ارشيف من :أخبار عالمية

حسن الترابي... الأسير الشهيد والمقاوم

حسن الترابي... الأسير الشهيد والمقاوم

رفض الشهيد حسن الترابي في مراحل مرضه الأخيرة، أن يقضي كما سائر المصابين بالسرطان، فاختار لنفسه موتة الشهداء التي تمناها دائماً، تمناها وأخلص التمني وعمل حتى نالها فكان بحقّ الشهيد الأسير المريض المقاوم.

حسن الترابي... الأسير الشهيد والمقاوم

الشاب ذو الـ 23 عاماً، من بلدة صرة الواقعة إلى الغرب من مدينة نابلس، كان قد اعتقل في كانون ثاني/ يناير الفائت، واتهمته سلطات الاحتلال بحرق جيب عسكري صهيوني، والإنتماء لإحدى خلايا حركة "الجهاد الإسلامي" في المدينة. فاحتجز الترابي وعذب في زنازين التحقيق بالرغم من "إدارة السجون" بتفاصيل وضعه الصحي، حيث كان في مراحل متقدمة من مرضه، سرطان بالدم، وعلى الرغم من ذلك صمد بالتحقيق كما لم يصمد أحد من أبناء قضيته، ورفض الإعتراف بأي من التهم الموجهه إليه.

وحول وضع حسن يشرح والده فيشير الى أنه "كان يتعالج من مرضه منذ فترة طويلة، ووضعه استقر تماماً حتى اعتقل، حيث بدأت حالته الصحية بالتراجع، ولم تراعِ شرطة الإحتلال ملفه الطبي وأصرت على معاملته كسائر الأسرى".

وتابع أنه "وخلال جلسات المحكمة كنا نفاجئ برفض النيابة العامة الصهيونية الإعتراف بمرضه، واصررها على أنه معافى من أية أمراض، على الرغم من أن ملفه الطبي يحتوي على قرائن توضح بالتفصيل خطورة وضعه وعدم تناوله للدواء بإنتظام، بل ولفقت تقريراً من عيادة السجن بخلوه من الأمراض.

وبحسب الوالد، فإن إدارة السجون كانت ترفض السماح لعائلته بزيارته بحجج أمنية، ولم تتمكن والدته من رؤيته إلا مرة واحدة، وخلال جلسات المحكمة التي كان يبدو خلالها أن صحته مستقرة، إلا أنهم لم يتمكنوا من الوصول إليه أو الحديث معه في المرات الأخرى.

ويضيف والده أنه "وخلال جلسة المحكمة كنا نتواصل معه بالاشارة، فقد كنا ممنوعين من الوصول إليه والحديث معه، حتى أننا لم نكن نستطيع الاطمئنان على صحته، أو السؤال عن مرضه". ويتابع:"وصلنا من المحامي أنه كان يعاني بالفترة الأخيرة من دوخة مستمرة ومع كل مراجعة لعيادة السجن كانت يعطيه الطبيب المسؤول أحد أنواع المسكّنات لوجع الرأس، ويعيده إلى قسمه في السجن، وبعد فترة تطورت أوجاعه وأصبح يتقيأ دماً دون أن يكثرث الصهاينة به إلى أن سقط مغشياً عليه".

حسن الترابي... الأسير الشهيد والمقاوم

ويتحدث الوالد بلوعة عن المرة الأخيرة التي رأى فيها ابنه واقفاً أمامه خلال جلسة محاكمته في السادس من تشرين الأول/أكتوبر، أي قبل تسعة أيام فقط من نقله إلى المستشفى وهو في حالة غيبوبة، ويقول إن "حسن كان خلال المحكمة أصفر اللون على غير عادته، حاولت أن أتحدث معه فمنعني الجندي، فأشار إليّ هو من بعيد أن لا تخف أنا بخير، لكن صحة الشهيد كانت في خقيقة الأمر تشهد تدهوراً كبيراً فكان أن نُقل في يوم عيد الأضحى إلى مستشفى "العفولة" بالداخل المحتل مغشياً عليه، في غيبوبة كاملة، لم يفق منها إلى يوم إستشهاده".
2013-11-06