ارشيف من :أخبار لبنانية
جنبلاط يدعو للكفّ عن تخوين الشريحة اللبنانية الأرمنية ويطالب القذافي بجلاء ملابسات اختفاء الامام الصدر
المحرر المحلي + وكالات
اعتبر رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط أنها "غريبةٌ هي بعض المواقف والتصريحات التي تصدر من هنا وهناك وتتناول تصنيف الأرمن وحزب الطاشناق مرةً بأنّهم جاليات ومرّات بأنهم غرباء، وهي تناقض الواقع الفعلي لهذه الشريحة اللبنانية الأصيلة التي ساهمت وتساهم في مشروع الدولة في لبنان، وكانت وتبقى ركناً أساسياً من أركان الوفاق الوطني اللبناني".
جنبلاط، وفي تصريح صحافي، قال: "إن الخيارات السياسية لحزب الطاشناق هي ملك له ونابعة من قراره الخاص، ومخالفتها لرأي مجموعة من اللبنانيين لا تستوجب إتهام هذا الحزب بأنه خارج عن الوطنية بأي شكل من الاشكال أو إعادة إنتاج خطابات واتهامات التخوين مرة جديدة، وهي الخطابات التي ذهبت بالتوتير في المراحل السابقة الى الحد الاقصى وكادت أن تفجّر الوضع الداخلي برمته". وقال: "كفى تخويناً لهذه الشريحة اللبنانية الارمنية التي لها ما لها من نضال تاريخي وسياسي عريق في لبنان وخارج لبنان، وهي أثبتت في كل مرة حرصها على الوحدة الوطنية والسلم الاهلي ورفضت في أوج الضغوطات الانحياز مع فريق ضد آخر في الحرب الاهلية".
وفي سياق آخر، علّق جنبلاط على زيارة الرئيس الليبي معمر القذافي إلى إيطاليا، فقال: "لطالما برع الرئيس الليبي بفنون الاثارة السياسية التي أضافها الى قدراته العالية في مراكمة الالقاب والمناصب الفخرية، وهو الذي يقوم اليوم بزيارة الى إيطاليا وقد اصطحب معه نجل عمر المختار وعلّق صورة هذا الزعيم على صدره، وحسناً فعل للتذكير بالاستعمار الايطالي لليبيا، ولكن إذا صحّ ما أشيع من أنباء عن مطالبته بتعويض يوازي خمسة مليارات دولار عن الاحتلال الايطالي لليبيا، فإنّه قد يكون من المفيد التذكير بأن التضحيات في مواجهة إحتلال الارض لا تقدّر بمليارات الدولارات، ولا شيء يعوّض أي بلد عن ذلّ الاحتلال وسطوته مهما كبرت قيمة المبالغ المالية ومهما تعاظمت الارقام، والا أصبح الاحتلال مشروعاً وقابل للتعويض بالمال بعد إنتهائه. إن النضال السياسي والشعبي لتحرير الارض من الاحتلال هو أكبر من يقاس بالدراهم والدنانير والدولارات لأن هذا يشّوه مبدأ الحريات والسيادة والتحرر".
وتابع جنبلاط: "يا ليت هذا الوضوح القذافي في المطالبة بالتعويضات عن الاحتلال، كان يماثله وضوح مشابه في ملف يزعج اللبنانيين منذ عقود وهو ملف إختفاء الامام موسى الصدر الذي كان من خيرة القيادات اللبنانية في إنفتاحها وتمسكها بالعيش المشترك والتنوع والوحدة الوطنية ومقاومة الاحتلال الاسرائيلي. لقد آن الاوان لجلاء كل الملابسات المتصلة بهذا الملف وكشف الحقيقة كاملة في ما يتعلق بإخفاء الامام الصدر".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018