ارشيف من :أخبار عالمية
زيارة تاريخية لوزيري خارجية ودفاع روسيا الى مصر
تتسارع خطوات التقارب الروسي والمصري بشكل غير مسبوق، حيث سيقوم وزيرا الدفاع والخارجية الروسيين سيرغي شويغو وسيرغي لافاروف بزيارة تاريخية الى القاهرة. ويأتي هذا التطور بعد اشهر قليلة من حلول الذكرى الـ 70 لاقامة العلاقات الدبلوماسية بين موسكو والقاهرة.وتعتبر الزيارة هي الاولى على هذا المستوى منذ عزل الرئيس محمد مرسي، وتأتي بعد زيارة وزير الخارجية المصري نبيل فهمي الى موسكو في شهر سبتمبر/ ايلول الماضي، وزيارة وفد "الدبلوماسيين الشعبيين" الذي يضم عدداً من رجال السياسة والثقافة والعلوم المصريين.
المتحدث الرسمي باسم الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش قال "ان الوزراء سيناقشون مسائل جدول الاعمال الدولي والاقليمي، بالاضافة الى تعزيز التعاون الروسي المصري في مختلف المجالات كما ستكون على جدول الأعمال مواضيع الاقتصاد والتعاون العسكري التقني بين البلدين"، وهذا ما اكده وزير الخارجية المصري نبيل فهمي.
ويحظى التعاون العسكري بين البلدين بالاهتمام الاوفر، بعد ان اعلنت الولايات المتحدة عن تعليق المساعدات العسكرية لمصر على خلفية الأحداث الاخيرة في البلاد، ورغم انه لم يتم الكشف عن تفاصيل الزيارة ومواضيعها، ذكرت مصادر في شركة "روس أوبورون أكسبورت" الحكومية الروسية التي تقوم بتصدير الأسلحة، أن روسيا تهتم ببيع السلاح لمصر. وتحدثت وسائل إعلام روسية عن أن شويغو ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي سيناقشان توريد أسلحة روسية الى مصر بقيمة أكثر من 4 مليارات دولار. ومن المحتمل جدا ان يتم خلال الزيارة مناقشة موضوع التعاون الاقتصادي بين البلدين نظراً لما يشكله هذا الرابط بينهما، اذ تصدر روسيا الحبوب الى مصر. ومن المتوقع ان تتصدر الازمة السورية لقاءات الجانبين، خاصة ان هناك تقارباً في مواقف كلا البلدين من هذه الأزمة، حيث تُجمع موسكو والقاهرة على عدم وجود حل عسكري في سورية، وضرورة تسوية النزاع سياسياً.
وكان وزير الخارجية الروسي قد أكد لنظيره المصري خلال لقائهما الأخير في موسكو اهتمام روسيا بأن تلعب مصر دوراً مهماً في جامعة الدول العربية لكي تتبع الأخيرة نهجاً متوازناً إزاء الأحداث في المنطقة. وسيتناول الوزيران الروسيان مع نظيريهما المصريين العلاقات الثنائية في المجال السياسي.
والجدير ذكره أن موسكو اتخذت موقفا داعما للمرحلة الانتقالية والحوار السياسي بين كافة القوى في مصر. يذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين موسكو والقاهرة أقيمت في عهد الاتحاد السوفيتي في عام 1943، وبلغت ذروتها في الخمسينات والستينات من القرن الماضي حين ساعد آلاف الخبراء السوفييت مصر في إنشاء المؤسسات الانتاجية والبنى التحتية، وبينها السد العالي في اسوان.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018