ارشيف من :أخبار عالمية
العودة لطاولة الحوار
جميل المحاري-"الوسط" البحرينية
مع أن الجميع (المجتمع الدولي، الجمعيات السياسية المعارضة، الحكم، القوى الموالية) يتفق على أن الحوار هو الحل الوحيد الذي يمكن أن يخرج البحرين من الوضع الراهن، إلا أن ما تشير إليه الوقائع هو أن المهلة المحددة من قبل أطراف الحوار المشاركة (الحكومة، جمعيات ائتلاف الفاتح، وممثلي السلطة التشريعية)، لقوى المعارضة والتي ستنتهي في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول المقبل لن تفضي إلى استئناف الحوار بصورته المشوهة الحالية، فحتى لو رجعت الجمعيات الخمس الى الطاولة مرة أخرى، فإن ذلك سيكون بشروط محددة لكي يكون هناك ولو أمل بسيط في أن ينتج الحوار حلولاً مقبولة.
الوضع مازال يراوح في المربع الأمني حتى الآن، وحتى الآن لا أحد يريد الخروج من هذا المربع، بل إن هناك من يطالب بعقوبات أقسى وبقبضة أمنية أشد، ولذلك فإن المتحدث الرسمي باسم فريق القوى الوطنية الديمقراطية سيدجميل كاظم يؤكد أن «الأسباب التي دفعت قوى المعارضة لتعليق حضورها لجلسات الحوار الوطني لاتزال قائمة، وتزداد بسبب التصعيد الأمني والسياسي الذي تمارسه السلطة، وتزايد التصعيد الإعلامي واستمرار عدم تمثيل الحكم على الطاولة».
ومع أن طائفة محددة ومكوناً شعبياً واحداً هو المتضرر من عدم الوصول إلى حل سياسي، حيث يقدم وبشكل يومي كلفاً عالية، وتضحيات كبيرة، إلا أن هذا المكون لن يرضى بالفتات من الحلول وسيقف ضد كل من يحاول الالتفاف على مطالبه.
مقابل ذلك هناك من يمسك بيديه وأسنانه بكل قوة برماد الأوراق التي يملكها لكي لا يتغير الوضع وتبقى الأحوال على ما هي عليه، لكي لا يفقد ما كسبه خلال هذه الفترة البغيضة، ولذلك فهو يحاول إجهاض أي حل وإفشال الحوار من خلال التصلب في المواقف.
منذ بدء الحوار في العاشر من فبراير/ شباط الماضي حتى الآن لم تقدم أي من الأطراف الأخرى أي مبادرة ولو حتى خطوط عامة، ولم يشر أي منهم إلى الشرخ المجتمعي، ولم يتحدث «ممثلو الشعب، أو النواب» في طاولة الحوار عن مصالحة وطنية، وتهيئة الأجواء، ووقف الحملة الإعلامية، وإجراء حوار مجتمعي يوازي ما يحدث على طاولة الحوار، بل ما نراه العكس، فالأطراف الأخرى ترفض حتى الجلوس بشكل ثنائي مع القوى المعارضة بهدف التوافق على مرئيات معينة.
صحيح أن الحوار هو المخرج الوحيد، ولكن هذا الحوار يجب أن يكون بين شركاء الوطن والحكم، وليس بين أعداء يريد كل منهم الفتك بالآخر، وما لم تتغير مفاهيم الأطراف الأخرى على الطاولة فليس من المجدي أن تتواصل مسرحية إضاعة الوقت.
مع أن الجميع (المجتمع الدولي، الجمعيات السياسية المعارضة، الحكم، القوى الموالية) يتفق على أن الحوار هو الحل الوحيد الذي يمكن أن يخرج البحرين من الوضع الراهن، إلا أن ما تشير إليه الوقائع هو أن المهلة المحددة من قبل أطراف الحوار المشاركة (الحكومة، جمعيات ائتلاف الفاتح، وممثلي السلطة التشريعية)، لقوى المعارضة والتي ستنتهي في الثالث من ديسمبر/ كانون الأول المقبل لن تفضي إلى استئناف الحوار بصورته المشوهة الحالية، فحتى لو رجعت الجمعيات الخمس الى الطاولة مرة أخرى، فإن ذلك سيكون بشروط محددة لكي يكون هناك ولو أمل بسيط في أن ينتج الحوار حلولاً مقبولة.
الوضع مازال يراوح في المربع الأمني حتى الآن، وحتى الآن لا أحد يريد الخروج من هذا المربع، بل إن هناك من يطالب بعقوبات أقسى وبقبضة أمنية أشد، ولذلك فإن المتحدث الرسمي باسم فريق القوى الوطنية الديمقراطية سيدجميل كاظم يؤكد أن «الأسباب التي دفعت قوى المعارضة لتعليق حضورها لجلسات الحوار الوطني لاتزال قائمة، وتزداد بسبب التصعيد الأمني والسياسي الذي تمارسه السلطة، وتزايد التصعيد الإعلامي واستمرار عدم تمثيل الحكم على الطاولة».
ومع أن طائفة محددة ومكوناً شعبياً واحداً هو المتضرر من عدم الوصول إلى حل سياسي، حيث يقدم وبشكل يومي كلفاً عالية، وتضحيات كبيرة، إلا أن هذا المكون لن يرضى بالفتات من الحلول وسيقف ضد كل من يحاول الالتفاف على مطالبه.
مقابل ذلك هناك من يمسك بيديه وأسنانه بكل قوة برماد الأوراق التي يملكها لكي لا يتغير الوضع وتبقى الأحوال على ما هي عليه، لكي لا يفقد ما كسبه خلال هذه الفترة البغيضة، ولذلك فهو يحاول إجهاض أي حل وإفشال الحوار من خلال التصلب في المواقف.
منذ بدء الحوار في العاشر من فبراير/ شباط الماضي حتى الآن لم تقدم أي من الأطراف الأخرى أي مبادرة ولو حتى خطوط عامة، ولم يشر أي منهم إلى الشرخ المجتمعي، ولم يتحدث «ممثلو الشعب، أو النواب» في طاولة الحوار عن مصالحة وطنية، وتهيئة الأجواء، ووقف الحملة الإعلامية، وإجراء حوار مجتمعي يوازي ما يحدث على طاولة الحوار، بل ما نراه العكس، فالأطراف الأخرى ترفض حتى الجلوس بشكل ثنائي مع القوى المعارضة بهدف التوافق على مرئيات معينة.
صحيح أن الحوار هو المخرج الوحيد، ولكن هذا الحوار يجب أن يكون بين شركاء الوطن والحكم، وليس بين أعداء يريد كل منهم الفتك بالآخر، وما لم تتغير مفاهيم الأطراف الأخرى على الطاولة فليس من المجدي أن تتواصل مسرحية إضاعة الوقت.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018