ارشيف من :أخبار لبنانية

جنبلاط: فشل التسوية الشاملة سيدخل المنطقة بسباق تسلح هائل

 جنبلاط:  فشل التسوية الشاملة سيدخل المنطقة بسباق تسلح هائل
رأى رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط أنّه "مع تنامي المؤشرات على أن" الضغط "الاسرائيلي" قد نجح مبدئياً في إفشال المفاوضات الغربية- الايرانية للحيلولة دون التوصل إلى تسوية كان من الممكن أن تفتح آفاقا جديدة وتشكل مدخلا مناسبا لمعالجة جدية لشؤون المنطقة من العراق إلى سوريا ومدخلا كذلك لحوار عربي- إيراني بما يتيح إعادة ترتيب أوضاع المنطقة على أسس الاستقرار وحل النزاعات، فإن ذلك يدل على أن منطقة الشرق الأوسط قد تنزلق رويدا رويدا نحو المزيد من التأزم والصراع المذهبي الحاد الذي يستفحل كل يوم في العراق وسوريا وغيرها من البلدان وهو مرشح للاستمرار والتفاقم بسبب الموروثات التاريخية القديمة من جهة، وعمق الانقسام القائم من جهة ثانية".

وخلال موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الالكترونية، قال جنبلاط ان "فشل هذه التسوية الشاملة سوف يدخل المنطقة بسباق تسلح هائل ويكرس الانقسامات العميقة وسيكون على حساب الشعوب العربية الفقيرة التي قد يزداد فقرها بسبب تخصيص الميزانيات المالية الضخمة لصفقات السلاح بدل تخصيصها للمشاريع التنموية وتطوير الموارد البشرية ومكافحة الأمية والتعليم ومواجهة التصحر والبيئة والصحة والقضايا الاجتماعية والانسانية التي سينخفض الاهتمام بها إلى قعر الاهتمامات الرسمية العربية".

وتابع جنبلاط "لا شك أن "إسرائيل" هي المستفيد الأول من هذا الواقع سواء من خلال إذكاء الخلافات المذهبية والاقتتال الطائفي في الدول العربية أم من خلال تهميش وإضعاف كل إمكانيات التطوير في الدول العربية وإغراقها في منافسات التسليح التي ستؤدي إلى تكديسها في المستودعات ما سيعرضها للصدأ، ودائما على حساب الانسان العربي".

 جنبلاط:  فشل التسوية الشاملة سيدخل المنطقة بسباق تسلح هائل

وأردف جنبلاط "في مجال عربي آخر، من المستغرب إستمرار التردد العربي في قبول مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي، وبإمكان العرب الاستفادة من تجربة لبنان في هذا المجال الذي، رغم إنقسامه السياسي العميق، إستطاع أن يؤدي دورا سياسيا وديبلوماسيا متقدما ويعود الفضل بذلك للديبلوماسي البارع الدكتور نواف سلام الذي ننصح العرب بإستشارته والأخذ برأيه وخبرته في هذا المجال. ومن المؤكد أن الحضور العربي على طاولة مجلس الأمن أفضل بكثير من الغياب عنه".

أما في ما يتعلق بتداعيات الأحداث المتلاحقة في طرابلس، قال جنبلاط إن" الحزب التقدمي الاشتراكي يجدد موقفه الثابت بأنه لم يتدخل من قريب أو بعيد في هذه القضية، وهو لا يزال عند رأيه بضرورة أن يأخذ القضاء مجراه لدرء الفتنة ولمصلحة أهل طرابلس. فالمجرم مجرم بغض النظر عن هويته المذهبية، ولا يجوز الدفاع عنه لأي سبب كان. لذلك، نأمل من القضاء أن يقول كلمته في هذا المجال وأن يوضح كل ملابسات هذه القضية من أجل درء ووأد الفتنة في طرابلس".


من ناحية أخرى، استقبل جنبلاط السفير الروسي في لبنان ألكسندر زاسبكين وعرض معه التطورات السياسية الراهنة في لبنان والمنطقة. ثم استقبل السفير النروجي سفين آس وتداول معه في آخر المستجدات. والتقى جنبلاط كذلك النائب السابق فارس بويز.

وكان جنبلاط قد استقبل في وقت سابق السفير البريطاني طوم فلتيشر واستبقاه الى مائدة الغداء.

الى ذلك، زار جنبلاط السفارة الفرنسية في بيروت والتقى المفوض الاوروبي للأسواق الداخلية والخدمات وزير الخارجية الفرنسي السابق ميشال بارنييه.
2013-11-11