ارشيف من :أخبار لبنانية

عندما يصبح الإنتماء المذهبي جريمة!!

عندما يصبح الإنتماء المذهبي جريمة!!
ذكرت صحيفة "الأخبار" تحت عنوان "بوسطة الملولة": حرب التصفية المذهبيّة" "لم يتّعظ اللبنانيون من "بوسطة عين الرمانة" فأعادوا الكرّة بـ"بوسطة الملّولة". في عاصمة الشمال، اعترض مسلّحون معروفون حافلة تقلّ مدنيين عُزّل. استجلوا مذاهبهم ثم انتقوا ستّة منهم. وعلى مرأى من الجيش والمارّة، اقتادوهم إلى زاوية الشارع. انهالوا عليهم بالضرب. ثم أطلقوا الرصاص على أقدامهم".

عندما يصبح الإنتماء المذهبي جريمة!!

وتابعت الصحيفة" يصرّ المسلحون في طرابلس على التصرف كما لو أنها غابةٌ خارجة عن القانون. يسيطرون على شوارعها ويطبّقون فيها قوانينهم. من على متن دراجة نارية، يغتالون جندياً، لا لشيء سوى لارتدائه بزة الجيش. في شارعٍ آخر، يرصدون شابين عُرِف أنّهما علويان. يهاجمونهما بوحشية. في أبي سمراء، عند طلعة الخنّاق، يقيم مسلّحون معروفون حاجزاً لاستجلاء هويّات المارّة. سُنّي موال للثورة يمكنك المرور. سُنّي يُشتبه بولائك للنظام، إذاً أنت عميل. إن لم تُقتل، ستُضرب أو تُهان. أمّا إذا كان مذهبك غير ذلك، فتلك الطامّة الكُبرى. لم يقتصر الأمر على ذلك. الفلتان الأمني في طرابلس بلغ مرحلة شديدة الخطورة. عصر السبت، اعترض مسلحون من باب التبانة حافلة على أوتوستراد الملولة تُقلّ شبّاناً من جبل محسن كانوا عائدين من عملهم في بيروت. لم تكد الحافلة تتجاوز حاجز الجيش عند مستديرة أبو علي، حتى اقترب منها مسلحان ملثمان يستقلّان دراجة نارية. وجّها مسدسين حربيين إلى سائق الباص طالبين منه التوقف، تزامناً مع وصول مسلحين آخرين لمؤازرتهما. أطلقوا النار في الهواء إرهاباً. استجلوا هويات الركّاب، فأنزلوا ستّة علويين، من أصل الركّاب الـ ١٤، عُرف منهم: علي غاوي، حسن علي، ربيع الهيثي، علي ديب، علي المظلوم وحسان يوسف. اقتادوهم بقوة السلاح واللكم والركل والضرب إلى داخل باب التبانة".


وأردفت الصحيفة "هناك أطلقوا النار على أرجلهم على وقع صراخ البعض المطالب بذبحهم. في تلك الأثناء، رفع بعضهم هواتفهم الخلوية لتأريخ اللحظة. صوّروا عذابات الجرحى ثم نشروها مزهوّين بالاقتصاص من "الأعداء". لم تجد الإستغاثات نفعاً. لم تُحرِّك مشاعر أحدٍ للتدخّل لوقف الظُلم الواقع على أبرياء لا ناقة لهم ولا جمل في ما يجري. وبعدما أنهى المعتدون الاحتفال بالانتصار قرب رجال عُزّل، انسحبوا إلى قواعدهم سالمين. عندها فقط، وصل عناصر من الجيش ونقلوا الجرحى إلى مستشفى السيدة في زغرتا، علماً بأنّ موقع الجريمة يتوسط حاجزين للجيش أُقيما حديثاً".
2013-11-04