ارشيف من :ترجمات ودراسات

جلعاد: اذا امتلكت إيران السلاح النووي من سيردع حزب الله؟


جلعاد: اذا امتلكت إيران السلاح النووي من سيردع حزب الله؟

قال رئيس الشعبة الأمنية والسياسية في وزارة الحرب الإسرائيلية اللواء في الاحتياط عاموس جلعاد في حديث مع الإذاعة الإسرائيلية، أن الخطر  الإيرانيّ هو الأكبر والأصعب الذي يقف أمامنا، فهو يدمج  بين نظام متطرّف جدّاً، عنيف، يدعو الى تدمير دولة "إسرائيل" ولا يعترف بحقها في الوجود وبذات الوقت يسعى لحيازة سلاح نوويّ".

وزعم جلعاد أن ايران لا تسعى الى امتلاك  النووي السلمي فلديهم ما لديهم من الطاقة مثل النفط وغيره وصواريخ بعيدة المدى وبالتالي فإن التخصيب غير ضروري ومفاعل بلوتونيوم هو يستخدم فقط للأغراض العسكريّة حصراً، هذه الأمور كلّها هي جزء من نسيج متكامل التهديد النوويّ هو إستعراض نظري للعضلات الإيرانيّة، إذا ما أصبح لدى إيران سلاح نوويّ فواضح أنّ حزب الله، الذي هو امتداد لها، لن يُردع، وتقول دول عربيّة كالسعوديّة وغيرها إنّها ستسعى الى امتلاك السلاح النوويّ، وبالتالي سيصبح الشرق الأوسط كلّه عنيفاً ومتطرّفاً، وسيدخل في سباق نوويّ من السعوديّة الى غيرها ممن يرون في إيران تهديداً وجوديّاً عليهم.


جلعاد: اذا امتلكت إيران السلاح النووي من سيردع حزب الله؟

وأضاف جلعاد "نظراً إلى الشاشة الإستراتيجية أنا لا أرى مبررا لهذه الهستيريا فالقضيّة الإيرانيّة تُعالج منذ سنوات، والإيرانيّون متعنّتون جدّاً ولا يردعهم سوى التهديد الوجوديّ وهذا ما حصل عام 2013 والآن العقوبات الاقتصاديّة هذان الأمران هما ما يكبح إيران من مفاقمة الأمر، فهدف (الشيخ حسن) روحاني هو التحرّر من حبل العقوبات ليتمكّن من استكمال المشروع الّذي هو تطوير سلاح نوويّ في فترة زمنيّة قصيرة تحت القانون".

غلعاد أشار إلى أن الرئيس الأمريكي لن يتساهل في مسألة امتلاك ايران السلاح النوويّ فهو قائد القوّات المسلّحة، ويعلم جيّداً أنه لا خلاف بين أجهزة الاستخبارات في العالم بشأن طابع إيران العنيف وخطورة السلاح النوويّ، ربّما بنظرة عالميّة يمكن اللعب بمرونة أي رفع جزء من العقوبات، ولكن إذا ما رفع هذا الجزء سيعود الإيرانيّون إلى برنامجهم وهم قادرون على القفز السريع نحو القنبلة، وأصلاً هذا سبب تمكين الإيرانيّين لروحاني بالوصول إلى الرئاسة، كان يمكن منعه منها بسهولة، وهو سارع إلى تعيين أفضل الرجال في مجال التسويق في إيران للسياسة الإيرانيّة المبتسمة الّتي تناقضها كلّ صورة المعطيات الاستخباريّة .

وادعى غلعاد أن الايرانيين لا يحتاجون إلى القدرة للتخصيب، يمكنهم شراء مفاعل من اليابان أو فرنسا وإنتاج الكهرباء، ولا داعي لأن تكون لديهم منشآت وأجهزة طرد مركزيّ متعدّدة الوظائف تسمح لهم بالتخصيب وصناعة قنبلة، مع عدم وجود العضلات لا يمكن تنفيذ التهديدات أي أنّ هناك معايير واضحة لسعي إيران نحو السلاح النوويّ وهل هي قادرة على ذلك أم لا وكلّ المواقع الّتي يجري الحديث عنها من فوردو وغيره هي سرّيّة ولو كان الأمر مرتبطاً بالإيرانيّين لما اكتشفها أحد.

ولفت غلعاد الى أن  الاتّفاق السيّئ هو أسوأ شيء فهو يعطي لإيران الشرعيّة للعودة إلى برنامجها، حتّى الرئيس الأمريكيّ قال مراراً إنّ كلّ الخيارات على الطاولة بما فيها العسكريّ، أي أنّ الأمريكيّين مصرّون على منعهم من امتلاك السلاح النوويّ لكن ثمّة أهمّيّة لأسلوبهم في القيام بذلك، والآن يتمّ الحديث عن الخيار الدبلوماسيّ أي عقوبات وعقوبات ممكنة، والإيرانيّون يتأثّرون بذلك ، لقد انتخب روحاني وبدأت المفاوضات الّتي كان ممكن إجراؤها قبلاً، متى يلجأون إلى مفاوضات مماثلة؟ عندما يكونون تحت تهديد عسكريّ.
2013-11-13