ارشيف من :أخبار لبنانية
عاشوراء.. تلاقي المسلمين لا تنافرهم!
ضياء ضياء الدين- "الصباح" العراقية
موسم عاشوراء ليس موسماً للصراع الطائفي والعقائدي، فهذا وجه سلبي يراد منه النأي عن قضية الامام الحسين عليه السلام الاساسية، فعناصر التلاقي بين المسلمين حول عاشوراء هي أكثر بكثير من عناصر الفرقة المفتعلة، ولعل من السوء هذا الاهتمام والتركيز على الخلافات واعتبار إحياء الذكرى تحدياً للطرف الآخر. فمن موارد عناصر التلاقي مودة آل البيت، كما قال العزيز في محكم كتابه الكريم حاكياً على لسان رسوله العظيم: "قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" فحب آل البيت عليهم السلام والمودة لهم مما لا يختلف عليه اثنان من المسلمين.
وعاشوراء هي فرصة لإظهار المودة لآل البيت النبوي، عبر اظهار المودة لسبط رسول الله وريحانته وسيد شباب أهل الجنة الامام الحسين عليه السلام.
ومن عناصر التلاقي بين المسلمين في ذكرى الطف القيم العاشورائية.. وهي الفضائل والمناقب الكبرى التي أكدها الامام الحسين عليه السلام وصحبه الكرام في واقعة كربلاء، كمقارعة الظالمين، والعدل، والحرية، ورفض الذل والهوان، والشهادة، وعدم الخنوع وغيرها.
وهذه الفضائل التي تجسدت في كربلاء هي صورة الاسلام الحقيقية، وواقعة كربلاء شكلت في مجملها المعاني الحقيقية للدعوة النبوية، وهي امور لا يمكن الاختلاف عليها.
في عاشوراء تردد صوت الحسين عليه السلام عبر الزمان "هيهات منا الذلة"، وصاح عليه السلام في الضمائر: "كونوا احراراً في دنياكم"، وقال محدداً أهداف الاسلام الخالدة: "إني لم أخرج اشراً ولا بطرا ولا مفسداً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أريد أن آمر بالمعروف وأن أنهى عن المنكر"، وصدع بكلمة الحق المجلجل في عرصات كربلاء: "لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد"، وشخص بوضوح مسؤولية الامة في مقارعة الظالمين والمستبدين والدكتاتوريين: "ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن وأظهروا الفساد وعطلوا الحدود واستأثروا بالفيء وأحلوا حرام الله وحرموا حلاله وأنا أحق من غيري".
إن نهضة الامام الحسين عليه السلام شكلت تصحيحاً لواقع الجور والتخلف الذي كان يسود الامة، فهي ثورة تصحيحية تتكرر في كل زمان، وما احوجنا اليوم لتلك المفاهيم التي تعيد الامور الى نصابها.إذن لنجعل من عاشوراء مناسبة يلتقي فيها المسلمون ولا يفترقون.. مناسبة للاتحاد والتعاون لا للتنافر والتصارع.. مناسبة لحقن الدماء لا للاستهتار بها.. ولتكن عاشوراء ميداناً لنشر قيم الاسلام الحقة، فليس الحسين خاصاً بالشيعة حتى ينغلقوا عليه، وليس الحسين بعيداً عن السنة حتى ينفضوا عنه.إن اعادة قراءة الحسين عليه السلام وذكرى عاشوراء ستكشف لنا جميعاً اننا في مركب واحد، وأن من يحاول خرق هذا المركب هو أما طالب شهرة، أو مدفوع بأيادٍ خارجية لا تريد الخير لهذه الامة.
موسم عاشوراء ليس موسماً للصراع الطائفي والعقائدي، فهذا وجه سلبي يراد منه النأي عن قضية الامام الحسين عليه السلام الاساسية، فعناصر التلاقي بين المسلمين حول عاشوراء هي أكثر بكثير من عناصر الفرقة المفتعلة، ولعل من السوء هذا الاهتمام والتركيز على الخلافات واعتبار إحياء الذكرى تحدياً للطرف الآخر. فمن موارد عناصر التلاقي مودة آل البيت، كما قال العزيز في محكم كتابه الكريم حاكياً على لسان رسوله العظيم: "قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى" فحب آل البيت عليهم السلام والمودة لهم مما لا يختلف عليه اثنان من المسلمين.
وعاشوراء هي فرصة لإظهار المودة لآل البيت النبوي، عبر اظهار المودة لسبط رسول الله وريحانته وسيد شباب أهل الجنة الامام الحسين عليه السلام.
ومن عناصر التلاقي بين المسلمين في ذكرى الطف القيم العاشورائية.. وهي الفضائل والمناقب الكبرى التي أكدها الامام الحسين عليه السلام وصحبه الكرام في واقعة كربلاء، كمقارعة الظالمين، والعدل، والحرية، ورفض الذل والهوان، والشهادة، وعدم الخنوع وغيرها.
وهذه الفضائل التي تجسدت في كربلاء هي صورة الاسلام الحقيقية، وواقعة كربلاء شكلت في مجملها المعاني الحقيقية للدعوة النبوية، وهي امور لا يمكن الاختلاف عليها.
في عاشوراء تردد صوت الحسين عليه السلام عبر الزمان "هيهات منا الذلة"، وصاح عليه السلام في الضمائر: "كونوا احراراً في دنياكم"، وقال محدداً أهداف الاسلام الخالدة: "إني لم أخرج اشراً ولا بطرا ولا مفسداً، وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، أريد أن آمر بالمعروف وأن أنهى عن المنكر"، وصدع بكلمة الحق المجلجل في عرصات كربلاء: "لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أفر فرار العبيد"، وشخص بوضوح مسؤولية الامة في مقارعة الظالمين والمستبدين والدكتاتوريين: "ألا وإن هؤلاء قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن وأظهروا الفساد وعطلوا الحدود واستأثروا بالفيء وأحلوا حرام الله وحرموا حلاله وأنا أحق من غيري".
إن نهضة الامام الحسين عليه السلام شكلت تصحيحاً لواقع الجور والتخلف الذي كان يسود الامة، فهي ثورة تصحيحية تتكرر في كل زمان، وما احوجنا اليوم لتلك المفاهيم التي تعيد الامور الى نصابها.إذن لنجعل من عاشوراء مناسبة يلتقي فيها المسلمون ولا يفترقون.. مناسبة للاتحاد والتعاون لا للتنافر والتصارع.. مناسبة لحقن الدماء لا للاستهتار بها.. ولتكن عاشوراء ميداناً لنشر قيم الاسلام الحقة، فليس الحسين خاصاً بالشيعة حتى ينغلقوا عليه، وليس الحسين بعيداً عن السنة حتى ينفضوا عنه.إن اعادة قراءة الحسين عليه السلام وذكرى عاشوراء ستكشف لنا جميعاً اننا في مركب واحد، وأن من يحاول خرق هذا المركب هو أما طالب شهرة، أو مدفوع بأيادٍ خارجية لا تريد الخير لهذه الامة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018