ارشيف من :أخبار عالمية
تعطيل محاكمة مرسي تدخل في عداد جرائم الجنايات
تم تأجيل جلسة محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي وقيادات جماعة الإخوان المسلمين إلى جلسة 8 كانون الثاني/يناير المقبل للإطلاع على المستندات ونقل الاخير الي سجن برج العرب.
وكان قد شهد الاثنين أولى جلسات محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي و14 آخرين من أعوانه عن وقائع قتل وتعذيب وإصابة العشرات من المتظاهرين على يد مجموعات إخوانية، أمام قصر الاتحادية الرئاسي وعلى أسواره، وهي الأحداث المعروفة إعلاميا بـ"موقعة الاتحادية"، والتي راح ضحيتها عشرة قتلى من بينهم الصحفي الحسيني أبو ضيف، الذي تم استهدافه برصاصة بالرأس.
وحول جلسة محاكمة الرئيس المعزول يرى أستاذ القانون الجنائي وعميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة الدكتور محمود كبيش أن "تعطيل عمل المحكمة في محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، يدخل في عداد جرائم الجنايات، على اعتبار أن السلطة القضائية من إحدى سلطات الدولة".
تعطيل محاكمة مرسي تدخل في عداد جرائم الجنايات
واوضح كبيش في تصريح لموقع "العهد الإخباري" إنه "طالما أن المحاكمات تتم في إطار طبيعي من خلال قضاء ثابت ومستقل فإن القوانين الدولية تقر بأن أي محاولات لتعكير عمل المحكمة، يدخل في عداد الجرائم الجنائية باعتبار أن السلطة القضائية هي إحدى سلطات الدولة وبذلك فأن أي خروج على القانون سيواجه طبقاً للقواعد الدولية، وقواعد حقوق الإنسان وبالتالي يتعين على السلطة التنفيذية أن تتخذ جميع الإجراءات والدواعي الأمنية لتحقيق هيبة الدولة، وهو ما تحقق بالفعل من خلال الإجراءات التي قامت بها قوات الشرطة لتأمين منطقة ومبنى المحاكمة، حتى تتمكن السلطة القضائية من تطبيق القانون في جو لا يسوده الإرهاب الفكري ضد الهيئة القضائية".
وشدد على ضرورة أن يدرك أنصار الإخوان أن أي أعمال عنف ستواجه بحزم وحسم ، قائلاً: "نحن لا نتمنى أن يراق الدم المصري لأن كل الإجراءات تتم في إطار قانوني وأمام قضاء عادل ومستقل".
من جانبه يعتبر محامي الجماعات الإسلامية في مصر منتصر الزيات أن "الرئيس المعزول محمد مرسي سيظل متمسكاً بشرعيته كرئيس للجمهورية حتى نهاية المحاكمة".
وأضاف "الزيات" أن ما جرى في وقائع أولى جلسات المحاكمة يبدو طبيعيا ولا يعتريه غرابة لا سيما وأن موقف "مرسي" كان معروفاً ومتوقعاً من قبل ومن حقه ان يمتنع عن الإجابة علي الإسئلة وأن يمتنع عن الدفاع عن نفسه وأن يرفض المحاكمة من الأساس، ومن حق المحكمة أيضا في هذه الحالة أن تتنحي عن نظر الدعوى، أو أن تسير في إجراءات المحاكمة وتفصل في الدعوى بما لديها من أدلة.
في المقابل قال المحامي وعضو الهيئة العليا لحزب "الوفد" المصري عصام شيحة إن "محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي تتوافق مع القانون والدستور وأنه لا أحد فوق القانون، وأن مرسي يخضع تقريباً لنفس التهم التي يحاكم بموجبها الرئيس السابق مبارك، إضافة إلي تهمة أخرى وهي تهمة التخابر مع دولة أجنبية، إضافة إلى الاتهامات الأخرى ضده".
وأشار شيحة إلى أنه في حالة إدانة الرئيس المعزول ستصل عقوبة الاتهامات الموجهة إليه إلى الإعدام، وذلك طبقاً للمادة "77 أ"، من قانون العقوبات، والتي تنص على: "يعاقب بالإعدام كل من سعى لدى دولة أجنبية أو تخابر معها أو مع أحد ممن يعملون لمصلحتها، للقيام بأعمال عدائية ضد مصر"، مؤكداً أن مرسى ليس متهماً فقط بالتخابر، ولكنه أيضا متهم بتكوين جماعة ضد المجتمع، وتصل عقوبتها للإعدام أيضا، كما أنه متهم بقتل المتظاهرين السلميين وهذه الجريمة قد تصل عقوبتها إلي السجن المؤبد أو الإعدام.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018