ارشيف من :أخبار لبنانية
التجسس وزيارة سليمان للسعودية في صدارة الاهتمامات
توزعت الاهتمامات السياسية المحلية ما بين زيارة رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان الى السعودية ولقائه الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز وكيفية انعكاسها على الوضع في لبنان، ومتابعة لجنة الاتصالات النيابية لملف التجسس الاسرائيلي على لبنان، الذي اجمعت الاوساط النيابية على وصفه بـ"العدوان الخطير"، لا سيما بعد ما رشح من معلومات تم تداولها داخل في اجتماعات اللجنة أمس، فيما ظل الكثير منها طي الكتمان نظراً لحساسيته وخطورته.
وبالعودة الى زيارة الرئيس سليمان الى السعودية، وتحت عنوان :"زيارة رئاسية.. خارج السياسة إلى الرياض!"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"إنه بعد تأجيل من طرف واحد على مدى ستة أسابيع تقريباً، حط رئيس جمهورية لبنان ميشال سليمان، أمس، في الرياض، ليس التزاماَ بالدعوة الملكية والتوقيت السعودي وحسب، بل ووفق البروتوكول الذي حدد تفاصيله، على الأرجح، رئيس الديوان الملكي السعودي خالد التويجري".
وفيما اشارت الصحيفة الى ان البروتوكول حاول أن يوحي أن سليمان قد حظي بحفاوة بالغة، لفتت الى أن الأمر التبس على المراقبين، سائلة هل كان مقرراً أن يستقبل الملك عبدالله بن عبد العزيز الرئيس ميشال سليمان بحضور الرئيس سعد الحريري؟ وهل كان مقرراً أن يكون ترتيب مقعد الحريري (الثاني على يمين رئيس الجمهورية) للإيحاء بأنه واحد من أعضاء الوفد الرسمي اللبناني، أم بصفته زعيم "قوى 14 آذار"؟.
واضافت الصحيفة:"إذا كان الجانب السعودي قد كان حاضراً بكل أركانه باستثناء الأمير بندر بن سلطان في القصر الملكي، كان لافتاً للانتباه تغييب وزير خارجية لبنان و"حساسيات لبنانية" أخرى عن زيارة يمكن القول إنها استثنائية، في التوقيت والمضمون، الا اذا كان هناك من يريد إضفاء طابع عائلي أو أسري عليها!".
وتابعت الصحيفة :"إذا كان حضور الحريري قد سرق وهج الزيارة، فإن المفارقة تبدت في التغييب المتعمد لاسمه عن المعلومات الرسمية التي وزعها الجانبان اللبناني والسعودي وعدم الإتيان على ذكره بين الحضور، فكانت الصورة أقوى من الخبر، قبل أن يتم تعديل البرنامج، فيستقبل رئيس الجمهورية ضيفه رئيس وزراء لبنان السابق في مقر اقامته".
أما في المضمون، فاشارت الصحيفة الى ان الرئيس اللبناني والملك السعودي شددا على اهمية الحفاظ على استقرار لبنان السياسي والاقتصادي والامني، وانضواء جميع الأفرقاء تحت الثوابت الوطنية التي تبقي لبنان بمنأى عن تداعيات ما يحصل حوله.
من جانبها، اشارت صحيفة "النهار الى ان المملكة العربية السعودية حرصت على إحاطة الزيارة الرئاسية بمعالم اهتمام كبير تمثل في المستوى الرفيع الذي طبع استقبال العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز للرئيس اللبناني في حضور كبار أركان القيادة السعودية، كما اكتسب حضور الرئيس سعد الحريري اللقاء الى جانب الوفدين السعودي واللبناني دلالة مماثلة.
اضافت الصحيفة :" بدا واضحاً أن الموقف السعودي تركز على دعم الرئيس سليمان في اتجاهين أساسيين هما التشديد على التزام "إعلان بعبدا " كإطار وطني عام لتجنب التداعيات السلبية للازمة السورية على لبنان، والمساعدة السعودية للبنان في تحمل أعباء اللاجئين السوريين، مما يشكل ضمناً دعماً لمقررات مجموعة الدعم الدولية للبنان التي أنشئت في نيويورك في ايلول الماضي، علماً ان سليمان كان التقى آنذاك وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل وبحث معه في هذا الملف".
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان القمة اللبنانية ـ السعودية التي تناولت الملفات الداخلية والإقليمية أمس تمحورت حول عناوين ثلاثة:
ـ العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، والدور المساعد الذي يمكن أن تقوم به المملكة من اجل دعم الوحدة والاستقرار.
ـ الوضع في سوريا ومؤتمر "جنيف 2"، وموضوع اللاجئين السوريين إلى لبنان، وسط استعداد سعوديّ للمساعدة وتقديم الدعم للبنان كي يستطيع مواجهة عبء النازحين، في انتظار عودتهم إلى بلادهم.
ـ أهمّية تعزيز خط الإعتدال في المواقف السياسية وتطبيق إعلان بعبدا.
بدورها، وفيما رأت صحيفة "اللواء" ان زيارة سليمان الى المملكة السعودية من شأنها ان تؤسس لمرحلة جديدة، عنوانها: عودة الرعاية على المستويات كافة، بما يساعد لبنان على تجاوز تداعيات الازمة السورية ويثبت استقراره الامني، ويفتح الابواب امام انفراجات سياسية، استبعدت مصادر سياسية من جهتها في حديث لصحيفة "البناء" أن تغير السعودية موقفها المعرقل لتشكيل حكومة وحدة وطنية ما دام توجّهها من الأزمة السورية ما زال هو نفسه. كما استبعدت أن تؤدي زيارة سليمان إلى الرياض إلى الذهاب نحو تشكيل حكومة أمر واقع لما لهكذا حكومة من انعكاسات خطيرة على الوضع الداخلي علماً أن النائب وليد جنبلاط كان أعلن قبل أيام رفضه لمثل هذه الحكومة.
التجسس الاسرائيلي على لبنان
على خط آخر، وضعت لجنة الاتصالات النيابية في مجلس النواب أمس موضوع التجسس الاسرائيلي على لبنان تحت مقصلتها، تجسس وصفته صحيفة "السفير" بـ"العدوان التجسسي"، لافتة الى ان أعضاء اللجنة تركوا هواتفهم خارج غرفة الاجتماعات كإجراء بالغ الدلالة، إذ لم تشأ اللجنة الفنية المكلفة متابعة الخروق الإسرائيلية أن تقدم تقريرها بوجود الهواتف الخلوية خشية اختراقها والتنصت عليها من قبل العدو.
واضافت الصحيفة ان "اللافت للانتباه ان الشروح التقنية والامنية التي عرضت في اللجنة من قبل الجهات المختصة، بينت حجم ما وصفت بـ"الاختراقات المذهلة" لقطاع الاتصالات. ولشدة خطورتها، ارتؤي التكتم عليها وعدم الاستفاضة في شرح تفاصيل ما وضعت الجهات المختصة يدها عليه من معلومات خطيرة، على ان ينطلق لبنان بإجراءاته الوقائية من دون تأخير".
وتابعت الصحيفة :"اذا كانت اللجنة قد خلصت الى ضرورة المسارعة الفورية الى اجراءات رادعة لهذا العدوان، فإنها أكدت في الوقت ذاته امتلاك لبنان القدرة على احباط اهداف العدوان شرط توفر النية الجدية، ومنع إبقاء لبنان دولة مخلعة الابواب يسرح فيها ويمرح بلا رقيب او حسيب، وهنا تقع مسؤولية الدولة القوية التي يستغل العدو لحظة غيابها ويتسلل منها الى داخل العمق اللبناني مستبيحاً إياه، واضعا كل لبنان من ادناه الى اقصاه تحت العين الاسرائيلية وفي مرمى استهدافاته".
وخلصت "السفير" الى ان البارز في اللجنة انها استطاعت ان تجمع فريقي «8 آذار» و«14 آذار» على ضرورة التصدي لهذا العدوان ولمخاطره الكبرى على كل اللبنانيين، وإن كان فريق «14 آذار» استمر في طرح ملاحظات حول هذا الموضوع.
ولفتت الصحيفة في الختام، الى الاشارة بأن اللجنة يفترض ان تتلقى بعد فترة قصيرة تقريراً من قبل اللجنة المختصة المكلفة اجراء المسح حول كل ما يتوفر لها في هذه القضية، على ان تتابع وزارتا الاتصالات والدفاع اجراءاتهما التي بدأتاها، فيما علم ان وزير الخارجية سيعد مذكرة شكوى بهذا الخصوص الى الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون، ومجلس الامن والدول الكبرى.
الى ذلك، اشارت صحيفة "البناء" الى خطورة العدوان الاسرائيلي الجديد، موضحة ان أخطر ما يترتّب على هذا العدوان الجديد ثلاثة أمور سياسية هي:
1 ـ أن مساحة لبنان كلها مكشوفة للتجسّس والتنصّت «الإسرائيليين» ومنها شبكات الهاتف الثابت والخلوي والأنترنت.
2 ـ أن الأبراج والمراكز التي بنيت على طول الحدود اللبنانية ارتفع عددها بين 2010 و2013 16 موقعاً وبات عددها الإجمالي 39 ومنها بعض المراكز المتحرّكة.
3 ـ انها أحيطت بالكتمان الشديد المعلومات التي تفيد بأن هناك شيفرة رصدت بين هذه الأبراج والمواقع «الإسرائيلية» وأمكنة في بعض المناطق اللبنانية.
بري : البلد لم يعد ممكناً ان يستمر بلا حكومة
وفي سياق آخر، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري انه في حال حصل تفاهم بين ايران والدول الخمس زائداً واحداً على الملف النووي الإيراني فان ذلك سيكون بمثابة انفجار نوويّ سياسي في المنطقة، تطاول شظاياه وآثاره الإيجابية المنطقة كلّها، ومن ضمنها لبنان بطبيعة الحال. وأضاف: "إذا حصل هذا الاتفاق النووي سيسجّل التاريخ انّ إدارة الرئيس باراك اوباما ستكون اوّل إدارة إميركية تتّخذ قراراً يخدم مصالح الولايات المتحدة الاميركية حصراً وبمعزل عن الضغوط والمصالح الإسرائيلية".
وجزم برّي من جهة ثانية بـ"أنّ البلاد وصلت الى مرحلة لم يعد ممكناً ان تستمر بلا حكومة". وقال لـ"الجمهورية": "إنّ حكومة 9+9+6 هي فرصة ذهبية لقوى 14 آذار عليها أن لا تفوّتها، فحصّتُها في هذه الحكومة، إذا قبلت بها، ستكون مرجّحة لمصلحتها، فهي تملك فيها، الى رئيس الحكومة الذي في إمكانه ان يسقط الحكومة اذا استقال في أيّ وقت، وهو أهمّ من أيّ ثلث معطّل، تسعةَ وزراء، أي الثلث المعطل مضافاً الى حصّة رئيس الحكومة في الكتلة الوسطية المكوّنة من 6 وزراء: وزيرين لرئيس الجمهورية، رئيس الحكومة ووزير آخر يسمّيه، وزيرين لرئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط.
وبمعنى أوضح تكون حصّة 14 آذار في الحكومة المكوّنة من 24 وزيراً كالآتي: 9 وزراء مضافاً إليهم وزيران من الكتلة الوسطية احدهما رئيس الحكومة والوزيران اللذان يسمّيهما رئيس الجمهورية، بحيث يكون مجموع هذه الحصة 13 وزيراً، أي الاكثرية المطلقة التي تجعلها تملك الارجحية في مجلس الوزراء، والتي تؤهّلها اتّخاذ القرارات المتعلقة بكلّ القضايا العادية والإجرائية، ما عدا القرارات التي تحتاج الى موافقة اكثرية ثلثي اعضاء مجلس الوزراء وهي محدّدة في الدستور.
وأضاف برّي "إنّ رئيس الحكومة في تشكيلة 9 + 9 + 6 يوازي في حدّ ذاته الثلث المعطل. وقد حاولنا المستحيل تأليف حكومة وفق صيغة 8+8+8 مع وزير يدوّر الزوايا، ولكنّ فريق 14 آذار لم يقبل، واليوم نطرح حكومة 9+9+6 ولكنّه لم يقبل، فماذا يريد؟
واستغرب برّي جعل "إعلان بعبدا" عقدة في وجه تأليف الحكومة، وقال إنّ ما اعلنه رئيس الجمهورية في هذا الشأن كان صحيحاً".
وأضاف: "الجميع موافقون على "إعلان بعبدا" ضمن الحدود التي أقِرّت على طاولة الحوار، وهو لم يأتِ على ذكر سلاح المقاومة لا من قريب ولا من بعيد، ولكنّ البعض يريد ان يعتبر انّه مرتبط بهذا السلاح، فهل اصبح الملف النووي الايراني مرتبطاً ايضاً بـ"اعلان بعبدا"؟!
ميقاتي : الأولوية لحكومة جديدة
من جهته، اكد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي لصحيفة "اللواء" انه مع انتخابات رئاسة الجمهورية، مشيراً الى الوقت ذاته انه مع التمديد في حال لم تحصل تلك الانتخابات، وقال :"أنا مع التمديد للرئيس سليمان، لانه أهون الشرين، فرئيس الجمهورية هو رمز البلاد ولا بد من بقائه لئلا يشغر هذا المنصب".
واعتبر ميقاتي ان دعوته الى جلسة لتفسير الدستور لا تهدف الى تعويم الحكومة، فهو ضد تعويم الحكومة، وهو مع الآلية الدستورية لتشكيل حكومة جديدة، وان تكون جامعة، ملمحاً الى أن صيغة 9+9+6 مقبولة لديه.
وقال إن جلسة تعديل الدستور هي رداً على اتهامه بتعطيل اعمال جلسة مجلس الوزراء المستقيل، مثنياً على موقف النائب وليد جنبلاط عندما قال إنه اذا اعتذر الرئيس تمام سلام فإنه سيعود ويسمي الرئيس سلام.
مختار لماني ينفي لـ"الاخبار" تواصله مع الجهة الخاطفة للمطرانين المخطوفين في سوريا
المطرانان المخطوفين
امنياً، نفى رئيس مكتب البعثة المشتركة للأمم المتّحدة في سوريا (مساعد المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي) مختار لماني لصحيفة "الأخبار" كلّ ما نُشر في وسائل الإعلام بشأن المطرانين المخطوفين بولس اليازجي ويوحنا إبراهيم في سوريا، وتحديداً ما نُشِر أخيراً عن أنه، أي لماني، "يتواصل شخصياً مع الجهة الخاطفة، ولا سيما مع أحد الخاطفين الشيشانيين المدعو محمد أكروف بواسطة رئيس الاستخبارات التركية حقان فيدان". وكانت وسائل إعلامية قد نشرت معلومات تفيد بأن لماني "تسلّم من الجهة الخاطفة تسجيلاً صوتياً مدّته 6 دقائق، يثبت أن المطرانين لا يزالان عل قيد الحياة".
وأبدى لماني في اتصال مع "الأخبار" استغرابه لنشر معلومات كهذه ونسج هذا السيناريو، متسائلاً عمّن يقف وراءها أو الغاية المقصودة من نشرها. وذكر أنّه تواصل مع العديد من الوطنيين السوريين للمساعدة في إطلاق سراح المطرانين، كاشفاً عن أنّهما كانا موجودين مع مجموعة تدور في فلك تنظيم "القاعدة". أمّا بشأن المعلومات الدقيقة المتوافرة عن المطرانين، فقال لماني إن "الإخوة السوريين الذين يتواصلون مع الجهة الخاطفة أكّدوا لي أنّهما لا يزالان على قيد الحياة". وبالنسبة إلى ما تردد عن أن مصير أحد المطرانين مجهول، قال لماني إن هذا استنتاج غير دقيق، لأن الوسطاء قالوا إنهم شاهدوا "غير مرّة المطرانين يتجوّلان في حديقة مكان احتجازهما، لكنّهم في الفترة الأخيرة لم يروا غير واحد في تلك الحديقة". وعزا لماني سبب ذلك إلى احتمال أن يكون أحد المطرانين مريضاً أو أنّه لم يخرج لسبب آخر. وأكّد أن نشر معلومات عن القضية في وسائل الإعلام أدى إلى قطع العلاقة بين الوسطاء والخاطفين.
وبالعودة الى زيارة الرئيس سليمان الى السعودية، وتحت عنوان :"زيارة رئاسية.. خارج السياسة إلى الرياض!"، كتبت صحيفة "السفير" تقول :"إنه بعد تأجيل من طرف واحد على مدى ستة أسابيع تقريباً، حط رئيس جمهورية لبنان ميشال سليمان، أمس، في الرياض، ليس التزاماَ بالدعوة الملكية والتوقيت السعودي وحسب، بل ووفق البروتوكول الذي حدد تفاصيله، على الأرجح، رئيس الديوان الملكي السعودي خالد التويجري".
وفيما اشارت الصحيفة الى ان البروتوكول حاول أن يوحي أن سليمان قد حظي بحفاوة بالغة، لفتت الى أن الأمر التبس على المراقبين، سائلة هل كان مقرراً أن يستقبل الملك عبدالله بن عبد العزيز الرئيس ميشال سليمان بحضور الرئيس سعد الحريري؟ وهل كان مقرراً أن يكون ترتيب مقعد الحريري (الثاني على يمين رئيس الجمهورية) للإيحاء بأنه واحد من أعضاء الوفد الرسمي اللبناني، أم بصفته زعيم "قوى 14 آذار"؟.
واضافت الصحيفة:"إذا كان الجانب السعودي قد كان حاضراً بكل أركانه باستثناء الأمير بندر بن سلطان في القصر الملكي، كان لافتاً للانتباه تغييب وزير خارجية لبنان و"حساسيات لبنانية" أخرى عن زيارة يمكن القول إنها استثنائية، في التوقيت والمضمون، الا اذا كان هناك من يريد إضفاء طابع عائلي أو أسري عليها!".
وتابعت الصحيفة :"إذا كان حضور الحريري قد سرق وهج الزيارة، فإن المفارقة تبدت في التغييب المتعمد لاسمه عن المعلومات الرسمية التي وزعها الجانبان اللبناني والسعودي وعدم الإتيان على ذكره بين الحضور، فكانت الصورة أقوى من الخبر، قبل أن يتم تعديل البرنامج، فيستقبل رئيس الجمهورية ضيفه رئيس وزراء لبنان السابق في مقر اقامته".
أما في المضمون، فاشارت الصحيفة الى ان الرئيس اللبناني والملك السعودي شددا على اهمية الحفاظ على استقرار لبنان السياسي والاقتصادي والامني، وانضواء جميع الأفرقاء تحت الثوابت الوطنية التي تبقي لبنان بمنأى عن تداعيات ما يحصل حوله.
من جانبها، اشارت صحيفة "النهار الى ان المملكة العربية السعودية حرصت على إحاطة الزيارة الرئاسية بمعالم اهتمام كبير تمثل في المستوى الرفيع الذي طبع استقبال العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز للرئيس اللبناني في حضور كبار أركان القيادة السعودية، كما اكتسب حضور الرئيس سعد الحريري اللقاء الى جانب الوفدين السعودي واللبناني دلالة مماثلة.
اضافت الصحيفة :" بدا واضحاً أن الموقف السعودي تركز على دعم الرئيس سليمان في اتجاهين أساسيين هما التشديد على التزام "إعلان بعبدا " كإطار وطني عام لتجنب التداعيات السلبية للازمة السورية على لبنان، والمساعدة السعودية للبنان في تحمل أعباء اللاجئين السوريين، مما يشكل ضمناً دعماً لمقررات مجموعة الدعم الدولية للبنان التي أنشئت في نيويورك في ايلول الماضي، علماً ان سليمان كان التقى آنذاك وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل وبحث معه في هذا الملف".
وفي سياق متصل، أشارت صحيفة "الجمهورية" الى ان القمة اللبنانية ـ السعودية التي تناولت الملفات الداخلية والإقليمية أمس تمحورت حول عناوين ثلاثة:
ـ العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها، والدور المساعد الذي يمكن أن تقوم به المملكة من اجل دعم الوحدة والاستقرار.
ـ الوضع في سوريا ومؤتمر "جنيف 2"، وموضوع اللاجئين السوريين إلى لبنان، وسط استعداد سعوديّ للمساعدة وتقديم الدعم للبنان كي يستطيع مواجهة عبء النازحين، في انتظار عودتهم إلى بلادهم.
ـ أهمّية تعزيز خط الإعتدال في المواقف السياسية وتطبيق إعلان بعبدا.
بدورها، وفيما رأت صحيفة "اللواء" ان زيارة سليمان الى المملكة السعودية من شأنها ان تؤسس لمرحلة جديدة، عنوانها: عودة الرعاية على المستويات كافة، بما يساعد لبنان على تجاوز تداعيات الازمة السورية ويثبت استقراره الامني، ويفتح الابواب امام انفراجات سياسية، استبعدت مصادر سياسية من جهتها في حديث لصحيفة "البناء" أن تغير السعودية موقفها المعرقل لتشكيل حكومة وحدة وطنية ما دام توجّهها من الأزمة السورية ما زال هو نفسه. كما استبعدت أن تؤدي زيارة سليمان إلى الرياض إلى الذهاب نحو تشكيل حكومة أمر واقع لما لهكذا حكومة من انعكاسات خطيرة على الوضع الداخلي علماً أن النائب وليد جنبلاط كان أعلن قبل أيام رفضه لمثل هذه الحكومة.
التجسس الاسرائيلي على لبنان
على خط آخر، وضعت لجنة الاتصالات النيابية في مجلس النواب أمس موضوع التجسس الاسرائيلي على لبنان تحت مقصلتها، تجسس وصفته صحيفة "السفير" بـ"العدوان التجسسي"، لافتة الى ان أعضاء اللجنة تركوا هواتفهم خارج غرفة الاجتماعات كإجراء بالغ الدلالة، إذ لم تشأ اللجنة الفنية المكلفة متابعة الخروق الإسرائيلية أن تقدم تقريرها بوجود الهواتف الخلوية خشية اختراقها والتنصت عليها من قبل العدو.
واضافت الصحيفة ان "اللافت للانتباه ان الشروح التقنية والامنية التي عرضت في اللجنة من قبل الجهات المختصة، بينت حجم ما وصفت بـ"الاختراقات المذهلة" لقطاع الاتصالات. ولشدة خطورتها، ارتؤي التكتم عليها وعدم الاستفاضة في شرح تفاصيل ما وضعت الجهات المختصة يدها عليه من معلومات خطيرة، على ان ينطلق لبنان بإجراءاته الوقائية من دون تأخير".
وتابعت الصحيفة :"اذا كانت اللجنة قد خلصت الى ضرورة المسارعة الفورية الى اجراءات رادعة لهذا العدوان، فإنها أكدت في الوقت ذاته امتلاك لبنان القدرة على احباط اهداف العدوان شرط توفر النية الجدية، ومنع إبقاء لبنان دولة مخلعة الابواب يسرح فيها ويمرح بلا رقيب او حسيب، وهنا تقع مسؤولية الدولة القوية التي يستغل العدو لحظة غيابها ويتسلل منها الى داخل العمق اللبناني مستبيحاً إياه، واضعا كل لبنان من ادناه الى اقصاه تحت العين الاسرائيلية وفي مرمى استهدافاته".
وخلصت "السفير" الى ان البارز في اللجنة انها استطاعت ان تجمع فريقي «8 آذار» و«14 آذار» على ضرورة التصدي لهذا العدوان ولمخاطره الكبرى على كل اللبنانيين، وإن كان فريق «14 آذار» استمر في طرح ملاحظات حول هذا الموضوع.
ولفتت الصحيفة في الختام، الى الاشارة بأن اللجنة يفترض ان تتلقى بعد فترة قصيرة تقريراً من قبل اللجنة المختصة المكلفة اجراء المسح حول كل ما يتوفر لها في هذه القضية، على ان تتابع وزارتا الاتصالات والدفاع اجراءاتهما التي بدأتاها، فيما علم ان وزير الخارجية سيعد مذكرة شكوى بهذا الخصوص الى الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون، ومجلس الامن والدول الكبرى.
الى ذلك، اشارت صحيفة "البناء" الى خطورة العدوان الاسرائيلي الجديد، موضحة ان أخطر ما يترتّب على هذا العدوان الجديد ثلاثة أمور سياسية هي:
1 ـ أن مساحة لبنان كلها مكشوفة للتجسّس والتنصّت «الإسرائيليين» ومنها شبكات الهاتف الثابت والخلوي والأنترنت.
2 ـ أن الأبراج والمراكز التي بنيت على طول الحدود اللبنانية ارتفع عددها بين 2010 و2013 16 موقعاً وبات عددها الإجمالي 39 ومنها بعض المراكز المتحرّكة.
3 ـ انها أحيطت بالكتمان الشديد المعلومات التي تفيد بأن هناك شيفرة رصدت بين هذه الأبراج والمواقع «الإسرائيلية» وأمكنة في بعض المناطق اللبنانية.
بري : البلد لم يعد ممكناً ان يستمر بلا حكومة
وفي سياق آخر، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري انه في حال حصل تفاهم بين ايران والدول الخمس زائداً واحداً على الملف النووي الإيراني فان ذلك سيكون بمثابة انفجار نوويّ سياسي في المنطقة، تطاول شظاياه وآثاره الإيجابية المنطقة كلّها، ومن ضمنها لبنان بطبيعة الحال. وأضاف: "إذا حصل هذا الاتفاق النووي سيسجّل التاريخ انّ إدارة الرئيس باراك اوباما ستكون اوّل إدارة إميركية تتّخذ قراراً يخدم مصالح الولايات المتحدة الاميركية حصراً وبمعزل عن الضغوط والمصالح الإسرائيلية".
وجزم برّي من جهة ثانية بـ"أنّ البلاد وصلت الى مرحلة لم يعد ممكناً ان تستمر بلا حكومة". وقال لـ"الجمهورية": "إنّ حكومة 9+9+6 هي فرصة ذهبية لقوى 14 آذار عليها أن لا تفوّتها، فحصّتُها في هذه الحكومة، إذا قبلت بها، ستكون مرجّحة لمصلحتها، فهي تملك فيها، الى رئيس الحكومة الذي في إمكانه ان يسقط الحكومة اذا استقال في أيّ وقت، وهو أهمّ من أيّ ثلث معطّل، تسعةَ وزراء، أي الثلث المعطل مضافاً الى حصّة رئيس الحكومة في الكتلة الوسطية المكوّنة من 6 وزراء: وزيرين لرئيس الجمهورية، رئيس الحكومة ووزير آخر يسمّيه، وزيرين لرئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط.
وبمعنى أوضح تكون حصّة 14 آذار في الحكومة المكوّنة من 24 وزيراً كالآتي: 9 وزراء مضافاً إليهم وزيران من الكتلة الوسطية احدهما رئيس الحكومة والوزيران اللذان يسمّيهما رئيس الجمهورية، بحيث يكون مجموع هذه الحصة 13 وزيراً، أي الاكثرية المطلقة التي تجعلها تملك الارجحية في مجلس الوزراء، والتي تؤهّلها اتّخاذ القرارات المتعلقة بكلّ القضايا العادية والإجرائية، ما عدا القرارات التي تحتاج الى موافقة اكثرية ثلثي اعضاء مجلس الوزراء وهي محدّدة في الدستور.
وأضاف برّي "إنّ رئيس الحكومة في تشكيلة 9 + 9 + 6 يوازي في حدّ ذاته الثلث المعطل. وقد حاولنا المستحيل تأليف حكومة وفق صيغة 8+8+8 مع وزير يدوّر الزوايا، ولكنّ فريق 14 آذار لم يقبل، واليوم نطرح حكومة 9+9+6 ولكنّه لم يقبل، فماذا يريد؟
واستغرب برّي جعل "إعلان بعبدا" عقدة في وجه تأليف الحكومة، وقال إنّ ما اعلنه رئيس الجمهورية في هذا الشأن كان صحيحاً".
وأضاف: "الجميع موافقون على "إعلان بعبدا" ضمن الحدود التي أقِرّت على طاولة الحوار، وهو لم يأتِ على ذكر سلاح المقاومة لا من قريب ولا من بعيد، ولكنّ البعض يريد ان يعتبر انّه مرتبط بهذا السلاح، فهل اصبح الملف النووي الايراني مرتبطاً ايضاً بـ"اعلان بعبدا"؟!
ميقاتي : الأولوية لحكومة جديدة
من جهته، اكد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي لصحيفة "اللواء" انه مع انتخابات رئاسة الجمهورية، مشيراً الى الوقت ذاته انه مع التمديد في حال لم تحصل تلك الانتخابات، وقال :"أنا مع التمديد للرئيس سليمان، لانه أهون الشرين، فرئيس الجمهورية هو رمز البلاد ولا بد من بقائه لئلا يشغر هذا المنصب".
واعتبر ميقاتي ان دعوته الى جلسة لتفسير الدستور لا تهدف الى تعويم الحكومة، فهو ضد تعويم الحكومة، وهو مع الآلية الدستورية لتشكيل حكومة جديدة، وان تكون جامعة، ملمحاً الى أن صيغة 9+9+6 مقبولة لديه.
وقال إن جلسة تعديل الدستور هي رداً على اتهامه بتعطيل اعمال جلسة مجلس الوزراء المستقيل، مثنياً على موقف النائب وليد جنبلاط عندما قال إنه اذا اعتذر الرئيس تمام سلام فإنه سيعود ويسمي الرئيس سلام.
مختار لماني ينفي لـ"الاخبار" تواصله مع الجهة الخاطفة للمطرانين المخطوفين في سوريا
المطرانان المخطوفين
امنياً، نفى رئيس مكتب البعثة المشتركة للأمم المتّحدة في سوريا (مساعد المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي) مختار لماني لصحيفة "الأخبار" كلّ ما نُشر في وسائل الإعلام بشأن المطرانين المخطوفين بولس اليازجي ويوحنا إبراهيم في سوريا، وتحديداً ما نُشِر أخيراً عن أنه، أي لماني، "يتواصل شخصياً مع الجهة الخاطفة، ولا سيما مع أحد الخاطفين الشيشانيين المدعو محمد أكروف بواسطة رئيس الاستخبارات التركية حقان فيدان". وكانت وسائل إعلامية قد نشرت معلومات تفيد بأن لماني "تسلّم من الجهة الخاطفة تسجيلاً صوتياً مدّته 6 دقائق، يثبت أن المطرانين لا يزالان عل قيد الحياة".
وأبدى لماني في اتصال مع "الأخبار" استغرابه لنشر معلومات كهذه ونسج هذا السيناريو، متسائلاً عمّن يقف وراءها أو الغاية المقصودة من نشرها. وذكر أنّه تواصل مع العديد من الوطنيين السوريين للمساعدة في إطلاق سراح المطرانين، كاشفاً عن أنّهما كانا موجودين مع مجموعة تدور في فلك تنظيم "القاعدة". أمّا بشأن المعلومات الدقيقة المتوافرة عن المطرانين، فقال لماني إن "الإخوة السوريين الذين يتواصلون مع الجهة الخاطفة أكّدوا لي أنّهما لا يزالان على قيد الحياة". وبالنسبة إلى ما تردد عن أن مصير أحد المطرانين مجهول، قال لماني إن هذا استنتاج غير دقيق، لأن الوسطاء قالوا إنهم شاهدوا "غير مرّة المطرانين يتجوّلان في حديقة مكان احتجازهما، لكنّهم في الفترة الأخيرة لم يروا غير واحد في تلك الحديقة". وعزا لماني سبب ذلك إلى احتمال أن يكون أحد المطرانين مريضاً أو أنّه لم يخرج لسبب آخر. وأكّد أن نشر معلومات عن القضية في وسائل الإعلام أدى إلى قطع العلاقة بين الوسطاء والخاطفين.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018