ارشيف من :أخبار عالمية
أزمة المديونية تهدد مستقبل اليونان
تعتبر اليونان من البلدان الاوروبية الصغيرة، الا انها تحتل مكانة أكبر من حجمها السكاني (حوالي 11 مليوناً) والجغرافي (حوالي132 ألف كلم2) والسياسي والعسكري، نظراً لدورها الحضاري التاريخي العالمي.
وكان من "الطبيعي" أن تتأثر اليونان تأثراً كبيراً بالأزمة المالية الاقتصادية العالمية التي انفجرت في 2008، ذلك أن القطاع المالي يمثل القطاع الأكبر والأهم في بنية الاقتصاد اليوناني، الذي يعتمد الى درجة كبيرة على السياحة الخارجية وقطاع البنوك والودائع الخارجية، وكذلك على التجارة الدولية، حيث تعتبر اليونان من أكبر الدول المالكة للحاويات والاسطول البحري التجاري على النطاق الدولي.
ولكنه لم يكن من "الطبيعي" أن تطول الازمة المالية ـ الاقتصادية وتتعمق الى هذا الحد في اليونان، خصوصاً وأنها تتمتع بميزة كبيرة وهي أن القطاع العام يمثل حوالي نصف الدخل القومي كما انها تتمتع بنظام ضمانات وخدمات اجتماعية واسع النطاق. وهذا ما يتيح للدولة حل مشكلات العجز في الميزانية والعجز المالي بصورة عامة، عن طريق توسيع الانتاج وزيادة التصدير وتصويب السياسة الضرائبية باتجاه رفع القدرة الشرائية للسكان للتعويض عن ضيق السوق المحلية.
ولكن الدول الاوروبية الكبرى (ولا سيما المانيا) والمؤسسات المالية العالمية التي ترتبط بها اليونان (البنك المركزي الاوروبي، والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي اللذان تسيطر عليهما اميركا) هي معادية بشدة للسياسة الاقتصادية الانتاجية والاجتماعية، وتدعم بشدة الخصخصة، وتعمل على تدمير القطاع العام ولا سيما نظام الخدمات والضمانات الاجتماعية والقطاع العسكري حيث يراد إضعاف اليونان أمام تركيا.
ونظراً لعضوية اليونان في الاتحاد الاوروبي، فقد فرضت عليها المفوضية الاوروبية والدول الاوروبية النافذة وطبعاً اميركا انتهاج "الروشتة" المالية في مواجهة الازمة المالية ـ الاقتصادية. وتقوم تلك "الروشتة" على العمل لتقليص العجز "الميزانوي" عن طريق "حقن" الاقتصاد اليوناني بالقروض الخارجية، مقابل تقليص النفقات العامة، ومن ثم تضييق نطاق الخدمات والضمانات الاجتماعية، كضمان الشيخوخة والامومة والبطالة، وميزانيات التعليم والصحة العامة وغيرها، وهذا يعني المزيد من البطالة والضغط على سوق العمل، وتضييق السوق الداخلية كنتيجة لزيادة البطالة واضعاف القدرة الشرائية للسكان. وانتهاج هذه السياسة المالية هو شرط لتقديم القروض (التي تسمى: "مساعدات") الى اليونان. وقد قسمت تلك "المساعدات" المالية الدولية على مراحل أو دفعات، بحيث يتم تقديم كل دفعة من خلال مراقبة تنفيذ الشروط التي تضعها المؤسسات المالية الدولية المعنية.
ويوم الثلاثاء الماضي في 5 تشرين الثاني الجاري جددت اليونان المباحثات مع "ترويكا" المقرضين (المفوضية الاوروبية، صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي). ودارت المحادثات حول نقطتين رئيسيتين: حجم عجز الميزانية الذي ينبغي التقيد به في 2014، والاجراءات الاضافية "الضرورية" في سياسة التقشف المفروضة على اليونان.
وتثير تلك الاجراءات المزيد من التوتر في المجتمع كما في الأوساط السياسية. هذا مع العلم أن نجاعة سياسة شد الاحزمة لم تتأكد، خصوصاً بالنظر الى التوقعات المتواضعة جداً لنمو الناتج المحلي الاجمالي في منطقة اليورو في سنتي 2014 و 2015. وعلى هذه الخلفية بدأ البرلمان الاوروبي بالنظر في نشاطات "الترويكا"، التي تتهم بعدم شفافية قراراتها وبارتكاب الكثير من الاخطاء. لقد عادت "الترويكا" الى اثينا، ولكنها لم تستقبل بالأذرع المفتوحة. فلدى وصول ممثلي المقرضين الدوليين الى اثينا استقبلوا بصيحات الاستهجان من قبل الجموع. وقبل وصولهم بقليل نفى رئيس الوزراء انطونيس ساماراس احتمال إجراء تخفيض جدي جديد في الأجور والمعاشات التقاعدية، وأضاف انه سيتم ترميم كل الثغرات باصلاحات هيكلية. ولكن في الوقت نفسه اعلنت النقابات يوم 6 تشرين الثاني كيوم اضراب عام، احتجاجاً على سياسة التقشف والبؤس، وهو الاضراب الخامس في هذا العام. وقد جرى الاضراب تحت شعارات النضال ضد سياسة شد الاحزمة، والتسريح من العمل في القطاعين العام والخاص، وتخفيض الاجور والمعاشات التقاعدية، وفرض الضرائب الجديدة، بما في ذلك على الملكية العقارية. وقد أثر الاضراب على قطاع المواصلات العامة والملاحة، المستشفيات والمدارس. وشارك الصحفيون في الاضراب بأن توقفوا عن العمل مدة 5 ساعات. وجرت في العاصمة وغيرها من المدن مظاهرات احتجاجية بالرغم من هطول الامطار. وطالبت النقابات بإعادة عقود العمل الجماعية، وبإلغاء الضرائب الجديدة على العقارات، وبوقف عمليات الخصخصة. وجرت المظاهرات في الوقت ذاته الذي كانت تجري فيه المحادثات بين الحكومة اليونانية و"الترويكا". وعارض المتظاهرون بشدة التسريحات ضمن اطار ما يسمى البرامج الانقاذية لليونان، التي تتلقى بموجبها اليونان القروض مقابل تطبيق تلك البرامج. وهدف التسريحات هو تخفيض دين الدولة، ولكن التسريحات اضرت بالاقتصاد، ورفعت معدل البطالة الى 28%، كما تشير الصحافة اليونانية.
ولكنه لم يكن من "الطبيعي" أن تطول الازمة المالية ـ الاقتصادية وتتعمق الى هذا الحد في اليونان، خصوصاً وأنها تتمتع بميزة كبيرة وهي أن القطاع العام يمثل حوالي نصف الدخل القومي كما انها تتمتع بنظام ضمانات وخدمات اجتماعية واسع النطاق. وهذا ما يتيح للدولة حل مشكلات العجز في الميزانية والعجز المالي بصورة عامة، عن طريق توسيع الانتاج وزيادة التصدير وتصويب السياسة الضرائبية باتجاه رفع القدرة الشرائية للسكان للتعويض عن ضيق السوق المحلية.
ولكن الدول الاوروبية الكبرى (ولا سيما المانيا) والمؤسسات المالية العالمية التي ترتبط بها اليونان (البنك المركزي الاوروبي، والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي اللذان تسيطر عليهما اميركا) هي معادية بشدة للسياسة الاقتصادية الانتاجية والاجتماعية، وتدعم بشدة الخصخصة، وتعمل على تدمير القطاع العام ولا سيما نظام الخدمات والضمانات الاجتماعية والقطاع العسكري حيث يراد إضعاف اليونان أمام تركيا.
ونظراً لعضوية اليونان في الاتحاد الاوروبي، فقد فرضت عليها المفوضية الاوروبية والدول الاوروبية النافذة وطبعاً اميركا انتهاج "الروشتة" المالية في مواجهة الازمة المالية ـ الاقتصادية. وتقوم تلك "الروشتة" على العمل لتقليص العجز "الميزانوي" عن طريق "حقن" الاقتصاد اليوناني بالقروض الخارجية، مقابل تقليص النفقات العامة، ومن ثم تضييق نطاق الخدمات والضمانات الاجتماعية، كضمان الشيخوخة والامومة والبطالة، وميزانيات التعليم والصحة العامة وغيرها، وهذا يعني المزيد من البطالة والضغط على سوق العمل، وتضييق السوق الداخلية كنتيجة لزيادة البطالة واضعاف القدرة الشرائية للسكان. وانتهاج هذه السياسة المالية هو شرط لتقديم القروض (التي تسمى: "مساعدات") الى اليونان. وقد قسمت تلك "المساعدات" المالية الدولية على مراحل أو دفعات، بحيث يتم تقديم كل دفعة من خلال مراقبة تنفيذ الشروط التي تضعها المؤسسات المالية الدولية المعنية.
ويوم الثلاثاء الماضي في 5 تشرين الثاني الجاري جددت اليونان المباحثات مع "ترويكا" المقرضين (المفوضية الاوروبية، صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الاوروبي). ودارت المحادثات حول نقطتين رئيسيتين: حجم عجز الميزانية الذي ينبغي التقيد به في 2014، والاجراءات الاضافية "الضرورية" في سياسة التقشف المفروضة على اليونان.
وتثير تلك الاجراءات المزيد من التوتر في المجتمع كما في الأوساط السياسية. هذا مع العلم أن نجاعة سياسة شد الاحزمة لم تتأكد، خصوصاً بالنظر الى التوقعات المتواضعة جداً لنمو الناتج المحلي الاجمالي في منطقة اليورو في سنتي 2014 و 2015. وعلى هذه الخلفية بدأ البرلمان الاوروبي بالنظر في نشاطات "الترويكا"، التي تتهم بعدم شفافية قراراتها وبارتكاب الكثير من الاخطاء. لقد عادت "الترويكا" الى اثينا، ولكنها لم تستقبل بالأذرع المفتوحة. فلدى وصول ممثلي المقرضين الدوليين الى اثينا استقبلوا بصيحات الاستهجان من قبل الجموع. وقبل وصولهم بقليل نفى رئيس الوزراء انطونيس ساماراس احتمال إجراء تخفيض جدي جديد في الأجور والمعاشات التقاعدية، وأضاف انه سيتم ترميم كل الثغرات باصلاحات هيكلية. ولكن في الوقت نفسه اعلنت النقابات يوم 6 تشرين الثاني كيوم اضراب عام، احتجاجاً على سياسة التقشف والبؤس، وهو الاضراب الخامس في هذا العام. وقد جرى الاضراب تحت شعارات النضال ضد سياسة شد الاحزمة، والتسريح من العمل في القطاعين العام والخاص، وتخفيض الاجور والمعاشات التقاعدية، وفرض الضرائب الجديدة، بما في ذلك على الملكية العقارية. وقد أثر الاضراب على قطاع المواصلات العامة والملاحة، المستشفيات والمدارس. وشارك الصحفيون في الاضراب بأن توقفوا عن العمل مدة 5 ساعات. وجرت في العاصمة وغيرها من المدن مظاهرات احتجاجية بالرغم من هطول الامطار. وطالبت النقابات بإعادة عقود العمل الجماعية، وبإلغاء الضرائب الجديدة على العقارات، وبوقف عمليات الخصخصة. وجرت المظاهرات في الوقت ذاته الذي كانت تجري فيه المحادثات بين الحكومة اليونانية و"الترويكا". وعارض المتظاهرون بشدة التسريحات ضمن اطار ما يسمى البرامج الانقاذية لليونان، التي تتلقى بموجبها اليونان القروض مقابل تطبيق تلك البرامج. وهدف التسريحات هو تخفيض دين الدولة، ولكن التسريحات اضرت بالاقتصاد، ورفعت معدل البطالة الى 28%، كما تشير الصحافة اليونانية.
بول تومسون يهرب من الباب الخلفي
وقد جرت المباحثات بين ممثلي الترويكا ووزارة المالية اليونانية في مقر الوزارة. وخلال المباحثات نزل موظفو وزارة التنمية التي تشغل الطابق السابع في البناية ذاتها، نزلوا الى الطابق السادس حيث وزارة المالية وسخروا من ممثلي الترويكا وهتفوا في وجوههم Go home، مما استدعى تدخل الشرطة لرد المحتجين واعادتهم الى الطابق السابع. وبصورة لا سابق لها منذ اندلاع الازمة في اليونان، فإن ممثلي الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي تواجهوا وجهاً لوجه مع المتظاهرين في اثينا، الذين سخروا منهم ومنعوهم من مغادرة وزارة المالية. وقد منعت الشرطة المتظاهرين من اقتحام الوزارة، في حين كان المتظاهرون يصرخون: "خذوا قرضكم الانقاذي وارحلوا!". وقد رشق بعض المتظاهرين ممثل صندوق النقد الدولي بول تومبسون بقطع العملة المعدنية فاضطر للانحناء كي لا يصاب بوجهه. وفي وقت متقدم من النهار تم اخراج رجال "الترويكا" عبر القبو من الابواب الخلفية لوزارة المالية. واثناء خروجهم تعرض لهم موظفو الوزارة الغاضبون وسخروا منهم.
وكانت دفعة جديدة من "المساعدات" بقيمة 1 مليار يورو مدار البحث مع "الترويكا". كما بحث الطرفان موضوع عجز الميزانية في السنة القادمة، الذي، حسب الارقام التي قدمتها الحكومة اليونانية، سيبلغ 500 مليون يورو، في حين أن تقديرات المقرضين تقول انه سيبلغ 2 مليار يورو. اما وزير المالية يانيس ستورناراس، الذي اجتمع مع "الترويكا" مدة ثلاث ساعات، فقد دافع عن مشروعه لميزانية 2014، والذي يتوقع فيه أن يتم تحقيق نمو اقتصادي بمعدل 6،0%. وبالاضافة الى النقاش الصعب على هذا الصعيد، يجري الحديث عن مؤسستين عسكريتين غير مربحتين: فأثينا تريد اعادة هيكلتهما، اما بروكسل فتريد تصفيتهما. وبعد فرز المعلومات فإن المقرضين سوف يجتمعون من جديد مع "ستورناراس".
ان الاستياء الاجتماعي الواسع قد نشأ عن مشاريع الحكومة بالاستجابة لطلبات "الترويكا" بتطبيق مخططات ما يسمى تحريك الموظفين: فألوف الموظفين هم مجبرون على ايجاد أماكن عمل جديدة، وإلا فإنهم معرضون للتسريح في السنة القادمة. وليس هذا فقط. ففي لقاء وزير العمل والشؤون الاجتماعية يانيس فروتسيس أصرت الترويكا على تخفيض نسبة 9،3% من اشتراكات الضمانات الاجتماعية التي تدفعها الشركات عن موظفيها. ولكن صناديق الضمانات الاجتماعية في البلاد هي بدون ذلك منهكة للغاية، لأن الكثير من الشركات تهرب من دفع المستحقات عليها. وهذا الطلب من المقرضين يحرم الصناديق الاجتماعية من 800 مليون ـ 1،1 مليار يورو ايضاً.
على هذه الخلفية، تسمع اصوات المزيد من الخبراء بأن سياسة التقشف تتسبب بالحرمان للملايين من الاوروبيين بدون اي فائدة من ذلك.
وتشير الاحصاءات التي نشرتها منطقة اليورو والاتحاد الاوروبي الى أن نسبة البطالة ستكون 2،12% سنة 2013 و2014 (بالمقارنة مع 4،11% سنة 2012). ويعلق على ذلك مفوض المالية الاوروبي أولي رين "لا يزال من المبكر جداً الاحتفال بالنصر: ان البطالة لا تزال على مستويات مرتفعة جداً". ولكن المراقبين يهتمون ليس فقط بالبطالة المرتفعة، بل وبتباطؤ النمو الاقتصادي. وهو ما سيؤدي الى التضخم والمزيد من سياسة التقشف.
هذا الوضع أثار قلق البرلمان الاوروبي، الذي كلف اللجنة الخاصة بالاقتصاد والشؤون العملوية بأن تدرس طرائق عمل "ترويكا" المقرضين. وقد استدعي للاستماع اليهم ممثلو البنك المركزي الاوروبي والمفوضية الاوروبية، الذين تحدثوا عن كيفية عمل "الترويكا" والاخطاء التي وقعت فيها. وقد انتقد النواب بشدة زيف التوقعات الاقتصادية، التي بنيت عليها برامج الاصلاحات لليونان، قبرص، ايرلندا، البرتغال، ايطاليا واسبانيا. وقد اتهم النائب من المانيا سفين غيغولد المقرضين بأنهم يتخذون قرارات غير ذات شفافية من وراء ابواب مغلقة. وتقدم بعض النواب باقتراح لالغاء عمل "الترويكا". واقترح أحد النواب نقل الرقابة على "الترويكا" من الدول المانحة الى البرلمان الاوروبي. وقال أحد النواب "لو جرى اشراك البرلمان الاوروبي في اتخاذ القرارات، لربما لما كان جرى تخفيض الحد الادنى للاجور في اليونان".
ومن نقاط الاختلاف بين الحكومة اليونانية والترويكا هي ان الحكومة اليونانية امتنعت عن تسريح 12500 موظف كما كان متفقاً عليه سابقاً.
هذا وتشير الاحصاءات الرسمية الى أن المداخيل الاسرية قد انخفضت 23% وان نسبة البطالة قد ارتفعت 10% عما كانت عليه في 2007 قبل بداية الازمة.
ان الاستياء الاجتماعي الواسع قد نشأ عن مشاريع الحكومة بالاستجابة لطلبات "الترويكا" بتطبيق مخططات ما يسمى تحريك الموظفين: فألوف الموظفين هم مجبرون على ايجاد أماكن عمل جديدة، وإلا فإنهم معرضون للتسريح في السنة القادمة. وليس هذا فقط. ففي لقاء وزير العمل والشؤون الاجتماعية يانيس فروتسيس أصرت الترويكا على تخفيض نسبة 9،3% من اشتراكات الضمانات الاجتماعية التي تدفعها الشركات عن موظفيها. ولكن صناديق الضمانات الاجتماعية في البلاد هي بدون ذلك منهكة للغاية، لأن الكثير من الشركات تهرب من دفع المستحقات عليها. وهذا الطلب من المقرضين يحرم الصناديق الاجتماعية من 800 مليون ـ 1،1 مليار يورو ايضاً.
على هذه الخلفية، تسمع اصوات المزيد من الخبراء بأن سياسة التقشف تتسبب بالحرمان للملايين من الاوروبيين بدون اي فائدة من ذلك.
وتشير الاحصاءات التي نشرتها منطقة اليورو والاتحاد الاوروبي الى أن نسبة البطالة ستكون 2،12% سنة 2013 و2014 (بالمقارنة مع 4،11% سنة 2012). ويعلق على ذلك مفوض المالية الاوروبي أولي رين "لا يزال من المبكر جداً الاحتفال بالنصر: ان البطالة لا تزال على مستويات مرتفعة جداً". ولكن المراقبين يهتمون ليس فقط بالبطالة المرتفعة، بل وبتباطؤ النمو الاقتصادي. وهو ما سيؤدي الى التضخم والمزيد من سياسة التقشف.
هذا الوضع أثار قلق البرلمان الاوروبي، الذي كلف اللجنة الخاصة بالاقتصاد والشؤون العملوية بأن تدرس طرائق عمل "ترويكا" المقرضين. وقد استدعي للاستماع اليهم ممثلو البنك المركزي الاوروبي والمفوضية الاوروبية، الذين تحدثوا عن كيفية عمل "الترويكا" والاخطاء التي وقعت فيها. وقد انتقد النواب بشدة زيف التوقعات الاقتصادية، التي بنيت عليها برامج الاصلاحات لليونان، قبرص، ايرلندا، البرتغال، ايطاليا واسبانيا. وقد اتهم النائب من المانيا سفين غيغولد المقرضين بأنهم يتخذون قرارات غير ذات شفافية من وراء ابواب مغلقة. وتقدم بعض النواب باقتراح لالغاء عمل "الترويكا". واقترح أحد النواب نقل الرقابة على "الترويكا" من الدول المانحة الى البرلمان الاوروبي. وقال أحد النواب "لو جرى اشراك البرلمان الاوروبي في اتخاذ القرارات، لربما لما كان جرى تخفيض الحد الادنى للاجور في اليونان".
ومن نقاط الاختلاف بين الحكومة اليونانية والترويكا هي ان الحكومة اليونانية امتنعت عن تسريح 12500 موظف كما كان متفقاً عليه سابقاً.
هذا وتشير الاحصاءات الرسمية الى أن المداخيل الاسرية قد انخفضت 23% وان نسبة البطالة قد ارتفعت 10% عما كانت عليه في 2007 قبل بداية الازمة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018