ارشيف من :أخبار لبنانية
فضل الله: المستقبل هو للمقاومة وخياراتها
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن "البعض في قوى فريق 14 آذار يحاولون أن يعطوا تفسيرات لقراءة حزب الله ولموقفه من التطورات في المنطقة انطلاقا من أوهامهم وأحلامهم، بينما قراءتنا لما يجري في هذه الأيام ولهذه المرحلة بأن هذا المسار هو الطبيعي وهو يريح مقاومتنا ويؤدي في النهاية إلى بقاء لبنان القوي بمقاومته وجيشه وشعبه، ويحافظ على سوريا الدولة القوية الموحدة التي لم تستطع هذه المؤامرة اسقاطها، ونحن مرتاحون أكثر مما يتصوّر الكثيرون في هذا المسار الذي تسلكه الأحداث في المنطقة".
وأشار خلال مجلس عزاء عاشورائي في قاعة مجمع أهل البيت في بنت جبيل الى "أننا لا نريد لبلدنا إلاّ أن يتوحّد ويُبنى على قاعدة الشراكة، ونحن كفريق سياسي قدّمنا تنازلات من أجل مصلحة لبنان بالرغم من كل هذا الخطاب التصعيدي التحريضي الذي نسمعه من هنا وهناك"، لافتاً إلى أن "آخر التنازلات التي قدمناها كانت عندما وافقنا على تسمية رئيس حكومة من فريق 14 آذار وقلنا له حاضرون ومستعدون للتعاون من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية، كما أننا في الحكومة السابقة كنا وحلفاؤنا نشكل أكثرية في الحكومة وليس فقط الثلث المعطل، ولكن الآن وبعدما قبلنا برئيس للحكومة من فريق 14 آذار، رضينا أيضا بالثلث المعطل لهذا الفريق، فهذا يعني أننا قدمنا تنازلاً آخر لأننا كنا ولا نزال حريصين على البلد وعلى حكومة وحدة وشراكة".
واعتبر ان الذي "يعطل تشكيل هذه الحكومة منذ البداية هو فريق 14 آذار، الذي يلتزم بمعادلات واضحة وتعليمات خارجية جاءت إليهم لتجميد كل شيء في لبنان، الأمر الذي أدى الى كل هذا التعطيل القائم حاليا في البلد".
وحمّل النائب فضل الله "فريق 14 آذار مسؤولية تعطيل تشكيل الحكومة والمجلس النيابي والمؤسسات ومعالجة الأزمات في لبنان"، مشيراً إلى أن "الشروط التي تتوالد من قبلهم لا مكان ولا مجال لها للتطبيق في لبنان، فالمعروض أمامهم اليوم هو حكومة شراكة على قاعدة 9+9+6 التي فيها تنازل من قبلنا"، معتبراً أن "في لبنان يوجد فريق يكابر ويعاند ولا يريد أن يقرأ التحولات التي تجري في المنطقة، ولربما الذي سيحصلون عليه الآن أفضل بكثير من المستقبل الآتي، لأن المستقبل هو للمقاومة وخياراتها بفعل التضحيات والصبر والتحمل والدماء، ونحن لا نتكلم شعارات بل نرى مسار الأمور، وقراءتنا كانت منذ البداية أن من يثبت يُغيِّر وسنبقى ثابتين وسنغير كل هذه المعادلات من حولنا".
ولفت فضل الله الى "أننا سمعنا في الأيام الماضية من بعض أقطاب قوى فريق 14 آذار إدعاءهم بأن حزب الله في خطابه دائما تصعيدي، بينما هذا الفريق ومنذ سنتين لا يتركون شاردة ولا واردة إلا ويتهجمون على حزب الله والمقاومة، ويصعّدون في السياسة ويتدخلون في سوريا وفي التحريض المذهبي والطائفي، ودائماً يقومون بشن الهجمات الإعلامية والسياسية التي تعودنا على مثلها والتي لم تعد تؤثر إلاّ على زيادة الإنقسام بين اللبنانيين"، معتبرا أن "كل الرهان الذي كان من فريق 14 آذار منذ أكثر من سنتين هو على إمكانية إسقاط سوريا في يد المحور الأميركي العربي التكفيري حتى يتسنى لهذا الفريق أن يستقبل هذا السقوط في سوريا لمصلحة سيطرته وهيمنته مجددا على البلد، وكانوا يبنون على هذه الفرضية حتى يصلوا إلى هذه النتيجة وينتصرون في لبنان".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018