ارشيف من :أخبار عالمية
القاهرة.. تأجيل محاكمة مرسي ونقله إلى ’برج العرب’
ذكر التلفزيون المصري إن محكمة جنايات شمال القاهرة قررت تأجيل محاكمة
الرئيس المعزول محمد مرسي و14 من قيادات وأعضاء تنظيم "الإخوان المسلمين"
في قضية "أحداث الاتحادية" في كانون الأول/ديسمبر الماضي، حتى الثامن من
كانون الثاني/يناير المقبل بعد فوضى شابتها أدت إلى رفعها ثلاث مرات بعيد
انطلاقها.
وقرَّر رئيس هيئة الدائرة 23 بمحكمة جنايات شمال القاهرة المستشار أحمد صبري يوسف، تأجيل نظر القضية إلى الثامن من كانون الثاني/يناير 2014، مع استمرار حبس المتهمين، والطلب من الجهات المعنية سرعة ضبط وإحضار 4 متهمين هاربين بالقضية، وذلك بناء على طلب الدفاع عن عدد من المتهمين للإطلاع على أوراق القضية.
وكان المستشار يوسف قام برفع الجلسة 3 مرات على خلفية وقوع اضطرابات وهتافات داخل قاعة المحكمة من جانب المتهمين وعدد من أنصارهم المتواجدين بالقاعة، وبعد أن رفض الرئيس المعزول وعدد من المتهمين استكمال المحاكمة، معتبرين إيّاها "غير شرعية، وتمثِّل غطاءً للانقلاب العسكري".
وقال مصدر قضائي حضر الجلسة لـ"يونايتد برس إنترناشونال"، إن مرسي هاجم، في بداية الجلسة، المستشار أحمد صبري يوسف، مطالباً إيّاه "بمخاطبته بصفته الرسمية كرئيس شرعي منتخب للجمهورية"، وخاطبه قائلاً "إنني أربأ أن يكون القضاء المصري غطاء للانقلاب العسكري، وأنا الرئيس الشرعي للبلاد"، وردَّد هتاف "يسقط حُكم العسكر".
وأشار المصدر إلى أن عدداً من المتهمين تعاملوا بنفس نهج الرئيس المعزول، حيث طلب أحمد عبد العاطي بمخاطبته بصفته "مديراً لمكتب رئيس الجمهورية"، فيما قال القيادي في جماعة الإخوان المسلمين المنحلة محمد البلتاجي، إن "لديَّ 10 أسباب على الأقل تؤكد بطلان المحاكمة".
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن المحامين من هيئة الدفاع عن المتهمين تبادلوا مع بعض الحاضرين السباب والاشتباك بالأيدى، وردد كل طرف شعارات خاصة على نحو تسبب في رفع الجلسة بعد عشر دقائق من بدءها.
ولم يتسن لرئيس المحكمة سماع أمر الإحالة من ممثلي النيابة العامة نظراً لما شهدته الجلسة من الإخلال بنظامها على الرغم من وجود تشديد أمني مكثف من قبل القوات المسلحة والشرطة.
الأمن المصري يطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة لأنصار مرسي
في غضون ذلك، أطلق الأمن المصري، الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة لأنصار الرئيس المعزول بمحافظة الشرقية بعد أن رشقوا عناصر الأمن بالحجارة، فيما تظاهر مئات آخرون بمناطق عدة من البلاد.
وقامت عناصر من الأمن المصري بإطلاق الغاز المسيل للدموع على عشرات من أنصار مرسي احتشدوا أمام محكمة مدينة الزقازيق (مركز محافظة الشرقية شمال شرق القاهرة)، بعد أن رشق المتظاهرون عناصر الأمن بالحجارة وترديد هتافات معادية لقادة الجيش والشرطة.
وأبلغ مصدر محلي بمحافظة الشرقية "يونايتد برس انترناشونال"، أن عناصر الأمن تطارد المتظاهرين بالشوارع الفرعية بمحيط "ميدان الزراعة" حيث وقعت الاشتباكات.
كما نظم المئات من أنصار الرئيس المعزول مجموعة وقفات احتجاجية على الطرق الرابطة بين مدينة الزقازيق ومدينتي "ههيا" و"منيا القمح"، مرددين هتافات مناهضة للقوات المسلحة والشرطة.
وفي سياق متصل قال التلفزيون المصري إن اشتباكات وقعت بين أعداد من أنصار مرسي ومعارضيه بمنطقة محطة الرمل بمحافظة الأسكندرية الساحلية.
كما احتشد مئات من أنصار مرسي بمحيط مبنى المحكمة الدستورية العُليا بمنطقة "المعادي" وأطلقوا الألعاب النارية، واحتشد مئات آخرون حول مبنى "دار القضاء العالي" في وسط القاهرة حيث عزَّزت عناصر من الجيش والشرطة تواجدها مدعومة بآليات مدرعة وأقامت حواجز حديدية مع توافد أعداد كبيرة من معارضي مرسي خشية وقوع مصادمات بين الجانبين.
وكان مئات من أنصار مرسي احتشدوا حول مقر أكاديمية الشرطة بضاحية القاهرة الجديدة، رافعين صور الرئيس المعزول وشعار "الأصابع الأربع" المعبر عن الاعتصام الرئيسي لأنصار المعزول بمنطقة "رابعة العدوية" والذي تم فضه في 14 آب/أغسطس الفائت، ولافتات تعتبر أن محاكمة مرسي "باطلة" وأنها تمثِّل "استكمالاً للانقلاب على الشرعية والرئيس المنتخب".
و نشرت قوات الأمن المصري منذ الصباح الباكر الآلاف من عناصرها مدعومين بالآليات المدرعة والكلاب المدربة، وأقامت حواجز حديدية للحيلولة دون محاولة اقتحام مقر المحاكمة ووقوع مصادمات مع أنصار الرئيس المعزول، فيما حلَّقت مروحيتان فوق مقر المحاكمة لرصد الأوضاع الأمنية.
وكانت جماعة الإخوان المسلمين المنحلة دعت، في بيان أصدرته مساء أمس الأحد، مؤيدي مرسي إلى "الزحف" إلى مقر محاكمته ، معتبرة أن مرسي "صار رمزاً لمبادئ وقيم سامية".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018