ارشيف من :أخبار عالمية
جنيف: تفاؤل حذر عقب إختتام المفاوضات النووية
احتضنت مدينة جنيف السويسرية جولة جديدة من المفاوضات النووية بين ايران والدول الست (5+1)، ليتابع الفريقان آخر ما وصلت اليه نتائج المحادثات الاخيرة التي جرت في 15 و 16 تشرين الاول /اكتوبر الماضي.
وقد قاد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف وفد بلاده فيما تولت وزيرة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون التحدث باسم المجموعة الدولية التي تتألف من الدول الاعضاء الدائمين في مجلس الامن (روسيا، اميركا، بريطانيا، فرنسا والصين) والمانيا.
وبعد الانتهاء من هذه الجولة، قال ظريف ان الجانبين تمكنا من تحقيق بعض التقدم في الجولة الاولى من المفاوضات، فيما أعلن مايكل مان المتحدث باسم المنسقة الأوروبية العليا للسياسة الخارجية والأمن كاترين آشتون أنه يمكن رفع العقوبات المفروضة على إيران في حال تغيير موقف طهران بشأن برنامجها النووي، مشيرا إلى أن المفاوضات صعبة لكنها تحولت إلى مرحلة جدية، وتمنى تحقيق تقدم محدد خلال اليومين المقبلين.
بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الايرانية عباس عراقجي عضو الفريق النووي الايراني المفاوض، "لقد بحثنا في جلسة اليوم حصيلة ما تم التوصل اليه في اجتماع جنيف السابق، واعلنت مجموعة "5+1" بان اطار المقترح الذي قدمته ايران يحظى بقبولها".
واضاف عراقجي "لقد اتفق الجميع في الراي على ان اجتماع الخبراء في فيينا قد مهد الامور، ومن المقرر ان يدخلوا في المحتوى وان يتم البحث بشان التفاصيل"، ورأى ان الخطوة الاولى تعتبر مهمة جدا لاننا ندخل اجواء جديدة من التعاون، كما ان الخطوة الاخيرة مهمة ايضا لانها تبين الى اين سنصل.
واكد عراقجي ، ان هدف ايران هو التوقيع على اتفاق بين الطرفين وان الطرف الاخر يعتقد بهذا الامر ايضا، وان الطرفين يؤمنان بان فرصة تاريخية للوصول الى اتفاق قد توفرت وهو امر ايجابي، ونعتزم العمل للتقريب في وجهات نظر الطرفين خلال هذين اليومين.
وتابع "لا ينبغي لاي طرف ان يتوقع اكثر من خطوة متبادلة من الطرف الاخر، ومن المقرر ان يتخذ الطرفان الخطوة الاولى بصورة متزامنة.
وقال، ان الغاء زيارة ظريف الى ايطاليا جاءت بسبب التقدم الحاصل في المفاوضات وكذلك جديتها، وان هنالك قضايا متنوعة ومعقدة ليس من السهولة الوصول الى اتفاق بشانها".
وقبل بدء جولة المفاوضات التقت اشتون ظريف الذي وصف اللقاء بالبناء، معربا عن أمله ان يدخل الجانب الغربي في العملية التفاوضية بشكل جدي.
وفي تصريحات سابقة لم يستبعد وزير الخارجية الإيراني التوصل الى اتفاق بين الطرفين هذا الأسبوع، ونقلت عنه وكالة "رويترز" قوله، "اذا بذل الجميع قصارى جهدهم، فيمكننا أن نتوصل (الى اتفاق)". وتابع: "نتوقع مفاوضات جدية" خلال اللقاء بين الوفد الإيراني والمدراء السياسيين للدول الدائمة العضوية في مجلس.
يأتي ذلك في وقت قال رئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو، إن "قبول المجتمع الدولي بالمقترحات التي تناقش حاليا في المفاوضات بين السداسية وإيران سيكون "خطأ تاريخيا".
وتعتبر هذه الجولة من المفاوضات هي الحادية عشرة خلال الاعوام الخمسة الاخيرة، حيث عقدت الجولات الثلاث الاولى في جنيف ومن ثم في اسطنبول مرتين وبعدها في بغداد وموسكو وكذلك في الماتا بكازاخستان مرتين، وفي جنيف يومي 5و 16 تشرين الاول /اكتوبر الماضي.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018