ارشيف من :أخبار عالمية
مصر.. لجنة ’الخمسين’ وصراعات الداخل
أزمات عديدة تتفجر يوما بعد يوم بداخل لجنة الخمسين المنوط بها إعداد الدستور، لعل أهمها تلك الدعاوى القضائية التي تم رفعها منذ أيام أمام مجلس الدولة للمطالبة بحكم قضائي إداري ببطلان عمل لجنة الخمسين المعدة بتعديل الدستور, من منطلق أن اللجنة تم تكليفها بتعديل دستور 2012 والذي حكمت هيئة قضايا الدولة ببطلانه من قبل في أوائل العام الحالي وبطلان لجنته التأسيسية.
وبالتالي فإن اللجنة دخلت في أزمة عاصفة قد تؤدي إلى العديد من المشاكل في الإعداد للدستور القادم بعد تعديله, وهو ما قد يؤدي بالضرورة إلى دخول الدستور المقبل في العديد من المتاهات القانونية والدستورية, الأمر الذي دعا بسببه البعض في اللجنة إلى الإعلان عن إنشاء دستور جديد وليس تعديله لتفادي تلك الأزمة.
من جانب آخر، تفاقمت ازمة عمرو موسى، رئيس اللجنة وممثلو الاحتياطي على خلفية اتخاذ هيئة مكتب الخمسين قراراً بمنع حضور الاحتياطيين في اجتماعات اللجنة العامة للخمسين وقصرها على الاساسيين خلال التصويت المبدئي علي مواد الدستور.
وانتقد الاحتياطيون سرية الجلسات خلال تلك المرحلة وغياب الشفافية، الأمر الذي علّق عليه عمرو موسي بالقول ان الجلسات التي ستشهد المناقشات النهائية على مسودة الدستور ستكون علنية ومفتوحة للجميع بحيث يحضر فيها ممثلو الاحتياطي، موضحا أن الوقت يداهم اللجنة حاليا والمكان المعد لاجتماعات الخمسين لا يمكن أن يتسع لأكثر من 50 شخصاً، وهو ما رفضه الاحتياطيون مقدمين اقتراحات لحل الأزمة منها تجهيز شاشة تعرض فيها المناقشات على ممثلي الاحتياطي بالتزامن مع الجلسات، وحضور الاحتياطيين، إلا أن تلك الاقتراحات قوبلت بالرفض من جانب عمرو موسى.
إضافة إلى ما سبق فان اللجنة وبحسب رؤية البعض أخطأت عندما حجبت المناقشات والتصويت المبدئي على الدستور عن الرأي العام رغم أن الدستور يخص المواطنين أكثر مما يخص اللجنة، وهو ما أدى إلى نوع من الريبة من بعض القوى السياسية والثورية الذين اعتبروه محاولة لإخفاء ما يحدث داخل اللجنة عن الشعب، مؤكدين على أهمية إعلان ما يحدث خلف كواليس اللجنة، حيث أن المسودة الأولية التي يتم التصويت عليها سوف تخرج دون أن يعلم الشعب عنها شيئا، وهو ما يثير الشك والريبة حول مصداقية اللجنة خاصة حول المواد الحساسة مثل المحاكمات العسكرية ومواد الهوية وغيرها، بينما رأى البعض الآخر أنها محاولة لمنع الجدل والبلبلة، الأمر الذي قد يعرقل عمل اللجنة، التي شهدت ولا تزال نوعا من الشد والجذب حول مواد الهوية في ظل تمسك حزب النور السلفي بالإبقاء علي المادة '219' التي تنص على أن 'مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة'، لكن تلك الأزمة بدأت تتجه إلى الحل بعد تلميح 'النور' بإمكانية حذف المادة.
ولم تقف أزمات لجنة الخمسين عند ذلك الحدّ حيث استحوذت مناقشة موضوع السلطة القضائية على اهتمام كبير من قبل أعضاء اللجنة وعدد من القضاة والمستشارين، حيث أحدثت قضية الموازنة العامة للقضاة أزمة بداخل اللجنة، بالإضافة إلى القضايا التأديبية التي يتنازع عليها كل من النيابة الإدارية ومجلس الدولة. إلا أن الأزمة المتعلقة بنادي القضاة مع لجنة الخمسين، أوشكت على الانتهاء، حيث رأت لجنة نظام الحكم أنه من غير المناسب أن يتم وضع الميزانية الخاصة بالقضاة رقم واحد، لكن ذلك لا ينفي وجود أزمات أخرى منها الأزمة الحالية التي تخص قضاة مجلس الدولة، حيث أقرت لجنة نظام الحكم نص مادة يقتضي بأن النيابة الإدارية تحكم في القضايا التأديبية التي تطبق على الموظفين وهو النص الذي اعترض عليه قضاة مجلس الدولة، وبهذا أصبح هناك خلاف بين أعضاء النيابة الإدارية وأعضاء مجلس الدولة بسبب هذا النص.
إضافة إلى ما سبق واجهت اللجنة حالة من الجدل داخلها وخارجها بشأن الإبقاء على نسبة الـ50% عمال وفلاحين بالانتخابات البرلمانية في الدستور، والتي حذفتها لجنة العشرة، ولكن مازال العمال والفلاحون يطالبون بالإبقاء عليها، وفي المقابل يعترض البعض عليها لأنها تُعد 'كوتة' وهي بالتالي سوف تفتح الباب أمام مطالب بتحديد كوتة للأقباط والمرأة وغيرهم، وذلك لا يتفق مع مبدأ المساواة الذي من المفترض أن يطبق حيث يرى البعض أنها ضرورة لأن هؤلاء يمثلون نصف المجتمع، ويرى البعض الآخر أنها ستفتح أبوابا كثيرة ومطالب لن تنتهي. هذا فضلا عن أزمة تغيير نص المادة الثالثة، بعبارة 'غير المسلمين' بين الأزهر الشريف والكنائس الثلاث، حيث أصر الأزهر على وضع عبارة 'المسيحيين واليهود'، كما تم إجراء تصويت داخل اللجنة المصغرة والتي تتكون من 14 عضواً وجاءت نتيجته لصالح وضع عبارة 'لغير المسلمين'، ولكن حتى الآن لم يتم حسم الخلاف على تلك المادة بين الأزهر والكنيسة، حيث لم يتم التصويت بعد في اللجنة العامة، إضافة إلى الخلافات حول مواد أخرى شائكة كمادة مجلس الشورى الذي ألغته اللجنة بالفعل، والمواد الخاصة بالجيش، ومواد الهوية، والهيئات القضائية، خاصة في ظل وجود ممثلي تلك الهيئات داخل اللجنة. وبرغم كل ذلك فان البعض يرى أن 'الخمسين' تسعى إلى الوصول لحلول لحسم هذه المواد التي يثار الجدل عليها، لافتين إلى أن الخلاف حول بعض المواد هو أمر طبيعي ومتوقع، وسوف يتم تجاوزه والتوصل إلى حلول توافقية ترضي الجميع، وهو ما ستبرهنه الأيام القادمة.
وبالتالي فإن اللجنة دخلت في أزمة عاصفة قد تؤدي إلى العديد من المشاكل في الإعداد للدستور القادم بعد تعديله, وهو ما قد يؤدي بالضرورة إلى دخول الدستور المقبل في العديد من المتاهات القانونية والدستورية, الأمر الذي دعا بسببه البعض في اللجنة إلى الإعلان عن إنشاء دستور جديد وليس تعديله لتفادي تلك الأزمة.
من جانب آخر، تفاقمت ازمة عمرو موسى، رئيس اللجنة وممثلو الاحتياطي على خلفية اتخاذ هيئة مكتب الخمسين قراراً بمنع حضور الاحتياطيين في اجتماعات اللجنة العامة للخمسين وقصرها على الاساسيين خلال التصويت المبدئي علي مواد الدستور.
وانتقد الاحتياطيون سرية الجلسات خلال تلك المرحلة وغياب الشفافية، الأمر الذي علّق عليه عمرو موسي بالقول ان الجلسات التي ستشهد المناقشات النهائية على مسودة الدستور ستكون علنية ومفتوحة للجميع بحيث يحضر فيها ممثلو الاحتياطي، موضحا أن الوقت يداهم اللجنة حاليا والمكان المعد لاجتماعات الخمسين لا يمكن أن يتسع لأكثر من 50 شخصاً، وهو ما رفضه الاحتياطيون مقدمين اقتراحات لحل الأزمة منها تجهيز شاشة تعرض فيها المناقشات على ممثلي الاحتياطي بالتزامن مع الجلسات، وحضور الاحتياطيين، إلا أن تلك الاقتراحات قوبلت بالرفض من جانب عمرو موسى.
إضافة إلى ما سبق فان اللجنة وبحسب رؤية البعض أخطأت عندما حجبت المناقشات والتصويت المبدئي على الدستور عن الرأي العام رغم أن الدستور يخص المواطنين أكثر مما يخص اللجنة، وهو ما أدى إلى نوع من الريبة من بعض القوى السياسية والثورية الذين اعتبروه محاولة لإخفاء ما يحدث داخل اللجنة عن الشعب، مؤكدين على أهمية إعلان ما يحدث خلف كواليس اللجنة، حيث أن المسودة الأولية التي يتم التصويت عليها سوف تخرج دون أن يعلم الشعب عنها شيئا، وهو ما يثير الشك والريبة حول مصداقية اللجنة خاصة حول المواد الحساسة مثل المحاكمات العسكرية ومواد الهوية وغيرها، بينما رأى البعض الآخر أنها محاولة لمنع الجدل والبلبلة، الأمر الذي قد يعرقل عمل اللجنة، التي شهدت ولا تزال نوعا من الشد والجذب حول مواد الهوية في ظل تمسك حزب النور السلفي بالإبقاء علي المادة '219' التي تنص على أن 'مبادئ الشريعة الإسلامية تشمل أدلتها الكلية، وقواعدها الأصولية والفقهية، ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة'، لكن تلك الأزمة بدأت تتجه إلى الحل بعد تلميح 'النور' بإمكانية حذف المادة.
ولم تقف أزمات لجنة الخمسين عند ذلك الحدّ حيث استحوذت مناقشة موضوع السلطة القضائية على اهتمام كبير من قبل أعضاء اللجنة وعدد من القضاة والمستشارين، حيث أحدثت قضية الموازنة العامة للقضاة أزمة بداخل اللجنة، بالإضافة إلى القضايا التأديبية التي يتنازع عليها كل من النيابة الإدارية ومجلس الدولة. إلا أن الأزمة المتعلقة بنادي القضاة مع لجنة الخمسين، أوشكت على الانتهاء، حيث رأت لجنة نظام الحكم أنه من غير المناسب أن يتم وضع الميزانية الخاصة بالقضاة رقم واحد، لكن ذلك لا ينفي وجود أزمات أخرى منها الأزمة الحالية التي تخص قضاة مجلس الدولة، حيث أقرت لجنة نظام الحكم نص مادة يقتضي بأن النيابة الإدارية تحكم في القضايا التأديبية التي تطبق على الموظفين وهو النص الذي اعترض عليه قضاة مجلس الدولة، وبهذا أصبح هناك خلاف بين أعضاء النيابة الإدارية وأعضاء مجلس الدولة بسبب هذا النص.
إضافة إلى ما سبق واجهت اللجنة حالة من الجدل داخلها وخارجها بشأن الإبقاء على نسبة الـ50% عمال وفلاحين بالانتخابات البرلمانية في الدستور، والتي حذفتها لجنة العشرة، ولكن مازال العمال والفلاحون يطالبون بالإبقاء عليها، وفي المقابل يعترض البعض عليها لأنها تُعد 'كوتة' وهي بالتالي سوف تفتح الباب أمام مطالب بتحديد كوتة للأقباط والمرأة وغيرهم، وذلك لا يتفق مع مبدأ المساواة الذي من المفترض أن يطبق حيث يرى البعض أنها ضرورة لأن هؤلاء يمثلون نصف المجتمع، ويرى البعض الآخر أنها ستفتح أبوابا كثيرة ومطالب لن تنتهي. هذا فضلا عن أزمة تغيير نص المادة الثالثة، بعبارة 'غير المسلمين' بين الأزهر الشريف والكنائس الثلاث، حيث أصر الأزهر على وضع عبارة 'المسيحيين واليهود'، كما تم إجراء تصويت داخل اللجنة المصغرة والتي تتكون من 14 عضواً وجاءت نتيجته لصالح وضع عبارة 'لغير المسلمين'، ولكن حتى الآن لم يتم حسم الخلاف على تلك المادة بين الأزهر والكنيسة، حيث لم يتم التصويت بعد في اللجنة العامة، إضافة إلى الخلافات حول مواد أخرى شائكة كمادة مجلس الشورى الذي ألغته اللجنة بالفعل، والمواد الخاصة بالجيش، ومواد الهوية، والهيئات القضائية، خاصة في ظل وجود ممثلي تلك الهيئات داخل اللجنة. وبرغم كل ذلك فان البعض يرى أن 'الخمسين' تسعى إلى الوصول لحلول لحسم هذه المواد التي يثار الجدل عليها، لافتين إلى أن الخلاف حول بعض المواد هو أمر طبيعي ومتوقع، وسوف يتم تجاوزه والتوصل إلى حلول توافقية ترضي الجميع، وهو ما ستبرهنه الأيام القادمة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018