ارشيف من :أخبار لبنانية
بعبدا: الأولوية لحكومة تطلق الحوار
داود رمال-"السفير"
يتوجه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الاثنين الى السعودية في زيارة عمل سريعة تستمر لساعات، حيث سيعقد اجتماع قمة مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، ويلتقي ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز يستكمل خلالها البحث بالمواضيع المطروحة، كما يجتمع مع وزير الخارجية الامير سعود الفيصل على ان يلتقي رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري في حال وجوده في المملكة.
وقال مصدر مواكب لـ«السفير»: «إن الزيارة الرئاسية الى السعودية قيل الكثير عنها، وإنها تقررت في نيويورك، والحقيقة ان الرئيس سليمان كان مقرراً القيام بها في شهر رمضان الفائت الا انه جرى التوافق على تحديد موعد بعد عيد الفطر، وبما ان شهر رمضان قد مضى فتم تحديد موعد للزيارة، بعد فراغ الجانبين اللبناني والسعودي من ارتباطات سابقة، وستكون مناسبة للبحث في جميع المواضيع التي تعزز العلاقات بين البلدين وتخدم قضية الاستقرار والتفاهم في لبنان».
وأضاف المصدر: «إن الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية الى السعودية العام الماضي أسفرت تفاهماً على عدم توريط لبنان في الازمة السورية، وعلى عدم استعمال الاراضي اللبنانية كمنطلق لإرسال السلاح والمسلحين، ولا سيما من الشمال الى سوريا، وصدر إعلان بعبدا بعد ايام من الزيارة، اي ان كل زيارة رسمية يؤمل بنتيجتها التوصل الى تفاهمات ومقاربات تخدم المصلحة اللبنانية».
وتابع المصدر: «إن البحث مع المسؤولين السعوديين سيشمل الوضع الحكومي وإطلاق الحوار والعلاقات الإيرانية السعودية والتشديد على ان تحل كل الأمور العالقة من طريق التفاوض، ودعم الموقف اللبناني بأن يحترم كل الاطراف الداخليين في لبنان مضمون اعلان بعبدا، وسيكون اللقاء مع الرئيس سعد الحريري في حال حصوله في هذا الإطار، لا سيما التشجيع على الحوار وعلى حكومة جامعة وعادلة».
ووضع مصدر ديبلوماسي معني في بيروت الزيارة الرئاسية في اطار الاتصالات «لأن ما يهم لبنان هو التفاهم الإيراني السعودي، والرئيس سليمان تحدث مع الإيرانيين وسيتحدث مع السعوديين حتى يؤدي اي توافق الى حل سياسي، وأقله إبعاد العوامل الإقليمية الضاغطة على لبنان، فهناك اختبار سعودي إيراني وأميركي إيراني، وهذا الاختبار قد يؤدي الى هدنة ومن الممكن ان يؤدي الى تسوية، ولكن يحتاج الأمر الى وقت، لذلك المهم ان لا يذهب البلد في دعسة ناقصة او فرق عملة او شد حبال، ولبنان بغنى عن كل ذلك».
وأوضح المصدر ان الكلام مع إيران لم ينقطع، حيث كان روحاني واضحاً في كلامه وقال ما حرفيته «آمل جداً بالتفاهم والوصول الى مقاربة مشتركة سعودية إيرانية حول المواضيع الإقليمية، من البحرين الى سوريا الى كل الامور العالقة» كما كرر كل الكلام الذي يقال عادة لجهة ان ما يهم بلاده «هو استقرار لبنان والتفاهم والاعتدال، مع الإشادة بالمقاومة».
واعتبر المصدر انه «ما دام يوجد هذا الاطار من التفاهم مع إيران فيجب استكماله مع السعودية. فالمملكة لم تكن يوماً إلا متجاوبة مع الطروحات اللبنانية الرسمية، وخصوصاً في هذه المرحلة، لأن الجزء الأكبر من الوضع الحكومي ممسوك من قبل السعوديين، وليس خافياً انَّ تحرك قوى الرابع عشر من آذار حكومياً يحتاج الى ضوء اخضر سعودي، كما انَّ تحرك قوى 8 آذار حكومياً يحتاج الى تسهيل إيراني، ولإنجاز شيء ما على هذا الصعيد يعتبر الحراك الرئاسي مفيداً في الاتجاهين الإقليميين».
ورأى المصدر ان «جزءاً من المباحثات في السعودية، إضافة الى الوضع الاقليمي بشقيه السوري والايراني والوضع الحكومي الداخلي، سيكون الحوار الوطني، لأن الحوار الذي اطلق في المرة الاخيرة وأنتج اعلان بعبدا كان بدعم سعودي إيراني واضح ومباركة دولية، لأن لبنان كان يواجه مشكلة انخراط قوى معينة في الواقع السوري الذي كان لبنان يجهد لتجنب ناره وعدم الدخول فيه، ويومها شجعت السعودية على الحوار، اما الآن فإن الاولوية هي الحكومة وليس الحوار، وإذا شكلت الحكومة فوراً سينطلق الحوار».
ولفت المصدر الى ان «التركيز سيطال العلاقات الثنائية وكيفية تعزيزها على اكثر من صعيد، خصوصاً أن السعودية كانت دائماً عنصر استقرار وتنمية في لبنان، وبالتالي سيبحث في كيفية تعزيز العلاقات بين البلدين وكيفية تعزيز استقرار لبنان وأهداف التنمية، وستتطرق المحادثات الى نتائج اجتماعات نيويورك التي شهدت ولادة مجموعة الدعم الدولية للبنان، وكذلك الوضع الاقليمي في الشق المتعلق بالاحداث في سوريا، خاصة ان لبنان معني بايجاد حل سياسي في سوريا وبقضية اللاجئين السوريين، بالرغم من انه ملزم بسياسة تحييد نفسه عن التداعيات السلبية للأزمة السورية. والتوجه اللبناني في ما يتعلق بالازمات الاقليمية، ما عدا ما يتعلق بالصراع العربي - الاسرائيلي، هو ضرورة التوصل الى حلول بالتفاهم بين دول المنطقة لتفويت الفرصة على من يهدف لتوريطها في نزاعات ذات طابع مذهبي وطائفي لإضعاف قدراتها، كما ان لبنان يدعو في المطلق جميع الدول الشقيقة والصديقة الى مساعدته على ان يحيّد نفسه عن الازمات الاقليمية».
وأكد المصدر «ان لبنان لديه عنوان هو تحييده عن الازمات، والزيارات الرئاسية تندرج في احد جوانبها على المساعدة على إبقاء لبنان خارج الصراعات، كما سيؤكد رئيس الجمهورية على دور السعودية في الامم المتحدة وعلى الصعيد الاقليمي وعدم غيابها عن البعدين الدولي والاقليمي وعلى الحوار مع ايران، وسيحضر الموضوع الحكومي من زاوية دعم استقرار لبنان وانتظام عمل مؤسساته الدستورية».
يتوجه رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الاثنين الى السعودية في زيارة عمل سريعة تستمر لساعات، حيث سيعقد اجتماع قمة مع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، ويلتقي ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز يستكمل خلالها البحث بالمواضيع المطروحة، كما يجتمع مع وزير الخارجية الامير سعود الفيصل على ان يلتقي رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري في حال وجوده في المملكة.
وقال مصدر مواكب لـ«السفير»: «إن الزيارة الرئاسية الى السعودية قيل الكثير عنها، وإنها تقررت في نيويورك، والحقيقة ان الرئيس سليمان كان مقرراً القيام بها في شهر رمضان الفائت الا انه جرى التوافق على تحديد موعد بعد عيد الفطر، وبما ان شهر رمضان قد مضى فتم تحديد موعد للزيارة، بعد فراغ الجانبين اللبناني والسعودي من ارتباطات سابقة، وستكون مناسبة للبحث في جميع المواضيع التي تعزز العلاقات بين البلدين وتخدم قضية الاستقرار والتفاهم في لبنان».
وأضاف المصدر: «إن الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية الى السعودية العام الماضي أسفرت تفاهماً على عدم توريط لبنان في الازمة السورية، وعلى عدم استعمال الاراضي اللبنانية كمنطلق لإرسال السلاح والمسلحين، ولا سيما من الشمال الى سوريا، وصدر إعلان بعبدا بعد ايام من الزيارة، اي ان كل زيارة رسمية يؤمل بنتيجتها التوصل الى تفاهمات ومقاربات تخدم المصلحة اللبنانية».
وتابع المصدر: «إن البحث مع المسؤولين السعوديين سيشمل الوضع الحكومي وإطلاق الحوار والعلاقات الإيرانية السعودية والتشديد على ان تحل كل الأمور العالقة من طريق التفاوض، ودعم الموقف اللبناني بأن يحترم كل الاطراف الداخليين في لبنان مضمون اعلان بعبدا، وسيكون اللقاء مع الرئيس سعد الحريري في حال حصوله في هذا الإطار، لا سيما التشجيع على الحوار وعلى حكومة جامعة وعادلة».
ووضع مصدر ديبلوماسي معني في بيروت الزيارة الرئاسية في اطار الاتصالات «لأن ما يهم لبنان هو التفاهم الإيراني السعودي، والرئيس سليمان تحدث مع الإيرانيين وسيتحدث مع السعوديين حتى يؤدي اي توافق الى حل سياسي، وأقله إبعاد العوامل الإقليمية الضاغطة على لبنان، فهناك اختبار سعودي إيراني وأميركي إيراني، وهذا الاختبار قد يؤدي الى هدنة ومن الممكن ان يؤدي الى تسوية، ولكن يحتاج الأمر الى وقت، لذلك المهم ان لا يذهب البلد في دعسة ناقصة او فرق عملة او شد حبال، ولبنان بغنى عن كل ذلك».
وأوضح المصدر ان الكلام مع إيران لم ينقطع، حيث كان روحاني واضحاً في كلامه وقال ما حرفيته «آمل جداً بالتفاهم والوصول الى مقاربة مشتركة سعودية إيرانية حول المواضيع الإقليمية، من البحرين الى سوريا الى كل الامور العالقة» كما كرر كل الكلام الذي يقال عادة لجهة ان ما يهم بلاده «هو استقرار لبنان والتفاهم والاعتدال، مع الإشادة بالمقاومة».
واعتبر المصدر انه «ما دام يوجد هذا الاطار من التفاهم مع إيران فيجب استكماله مع السعودية. فالمملكة لم تكن يوماً إلا متجاوبة مع الطروحات اللبنانية الرسمية، وخصوصاً في هذه المرحلة، لأن الجزء الأكبر من الوضع الحكومي ممسوك من قبل السعوديين، وليس خافياً انَّ تحرك قوى الرابع عشر من آذار حكومياً يحتاج الى ضوء اخضر سعودي، كما انَّ تحرك قوى 8 آذار حكومياً يحتاج الى تسهيل إيراني، ولإنجاز شيء ما على هذا الصعيد يعتبر الحراك الرئاسي مفيداً في الاتجاهين الإقليميين».
ورأى المصدر ان «جزءاً من المباحثات في السعودية، إضافة الى الوضع الاقليمي بشقيه السوري والايراني والوضع الحكومي الداخلي، سيكون الحوار الوطني، لأن الحوار الذي اطلق في المرة الاخيرة وأنتج اعلان بعبدا كان بدعم سعودي إيراني واضح ومباركة دولية، لأن لبنان كان يواجه مشكلة انخراط قوى معينة في الواقع السوري الذي كان لبنان يجهد لتجنب ناره وعدم الدخول فيه، ويومها شجعت السعودية على الحوار، اما الآن فإن الاولوية هي الحكومة وليس الحوار، وإذا شكلت الحكومة فوراً سينطلق الحوار».
ولفت المصدر الى ان «التركيز سيطال العلاقات الثنائية وكيفية تعزيزها على اكثر من صعيد، خصوصاً أن السعودية كانت دائماً عنصر استقرار وتنمية في لبنان، وبالتالي سيبحث في كيفية تعزيز العلاقات بين البلدين وكيفية تعزيز استقرار لبنان وأهداف التنمية، وستتطرق المحادثات الى نتائج اجتماعات نيويورك التي شهدت ولادة مجموعة الدعم الدولية للبنان، وكذلك الوضع الاقليمي في الشق المتعلق بالاحداث في سوريا، خاصة ان لبنان معني بايجاد حل سياسي في سوريا وبقضية اللاجئين السوريين، بالرغم من انه ملزم بسياسة تحييد نفسه عن التداعيات السلبية للأزمة السورية. والتوجه اللبناني في ما يتعلق بالازمات الاقليمية، ما عدا ما يتعلق بالصراع العربي - الاسرائيلي، هو ضرورة التوصل الى حلول بالتفاهم بين دول المنطقة لتفويت الفرصة على من يهدف لتوريطها في نزاعات ذات طابع مذهبي وطائفي لإضعاف قدراتها، كما ان لبنان يدعو في المطلق جميع الدول الشقيقة والصديقة الى مساعدته على ان يحيّد نفسه عن الازمات الاقليمية».
وأكد المصدر «ان لبنان لديه عنوان هو تحييده عن الازمات، والزيارات الرئاسية تندرج في احد جوانبها على المساعدة على إبقاء لبنان خارج الصراعات، كما سيؤكد رئيس الجمهورية على دور السعودية في الامم المتحدة وعلى الصعيد الاقليمي وعدم غيابها عن البعدين الدولي والاقليمي وعلى الحوار مع ايران، وسيحضر الموضوع الحكومي من زاوية دعم استقرار لبنان وانتظام عمل مؤسساته الدستورية».
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018