المسؤولين في الرياض لأسباب لم يعلن عنها وإن كانت الجهات المراقبة أكدت أن تأجيل الزيارة ينم عن رغبة سعودية باستمرار التعطيل على مستوى عمل المؤسسات وبخاصة ملف تشكيل الحكومة".

"الجمهورية": لبنان يشارك في جنيف2 وسليمان الى السعودية

اما صحيفة "الجمهورية" فاشارت الى ان "لبنان تلقّى امس عبر وزير الخارجية عدنان منصور الموجود في القاهرة، دعوة للمشاركة في اجتماع لدول الجوار السوري في جنيف غداً الثلثاء، فاتّصل منصور برئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، وتقرّر في ضوء هذه الاتصالات تكليف سفيرة لبنان لدى المنظمات الدولية للأمم المتحدة في جنيف نجلا رياشي عساكر حضوره".

وكشفت مراجع ديبلوماسية لبنانية لـ"الجمهورية" انّ موعداً جديداً لمؤتمر "جنيف 2" حُدّد مبدئياً في النصف الأوّل من كانون الثاني من العام 2014. وقالت إنّ التحضيرات التي انطلقت بالنسبة الى الموعد الأوّل ستُستكمل على أكثر من مستوى، ولا سيّما منها تلك التي تسعى الى تخفيف سقف الشروط والشروط المضادة التي تحكّمت بقرار استبعاد الموعد الأوّل في 23 و 24 تشرين الثاني الجاري. ولفتت الى انّ الموفد الأممي الى سوريا الأخضر الإبراهيمي الذي رجّح هذا الموعد الجديد لم يحسم الأمر، لكنّه توقّع ان يعطى الوقت الكافي لمعالجة الملف العالق في العلاقات الأميركية ـ السعودية، ونتائج الاتصالات التي تجريها روسيا مع وفد المعارضة السورية، وكلّ ذلك قبل موعد اجتماع الهيئة العامة للائتلاف السوري في اسطنبول في التاسع والعاشر من الجاري، والذي سيحدّد الموقف النهائي من المشاركة في "جنيف - 2" .

ولفتت "الجمهورية" الى انه "فيما تترقّب الأوساط السياسية والديبلوماسية نتائج محادثات كيري في الرياض وما يمكن ان تقدّمه في نطاق معالجة ملفّات المنطقة، ولا سيّما منها ملف الأزمة السورية، يستعدّ رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي يرعى اليوم الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس معهد القضاء في قصر العدل، لزيارة السعودية خلال هذا الأسبوع".

وذكرت "الجمهورية" أنّ "الحديث عن زيارة الرئيس سليمان الى السعودية والتي أرجئت قبل اسابيع، قد تجدّد بعد تلقّي سليمان اتصالاً الخميس الماضي من السفير السعودي علي عواض العسيري الموجود في السعودية، أعقبه اتصال آخر من وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل أبلغه فيه أنّ "أبواب المملكة مفتوحة له دوماً"، مُبدياً أسفه لملابسات إرجاء الموعد السابق. وفي ضوء ذلك بدأت الاتصالات لتحديد موعد جديد لهذه الزيارة، والبحث عن الظروف الملائمة لها، إذ إنّ سليمان يريد العودة منها بدعم للبنان تكون إحدى ثماره تأليف حكومة، وإلّا ستكون زيارة مجاملة وللاطلاع على الموقف السعودي من الأحداث في المنطقة.

لكنّ بعض المصادر تعتقد أنّ الزيارة ضرورية للمحافظة على هذه العلاقة الثابتة بين الدولتين، والتشاور في المرحلة المقبلة المليئة بالاستحقاقات العربية والدولية، بغضّ النظر عن الوضع الداخلي اللبناني، خصوصاً بعد زيارة كيري للرياض، على رغم أنّ لبنان ليس مدرجاً في جدول المحادثات الأميركية ـ السعودية، إنّما كشفت المعلومات عن سعي أميركي لدى السعودية لإقناع الفريق الحليف لها في لبنان بقبول حكومة وظيفتها "تمرير" الفترة المتبقّية من ولاية سليمان والإشراف على الانتخابات الرئاسية. وتوقّعت مصادر بعبدا أن تحقّق الزيارة نتائج إيجابية "لأنّ المملكة هي من طلب الموعد، بعدما كانت ألغت الموعد السابق حرصاً منها على ان لا يعود سليمان من زيارته لها خالي الوفاض".
2013-11-04