ارشيف من :أخبار لبنانية

هيل اتصل بسلام نافيا تشجيعه لصيغة 9-9-6

هيل اتصل بسلام نافيا تشجيعه لصيغة 9-9-6
ميشال نصر-"الديار"

قد يكون «التكتيك» الذي اتبعته المملكة العربية السعودية في وجه واشنطن، من الغائها خطابها السنوي امام الجمعية العمومية في نيويورك وصولا الى تلميحها لاقامة تحالفات جديدة، وصولا الى رفضها للمقعد غير الدائم في مجلس الامن الدولي، احتجاجا على المواقف الاميركية فمن الملفات السورية، الايرانية، الفلسطينية والمصرية، في اعادة الحراك داخل القيادة الاميركية. الاقتصادية والياسية، تجاه ملفات المنطقة، توجت بزيارة وزير الخارجية الاميركية جون كيري الى الرياض، حيث نجح على ما يبدو في نزع فتيل التصعيد بين البلدين من خلال شرحه لوجهة نظر بلاده «ونقاط التحول» في سياساتها.

ورغم اللغة الدبلوماسية التي غلف بها كيري تصريحاته، فان الخطاب السعودي جاء اكثر صراحة وشفافية من المعهود، في تعبير لربما نفاذ صبر المملكة الذي يراه البيت الابيض نابعا من حسن النية، خاصة في الملف السوري حيث يمكن وصف الخلاف بين البلدين بالتكتيكي.

مصادر سياسية مطلعة اشارت الى وجود تحول في الموقف الاميركي من القضايا المطروحة عقب زيارة كيري للرياض، والذي بدا جليا في الزيارة الى القاهرة واعترافه الضمني بالحكومة الجديدة، رغم التأخر في التحرك لاحتواء الخلاف مع المملكة وشرع وجه نظر الادارة الاميركية من الملفات لاكثر من اسبوعين، بالترافق مع التأخير المستمر على متانة العلاقات الاستراتيجية مع الرياض.

مصادر دبلوماسية عربية في بيروت اشارت الى ان سلسلة من الاتصالات البعيدة عن الاضواء جرت بين الولايات المتحدة الاميركية والمملكة العربية السعودية، بمشاركة دولة ثالثة اوروبية، طرحت خلالها السعودية سلسلة من التساؤلات طلبت اجابات واضحة بشأنها، و«تمنت» ان تكن زيارة الوزير كيري للرياض في سياق حمله للاجوبة المطلوبة دون غموض او لبس.

وبحسب المصادر الدبلوماسية فان الملك السعودي كان صريحا ففي طرحه للامور الى ابعد الحدود مؤكدا ان الملفات الخلافية بين البلدين ترتبط مباشرة بالامن الاقليمي الذي له الاولوية في الاستراتيجية السعودية مشددا ان المطلوب «افعالا لا اقوالا ووعودا»، مؤكدا على الالتزام بالتعاون مع واشنطن عسكرياً، اقتصادياً، سياسياً، وامنياً.

وتابع المصدر ان الرياض نبهت ضيفها الى ان سوريا والعراق وايران ولبنان هي جزء لا يتجزأ من الامن القومي للمملكة.

واكدت المصادر الدبلوماسية ان الوزير الاميركي اعاد التشديد امام مضيفه ان واشنطن ملتزمة بالكامل «بالامن الاقليمي لدول الخليج» لافتة الى ان لا تغييرات في ما يتعلق بمسألة البحرين، طالبا في نفس الوقت من الرياض مزيدا من التعاون في مواجهة الجماعات الارهابية والقضاء عليها دوليا كما نجحت في ذلك داخلياً.

وتتابع المصادر بأن الاجواء التي سادت اوقت ان التسوية في الملف السوري ما زالت بعيدة في ظل غياب صورة واضحة لموازين الخسارة والريح على الارض، كما بسبب غياب وجود تصور واضح لدى القوى الدولية لمرحلة ما بعد حكم الرئيس بشار الاسد حيث الامر الوحيد الذي تم الاتفاق عليه حتى الساعة هو برنامج تدمير الاسلحة الكيماوية السورية.

المصادر نفسها تحتم كلامها بأن الاولويات الاميركية حالي في المنطقة تتركز حول ثلاثة امور اساسية سوريا، من خلال تحقيق تعيين في النظام من القضاء على المنظمات الارهابية، ايرانية من خلال فتح قنوات الاتصال على امل الوصول الى تسوية سلمية في الملف النووي الايراني، عراقية من منطلق خطر التفتيت والتقسيم المذهبي والطائفي الذي يطال هذا البلد.

مصدر في 14 آذار اطلع على بعض ما دار في الكواليس الديبلوماسية السعودية كشف ان هناك انساداد في افق تشكيل الحكومة حاليا في لبنان مؤكدا ان الزيارة الرئاسية الى الرياض لن تحمل جديدا على هذا الصعيد كون الاهتمام الدولي نصب حاليا في المسألة اللبنانية في الحفاظ على استقرار البلد وحماية من التعرض لاي خضات من خلال ابقائه بعيدا قدر المستطاع عن التجاذبات والصراعات في المنطقة اذ لا حل قبل انعقاد القمة السعودية - الايرانية التي ستكون الموشر لانطلاق عجلة الحلول الاقليمية.

ويؤكد المصدر ان اتصال السفير الاميركي في بيروت ديفيد هيل بالرئيس المكلف لينفي كل ما قيل وتم تداوله وايصاله من رسائل عن ان الاخير نجح رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط بالسير بصيغة 9-9-6 غير صحيحة بالكامل يضاف اليها في السفارة في عوكر لان اتصالات مع حزب الله وتحريك ملف يحلها مؤشرات اميركية على التغيير الاميركي بعد الزيارة الى الرياض. وقد اتبعت هذه الخطوة بمواقف اخرى لا تقل اهمية مع تلميح واشنطن ان النظام السوري قد هرب جزء من ترسانته الكيماوية واعتبار الناطقة باسم الخارجية ان 1 مع ايران لا تبشر كثيرا بامكان احداث اختراقات.
2013-11-08