ارشيف من :أخبار عالمية
غزة... قطاع محاصر خدماتياً
يراوح سكان قطاع غزة في مربع المعاناة منذ سنوات بسبب الحصار الصهيوني، لكن الوجع الذي يعيشونه بلغ مراحل متقدمة خلال الأشهر القليلة الماضية نتيجة تردي الوضع الأمني في شبه جزيرة سيناء، وتكثيف السلطات الأمنية المصرية هناك لحملتها ضد أنفاق تهريب البضائع، والتي تزامنت مع تشديد سلطات الاحتلال لإجراءاتها التعسفية على معبر كرم أبو سالم-المنفذ التجاري الوحيد المتبقي للقطاع.
وبلغت المأساة ذروتها بعد توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة عن العمل؛ بسبب عدم توفر الوقود اللازم لتشغيلها ، حيث عمدت شركة التوزيع إلى تطبيق برنامج قاس يقضي بقطع التيار الكهربائي لمدة 12 ساعة يومياً، الأمر الذي من ألقى بظلاله القاتمة على مختلف جوانب الحياة لنحو مليون و 800 ألف غزي.
وناشد وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية التي تديرها حركة "حماس" د. مفيد المخللاتي المجتمع الدولي والحكومة في رام الله التدخل العاجل، لتجنب حدوث كارثة إنسانية؛ في ظل تعطل أجهزة غسيل الكلى، إلى جانب تراجع العمل في المختبرات، وغرف العناية المركزة؛ نتيجة تفاقم أزمة الكهرباء.
وفيما اتهم أمين عام مجلس الوزراء بغزة عبد السلام صيام أطرافاً فلسطينية وإقليمية لم يسمها- بمحاولة تركيع "حماس" عبر تشديد الحصار، كشف الناطق باسم الحكومة إيهاب الغصين النقاب عن تقديم اقتراح للقاهرة يتعلق بنقل الوقود القطري الموجود في مصر إلى القطاع عن طريق البحر نظراً لصعوبة الأوضاع الأمنية في سيناء، وبالتالي تفادي المعوقات التي عطلت هذه العملية براً.
وأكد "الغصين" وجود تقدم في الاتصالات التي أجرتها حكومته مع الدوحة وأنقرة ؛ لتجنب التداعيات الخطيرة لتوقف محطة توليد الكهرباء.
ومن جانبه؛ وجّه رئيس "اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار" النائب جمال الخضري رسائل عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" ، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي " كاثرين آشتون "، و رئيس البرلمان الأوروبي "مارتن شولز" ، حثهم فيها على سرعة التحرك لإنقاذ الوضع.
وحمّل "إسرائيل" مسؤولية محاصرة غزة من خلال تشديد الطوق البري والبحري والجوي وإغلاق المعابر وتقنين التصدير والاستيراد؛ فضلاً عن منع إدخال مواد البناء. ولفت إلى أن هذه السياسة تسببت في تعطل مشاريع بقيمة 200 مليون دولار، إلى جانب تعطل بناء 25 مدرسة، وتوقف مشاريع بنى تحتية ومياه وصرف صحي.
ويشير "أبو محمد" – وهو عاطل عن العمل- إلى أنه وغيره الآلاف يعجزون عن توفير وسائل الإضاءة لأولادهم الذين اضطروا لمذاكرة دروسهم عشية الامتحانات تبعاً لوقت مجيئ الكهرباء ، فيما عبر "أسعد" –وهو صاحب محل لتفصيل الملابس- عن غضبه إزاء عدم تمكنه من إنجاز أعماله، وبالتالي تراجع دخله الذي يعطل توفير مستلزمات أسرته البالغ عددها 9 أفراد.
وتتراوح حاجة غزة من الكهرباء بين 380 ميجا واط في فصلي الخريف والربيع، و 440 ميجا واط في فصلي الصيف والشتاء، ويحصل القطاع عليها من ثلاثة مصادر هي : خط "إسرائيلي" بقدرة 120 ميجا واط، وخط مصري بقدرة 27 ميجا واط، إضافة إلى ما تنتجه محط التوليد المحلية؛ علماً بأن أقصى ما يمكن انتاجه هو 110 ميجا واط؛ في حال تم تشغيل المولدات الأربعة الموجودة لدى المحطة.
ووفقاً لهذه المعطيات الفنية؛ فإن القطاع يعاني عجزاً بنسبة 40% على صعيد الاحتياج اليومي من الكهرباء.
ولم تخلُ الأزمة الأخيرة من الطابع السياسي؛ وفي هذا الجانب طالبت الحكومة التي يرأسها إسماعيل هنية السلطة الفلسطينية بضرورة إعطاء غزة نصيبها كاملاً من المنح والهبات التي تصل إليها، لاسيما وأن بعضها يأتي خصيصاً لدعم القطاع بسبب وضعه الإنساني الصعب الناتج عن الحصار. كما طالبتها بالعمل على رفع الضرائب المفروضة على الوقود المخصص لمحطة التوليد، وتوفيره بسعر الاستيراد البالغ 2.2 شيكل؛ معللة ذلك بأنه ليس من المنطقي ولا الأخلاقي أن يتم فرض الضرائب على أمور خدماتية للشعب الصابر.
وبلغت المأساة ذروتها بعد توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة عن العمل؛ بسبب عدم توفر الوقود اللازم لتشغيلها ، حيث عمدت شركة التوزيع إلى تطبيق برنامج قاس يقضي بقطع التيار الكهربائي لمدة 12 ساعة يومياً، الأمر الذي من ألقى بظلاله القاتمة على مختلف جوانب الحياة لنحو مليون و 800 ألف غزي.
وناشد وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية التي تديرها حركة "حماس" د. مفيد المخللاتي المجتمع الدولي والحكومة في رام الله التدخل العاجل، لتجنب حدوث كارثة إنسانية؛ في ظل تعطل أجهزة غسيل الكلى، إلى جانب تراجع العمل في المختبرات، وغرف العناية المركزة؛ نتيجة تفاقم أزمة الكهرباء.
وفيما اتهم أمين عام مجلس الوزراء بغزة عبد السلام صيام أطرافاً فلسطينية وإقليمية لم يسمها- بمحاولة تركيع "حماس" عبر تشديد الحصار، كشف الناطق باسم الحكومة إيهاب الغصين النقاب عن تقديم اقتراح للقاهرة يتعلق بنقل الوقود القطري الموجود في مصر إلى القطاع عن طريق البحر نظراً لصعوبة الأوضاع الأمنية في سيناء، وبالتالي تفادي المعوقات التي عطلت هذه العملية براً.
وأكد "الغصين" وجود تقدم في الاتصالات التي أجرتها حكومته مع الدوحة وأنقرة ؛ لتجنب التداعيات الخطيرة لتوقف محطة توليد الكهرباء.
ومن جانبه؛ وجّه رئيس "اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار" النائب جمال الخضري رسائل عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" ، والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي " كاثرين آشتون "، و رئيس البرلمان الأوروبي "مارتن شولز" ، حثهم فيها على سرعة التحرك لإنقاذ الوضع.
وحمّل "إسرائيل" مسؤولية محاصرة غزة من خلال تشديد الطوق البري والبحري والجوي وإغلاق المعابر وتقنين التصدير والاستيراد؛ فضلاً عن منع إدخال مواد البناء. ولفت إلى أن هذه السياسة تسببت في تعطل مشاريع بقيمة 200 مليون دولار، إلى جانب تعطل بناء 25 مدرسة، وتوقف مشاريع بنى تحتية ومياه وصرف صحي.
ويشير "أبو محمد" – وهو عاطل عن العمل- إلى أنه وغيره الآلاف يعجزون عن توفير وسائل الإضاءة لأولادهم الذين اضطروا لمذاكرة دروسهم عشية الامتحانات تبعاً لوقت مجيئ الكهرباء ، فيما عبر "أسعد" –وهو صاحب محل لتفصيل الملابس- عن غضبه إزاء عدم تمكنه من إنجاز أعماله، وبالتالي تراجع دخله الذي يعطل توفير مستلزمات أسرته البالغ عددها 9 أفراد.
وتتراوح حاجة غزة من الكهرباء بين 380 ميجا واط في فصلي الخريف والربيع، و 440 ميجا واط في فصلي الصيف والشتاء، ويحصل القطاع عليها من ثلاثة مصادر هي : خط "إسرائيلي" بقدرة 120 ميجا واط، وخط مصري بقدرة 27 ميجا واط، إضافة إلى ما تنتجه محط التوليد المحلية؛ علماً بأن أقصى ما يمكن انتاجه هو 110 ميجا واط؛ في حال تم تشغيل المولدات الأربعة الموجودة لدى المحطة.
ووفقاً لهذه المعطيات الفنية؛ فإن القطاع يعاني عجزاً بنسبة 40% على صعيد الاحتياج اليومي من الكهرباء.
ولم تخلُ الأزمة الأخيرة من الطابع السياسي؛ وفي هذا الجانب طالبت الحكومة التي يرأسها إسماعيل هنية السلطة الفلسطينية بضرورة إعطاء غزة نصيبها كاملاً من المنح والهبات التي تصل إليها، لاسيما وأن بعضها يأتي خصيصاً لدعم القطاع بسبب وضعه الإنساني الصعب الناتج عن الحصار. كما طالبتها بالعمل على رفع الضرائب المفروضة على الوقود المخصص لمحطة التوليد، وتوفيره بسعر الاستيراد البالغ 2.2 شيكل؛ معللة ذلك بأنه ليس من المنطقي ولا الأخلاقي أن يتم فرض الضرائب على أمور خدماتية للشعب الصابر.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018