ارشيف من :أخبار عالمية

شهداء في تفجيرات استهدفت زوار كربلاء المقدسة

شهداء في تفجيرات استهدفت زوار كربلاء المقدسة
استشهد ثمانية زوار وأصيب 25 آخرون أثناء مسيرهم لزيارة الامام الحسين (ع) جراء اعتداءات قرب مدينة بعقوبة شمال شرق العاصمة العراقية بغداد.

وأوضحت مصادر طبية أن ثلاثة تفجيرات استهدفت مواكب الزوار خلال إحيائهم لمناسبة عاشوراء ما أدى الى استشهاد وإصابة عدد منهم.

كما أعلن ديوان الوقف الشيعي في ديالى اليوم عن استشهاد وإصابة 15 شخصاً على الاقل بانفجار ثلاثة عبوات ناسفة بشكل متزامن، استهدفت موكباً حسينياً شمال بعقوبة.

وقال رئيس ديوان الوقف الشيعي في ديالى سعدون الخزرجي، إن "ثلاث عبوات ناسفة انفجرت بشكل متزامن في منطقة التكيه الثانية، (2كم شمال بعقوبة)، مستهدفة موكبا حسينيا، ما أسفر عن مقتل 5 من المشاركين في الموكب واصابة 10 اخرين في حصيلة أولية"، وأضاف أن "الاجهزة الامنية فرضت طوقا امنيا في محيط الحادث".

وكانت الاجهزة الامنية في ديالى استنفرت أكثر من 30 ألف عنصر ضمن تشكيلات الشرطة والجيش لتطبيق خطة محرم الامنية لحماية المواكب الحسينية.

بموازاة ذلك، كشف مصدر عراقي في جهاز مكافحة الارهاب عن اعتقال مجموعة "ارهابية " بحوزتها متفجرات تروم استهداف المواكب الحسينية في العاصمة بغداد، وقال إن "قوة أمنية من الجهاز نفذت، مساء امس وصباح اليوم، عملية استباقية في عدد من أحياء منطقتي الخضراء، غرب بغداد، والدورة، جنوب بغداد، تمكنت خلالها من اعتقال مجموعة إرهابية بحوزتها عبوات ناسفة ولاصقة وصواريخ وعتاد واسلحة مختلفة الانواع".

شهداء في تفجيرات استهدفت زوار كربلاء المقدسة

وأضاف المصدر أن "المجموعة كانت تروم استهداف المواكب الحسينية وزوار الامام الحسين في ذكرى عاشوراء"، مشيرا إلى أن "العملية نفذت وفق معلومات استخبارية دقيقة".

وتشهد عدد من مناطق العاصمة بغداد منذ يومين عمليات دهم واسعة تنفذها قوات أمنية مشتركة من جهاز مكافحة الارهاب والتدخل السريع (سوات) تستهدف الجماعات المسلحة بالتزامن مع ذكرى زيارة عاشوراء.

شهداء في تفجيرات استهدفت زوار كربلاء المقدسة

على صعيد آخر، أقيم في بغداد التجمع الجماهيري السنوي الذي ينظّمه المجلس الاعلى في يوم تاسوعاء من كل عام، تحدّث خلاله رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم، فقال إن "المنطقة تشهد متغيرات كبيرة، وهي تقف على مفترق طرق، فأما ان تغرق في الفوضى والتكفير والظلام، او ان تتلاقى شعوبها على المحبة والامن والسلام"، وأضاف "العراق يمثل اليوم السد المنيع بوجه طوفان الكراهية والانحراف، وعليه تقع مسئولية كبيرة في ان يكون جسرا للتواصل واللقاء وليس جبهة للتقاطع والعداء".

وأشار الحكيم الى أن "الاضطراب الكبير يمتد من البحرين التي مازالت تعاني من انقسام حاد وخطير, الى سوريا التي تحولت الى ساحة للمواجهة الدولية ونتمنى عقد مؤتمر جنيف 2 بنجاح لأيقاف القتال في هذا البلد العربي الشقيق وتحقيق حل سلمي سياسي يجتمع عليه الشعب السوري بكل مكوناته, الى مصر فتونس واليمن فانها جميعا بحاجة الى قيادات حقيقية تقدم مشروعا ناجزا وشاملا لشعوبها واوطانها كي تتجنب الوقوع رهينة بيد الارهاب، وتقطع الطريق امام التدخلات الدولية التي اذا ما بدأت فانها لن تنتهي".

شهداء في تفجيرات استهدفت زوار كربلاء المقدسة

وأبدى الحكيم ترحيبه "بالتطور الايجابي في المفاوضات الجارية بين الجمهورية الاسلامية الايرانية والغرب"، متمنيا  "ان تفضي الى حل شامل لهذا الملف الحساس على قاعدة الاعتراف بالحق الايراني كدولة اسلامية في المنطقة تمتلك الطاقة النووية السلمية ورفع الحصار عنها وتطمين المنطقة والمجتمع الدولي بسلمية المسار".

كذلك رحب رئيس المجلس الاعلى بالتطورات الايجابية الاخيرة في العلاقات العراقية التركية قائلا "نرحب ايضاً بزيارة المسؤولين الاتراك للعراق وازالة بواعث التصدع في العلاقة مع هذا الجار الاسلامي الشقيق ونؤكد على اهمية العمل على تحسين العلاقات مع دول الخليج العربية".

وشدد الحكيم على بقاء "فلسطين قضية الامة الاولى ومهما تطورت الاحداث في الساحات الاخرى فذلك لا يشغلنا عن الاهتمام بفلسطين وشعبها العربي المسلم وقضيته العادلة".

وأكد الحكيم أن "ذكرى حسيننا هي ذاكرة الانسانية وهي خلاصة فكرها الثوري المتجدد، انها ليست اياماً عشرة للحزن والدموع بقدر ماهي ايام تعلمنا معنى الحرية ومعنى الثورة ومعنى الانتصار، وتعلمنا كيف نتمسك بالحياة الى درجة الشهادة  وكيف نتمسك بالتسامح الى درجة الثورة  وكيف نتمسك بالتضحية حتى نحقق الانتصار، هي ايام تنقلنا من قوانين الارض الى رحاب السماء، وتعيد بناءنا وتلهمنا وتزودنا بطاقة لاتنضب من اجل الصمود والدفاع عن الحق والايمان  فنحن لا نبكي حسيننا ضعفا ، لان الابطال لا يبكون الابطال، انما نبكي كي نعمق الشعور الانساني في وجداننا".

شهداء في تفجيرات استهدفت زوار كربلاء المقدسة

وأضاف في كلمته قائلاً إن "مبادئ الصلاح والاصلاح تستحق التضحية  وتتطلب الشجاعة في التشخيص والعلاج  والعراق قدره الحسين المصلح المضحي الشهيد، وعدو عراق الحسين قدره ان يُحشر ويُكتب مع يزيد ويرمى في حضيض التاريخ، ولقد قادت العقيلة زينب معركتها من  اللحظة التي انهى بها حسيننا معركته العسكرية  حيث شكلت المساحة الجغرافية من كربلاء الى الكوفة وصولاً الى الشام مسرحا لهذه المعركة التي انتصرت بها سيدة بني هاشم على جيوش الطغاة وآلتهم الاعلامية الباغية وما اشبه اليوم بالبارحة حيث مازالت سيدتنا العقيلة مستمرة في خوض معركتها وهي تمثل صمود الحق امام الباطل وصمود التسامح امام التطرف  والاصالة امام الانحراف  فكانت عقيلة بني هاشم تلجم العابثين بدين جدها رسول الله (ص) وتطرق بالحجج  والبراهين على عقول الواهمين وتنشر الوعي في دولة تغييب الوعي وتشويه الحقائق، وتثبت ان الحاكم الجاهل والعامل بتقاليد الجاهلية  لا يستطيع ان يوقف الزخم الحسيني المتدفق من ارض كربلاء".

ودعا الحكيم الى "جعل عاشوراء محطة للحوار الحسيني الصادق بقوله "لتكن عاشوراء محطة نراجع فيها جميعا مواقفنا ونتحاور فيها حوارا حسينيا صادقا،  فليس من شيم الحسينيين الفرقة والتناحر والتنابز بالالقاب وليس من شيم الحسينيين التقاطع والتصارع وضياع الاهداف  فطالما كانت كربلاء عنوانا للوحدة والتضحية والايثار وعراق الحسين يجب ان يكون عراق الحوار والتواصل والالتقاء على كلمة الحق من اجل وطن يستحق ان نكون له مشاعل للحق".
2013-11-13