ارشيف من :أخبار لبنانية

حادثة الملولة والفتنة الطائفية


حادثة الملولة والفتنة الطائفية
ما بين 13 نيسان 1975 والثاني من تشرين الثاني 2013، صورة واحدة من القتل والإجرام انطبعت في ذاكرة اللبنانيين. حادثة الملولة ليست ببعيدة عن حادثة "بوسطة عين الرمانة". المشهد واحد والهدف واحد. والمطلوب إشعال حرب عبثية طائفية لا تبقي بلبنان ولا تذر، تقف وراءها جهات خارجية تستعين بأدوات من الداخل. وذلك في خدمة تسعير الفتنة الطائفية وإدخال لبنان في المجهول من البوابة الطرابلسية.

المشهد البشع الذي شاهدناه نهار السبت، استفز كل اللبنانيين. أرض الفيحاء تتعرض لمؤامرة جديدة. عنوانها القتل على الهوية. هذا ما يشدّد عليه أمين عام "رابطة الشغيلة" النائب السابق زاهر الخطيب، الذي استنكر ما حصل في الملولة، مؤكداً أنّ" ما جرى يدل على أن الفريق المعادي للبنان يعمل على إثارة الفتنة، متحدياً كل الإرادات التي تؤكد على ضرورة الحل".


حادثة الملولة والفتنة الطائفية

ورأى الخطيب أنّ" اللبنانيين الذين خبروا الحرب ومآسيها وتداعياتها يرفضون الحرب وفكرتها وإثارة الفتن والدليل أنّ قسماً كبيراً من فريق" 14 آذار" سارع لاستنكار ما جرى وحصل الأمر الذي ساهم في وأد الفتنة"، ولفت الى أنّ" ما جرى يقف وراءه الفريق المتمثل بالحلف المشؤوم الأميركي- الغربي -الصهيوني -السعودي-التركي".

وأوضح الخطيب أنّ "السعودية ترفض أي صيغة لتسوية ما في المنطقة، وهي صاحبة المصلحة في حادثة الملولة فهي ترفض حتى اللحظة عقد مؤتمر "جنيف 2" ولا تزال ترسل السلاح والتموين الى المسلحين في سوريا".

بدوره، دان الأمين العام لحركة "التوحيد الإسلامي" الشيخ بلال شعبان ما جرى في طرابلس، لافتاً الى أنّه" يدخل في سياق الفوضى الخلاقة التي لا يستفيد منها إلا العدو الصهيوني".

وشدّد شعبان على أنّ التدخل الأميركي في لبنان يريد أن يُحدث فرزاً طائفياً ومذهبياً، داعياً الجميع الى الوعي واليقظة والتعاون من أجل قطع الطريق أمام أعداء لبنان في بث الفتن، والإمتناع عن القيام بأي ردات فعل على خلفيات مناطقية أو مذهبية".

وطالب شعبان الجهات المختصة بضرورة كشف الحقيقة لأن ما يحصل يصب في خدمة الأعداء، وينعكس على لبنان بنتائج قد لا تبقي ولا تذر.
2013-11-04