ارشيف من :أخبار عالمية

ما هو قانون ’حسن النية‎’ المصري؟

ما هو قانون ’حسن النية‎’ المصري؟
لا تتوانى الحكومة المصرية المؤقتة عن إثارة سخط الوسط السياسي يوماً بعد يوم بسبب مشروعات القوانين التي تعلن عنها بين الحين والآخر، بدءاً بقانون التظاهر، الإرهاب، نهاية بقانون " حسن النية" وهو الخاص بحماية تصرفات كبار المسؤولين بالدولة التي تتم بحسن نية ودون قصد جنائي.

 ويعد القانون بحسب رأي سياسيين وقانونيين بمثابة "تحصين للوزراء على الرغم من تأكيد  الحكومة بأن عبارة "حسن النية" المقترحة في مشروع قانون حماية تصرفات كبار المسؤولين، يقصد بها تشجيع الوزراء على اتخاذ القرارات بشجاعة ففكرة القانون المقترح غير دستورية لعدم جواز تحصين القرارات الإدارية من رقابة القضاء، وإذا كانت جنائية فحسن النية يهدم الركن المعنوي للجريمة، فلا حاجة للقانون".

محمد زارع المحامي والناشط الحقوقي اعتبر أن" إصدار قانون يحمي تصرفات كبار المسؤولين التى تتم بحسن النية، هو عودة للخلف ومحاولة لإعادة عقارب الساعة للوراء وأن مثل هذه القوانيين تصنع أشخاصاً مستبديين بقرارتهم وأن فرضه فى هذا التوقيت هدفه إثارة البلبلة، مؤكداً أنه" فى حالة تطبيقه لن يكون هناك إلزام بحسن النية أو عدمه".

ما هو قانون ’حسن النية‎’ المصري؟

وأضاف زارع لموقع "العهد الإخباري" "أننا نحتاج لقوانين أهم من هذا القانون، وخاصة فى هذه المرحلة الحرجة التي يجب أن نقف فيها يدا واحده حتى تستقر الاوضاع فى مصر".

 واتفق الدكتور ثروت بدوي أستاذ القانون الدستوري مع زارع، مؤكدا أن هذا المشروع ما هو الا تقنين للفساد، والعودة للوراء وتشجيع للمسؤولين للإستمرار فى طريقهم نحو المزيد من الفساد .

 واعتبر أسعد هيكل المتحدث الرسمي للجنة حريات المحامين، أن مشروع القانون عنوان فشل الحكومة وأن الحكومه لا تدرك معنى الثورة التى تولت الحكم بسببها، ووصف مشروع القانون بالكارثة وأن الحكومة تتحدث مع نفسها وليس الشعب وأشار الى أنها منفصلة عن الشارع المصري وبعيدة عن أهداف الثورة واستعاده حقوق الشعب وإقامة عدالة اجتماعية، مؤكدا أن" القانون لا يعرف ما يسمى بـ "حسن النية" ويطبق على السلوك الإنساني الظاهري ولا يطبق على النوايا وأن مثل هذه المصطلحات فضفاضة تشجع على ترسيخ وتقوية الفساد الاداري".

وقال القيادي بحزب التجمع حسين عبد الرازق وعضو لجنة الخمسين إن" إصدار قانون لحماية تصرفات المسؤولين هو "مزايدة فى حماية الموظفين لا مبرر له، فلابد من محاسبة المخطئ سواء بحسن أو سوء نية، وعلى الجميع الخضوع إلى أحكام وقواعد القانون".

وأضاف "مشروع القانون لن يتم تمريره، وهذه الحكومة تشغل وقتها بأشياء ليست ضمن دورها، فلماذا تعكف على دراسة وإصدار قوانين تمتد لمرحلة قادمة؟".

وكانت الحكومة  المصرية قد كلفت وزراء العدل والاستثمار والعدالة الانتقالية بإعداد مشروع قانون لـ"حماية تصرفات كبار المسؤولين بالدولة التى تتم بحسن النية"، حسب تسميتهم!!


2013-11-09