ارشيف من :ترجمات ودراسات

’اسرائيل’: استسلام أمريكي لصفقة سيئة.. سيئة جدا

’اسرائيل’: استسلام أمريكي لصفقة سيئة.. سيئة جدا

ذكرت صحيفة "اسرائيل هيوم" انه على خلفية الاتصالات التي تتقدم بين القوى الكبرى وايران، من اجل بلورة اتفاق حول برنامج طهران النووي، يسود غضب شديد لدى القيادة السياسية في القدس المحتلة من الرئيس الامريكي براك اوباما.

وتضيف الصحيفة انهم في اسرائيل يرون في الرئيس الامريكي كمن يضغط على باقي الدول التي تجري المفاوضات من اجل التوصل الى اتفاق يصفونه في القدس بانه "سيء جدا" مع الايرانيين. فبنظر اسرائيل، إن الاتفاق السيء هو ذاك الذي يسمح للايرانيين بان يصبحوا "دولة حافة"، اي دولة ذات قدرة على الوصول الى قنبلة نووية في وقت قصير.

وبحسب اسرائيل هيوم فان جهات سياسية رفيعة المستوى في القدس أطلقت أمس تصريحات حادة اللهجة ضد الادارة الامريكية في واشنطن. فقد قالت احدى الجهات الاسرائيلية ان "الامريكيين استسلموا للمناورات الايرانية". واضاف مسؤول اسرائيل كبير آخر ان "جون كيري يريد اتفاقا بأي ثمن والايرانيون يجرّون الامريكيين من انفهم".

وينظرون في اسرائيل الى ما تحقق حتى الان مع الايرانيين بانه اتفاق سيمكن الايرانيين من الحصول على شرعية وضوء اخضر لتخصيب اليورانيوم الى مستوى 3.5% وبناء مفاعل المياه الثقيلة في اراك، وتتابع الصحيفة القول: "ومع ان الايرانيين تعهدوا بعدم استخدام مفاعل المياه في النصف سنة القريبة القادمة، موعد الالتزام بالاتفاق المرحلي، ولكن خطة اقامته ستستمر نحو نصف سنة، بحيث أنه لا يوجد هنا أي تنازل من ناحيتهم. ورغم انهم لم يقدموا أي تنازل ذو اهمية فانه حسب الاتفاق المتبلور سيحظى الايرانيون بتسهيلات اقتصادية، تسهيلات في تنفيذ العقوبات والامر كفيل بان يؤدي الى انهيار  تنفيذ باقي العقوبات ضد ايران".

ويدّعون في القدس المحتلة، كما تنقل صحيفة "اسرائيل هيوم"، انه بفضل المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع عدد من قادة العالم، رؤساء دول ووزراء خارجية، فان الاتفاق الذي كان سيوقع تأخر والشعور في اسرائيل هو أنهم يستمعون الى كلام إيران وانه لم يفت الوقت بعد لتغيير القرارات في جنيف. وتشير الصحيفة إلى اندلاع مواجهة حادة بين اسرائيل والولايات المتحدة أمس الأول في اعقاب التقدم الدراماتيكي في المفاوضات بين القوى الكبرى وايران بعد أن فوجئوا في القدس من التنازلات الكبرى التي عرضت على الايرانيين.

وبحسب مصادر سياسية اسرائيلية رفيعة المستوى، فقد فهمت اسرائيل بان العقوبات التي سترفع والتسهيلات التي ستعطى هامشية، اما عمليا فهذه تسهيلات ذات مغزى. في هذه المرحلة ترحب جهات في  مكتب رئيس الوزراء  الاسرائيلي بموقف فرنسا الذي سيصل رئيسها فرانسوا هولند الى اسرائيل الاسبوع القادم لاصرارها على وقف بناء المفاعل في اراك مما ادى الى خلاف كبير منع حتى الان التوقيع على الاتفاق.
لقد فهم رئيس الوزراء الاسرائيلي، كما توضح صحيفة اسرائيل هيوم، عمق الفجوات بين موقف اسرائيل وبين الاتفاق المتبلور صباح يوم الجمعة حين التقى بوزير الخارجية الامريكي جون كيري. فقد وصل الاخير من الاردن وقبل أن يتوجه الى جنيف عقد في مطار بن غوريون حديثا مع نتنياهو وصفته محافل سياسية بانه "صعب جدا وعسير". وفي ختام اللقاء لم يصدر أي تصريح مشترك بل ولم يقف الرجلان لالتقاط صورة مشتركة لهما.

غضب نتنياهو مع  كيري دفع بعد بضع ساعات أوباما الى مكالمة نتنياهو. وفي بيان للبيت الابيض جاء ان "الرئيس أطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي على اتصالات جنيف وشدد على التزامه العميق العمل على منع حصول إيران على السلاح النووي. واتفق الرئيس ورئيس الوزراء على البقاء على اتصال".

2013-11-10