ارشيف من :أخبار لبنانية

سفارة أم وكر للتجسس ؟

سفارة أم وكر للتجسس ؟
صحيفة المراقب العراقي

فضيحة لم تستطع امريكا التستر عليها, ولا تبريرها بما يقنع حلفاءها, الذين اكتشفوا ان الدولة الديمقراطية الاولى في العالم تتجسس على مكالمات رؤساء بلدانهم, ومع ان جميع دول العالم تمارس التجسس على بعضها البعض, الا انها تضع حدودا لا تتخطاها لاعتبارات دبلوماسية, ولكن الذي اقدمت عليه اجهزة الاستخبارات الامريكية يدل على انها لا تعير اهمية لحلفائها, وانها مستعدة لاختراق المجال المعلوماتي الخاص بها, ضاربة عرض الجدار حجم التحالف الوثيق معها, والذي تستمد منه امريكا بعض قوتها, واذا كان الامر بين هذه الدول على هذا الحال, فكيف يمكن ان يكون مع دولة مثل العراق, لاتملك من القوة والامكانات ما يؤهلها ان تكون ندا لامريكا او غيرها, فحجم التجسس الذي نفذته وصل الى حوالي 8 مليارات عملية, وهذا يعني انها تراقب كل شاردة وواردة في حياتنا ابتداء من تحركات المسؤولين وصولا الى جميع النشاطات التي يمارسها المواطن البسيط, مما يجعلها تهيمن بشكل تام على المشهد العراقي السياسي والامني والاجتماعي, والغريب انها ومع كل هذه المعلومات لم تستطع انهاء وجود الجماعات الارهابية, التي تدعي انها اعلنت الحرب عليها, كما انها لم تتعاون مع الحكومة العراقية في هذا المجال حسب اتفاقية الاطار الاستراتيجي, في الوقت الذي يكاد العراق فيه ينزلق نحو حافة الهاوية, ولعل الاغرب عندما تسمع ان السفارة الامريكية تعلن عن برامج تدريبية مشبوهة لتبادل (القادة ) الشباب العراقيين ( هكذا لوجه الله ), تدعي انها  تطبق بها هذه الاتفاقية, فهل نشك بعد ذلك ان اكبر اوكار التجسس في العالم يقبع خلف جدران تلك السفارة, وان المنطقة الخضراء في حقيقتها سوداء نجسة, لا تصح الصلاة فيها حتى تغتسل .... بالدماء قبل الماء.       

وعلى السعودية تدور الدوائر

لم يعد التورط السعودي المباشر في جرائم الابادة الجماعية ضد الشيعة امرا خافيا, فعدد الذين فجروا انفسهم في العراق بلغ لحد الان اربعة الاف انتحاري وهابي, كما لم يعد مخطط استهداف مراسيم احياء عاشوراء الامام الحسين سرا لم تطلع عليه الاجهزة الامنية, فالخلية الارهابية التي تسللت من السعودية اعترفت بذلك, فماذا ستقول حكومتنا الموقرة اذا ما نجحت عصابات بندر بن سلطان في استهداف الزائرين ؟ وهل ستعزف مرة اخرى على وتر ضعف الجهد الاستخباري, وتصف مشاهد الدمار والقتل الجماعي بانه خرق امني, وتكتفي باحصاء اعداد القتلى والجرحى ؟ ولا ادري ان كان السيد المالكي قد وضع في اجندة زيارته الى واشنطن شكوى مدعمة بالادلة والبراهين عن هذا التورط, ويطالبها بالضغط على حليفها الراسخ ( بندر ), حتى يوقف حربه الانتقامية الحاقدة ضد الشيعة, ويلفت نظر المسؤولين الاميركان الى ان بركان الغضب الشيعي تعدى مرحلة الغليان وبات على وشك الانفجار, وان استهداف عاشوراء يعني استهداف الامام الحسين (ع), مما يعني اننا بدأنا نلامس الخطوط الحمراء, التي ستعيدنا الى مربع احداث ما بعد سامراء السوداء, فالساكت اليوم على استباحة الدم الشيعي شيطان اخرس, اما من يراهن على السعودية في تحقيق احلامه المريضة في العراق فعليه ان يعيد حساباته, وان يتعلم من الدرس السوري, ونتمنى ان يسأل عما جرى عند اعتاب السيدة زينب و القصير, وعليه ان يعلم ان الدائرة ستدورعلى مملكة السوء آجلا ام عاجلا, فمن سل سيف البغي قتل فيه.
2013-11-07