ارشيف من :أخبار لبنانية
زيارة سليمان الى السعودية بلا تأليف ولا تمديد
تتجه الأنظار اليوم الى اجتماع لجنة الاعلام والاتصالات برئاسة النائب حسن فضل الله، لبحث التجسس الاسرائيلي على لبنان. ومن ناحية اخرى يزور الرئيس ميشال سليمان السعودية اليوم، من دون ان يتم التطرق الى ملف تشكيل الحكومة او التمديد لرئيس الجمهورية. إلى ذلك نجت طرابلس يوم أمس من خطاب الفتنة الذي استخدمه "تيار المستقبل" واتباعه خلال ما يسمى مهرجان "إحقاق الحق".
"السفير": مشهد التحدي في طرابلس اكتمل حتى بلغ مداه
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" إن "مشهد التحدي في طرابلس اكتمل حتى بلغ مداه، ووضع المدينة على فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة، بعدما ساهمت المواقف التصعيدية، من كل الأطراف، بتغذيته وتجهيزه لاحراق الأخضر واليابس، ضاربة عرض الحائط بكل ما تم التوافق عليه في الاجتماع السياسي والأمني والديني الذي عقد في منزل المفتي الشيخ مالك الشعار الذي تحول في مهرجان إحقاق الحق الى هدف تم التصويب عليه، بسبب حماسة المفتي وإصراره على انتشار الجيش وقوى الأمن الداخلي لحماية كل المناطق والحدّ من التدهور الأمني في المدينة".
واشارت الى انه "بدا واضحا أمس أن طرابلس باتت أسيرة مزايدات سياسية ـ انتخابية تحاول إرضاء الشارع والامساك به، سواء في التبانة والقبة والمنكوبين، أو في جبل محسن، فلا المواقف التي صدرت من مهرجان «إحقاق الحق» تستطيع إعادة الأمن الى العاصمة الثانية والحد من الفلتان الذي يكاد ينهي دورها على كل صعيد، ولا تصريحات المسؤول السياسي لـ"الحزب العربي الديمقراطي" رفعت عيد خلال مؤتمره الصحافي تساهم في فتح القنوات على جبل محسن، أو في حماية الطائفة العلوية".
ورأت أن "هذه المواقف مجتمعة من شأنها أن تضع طرابلس على صفيح ساخن دائم، وأن تشرع الفوضى التي من شأنها أن تقضي على البقية الباقية من أمن وسمعة وتجارة واقتصاد، وأن تؤدي الى تضييع بوصلة التحقيقات في تفجيري مسجديّ التقوى والسلام، وأن تضع أولياء الدم في مهب التجاذبات السياسية والمنافسة على استقطاب الشارع، خصوصا أن الهجوم لم يستثن أحدا، بما في ذلك الدولة والقضاء والجيش والمفتي".
اما فيما يتعلق بحكومة تصريف الاعمال، فرأى رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حديث لـ"السفير"، ان "الواقع القائم لم يعد مقبولا، ومن غير الجائز استمراره". وأضاف: "بات من الملح تشكيل حكومة بأسرع وقت، ووضع حد لهذه الدوامة التي يدور فيها البلد واللبنانيون".
وحول لقائه الأخير مع الرئيس نجيب ميقاتي، أوضح بري ان "الاجتماع كان جيدا، وقد أوضح كل منا وجهة نظره حول مفهوم تصريف الأعمال"، مؤكدا انه "لا يوجد في الدستور اللبناني أي كلمة تتطرق الى دور الحكومة في تصريف الاعمال بعد استقالتها، وبالتالي فان هناك عرفا معتمدا على هذا الصعيد، يجب ان يظل ساري المفعول، علما ان الأولوية ينبغي ان تكون للاسراع في تشكيل الحكومة، وليس لتنظيم تصريف الاعمال".
وغداة الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان الى المملكة العربية السعودية اليوم، قال سفير المملكة في بيروت علي بن عواض عسيري لـ"السفير": ان "هذه الزيارة كانت مجدولة سابقا لكنها تأجلت بتنسيق بين قيادتي البلدين وانتهاء تضارب المواعيد". ونفى عسيري ان يكون موضوعا تشكيل الحكومة اللبنانية او التمديد لرئاسة الجمهورية طبقين على المائدة اللبنانية ـ السعودية في الرياض وقال: "ستكون الزيارة مناسبة لتبادل الآراء حول مواضيع اقليمية ومجريات دولية تنعكس على الوضع اللبناني"، لافتا الى ان "المملكة العربية السعودية وقيادتها تولي اهمية كبرى لاستقرار لبنان. وتسعى المملكة دوما الى توحيد الصف اللبناني وتشجيع جميع الفرقاء على الحوار البناء الذي يحيد لبنان عن المخاطر ويجعله آمنا ومستقرا في ظل التحديات الموجودة".
من ناحية أخرى تنشر صحيفة "السفير" على حلقات متتالية، وقائع كثيرة متصلة بصفقة أعزاز، بعضها معلن وبعضها الآخر غير معلن، وعلى الأرجح، فان أمورا أخرى ستبقى طي الكتمان، تتعلق بأدوار دول وافراد وبعض الجهات اللبنانية، الى أن يحين أوان فتح كل أرشيف وأوراق هذه القضية السياسية ـ الأمنية التي بقيت مفتوحة طيلة سنة وخمسة اشهر.
"النهار": الأنظار تتجه اليوم الى اجتماع لجنة الاعلام والاتصالات
صحيفة "النهار" قالت من ناحيتها ان "الأجواء الاقليمية لا تبدو قد نضجت لتحريك العجلة اللبنانية إن في دفع الاستحقاق الرئاسي الذي بات على الأبواب، أو في التأليف الحكومي في الشهر الثامن للتكليف. واذا كانت زيارة الرئيس ميشال سليمان للمملكة العربية السعودية اليوم تعطي دفعا معنويا للبنان، فإنه من غير المتوقع أن تساهم في حلحلة الملف الحكومي العالق، أو في تسيير اعمال مجلس النواب الذي يعمل "بالمفرق" ويعجز عن لقاء "بالجملة".
ويتوجه رئيس الجمهورية اليوم الى الرياض على رأس وفد اداري غير وزاري في زيارة رسمية للقاء العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي العهد الامير سلمان ووزير الخارجية الامير سعود الفيصل واجراء محادثات معهم تتناول العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة وفي مقدمها الازمة السورية وموقف المملكة من مؤتمر جنيف - 2. وذكرت "النهار" أن الرئيس سليمان سيستقبل في مقر اقامته في السعودية النائب سعد الحريري السادسة مساء اليوم ليعرض معه التطورات ولا سيما منها ما يتصل بملف تأليف الحكومة".
وفي المقابل، يلمس زوار الرئيس المكلف تمام سلام عدم ارتياحه الى التعطيل الذي تواجهه جهوده بما يؤكد أن لا افق لولادة حكومية قريبة. وهو لا ينفك يردد أمام زواره أن الفرصة لا تزال متاحة ولكنها لم تعد طويلة. إذ كلما اقترب موعد الاستحقاق الرئاسي زادت الامور تعقيداً. ويقول "لا يمكن تجاهل ما يحصل والأمور باتت أصعب. لن أغامر، ولكنني في المقابل مدرك ان الموضوع استحق ولم يعد في الإمكان الانتظار كثيراً. وهذا يتطلب مقاربة جديدة وواقعية على قاعدة عدم تحدي اي فريق". وهو على اقتناع تام بأن أي اعتذار اليوم سيدخل البلاد في المجهول وهو ليس على استعداد للمجازفة بذلك".
أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فأكد لـ"النهار" أن الوضع في البلد لا ينبغي إطلاقاً أن يستمر على هذه الطريقة التي توصله الى المزيد من العرقلة وشلل المؤسسات، "باختصار صار بدها حكومة وما عاد يمشي الحال هيك".
والى ساحة النجمة، تتجه الأنظار اليوم الى اجتماع لجنة الاعلام والاتصالات برئاسة النائب حسن فضل الله لمناقشة خروق الأبراج الاسرائيلية على الحدود لأجهزة الاتصال والتنصت على اللبنانيين في توقيت يعتبره البعض "مريباً" قبل انطلاق أعمال المحكمة الخاصة بلبنان في كانون الثاني 2014. وعلمت "النهار" أن وزارة الاتصالات ستقدم تقريراً مفصلاً في هذ الشأن الى النواب مدعوماً بسلسلة من الصور للأبراج الاسرائيلية مع إبراز التطوّر الذي أدخله الاسرائيليون عليها بين 2010 و 2013. ومن المقرر أن تطلب اللجنة من وزارة الخارجية تقديم شكوى الى مجلس الامن.
"الاخبار": تحقيقات فرع المعلومات: سيــارة المعمورة أتت من القلمون
من جهتها، صحيفة "الاخبار" لفتت الى انه "في تطور أمني لافت، أوقف فرع المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي السوري حسان م. المالك الأخير المعروف لـ«سيارة المعمورة المفخخة»، التي ضبطها الجيش منتصف الشهر الماضي في منطقة المعمورة في الضاحية الجنوبية. وعلمت «الأخبار» أن حسان كان يقيم في طرابلس، ويتواصل مع جماعات مسلحة في منطقة القلمون السورية، وتحديداً مع عناصر من «الدولة الإسلامية في العراق والشام».
وتولى الموقوف نقل مقاتلين من القلمون إلى لبنان وبالعكس، فضلاً عن تأمين أجهزة ومعدات عسكرية وذات استخدام عسكري من لبنان للمقاتلين في المنطقة الحدودية. وإثر ضبط السيارة، اختفى حسان من طرابلس. وبعد متابعة دقيقة، تبيّن أنه اختبأ في إحدى بلدات البقاع، حيث أوقفه فرع المعلومات فجر الخميس الماضي. وبحسب مصادر أمنية وقضائية، أقر الموقوف بأنه اشترى السيارة من لبنان، بناءً على طلب أشخاص ينتمون إلى «الدولة الإسلامية في العراق والشام». وقال الموقوف إنهم طلبوا منه شراء سيارات لبنانية غير مسروقة، ووفروا له مبالغ مالية تفوق أثمانها في السوق".
الى ذلك، أكدت مصادر "الأخبار" أن "وفداً من هيئة العلماء المسلمين برئاسة الشيخ سالم الرافعي زار السبت الماضي المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وقد بادر إبراهيم بطرح قضية الموقوفين الإسلاميين مع الوفد، مبدياً استعداده للإمساك بالملف في حال كلّفه الرئيس نجيب ميقاتي بالأمر، وطلب من الهيئة التحدث مع ميقاتي بهذا الشأن. من جهته، طرح الوفد قضية الشيخ عرفان المعربوني الموقوف في سوريا، فوعد بأخبارٍ قريباً، كما طرح قضية الشيخ محسن الشعبان المسجون في لبنان، فوعد إبراهيم بمتابعة القضية".
وتعليقاً على زيارة الرئيس ميشال سليمان للسعودية المقررة اليوم، نوّه السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري بأهمية الزيارة، معتبراً أنها "ستشكل مناسبة لإعادة تأييد إعلان بعبدا". ومن المقرر أن يعود سليمان غداً، بعد أن يلبي دعوة ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز على العشاء، ويزور الملك عبد الله بن عبد العزيز لالتقاط صورة تذكارية معه، ويلتقي وزير الخارجية سعود الفيصل.
من جهته، قال البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي إن زيارة سليمان "سيكون لها انعكاسها الكبير على واقعنا"، وشدد على أنه "يُساند الرئيس بالمطالبة بقانون جديد للانتخابات عادل، وإجراء انتخابات نيابية وإنشاء حكومة جامعة".
"الجمهورية": الاوساط السياسية تترقّب ما ستتمخّض عنه قمّة الرياض اليوم بين رئيس الجمهورية والملك السعودي
بدورها صحيفة "الجمهورية" قالت ان "الاوساط السياسية تترقّب ما ستتمخّض عنه قمّة الرياض اليوم بين رئيس الجمهورية والملك السعودي، وما سيعقبها من لقاءات أُخرى مع مسؤولين سعوديّين آخرين".
وقالت مصادر مُطّلعة على التحضيرات الجارية للقمّة لـ"الجمهورية" إنّ جدول أعمال القمّة اللبنانية ـ السعودية فرضَ نفسه قياساً على حجم الملفّات التي تواكبها المملكة ولبنان، ففيه كثير من القضايا الإقليمية والعربية والدولية المشتركة، التي فرضت التطوّرات المستجدّة والمتسارعة في شأنها أولوياتها على أيّ لقاء يجمع بين رئيسي دولتين عربيتين، فكيف إذا كان اللقاء مع العاهل السعودي، الذي تضطلع بلاده بدور كبير في العالمين العربي والإسلامي والعالم، وتخوض بتوجّهاتها السياسية والديبلوماسية مساعيَ تتناول معظم القضايا العربية، ولا سيّما منها الأزمتين السورية والفلسطينية بما لهما من تداعيات على مختلف الساحات العربية والدولية، ولا سيّما منها الساحة اللبنانية التي تعاني من تردّداتها السلبية، ومنها حجم النازحين ومشاريع نقل الفتنة منها إلى لبنان.
واعتبرت هذه المصادر "أنّ الانتقادات التي تتعرّض لها القمّة أتعبت مطلقيها أكثر من الذين وُجّهت إليهم، ففي حسابات رئيس الجمهورية كثير من المعطيات الغائبة عن أذهان مطلقي هذه الانتقادات التي قارب بعضها التهديد، وهي ما زالت قاصرة عن الحسابات الكبرى التي يحتسبها رئيس الجمهورية منذ أن تجدّد الحديث عن زيارته للرياض قبل نحو أسبوعبن".
وعشية هذه الزيارة لم يعوّل عضو "تكتّل الإصلاح والتغيير" النائب الدكتور سليم سلهب كثيراً على أن تكون لمحادثات سليمان في السعودية انعكاسات على ملفّ التأليف الحكومي.
ولفتت "الجمهورية" الى انه "في غياب أيّ معطيات تبشّر بتأليف الحكومة العتيدة في المدى المنظور، بقي الملف الحكومي مجمّداً في برّاد النزاعات العربية والاقليمية، والتي تترجم على الساحة اللبنانية مزيداً من التصعيد والاتهامات والشروط المتبادلة التي كبّلت الرئيس المكلف تمام سلام وشلّت حركته نهائياً في الفترة الأخيرة".
وقالت مصادر مُطلعة إنّ الاتصالات الجارية لم تقدّم ولم تؤخّر حتى الآن في المعادلة السلبية التي أبعدت الحكومة الجديدة أشهراً إلى الأمام، ما لم يطرأ أيّ تطوّر ليس في الحسبان حتى هذه اللحظة. لكنّ مصادر سلام أوحت لـ"الجمهورية" ليل امس أنّه لا بدّ للقمّة اللبنانية ـ السعودية من ان تقدّم مقاربة جديدة أو أن تفتح كوّة في الجدار الحكومي الذي يحول دون ولادة الحكومة الجديدة.
وإلى ذلك، قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي لـ"الجمهورية": "إنّ البلد بات يحتاج بإلحاح الى حكومة "لأنّو ما عاد يمشي الحال" في ظلّ البقاء من دون حكومة".
وعشيّة جلسة لجنة الاتصالات النيابية برئاسة النائب حسن فضل الله، ذكرت "الجمهورية"، أنها ستستمع الى تقارير أعدَّتها اللجنة المختصة عن مراكز الاتصالات التي تقيمها "إسرائيل" على الحدود الجنوبية من الناقورة وصولاً الى مزارع شبعا، والتي يبلغ عددها نحو 60 مركزاً نصبت فيها أحدث تقنيّات الاتصالات التي تتجسَّس إسرائيل من خلالها على الداخل اللبناني. وتظهر هذه التقارير نوعية هذه التقنيات، طريقة عملها، والموجات التي تستعملها، وهي متعددة الاستخدامات وتطاول العمق اللبناني برمّته.
"البناء": الجمود يبقى سيّد الموقف على الساحة السياسية الداخلية
أما صحيفة "البناء" فقالت إن "الجمود يبقى سيّد الموقف على الساحة السياسية الداخلية بكل مواضيعها والمندرجات وهو ما يبقي البلاد في حالة من المراوحة والشلل بانتظار ما يمكن أن يحمله قابل الأيام من تطوّرات إقليمية ودولية علّها تنعكس إيجاباً على الملفات اللبنانية العالقة على المستويات كافة"، مشيرةً الى انه "بقيت الملفات على ما هي عليه في وقت تترقب الأوساط ما يمكن أن تسفر عنه زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى السعودية اليوم والمحادثات التي سيجريها مع كبار المسؤولين هناك والتي ستتناول التطورات على الساحتين اللبنانية والإقليمية إضافة بالطبع إلى الوضع الحكومي العالق في لبنان كون أن السعودية وكما بات معلوماً تلعب دوراً مكشوفاً مع حلفائها في لبنان وخصوصاً "تيار المستقبل" لإعاقة عملية التشكيل المنتظرة إضافة إلى تدخلها المباشر في أكثر من موضوع داخلي".
وفي هذا السياق قالت مراجع بارزة إنها تنتظر أجواء ونتائج هذه الزيارة قبل الحكم عليها مع الإشارة هنا إلى أن الرئيس سليمان أكد أنه لن يتناول الوضع الحكومي في المملكة.
في سياق آخر وحسب المعلومات المتوافرة لـ"البناء" فإن "الأبواب موصدة في وجه الحلول وقد اقتصر اللقاء الأخير بين الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي في عين التينة أول من أمس على مسألة واضحة وهي التأكيد على أهمية واستعجال تشكيل الحكومة كما عبّر الرئيس بري لرئيس حكومة تصريف الأعمال موضحاً أن البلد لا يمكن أن يستمر على هذا المنوال".
أما في خصوص الخلاف حول انعقاد مجلس النواب فقد بقيت وجهات النظر متباينة حيث عبّر رئيس المجلس صراحة عن حق المجلس في الانعقاد في الواقع الراهن وأن لا شيء يحول دون ذلك مشيــراً إلى أنه لا يوجد شيء دستورياً اسمه تصريف أعمال بالنسبة للحكومة وإنما هذا ورد في الدستور بالنسبة للمجلس بمعنى أنه إذا حُلّ المجلس فإن مكتبه يصرّف الأعمال.
وعليه فقد قالت مصادر "البناء" إن "الأمور بقيت في دائرة الأخذ والرد من دون الحسم مع العلم أن تيار المستقبل له اليد الطولى في تعطيل عمل المجلس لأسباب باتت معروفة ومرتبطة بقرار المملكة العربية السعودية".
وعلى صعيد آخر، قالت "البناء" "واصل تيار المستقبل والقوى المتطرفة التي يغطيها تصعيده وتوتيره للأجواء في طرابلس وقد تمثل ذلك بالتجمع الذي أقامه أمس في المدينة حيث انبرى بعض المتطرفين في التيار وغيره إلى صبّ الزيت على النار والتحريض على الحزب العربي الديمقراطي بلغة فتنوية مذهبية هدفها إشعال النار في الشمال من جديد. وقد تجاوز المتحدثون كل الحدود في موازاة ظهور أعلام لـ"القاعدة" ما استدعى مفتي المدينة الشيخ مالك الشعار وعبر مكتبه الإعلامي للقول إن مشكلة طرابلس هي قضية حق ابتليت بمحامين فاشلين لا يحسنون تمثيلها".
"السفير": مشهد التحدي في طرابلس اكتمل حتى بلغ مداه
وفي هذا الاطار، قالت صحيفة "السفير" إن "مشهد التحدي في طرابلس اكتمل حتى بلغ مداه، ووضع المدينة على فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة، بعدما ساهمت المواقف التصعيدية، من كل الأطراف، بتغذيته وتجهيزه لاحراق الأخضر واليابس، ضاربة عرض الحائط بكل ما تم التوافق عليه في الاجتماع السياسي والأمني والديني الذي عقد في منزل المفتي الشيخ مالك الشعار الذي تحول في مهرجان إحقاق الحق الى هدف تم التصويب عليه، بسبب حماسة المفتي وإصراره على انتشار الجيش وقوى الأمن الداخلي لحماية كل المناطق والحدّ من التدهور الأمني في المدينة".
واشارت الى انه "بدا واضحا أمس أن طرابلس باتت أسيرة مزايدات سياسية ـ انتخابية تحاول إرضاء الشارع والامساك به، سواء في التبانة والقبة والمنكوبين، أو في جبل محسن، فلا المواقف التي صدرت من مهرجان «إحقاق الحق» تستطيع إعادة الأمن الى العاصمة الثانية والحد من الفلتان الذي يكاد ينهي دورها على كل صعيد، ولا تصريحات المسؤول السياسي لـ"الحزب العربي الديمقراطي" رفعت عيد خلال مؤتمره الصحافي تساهم في فتح القنوات على جبل محسن، أو في حماية الطائفة العلوية".
ورأت أن "هذه المواقف مجتمعة من شأنها أن تضع طرابلس على صفيح ساخن دائم، وأن تشرع الفوضى التي من شأنها أن تقضي على البقية الباقية من أمن وسمعة وتجارة واقتصاد، وأن تؤدي الى تضييع بوصلة التحقيقات في تفجيري مسجديّ التقوى والسلام، وأن تضع أولياء الدم في مهب التجاذبات السياسية والمنافسة على استقطاب الشارع، خصوصا أن الهجوم لم يستثن أحدا، بما في ذلك الدولة والقضاء والجيش والمفتي".
اما فيما يتعلق بحكومة تصريف الاعمال، فرأى رئيس مجلس النواب نبيه بري، في حديث لـ"السفير"، ان "الواقع القائم لم يعد مقبولا، ومن غير الجائز استمراره". وأضاف: "بات من الملح تشكيل حكومة بأسرع وقت، ووضع حد لهذه الدوامة التي يدور فيها البلد واللبنانيون".
وحول لقائه الأخير مع الرئيس نجيب ميقاتي، أوضح بري ان "الاجتماع كان جيدا، وقد أوضح كل منا وجهة نظره حول مفهوم تصريف الأعمال"، مؤكدا انه "لا يوجد في الدستور اللبناني أي كلمة تتطرق الى دور الحكومة في تصريف الاعمال بعد استقالتها، وبالتالي فان هناك عرفا معتمدا على هذا الصعيد، يجب ان يظل ساري المفعول، علما ان الأولوية ينبغي ان تكون للاسراع في تشكيل الحكومة، وليس لتنظيم تصريف الاعمال".
وغداة الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان الى المملكة العربية السعودية اليوم، قال سفير المملكة في بيروت علي بن عواض عسيري لـ"السفير": ان "هذه الزيارة كانت مجدولة سابقا لكنها تأجلت بتنسيق بين قيادتي البلدين وانتهاء تضارب المواعيد". ونفى عسيري ان يكون موضوعا تشكيل الحكومة اللبنانية او التمديد لرئاسة الجمهورية طبقين على المائدة اللبنانية ـ السعودية في الرياض وقال: "ستكون الزيارة مناسبة لتبادل الآراء حول مواضيع اقليمية ومجريات دولية تنعكس على الوضع اللبناني"، لافتا الى ان "المملكة العربية السعودية وقيادتها تولي اهمية كبرى لاستقرار لبنان. وتسعى المملكة دوما الى توحيد الصف اللبناني وتشجيع جميع الفرقاء على الحوار البناء الذي يحيد لبنان عن المخاطر ويجعله آمنا ومستقرا في ظل التحديات الموجودة".
من ناحية أخرى تنشر صحيفة "السفير" على حلقات متتالية، وقائع كثيرة متصلة بصفقة أعزاز، بعضها معلن وبعضها الآخر غير معلن، وعلى الأرجح، فان أمورا أخرى ستبقى طي الكتمان، تتعلق بأدوار دول وافراد وبعض الجهات اللبنانية، الى أن يحين أوان فتح كل أرشيف وأوراق هذه القضية السياسية ـ الأمنية التي بقيت مفتوحة طيلة سنة وخمسة اشهر.
"النهار": الأنظار تتجه اليوم الى اجتماع لجنة الاعلام والاتصالات
صحيفة "النهار" قالت من ناحيتها ان "الأجواء الاقليمية لا تبدو قد نضجت لتحريك العجلة اللبنانية إن في دفع الاستحقاق الرئاسي الذي بات على الأبواب، أو في التأليف الحكومي في الشهر الثامن للتكليف. واذا كانت زيارة الرئيس ميشال سليمان للمملكة العربية السعودية اليوم تعطي دفعا معنويا للبنان، فإنه من غير المتوقع أن تساهم في حلحلة الملف الحكومي العالق، أو في تسيير اعمال مجلس النواب الذي يعمل "بالمفرق" ويعجز عن لقاء "بالجملة".
ويتوجه رئيس الجمهورية اليوم الى الرياض على رأس وفد اداري غير وزاري في زيارة رسمية للقاء العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وولي العهد الامير سلمان ووزير الخارجية الامير سعود الفيصل واجراء محادثات معهم تتناول العلاقات الثنائية وتطورات المنطقة وفي مقدمها الازمة السورية وموقف المملكة من مؤتمر جنيف - 2. وذكرت "النهار" أن الرئيس سليمان سيستقبل في مقر اقامته في السعودية النائب سعد الحريري السادسة مساء اليوم ليعرض معه التطورات ولا سيما منها ما يتصل بملف تأليف الحكومة".
وفي المقابل، يلمس زوار الرئيس المكلف تمام سلام عدم ارتياحه الى التعطيل الذي تواجهه جهوده بما يؤكد أن لا افق لولادة حكومية قريبة. وهو لا ينفك يردد أمام زواره أن الفرصة لا تزال متاحة ولكنها لم تعد طويلة. إذ كلما اقترب موعد الاستحقاق الرئاسي زادت الامور تعقيداً. ويقول "لا يمكن تجاهل ما يحصل والأمور باتت أصعب. لن أغامر، ولكنني في المقابل مدرك ان الموضوع استحق ولم يعد في الإمكان الانتظار كثيراً. وهذا يتطلب مقاربة جديدة وواقعية على قاعدة عدم تحدي اي فريق". وهو على اقتناع تام بأن أي اعتذار اليوم سيدخل البلاد في المجهول وهو ليس على استعداد للمجازفة بذلك".
أما رئيس مجلس النواب نبيه بري، فأكد لـ"النهار" أن الوضع في البلد لا ينبغي إطلاقاً أن يستمر على هذه الطريقة التي توصله الى المزيد من العرقلة وشلل المؤسسات، "باختصار صار بدها حكومة وما عاد يمشي الحال هيك".
والى ساحة النجمة، تتجه الأنظار اليوم الى اجتماع لجنة الاعلام والاتصالات برئاسة النائب حسن فضل الله لمناقشة خروق الأبراج الاسرائيلية على الحدود لأجهزة الاتصال والتنصت على اللبنانيين في توقيت يعتبره البعض "مريباً" قبل انطلاق أعمال المحكمة الخاصة بلبنان في كانون الثاني 2014. وعلمت "النهار" أن وزارة الاتصالات ستقدم تقريراً مفصلاً في هذ الشأن الى النواب مدعوماً بسلسلة من الصور للأبراج الاسرائيلية مع إبراز التطوّر الذي أدخله الاسرائيليون عليها بين 2010 و 2013. ومن المقرر أن تطلب اللجنة من وزارة الخارجية تقديم شكوى الى مجلس الامن.
"الاخبار": تحقيقات فرع المعلومات: سيــارة المعمورة أتت من القلمون
من جهتها، صحيفة "الاخبار" لفتت الى انه "في تطور أمني لافت، أوقف فرع المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي السوري حسان م. المالك الأخير المعروف لـ«سيارة المعمورة المفخخة»، التي ضبطها الجيش منتصف الشهر الماضي في منطقة المعمورة في الضاحية الجنوبية. وعلمت «الأخبار» أن حسان كان يقيم في طرابلس، ويتواصل مع جماعات مسلحة في منطقة القلمون السورية، وتحديداً مع عناصر من «الدولة الإسلامية في العراق والشام».
وتولى الموقوف نقل مقاتلين من القلمون إلى لبنان وبالعكس، فضلاً عن تأمين أجهزة ومعدات عسكرية وذات استخدام عسكري من لبنان للمقاتلين في المنطقة الحدودية. وإثر ضبط السيارة، اختفى حسان من طرابلس. وبعد متابعة دقيقة، تبيّن أنه اختبأ في إحدى بلدات البقاع، حيث أوقفه فرع المعلومات فجر الخميس الماضي. وبحسب مصادر أمنية وقضائية، أقر الموقوف بأنه اشترى السيارة من لبنان، بناءً على طلب أشخاص ينتمون إلى «الدولة الإسلامية في العراق والشام». وقال الموقوف إنهم طلبوا منه شراء سيارات لبنانية غير مسروقة، ووفروا له مبالغ مالية تفوق أثمانها في السوق".
الى ذلك، أكدت مصادر "الأخبار" أن "وفداً من هيئة العلماء المسلمين برئاسة الشيخ سالم الرافعي زار السبت الماضي المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وقد بادر إبراهيم بطرح قضية الموقوفين الإسلاميين مع الوفد، مبدياً استعداده للإمساك بالملف في حال كلّفه الرئيس نجيب ميقاتي بالأمر، وطلب من الهيئة التحدث مع ميقاتي بهذا الشأن. من جهته، طرح الوفد قضية الشيخ عرفان المعربوني الموقوف في سوريا، فوعد بأخبارٍ قريباً، كما طرح قضية الشيخ محسن الشعبان المسجون في لبنان، فوعد إبراهيم بمتابعة القضية".
وتعليقاً على زيارة الرئيس ميشال سليمان للسعودية المقررة اليوم، نوّه السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري بأهمية الزيارة، معتبراً أنها "ستشكل مناسبة لإعادة تأييد إعلان بعبدا". ومن المقرر أن يعود سليمان غداً، بعد أن يلبي دعوة ولي العهد الأمير سلمان بن عبد العزيز على العشاء، ويزور الملك عبد الله بن عبد العزيز لالتقاط صورة تذكارية معه، ويلتقي وزير الخارجية سعود الفيصل.
من جهته، قال البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي إن زيارة سليمان "سيكون لها انعكاسها الكبير على واقعنا"، وشدد على أنه "يُساند الرئيس بالمطالبة بقانون جديد للانتخابات عادل، وإجراء انتخابات نيابية وإنشاء حكومة جامعة".
"الجمهورية": الاوساط السياسية تترقّب ما ستتمخّض عنه قمّة الرياض اليوم بين رئيس الجمهورية والملك السعودي
بدورها صحيفة "الجمهورية" قالت ان "الاوساط السياسية تترقّب ما ستتمخّض عنه قمّة الرياض اليوم بين رئيس الجمهورية والملك السعودي، وما سيعقبها من لقاءات أُخرى مع مسؤولين سعوديّين آخرين".
وقالت مصادر مُطّلعة على التحضيرات الجارية للقمّة لـ"الجمهورية" إنّ جدول أعمال القمّة اللبنانية ـ السعودية فرضَ نفسه قياساً على حجم الملفّات التي تواكبها المملكة ولبنان، ففيه كثير من القضايا الإقليمية والعربية والدولية المشتركة، التي فرضت التطوّرات المستجدّة والمتسارعة في شأنها أولوياتها على أيّ لقاء يجمع بين رئيسي دولتين عربيتين، فكيف إذا كان اللقاء مع العاهل السعودي، الذي تضطلع بلاده بدور كبير في العالمين العربي والإسلامي والعالم، وتخوض بتوجّهاتها السياسية والديبلوماسية مساعيَ تتناول معظم القضايا العربية، ولا سيّما منها الأزمتين السورية والفلسطينية بما لهما من تداعيات على مختلف الساحات العربية والدولية، ولا سيّما منها الساحة اللبنانية التي تعاني من تردّداتها السلبية، ومنها حجم النازحين ومشاريع نقل الفتنة منها إلى لبنان.
واعتبرت هذه المصادر "أنّ الانتقادات التي تتعرّض لها القمّة أتعبت مطلقيها أكثر من الذين وُجّهت إليهم، ففي حسابات رئيس الجمهورية كثير من المعطيات الغائبة عن أذهان مطلقي هذه الانتقادات التي قارب بعضها التهديد، وهي ما زالت قاصرة عن الحسابات الكبرى التي يحتسبها رئيس الجمهورية منذ أن تجدّد الحديث عن زيارته للرياض قبل نحو أسبوعبن".
وعشية هذه الزيارة لم يعوّل عضو "تكتّل الإصلاح والتغيير" النائب الدكتور سليم سلهب كثيراً على أن تكون لمحادثات سليمان في السعودية انعكاسات على ملفّ التأليف الحكومي.
ولفتت "الجمهورية" الى انه "في غياب أيّ معطيات تبشّر بتأليف الحكومة العتيدة في المدى المنظور، بقي الملف الحكومي مجمّداً في برّاد النزاعات العربية والاقليمية، والتي تترجم على الساحة اللبنانية مزيداً من التصعيد والاتهامات والشروط المتبادلة التي كبّلت الرئيس المكلف تمام سلام وشلّت حركته نهائياً في الفترة الأخيرة".
وقالت مصادر مُطلعة إنّ الاتصالات الجارية لم تقدّم ولم تؤخّر حتى الآن في المعادلة السلبية التي أبعدت الحكومة الجديدة أشهراً إلى الأمام، ما لم يطرأ أيّ تطوّر ليس في الحسبان حتى هذه اللحظة. لكنّ مصادر سلام أوحت لـ"الجمهورية" ليل امس أنّه لا بدّ للقمّة اللبنانية ـ السعودية من ان تقدّم مقاربة جديدة أو أن تفتح كوّة في الجدار الحكومي الذي يحول دون ولادة الحكومة الجديدة.
وإلى ذلك، قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي لـ"الجمهورية": "إنّ البلد بات يحتاج بإلحاح الى حكومة "لأنّو ما عاد يمشي الحال" في ظلّ البقاء من دون حكومة".
وعشيّة جلسة لجنة الاتصالات النيابية برئاسة النائب حسن فضل الله، ذكرت "الجمهورية"، أنها ستستمع الى تقارير أعدَّتها اللجنة المختصة عن مراكز الاتصالات التي تقيمها "إسرائيل" على الحدود الجنوبية من الناقورة وصولاً الى مزارع شبعا، والتي يبلغ عددها نحو 60 مركزاً نصبت فيها أحدث تقنيّات الاتصالات التي تتجسَّس إسرائيل من خلالها على الداخل اللبناني. وتظهر هذه التقارير نوعية هذه التقنيات، طريقة عملها، والموجات التي تستعملها، وهي متعددة الاستخدامات وتطاول العمق اللبناني برمّته.
"البناء": الجمود يبقى سيّد الموقف على الساحة السياسية الداخلية
أما صحيفة "البناء" فقالت إن "الجمود يبقى سيّد الموقف على الساحة السياسية الداخلية بكل مواضيعها والمندرجات وهو ما يبقي البلاد في حالة من المراوحة والشلل بانتظار ما يمكن أن يحمله قابل الأيام من تطوّرات إقليمية ودولية علّها تنعكس إيجاباً على الملفات اللبنانية العالقة على المستويات كافة"، مشيرةً الى انه "بقيت الملفات على ما هي عليه في وقت تترقب الأوساط ما يمكن أن تسفر عنه زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى السعودية اليوم والمحادثات التي سيجريها مع كبار المسؤولين هناك والتي ستتناول التطورات على الساحتين اللبنانية والإقليمية إضافة بالطبع إلى الوضع الحكومي العالق في لبنان كون أن السعودية وكما بات معلوماً تلعب دوراً مكشوفاً مع حلفائها في لبنان وخصوصاً "تيار المستقبل" لإعاقة عملية التشكيل المنتظرة إضافة إلى تدخلها المباشر في أكثر من موضوع داخلي".
وفي هذا السياق قالت مراجع بارزة إنها تنتظر أجواء ونتائج هذه الزيارة قبل الحكم عليها مع الإشارة هنا إلى أن الرئيس سليمان أكد أنه لن يتناول الوضع الحكومي في المملكة.
في سياق آخر وحسب المعلومات المتوافرة لـ"البناء" فإن "الأبواب موصدة في وجه الحلول وقد اقتصر اللقاء الأخير بين الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي في عين التينة أول من أمس على مسألة واضحة وهي التأكيد على أهمية واستعجال تشكيل الحكومة كما عبّر الرئيس بري لرئيس حكومة تصريف الأعمال موضحاً أن البلد لا يمكن أن يستمر على هذا المنوال".
أما في خصوص الخلاف حول انعقاد مجلس النواب فقد بقيت وجهات النظر متباينة حيث عبّر رئيس المجلس صراحة عن حق المجلس في الانعقاد في الواقع الراهن وأن لا شيء يحول دون ذلك مشيــراً إلى أنه لا يوجد شيء دستورياً اسمه تصريف أعمال بالنسبة للحكومة وإنما هذا ورد في الدستور بالنسبة للمجلس بمعنى أنه إذا حُلّ المجلس فإن مكتبه يصرّف الأعمال.
وعليه فقد قالت مصادر "البناء" إن "الأمور بقيت في دائرة الأخذ والرد من دون الحسم مع العلم أن تيار المستقبل له اليد الطولى في تعطيل عمل المجلس لأسباب باتت معروفة ومرتبطة بقرار المملكة العربية السعودية".
وعلى صعيد آخر، قالت "البناء" "واصل تيار المستقبل والقوى المتطرفة التي يغطيها تصعيده وتوتيره للأجواء في طرابلس وقد تمثل ذلك بالتجمع الذي أقامه أمس في المدينة حيث انبرى بعض المتطرفين في التيار وغيره إلى صبّ الزيت على النار والتحريض على الحزب العربي الديمقراطي بلغة فتنوية مذهبية هدفها إشعال النار في الشمال من جديد. وقد تجاوز المتحدثون كل الحدود في موازاة ظهور أعلام لـ"القاعدة" ما استدعى مفتي المدينة الشيخ مالك الشعار وعبر مكتبه الإعلامي للقول إن مشكلة طرابلس هي قضية حق ابتليت بمحامين فاشلين لا يحسنون تمثيلها".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018